نظرت إلى شاشة الهاتف بصدمة، فكيف يعرف مروان عهد، عشيقة زوجها؟ كانت على وشك الإجابة عندما اختطف الهاتف من يدها، فالتفتت لترى مروان يمسك بالهاتف. مروان بحدة: إيه اللي خلاكي تمسكي موبايلي؟ بيان بشك: مين عهد اللي بتتصل عليكي ده؟ مروان بتوتر: دي... دي مريضة عندي وكانت طالبة استشارة. نظرت له بريبة ولم تعقب. مروان بخبث: إيه بتغيري عليا ولا إيه؟ تأففت بملل وذهبت لتجلس على الأريكة.
مرت الأيام ببطء على بيان التي كانت تعامل مروان أسوأ معاملة، مع غضبه أحياناً وصبره أحياناً أخرى. ابن عم بيان (شاهد) بصدمة: يعني يا مرات عمي اتجوزت! والدتها بحزن: جت مع شاب غريب تقولي كده ومشيت معاه. شاهد: وإزاي سمحتي بكده؟ والدتها بقلة حيلة: هي سابتلي فرصة أتكلم حتى، يابني ده خدته ومشيت، ومن ساعتها معرفش عنها حاجة. جلس
على الكرسي وهو يتمتم بحزن: يعني لما اتجوزت مهند قولت مش نصيبي، الأمل رجعلي لما هو مات، مع أنها رافضة نهائي، ودلوقتي يتسرق مني في غمضة عين كده! أحضر الطعام أمامها مجدداً، ورفضت أن تنظر إليه حتى. مروان بنفاذ صبر: بقالي كام يوم أتحايل عليكي تأكلي وبترفضيني، لحد ما بتضطر أغصب عليكي، أنا زهقت من الوضع ده. بيان ببرود: والله محدش جابرك على حاجة، أنت اللي اخترت. مروان بغضب: أنتِ ليه مش فاهمة أنه بحبك وعملت كل ده عشانك.
بيان بعصبية ودموع: أنت كذاب! أنت مبتحبنيش. اللي بيحب فعلًا بيعمل أي حاجة عشان حبيبه يبقى مبسوط، مش بيدمره ويقف يتفرج عليه. كان فيه مليون طريقة غير دي، بس أنت... أنا... بجد أنا... إزاي قادر تعمل معايا كده وتقول أنك بتحبني؟! مروان بسخرية وقسوة: مش أحسن من اللي خانكوا؟ كان ناوي يبيعك بالرخيص. تألمت ولكن: لحظة، أنت عرفت منين أنه مهند كان بيخونى؟ ارتبكت
للحظة ثم أجاب بجمود: أنا أعرف كل حاجة عندك من يوم ما بدأت أحبك، وكنت نفسي أتجوزك قبل مهند كمان، بس هو سبقني. بس أنا مبطلتش أتابع أخبارك ولا ثانية، وحتى بعد ما هو مات فضلت مخلصة لواحد ميستاهلش. ركضت من أمامه ثم دلفت إلى الحمام وأغلقت الباب على نفسها وهي تجلس على الأريكة وتبكي بألم على ذاتها وكل ما مر بها.
في المساء عندما خرجت لم تجده في المنزل، فمشت بتكاسل إلى الأريكة، جلست وهي ترتعش. ما استغربته مع أنهم في فصل الخريف، وبدون أن تشعر غفت على الأريكة. طوال يومين متتاليين لم تشعر بشيء إلا عندما أحست بغطاء يوضع عليها، ثم بعدها تم حملها من مكانها لتوضع على مكان أكثر راحة. بعدما استعادت وعيها بالكامل، جلست بسرعة لتجد نفسها في نفس غرفة النوم، وكأن الزمن يعيد نفسه.
فورا نهضت بسرعة من مكانها ليداهمها دوار غريب، ثم أحست بيد تمسك بها، ففتحت عينيها لتجد مروان يمسكها بقلق. مروان بقلق: أنتِ قومتي من مكانك ليه وأنتِ لسة تعبانة؟ بيان بتعب: هو إيه اللي حصل؟ مروان وهو يسندها إلى السرير مجدداً: رجعت من برة لقيتك بترتعشي وحرارتك عالية، وفضلتي يومين تعبانة ونايمة. بيان بإستغراب: وأنت فضلت كل ده تاخد بالك مني؟ مروان بحب: آه طبعًا، أنتِ لحد دلوقتي مش مصدقة أنه أنا بحبك، ليه؟
نظرت له نظرة غريبة ولم تجب عليه. تركها ثم عاد بصينية الطعام وهو يتوقع أن ترميه مجدداً، ولكن لم تفعل، بل بدأت تأكل منها بهدوء! مروان باندهاش: إيه ده؟ أنتِ مش هترمي الأكل؟ بيان بهدوء: دي نعمة ربنا في الأول والآخر، وكفاية أنك اعتنيت بيا لحد دلوقتي، شكراً. مروان بصدمة: أنتِ بتقوليلي شكراً؟ لا شكلك لسة سخنة. ابتسمت ابتسامة خفيفة. مروان بعدم تصديق: وكمان بتضحكي؟ لا أنتِ مش بيان أكيد.
بدأت في الضحك مرة أخرى وهو يناظرها بنفس الصدمة. بدأت الأيام تصبح ألطف وأخف مع بداية تقبل بيان لمروان، فلم تعد تغضب أو تثور أو تصرخ عليه، وبدأت تتقبل الطعام منه، بل وبدأت أيضاً تشارك في تنظيف المنزل أحياناً، وهو ما كان يثير صدمته ثم بعدها سعادته باعتبار أنها بدأت تتقبله. مروان: بيان يا بايااان. بيان: نعم؟ مروان بسعادة وهو يمد يده لها بهدية كبيرة: كل سنة وأنتِ طيبة. بيان بدهشة: إيه ده؟ أنا نسيت أنه عيد ميلادي النهاردة.
ثم فتحت الهدية لتجدها كل شيء تحبه، ومعه سلسلة باسمها. بيان بسعادة: شكراً يا مروان. مروان بفرح: أنا عملت كل ده عشان أشوف فرحتك دي، أنا بحبك أوى. بيان: وأنا كمان. مروان بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!