آسيا لا تصدق، هل من يدق له قلبها يعترف بحبها لها الآن؟ إذن فليذهب العقرب إلى الجحيم، سوف تخبره بما تشعر به. آسيا بلمعة عيون هي الأخرى: وأنا كمان يا إنسان. بمشاكسة، فهو يريدها صريحة: وكمان إيه؟ آسيا بتوتر: وأنا كمان بحبك. أنس لم يترك لها مجال لإكمال حديثها وقام بضمها واللف بها، وقال بصوت عالٍ: بحبااااااااااك. آسيا وقد دفنت رأسها في صدره من الخجل: وأنا كمان بحبك. أنزلها أنس ووقف أمامها
وحاوط وجهها بيده وقال: مش مصدق نفسي دلوقتي، أقدر أقول مبقتش عايز حاجة من الدنيا غيرك، وحتى أما أموت تبقي معايا في الجنة. نظرت آسيا إلى عيون أنس مباشرة وصمتت، فاللغة التي تتحدث بها العيون أبلغ من لغة الألسن. ظل كلاهما ينظر إلى الآخر مدة من الوقت وهما لا يعلمان كم من الوقت مر عليهما في هذا الحال، ولكن بدون وعي من أنس نظر إلى شفتيها المكتظة واللون الأحمر الموجود عليها، والتي تجعلها أكثر إغراء.
وبدون وعي اقترب منها وقام بالتهام شفتيها وأخذ يقبل كالجائع الذي وجد فريسته بعد جوع طويل، ولكن بنعومة كبيرة كإنه خائف عليها من الخدش. حتى آسيا صدمت في البداية من انتهاك أحدهم عذرية شفتيها، ولكن سرعان ما تجاوبت معه ولفت ذراعيها حول رقبته. بعد مدة ليست بقليلة ابتعدت آسيا طالبة للهواء. أنس وهو يأخذ نفسه قال لها وهو يغمز: نفسك قصير أوي على فكرة. آسيا وقد احمرت وجنتاها: أنت قليل الأدب أوي على فكرة.
أنس بضحكة: اللي يبقى محترم مع مراته تخافي منه، ده يبقى مدور بره مقطع السمكة وديلها. آسيا بخجل من كلامه فحاولت تغيير الموضوع: طب يلا روحني عشان اتأخرنا. أنس: مش هنتعشى ولا إيه؟ وغمز لها. فاكمل: ولا إنتي شبعتي من أول مرة، ومع إني لسه جعان بقولك إيه متجيبي واحدة كمان بس أطول من كده. آسيا وكادت أن تختفي من الخجل: أنا ماشية، هتيجي ولا أقولك اقعد كل إنت، أنا ماشية. أنس بضحكة: خلاص يلا بدل ما تختفي من الكسوف.
ذهب أنس وآسيا إلى المكان التي توجد به السيارة وفتح أنس الباب لآسيا وقال: تفضلي سيدتي. هزت آسيا رأسها بمعنى حاضر. ركبا السيارة وأثناء الطريق قال أنس: هو في عقرب بيتكسف وحلو أوي كده. آسيا وكأنها تذكرت للتو أنها العقرب: طب خاف على نفسك عشان لو العقرب حضر هيلدغك ولدغته القبر، عشان كده سموني العقرب. أنس: إنتي عارفة ليه سموني الأسد؟ آسيا: أكيد عارفة، أنا غبت سنين حطاك هدف عشان أعديك، ودلوقتي أنا وإنت في نفس المكانة.
أنس بإعجاب، فهي لا يخفى عليها شيء: وسموني الأسد ليه بقى؟ آسيا واشتعلت داخلها نار الحماسة: عشان إنت قوي جسديا وعقليا، رغم إن جسمك رياضي مش ضخم، تقدر تهزم جيش لوحدك، وإنت زي الجزار بتقتل وكأنك مش شايف مين اللي هيتقتل، وكأن القتل غريزة جواك زي الأسد، غير إن اسمك مرعب لكل رجال العصابات. أنس بفرحة بها: ده إنتي مذاكرة بقى.
آسيا: دي طبيعتي، قبل ما أدخل في مهمة لازم أعرف كل المعلومات عن المهمة، حتى لو هدخل شريك فيها فلازم أعرف كل حاجة عن شريكي. أنس رفع حاجبه بذهول: يعني إنتي عارفة كل حاجة عني؟ آسيا بغرور مصطنع: أكتر من اللي تعرفه عن نفسك. أنس بضحك: وقالوا عليا أسد، ده إنتي اللي أسد، اللهم لا حسد.
ضحكت آسيا لهذه الجملة ووصلت آسيا إلى قصرها وودعت أنس. انتظرها أنس حتى اطمئن من وصلها وذهب أنس إلى منزله وغير ملابسه، وذهب كل منهما إلى نوم عميق من فرحتهم. ذهب الليل وطلع ضوء الصباح. في جناح آسيا رن هاتف آسيا ليعلن عن اتصال. ردت آسيا دون قراءة: الو يا جنة، نص ساعة وأكون عندك، عايزة ملف أنس العاطفي على مكتبي وحضري أي ميتنج اتلغى، هيبقى النهاردة، يلا سلام.
أغلقت آسيا هاتفها دون رد وجهزت نفسها وارتدت بذلة رسمية ذات طابع نسائي واستقلت سيارتها ووصلت إلى الشركة وفتحت مكتبها لتتفاجأ بوجود شخص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!