كانت آسيا جالسة في المقعد الأمامي بجوار أنس الذي يقود سيارته، وكانا ذاهبين لشراء أشياء لخطبتهما. كانت آسيا تنظر من النافذة، فلاحظت شاباً يقوم بحمل فتاة يبدو أنها مغمى عليها. نظرات الشاب لم تكن مطمئنة، وكان يدخل إلى إحدى العمارات. قالت آسيا: "اقف هنا." وقف أنس وقال باستغراب: "في إيه؟ آسيا: "معاك سلاحك وهدوم العمليات؟ أنس: "أيوه، بس ليه؟ آسيا: "طب البس علشان وقت الشغل جه."
نزلت من السيارة وأخرجت حقيبة وضعتها في سيارة أنس دون أن يدري، ودخلت أحد الأماكن وارتدت زي العقرب الخاص بها. في نفس الوقت، كان أنس قد ارتدى زي الأسد الخاص به والقناع أيضاً كما فعلت هي. أنس: "ممكن تقولي في إيه دلوقتي؟ آسيا: "شايف العمارة دي؟ هز رأسه بمعني: "أكملي." آسيا: "شفت راجل شايل بنت على كتفه وبيتلفت حواليه، وشكل البنت مخدرة. الراجل وشه تحسه خايف وقلقان، وده أثار شكي. تعال نشوف في إيه."
أنس: "ياااه، أخيراً شغل جه. وقت المتعة." دخل كل من العقرب والأسد. كانت العمارة فارغة، لا يوجد بها إلا شقة واحدة يخرج منها أصوات رجال كثر. العقرب: "الخطة كالاتي: أنا هخبط كبنت بتسأل عن شخص معين وهشوف في إيه، وأديك إشارة. والإشارة هي كلمة 'أسد'. موافق؟ أنس: "وده مش خطر عليكي؟ آسيا: "متخافش، أنا عارفة أعمل إيه." أنس عن غير اقتناع، لكن أراد أن يعرف مدى قوتها: "ماشي."
غيرت آسيا ملابسها، وارتدت الثياب التي خرجت بها من قصرها، وطَرقت الباب. فتح أحد الرجال الذي رأته، فتأكدت أنها الشقة المطلوبة. الرجل بنظرة مليئة بالشهوة: "خير يا آنسة؟ آسيا بدلع: "هايدي موجودة؟ الرجل: "لا، محمد موجود. ينفع؟ آسيا بدلع: "ههه، أكيد." دخلت آسيا، وقبل أن تدخل هزت رأسها بمعني: "هي دي الشقة." بلغ البوليس وجاء، ففهم أنس ماذا تريد أن تقول. غرفة تملؤها الدماء، وثلاثة رجال، وشخص يبدو من ملابسه أنه دكتور.
الرجل: "إيه يا عسل، مالك واقفة كده؟ آسيا وقد خرج العقرب من داخلها: "أنا هوريك يا حليتها." وأخذت تضرب كل من يقابلها بشراسة، وقد نسيت أمر أنس. لكن عندما سمع أنس صوت الضرب، دخل ليفاجأ بآسيا تضرب بلا رحمة، وكان الأربعة رجال ملقون على الأرض من كثرة التعب. استدارت إلى أنس الواقف في ذهول، وقالت: "هنزل أنا، وخليك هنا علشان تسلمهم للبوليس علشان مش لابسة هدوم العمليات، ومحدش يعرف إني العقرب، أو أن العقرب بنت أصلاً."
أنس: "ماشي، روحي اقعدي في العربية وأنا هستنى هنا." هزت رأسها بمعني: "حاضر." تركت آسيا أنس والرجال ملقون على الأرض لا حول لهم ولا قوة. وقف أنس في ذهول، كيف فعلت ذلك؟ فقال لنفسه: "انت ناسي أنها العقرب، أشهر عميل مخابرات، ولا إيه؟ بس المرعب فعلاً أنها بنت، وبالقوة دي. مش عارفة ليه حاسس إن لسه عندها أقوى من كده." قطع تفكيره دخول الضابط،
وشكر الضابط فقال: "شكراً ليك يا أسد، دول عصابة خطيرة بتاجر في الأعضاء، ومكنش عارفين نمسكهم. شكراً ليك مرة تانية." الأسد: "ولا يهمك، اقبض عليهم." تحرك الأسد واتجه إلى سيارته، وجد آسيا تقوم بإجراء مكالمة هاتفية. فقام بتغيير ثيابه إلى حين انتهاء آسيا من الحديث. قام بتغيير ثيابه، وأنهت مكالمتها، فقال أنس: "هاا، نوية تروحي فين؟ آسيا: "في مول فاتح جديد في… تعال نشوف في إيه عنده." أنس بهدوء: "تمام." صمت قليلاً
ثم قال: "إنتي ليه مدتيش الإشارة علشان أدخل، وليه سبتني أنا لما أسلمهم، مع أن كان ممكن تلبسي وتستني تسليميهم انتي؟ آسيا: "أولاً، مدتش إشارة لأن متعودة أشتغل لوحدي، ونسيت إنك معايا. ثانياً، مش مهم بالنسبة ليا مين يسلم المجرم، المهم إني مسكته. أنا أسلم أو غير مش فارقة، أهم حاجة إنه اتسلم." أنس بإعجاب: "معاكي حق، المهم اتسلم." وصلوا إلى المول، ودخلوا إلى متجر لبيع الفساتين. أعجبت آسيا بفستان سماوي بسيط من التول،
فقالت آسيا: "هدخل أجربه." هز أنس رأسه بمعني: "ماشي." دخلت آسيا وارتدته، وخرجت لأنس، فقالت: "أعتقد إنه حلو." صفر أنس وقال: "حلو إيه ده، جامد، صاروخ، أي حاجة، لكن حلو دي متجيش حاجة فيه." آسيا: "يبقى اعتمدنا، يلا نشوفلك بدلة." أنس: "يلا." دخل إلى محل بدل، وأعجبت ببدلة سوداء، فقالت لأنس: "إيه رأيك في البدلة دي؟ أنس: "هجربها." دخل أنس وارتدى البدلة فأعجب بها.
في النهاية، اشترت آسيا فستاناً سماوياً وهيلز أبيض. واشترى أنس بدلة سوداء وكرافات سماوي لتكون نفس لون فستان آسيا، وجزمة كلاسيك سوداء. في فيلا راغب، هاتفه رن. الحوار مترجم. أندريه رئيس العصابة: "لما لم تضم ابنتك إلينا بعد؟ راغب: "لا زالت ابنتي غاضبة مني." أندريه: "ليس لي دخل. أمامك يومان، إما أن تضم ابنتك أو أنت تعرف مصيرك." أندريه: "ما زلت أحتاج راغب، سأتخلص منه قريباً جداً."
ونظر إلى الرجل أمامه: "يومان، إن لم ينفذ، أنت تعرف ماذا تفعل." قال رايق: "حسناً، لك ذلك." أثناء رجوع آسيا وأنس إلى البيت، رن هاتف أنس، فرد: "أهلاً يا سيادة العقيد." العقيد: "أنت مع العقرب؟ أنس: "أيوه." العقيد: "افتح الاسبيكر." أنس: "حاضر." العقيد: "انهارده الساعة 2 بليل تجولي انتوا الاتنين. وآسيا، لو أبوكي جالك، صالحيه، وأنا هفهمك لما تيجي." آسيا باستغراب: "حاضر."
أغلق أنس الهاتف، ووصل إلى منزل آسيا، وعندما دخل تفاجأ الاثنان. يا ترى شافوا إيه؟ وليه العقيد قال لآسيا تصالح أبوها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!