الفصل 9 | من 30 فصل

رواية آسيا والاسد الفصل التاسع 9 - بقلم الملكة المتوجة

المشاهدات
22
كلمة
1,005
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

وصل أنس إلى غرفته وكأنه على وشك تغيير ملابسه، فوجد رسالة تصل إليه على هاتفه. العقيد: بكرة هتتخطب أنت وآسيا، وبعد ما الصحافة تمشي والناس، هتكتب كتابك على آسيا بحجة إنكم هتسافروا إيطاليا عشان صفقة شغل، وأنت مش عايز تسافر معاها غير وهي مراتك بحجة الحرية في التصرف معاها. وده عشان فيه صفقة أسلحة ومخدرات المافيا هتعملها في أقل من أسبوع، ولازم تكونوا انضميتوا للمافيا، وده هيحصل لما راغب يتأكد إنكم اتجوزتوا.

قرأ أنس الرسالة عدة مرات، فقال: معقول؟ دي إشارة عشان أعترف إني بحبها؟ أيوه بحبها ومن أول يوم شفتها فيه، وهي آسيا ريان سيدة الأعمال المشهورة، والله ومقعدتش يا أسد ومحد سمي عليك. وفي الجهة المقابلة، وصلت آسيا الرسالة، قرأتها عدة مرات، وقالت بفرح: معقول هتجوز أنس بكرة؟ يالهوي يالهوي! اللي هو إزاي يعني؟ خلاص هبقى حرم أنس العطفي وهكون مرات أسد المخابرات. ثم صمت قليلاً، وقالت: ثانية بس هو أنا فرحانة أوي ليه دلوقتي؟

نهار أسود ده أنا شكلي حبيته، ومش حبيته بس ده أنا واقعة واقعة مفيش كلام. بس برضه مش هبين حاجة، ما يمكن ميكونش بيحبني، لازم أتأكد. ولا لحد ما أتأكد، لازم أبقى هادية جدًا. نام كل منهما في سعادة، يحلم باللحظة التي سيكون كل واحد منهما ملكًا للآخر. صباح جديد ينتظره البعض، ويحلم به البعض، وبعض آخر ستتغير حياته فيه. في الساعة الثامنة صباحًا، في غرفة آسيا، كان الباب يدق وكأنه سيُخلع. آسيا بعصبية من الطارق: ادخل.

دخلت ليان، وكأنها لم تكد تخلع الباب منذ ثوانٍ، وقالت بغيظ هي الأخرى: هي في واحدة تنام يوم خطوبتها؟ آسيا باستفزاز: مش أنا، عملت كده يبقى فيه. وبعدين أنا النهاردة خطوبتي مش جوازي. ثم قالت في نفسها: النهاردة فعلاً جوازي، يالهوي أنا نايمة ليه؟ صحيح، ثانية بس كده، وإيه المشكلة في إنه جوازي عادي يعني. كانت ستكمل حديثها مع نفسها، لكن قاطعها ذاك الصوت المزعج.

ليان: يا سيدي يا سيدي، أظهر أنس مسيطر على تفكيرك لدرجة مش قادرة متفكريش فيه أول ما تصحي. آسيا بانزعاج مصطنع: ليان، خدي الباب في إيدك يلا يا حبيبتي، عايزة آخد شاور عشان نشوف حواراتك اللي مبتخلصش عشان الخطوبة. ليان بهدوء يقول إن العاصفة قادمة: ماشي يا آسيا.

آسيا بعد خروج ليان: مش مستريحة لهدوء البت دي، استرها علينا يارب، ده إحنا غلابة. الله يخربيتك يا ليان، أنتِ وآدم بوظتوا لغتي، بقت لغة عربجية زيكم. أما آخد شاور قبل ما تيجي تصدعني تاني. كادت أن تتحرك، حتى وجدت هاتفها يرن. أنس: صباح الخير يا آسيا. آسيا بابتسامة تلقائية ظهرت عند سماع صوته: صباح النور يا أنس. أنس بتوتر: احم، كنت عايز أعرف العقيد بعتلك حاجة امبارح بعد ما وصلتك؟

آسيا: أيوه، عشان هنكتب الكتاب النهاردة وكده يعني. أنس: وأنتي إيه رأيك؟ آسيا: دي أوامر غير قابلة للنقاش، مليش رأي فيها. أنس بنبرة ذات مغزى: يعني موافقة تبقي مراتي؟ آسيا وقد فهمت ما يريد: أيوه، موافقة أبقى مراتك. أنس بفرحة كبيرة: آسيا أنا أنا... كاد أن يعترف، لكن جاء في باله: ليس الآن، سأخبرها حين تكون أمامي. إذاً، فلننتظر بعض الوقت. فقال: روحي جهزي يلا عشان الساعة 5 هتبدأ الخطوبة عشان الصحافة. آسيا: حاضر، سلام.

أنس: سلام.

مرت الساعات سريعًا، فالكل مشغول في تحضيرات الخطوبة، وأصبحت الآن الساعة 5، وقت بدأ الخطوبة. كان قصر آسيا مزينًا بطريقة خلابة، وكان أنس يرتدي بذلة سوداء وكرافت سماوي وقميص أبيض، كان في قمة الوسامة، واقف أسفل الدرج ينتظر أن تظهر آسيا. وما هي إلا لحظات وطلت تلك الجميلة بفستانها السماوي، فكانت مثل حوريات الجنة، وشعرها البني المصفف ببراعة، وعينها التي تشبه الجنة، كانت أسطورة في الجمال والأنوثة. نزلت آسيا الدرج حيث كان أنس واقفًا، وكان عقله قد سُلب منه بسبب جمالها.

راغب الممسك بيد آسيا: خد يا أنس إيد عروستك. أخذ أنس يد آسيا ووقفا سويًا، وأخذت الصحافة تصورهما سويًا، فهذه بالنسبة لهم قنبلة الموسم. قال أنس: ما شاء الله على جمالك، طالعة كأنك ملاك. ده لو حد قالي إنك العقرب بعد ما شفت الجمال ده، كنت كدبته وكدبت عيني. ولو كانت شافتك ساعتها... آسيا بخجل: شكرًا. راغب خجلها له، فقال: إيه رأيك فيا؟ أنفع أتجوز القمر ده ولا لأ؟ خجلت أكثر، فقررت عدم الرد هذه المرة.

بدأ الحضور في التسليم على العروسين، ولكن تفاجأ كل من آسيا وأنس من وجود...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...