وقفت أسيل أمام باب حمام غرفتها. أصوات ليست واضحة وكلام مش مفهوم. (أسيل برعب) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فتحت الباب، لم تستطع تصديق ما رأت. سقطت مغمى عليها. ظلت كثيرًا على هذا الحال حتى رن المنبه ليُعلمها بمعاد صلاة الفجر. تقلّب وجهه يمينًا وشمالًا، ظنّت أنه نائم على السرير. لكن قامت مفزعة لأنه وجدت نفسها نائمة على الأرض. (أسيل تضع يدها على رأسها بتعب) إيه اللي حصل وأنا إزاي نايمة هنا؟
تذكرت أسيل، قامت وقفت. نظرت إلى الحمام، لكن لا ترى أحد. (أسيل تحاول تطمّن نفسها) أنا الأيام دي بتخيل كتير أوي. دخلت، أخذت دش وتوضأت وتحاول السيطرة على خوفها. وخرجت تصلي جماعة مع أمها وأولادها. في الصباح، على السفرة. (أسيل) ماما، إيه رأيك في البيت؟ (زينب) بسم الله ما شاء الله حلو. أنا قولتلك إن الإيجار رخيص على بيت واسع كده وكمان المنطقة جميلة. (أسيل) مش شفتي حد من الجيران؟ (زينب) لا، حتى صاحب العمارة مش ظاهر خالص.
(أسيل) صاحب العمارة مش ساكن هنا. خرجت أسيل والخوف يمتلك قلبها. نزلت الأولاد يركبون الباص من أول الشارع لأنه يرفض أن يأتي أمام البيت، هذا شيء آخر يقلق أسيل. وصعدت كل شقة في العمارة تدق الباب، لكن لم يجيب أحد. العمارة مكونة من عشر أدوار. جلست أسيل على السلم بتعب. (أسيل) يعني إيه كل الشقق فاضية؟ يمكن الكل في الشغل دلوقتي، بس يكون حد في أي شقة، مش صحراء كده. وكمان إنجي وجورج تصرفهم خوفني، أنا لازم أفهم فيه إيه.
نزلت أسيل، ركبت تاكسي. وصلت إلى المستشفى. رأت إنجي. (أسيل) إنجي. (إنجي بخوف) نعم. (أسيل) أريد أعرف ماذا يحدث. (إنجي بخوف) أنا لا أعلم شيئًا. (أسيل بعصبية) إنجي! ما هذا الهراء؟ إذا لا تعلمين شيئًا، لماذا كل هذا الخوف؟ (إنجي بخوف) أسيل، من فضلك لا أريد أن أتحدث. مسحت أسيل على وجهها بغضب. (أسيل بصوت عالٍ) هل يوجد شيء خطأ في مكان سكني؟ رحلت إنجي من أمامها بخوف. (أسيل) إيه اللي بيحصل يارب.
بحثت أسيل عن جورج، لكن لا يأتي اليوم. حاولت تنسى وتركز في العمل. رن هاتف أسيل. (أسيل) أيوه يا ماما. (زينب بدموع) أسيل، الحقيني يا أسيل، فيه حاجة في البيت. هرولت أسيل سريعًا. ركبت تاكسي، وصلها إلى أول الشارع، ثم أكملت ركضًا وأخيرًا وصلت إلى الشقة. (أسيل وهي تلهث) إيه يا ماما؟ (زينب بخوف) قولتلك البيت ده مش طبيعي. (أسيل بخوف) فيه إيه اللي حصل؟ فلاش باك. ترتب زينب المنزل. كل ما تضع شيئًا في مكان، تلتفت، لم يكن في مكانه.
(زينب) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أكيد أنا بتخيل، السن له أحكامه. انتهت من المنزل، ثم دخلت المطبخ لتحضر الطعام. كانت تطهي على نار هادئة. فجأة، كانت نار عالية جدًا. حاولت تطفي النار، لكن لا تعرف. ابتعدت عنه وهي تنظر إلى النار. فجأة انطفأت النار لوحدها. خرجت من المطبخ. (زينب برعب) قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق. عودة. (زينب برعب) بس اتصلت عليكي. (أسيل بهدوء) ماما، يمكن عادي. (زينب بصوت عالٍ)
عادي النار تعلى لوحدها وتطفي لوحدها؟ أنا لا يمكن أعيش هنا يوم واحد بعد كده. (أسيل بهدوء) يا ماما، نروح فين؟ انتي عارفة أنا مش أقدر على إيجار أعلى من كده، والمدارس الأولاد غالية جدًا غير الأكل والشرب، أعمل إيه أنا بقى؟ (زينب) نرجع مصر. (أسيل) وحلمي؟ (زينب) حلم إيه؟ البيت فيه عفاريت. (أسيل بابتسامة) يا ماما، الكلام ده كلام فاضي. (زينب) أنا قولت اللي عندي. (أسيل)
طيب، أوعدك أشوف بيت تاني، بس بلاش تقولي حاجة قدام العيال تمامًا. (زينب) تمامًا. ربنا يستر، أعيش مع عفريت في البيت. (أسيل) هدخل أغير هدومي. (زينب) وتعي تحضري الأكل، أنا مش داخلة المطبخ تاني. قبلت أسيل رأسه. (أسيل بحب) حاضر يا ماما. دخلت أسيل تأخذ شاور وتفكر فيما حدث مع أمها وموافقة إنجي وجورج. (أسيل) لازم بكرة أفهم من إنجي وجورج كل حاجة. البيت ده مش طبيعي.
خرجت أسيل، حضرت الطعام. جلست تأكل مع أسرته، لكن أمها لا تأكل، واضح الخوف عليها. (أسيل) عليا، عدي، اغسلوا إيديكم ويلا اعملوا الواجب. (عليا، عدي) حاضر يا ماما. (أسيل بهدوء) ماما، انتي مش أكلتي حاجة. (زينب) أسيل، قولتلك مش عايزة أقعد هنا، فاهمة؟ (أسيل بهدوء) حاضر يا ماما. ذهبت أسيل إلى المستشفى. متوجهة إلى غرفة جورج. (أسيل) أنا اليوم أريد أعرف ماذا يحدث في منزلي. أمس حدث شيء غريب. قصت أسيل ماذا حدث مع أمها. (جورج بخوف)
إذا عاد مارك. (أسيل بعدم فهم) مين مارك؟ (إنجي بخوف) شيطان. (أسيل بعدم فهم) شيطان؟ أنا لا أفهم. (جورج بخوف) مارك شبح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!