تحميل رواية اسيل بقلم اسماعيل موسي pdf
بقلم اسماعيل موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قت البريك، أسيل خدت بعضها ونزلت على الجنينة تاكل السندوتشات اللي والدتها أصرت تاخدها معاها الشركة كأنها طالبة في المدرسة. ده أول يوم ليها في الشركة وبتدعي ربنا يعدي على خير. قعدت أسيل على الأريكة في مكان هادي ومنعزل عشان تاكل براحتها ومفيش حد يتريق عليها. قدامها كان فيه شاب شغال في الحديقة، ماسك المقص ومنهمك في عمله. الشاب كان شكله غريب، لابس قبعة جميلة ولابس تي شيرت أبيض داخلي وجسمه كله عرق. أسيل بصدمة: إزاي سامحين للعمال يشتغلوا باللبس ده؟ شركة كبيرة ومحترمة تسمح للبستاني يشتغل بالشكل ده؟ مظهر...
رواية اسيل الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسي
قت البريك، أسيل خدت بعضها ونزلت على الجنينة تاكل السندوتشات اللي والدتها أصرت تاخدها معاها الشركة كأنها طالبة في المدرسة. ده أول يوم ليها في الشركة وبتدعي ربنا يعدي على خير.
قعدت أسيل على الأريكة في مكان هادي ومنعزل عشان تاكل براحتها ومفيش حد يتريق عليها. قدامها كان فيه شاب شغال في الحديقة، ماسك المقص ومنهمك في عمله. الشاب كان شكله غريب، لابس قبعة جميلة ولابس تي شيرت أبيض داخلي وجسمه كله عرق.
أسيل بصدمة: إزاي سامحين للعمال يشتغلوا باللبس ده؟
شركة كبيرة ومحترمة تسمح للبستاني يشتغل بالشكل ده؟
مظهر الشاب استفزها للحد اللي خلاها تنادي عليه. الشاب قرب منها. أسيل من غير ما تبص عليه: مش عيب يا أستاذ تلبس بالشكل ده وانت شغال؟
الشاب بابتسامة: لبسي مش عاجب حضرتك؟
أسيل بغيظ: لأ مش عاجبني ولو سمحت بعد كده البس هدوم كاملة، تي شيرت أو قميص.
الشاب: ده لبسي وعاجبني، لو حضرتك عندك مشكلة بلغى الإدارة.
أسيل بزعيق: تصدق إنك وقح جدا وقليل أدب! طبعًا هبلغ الإدارة، لأ أنا هبلغ المدير نفسه وأشوف إزاي يسمح لأشكال زيك تشتغل في شركة محترمة زي كده.
الشاب بهدوء: هو إنتي تعرفي مدير الشركة؟
أسيل بحماس: طبعًا، مش مدير الشركة بتاعتي لازم أكون عارفاه.
الشاب: وهو يعرفك؟
أسيل هاها: أكيد يا أستاذ أنا أشطر موظفة في الشركة، وبعدين إنت إزاي بتتكلم معايا كده؟ إنت هتنسى نفسك وتصاحبني؟
امشي من هنا من فضلك.
ابتعد الشاب عن أسيل وهو بيتبسم. أسيل بغيظ: بجح أوي وابتسامته وقحة زيه.
خلصت أسيل أكل وطلعت على مكتبها ونسيت كل الكلام اللي قالته.
البستاني بعد ما أسيل ما مشيت نده على عبد الفتاح عامل البوفيه وسأله مين البنت دي يا عبد الفتاح.
عبد الفتاح: دي الموظفة الجديدة، أول يوم في الشركة.
الشاب بابتسامة: آه، ماشي خلاص شكرا يا عبد الفتاح.
رواية اسيل الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسي
رجعت أسيل مكتبها الراقي وهي مندهشة. إزاي شركة كبيرة وليها اسمها في السوق تسيب واحد من العمال يشتغل في الحديقة بالهدوم دي؟ ورغم إنها حاولت تنسى وتمشي جنب الحيط، إلا إن الموقف كله كان صادم بالنسبة ليها. وكمان ردود الشاب كان باردة ومتحدية بصورة تخليك تتنرفز غصب عنك.
قعدت شارده على مكتبها اللي كان ليه شرفة بتطل على الحديقة. الشاب لسه شغال بنفس الملابس الغير محتشمة ولا كأن فيه حاجة حصلت. شافت عبد الفتاح القهوجي واقف معاه. عشان كده أول ما عبد الفتاح مر من أمام المكتب، نادت عليه وسألته مين الشاب اللي شغال في الحديقة وإزاي الإدارة سامحة ليه يشتغل بالشكل ده.
عبد الفتاح رجل خمسيني، حسن الملامح، يمتلك شارب مشذب. ابن نكتة.
قال: يا أستاذة، خليكي بعيدة عن الشاب ده، أصل الشاب ده بايعها زي ما بيقولوا ومش فارق معاه إدارة ولا غيرها.
أسيل بغضب: إزاي ده؟
عبد الفتاح سابها تضرب أخماس في أسداس وطلع من المكتب وهو بيضحك.
بعد شوية، أسيل بتبص لقيت الشاب معدي من قدام المكتب بشورت والتيشرت الغير محتشم وماشي في الطرقة ولا على باله أي حاجة.
أسيل جريت عليه: انت يا أستاذ رايح فين!؟ فاكر نفسك داخل طابونة؟ مش خايف المدير يشوفك كده ويطردك؟
الشاب بابتسامة لطيفة: مديرك ده ولا يهمني في حاجة. ومن فضلك خليكي في حالك. انتي فاكرة إني بخاف من المدير زييكم؟ مديرك ده ولا يقدر يعمل أي حاجة معايا.
الشاب سابها ومشي من غير حتى ما يبص عليها. أسيل ضربت رجلها في الأرض وحلفت تقابل المدير فوراً.
فعلاً طلعت الطابق التالت وطلبت تقابل مدير الشركة.
السكرتيرة اعتذرت لأسيل إن المدير مش موجود النهاردة وممكن بكرة تقابله.
الشغل خلص والموظفين استعدوا يروحوا وأسيل زيهم. لكن قبل ما تمشي من المكتب، عبد الفتاح دخل عليها شايل رزمة من المستندات والملفات وحطها قدامها.
استاذة أسيل، المدير بيطلب منك تراجعي الملفات قبل ما تروحي.
قعدت أسيل في مكانها تاني. ملفات كتير جداً.
فضلت أسيل تراجع الملفات لحد الساعة عشرة بالليل لحد ما حراس الأمن طلبوا منها الانصراف.
رواية اسيل الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسي
انت تقف أمامي لذلك لا يمكنني أن أجزم أنك تحبني، فكل الذين أحبوني ماتوا.
كل الذين أحبوني ماتوا.
عادت أسيل لمنزلها مهدودة الحيل، لا تكاد تشعر برأسها. كان الصداع يخرج من عينيها وأذنها وأنفها. بالكاد تناولت عشائها ونامت.
أيقظتها والدتها الصبح بطلوع الروح. لبست هدومها وطلعت جرى على الشركة. في الطريق كانت بتفكر هما ليه عملوا معاها كده، معقول كانوا بيختبروا كفاءتها من أول يوم؟
الشركة كانت صاخبة كعادتها. أول ما أسيل قعدت على الكرسي، طلبت فنجان قهوة. دخل به عبد الفتاح فوراً وعلى وشه ابتسامة ماكرة.
"إيه الأخبار يا أستاذة؟"
"الحمد لله تمام."
"بلغني إن روحتي الساعة عشرة بالليل؟"
"كان لازم أخلص الشغل بتاعي يا عم عبد الفتاح."
"ربنا يساعدك يا أستاذة، تأمري بأي حاجة تانية؟"
"لا، متشكره."
نزل عبد الفتاح على الحديقة وهو بيضحك. أسيل شافته من الشرفة ماشي ناحية الشاب. بينهم حوار كله ضحك وأسيل مركزة معاهم هتموت من الغيظ.
الشاب شاور بإيده وبص على الشرفة. فجأة شاف أسيل واقفه بتبص عليه.
أسيل لما شافته بيبص عليها قعدت على الكرسي على طول. ضربت الترابيزة بإيدها. زمانه دلوقتي بيقول: البنت دي معجبة بيا؟ مكنش لازم أبص عليه. النهاردة هقابل المدير وأقدم شكوى رسمية في الشاب ده.
وقت البريك أسيل طلعت على مكتب المدير وطلبت تقابله. السكرتيرة طلبت منها تسيب شكوتها وهي هتعرضها على المدير، لكن أسيل أصرت تقابل المدير بنفسها.
السكرتيرة قالت: ماشى، مفيش مشكلة، اتفضلي استني المدير وأول ما يطلبك هقلك.
مرت ساعة وأكتر وأسيل قاعدة في الاستراحة. شوية والشاب وصل، كان جسمه كله عرق. السكرتيرة كانت هتقوم لكنه شاورلها بإيده فقعدت مكانها. أسيل شافته وعلى وشها تكشيرة كبيرة. أحمق، وقح، جاي بنفسك هنا! أنا هوريك يا أستاذ لما أقابل المدير.
"بلاش يا أستاذة، مديرنا صعب وبتاع نسوان وأنتي ما شاء الله جميلة وجذابة أنا خايف عليكي!"
"كل كلامك ده هقوله للمدير والسكرتيرة شاهدة عليك."
"ماشي."
اختفى الشاب نص ساعة. بعد كده السكرتيرة طلبت من أسيل تستعد عشان تقابل مدير الشركة.
انفتح باب مؤدي لرواق طويل. وقفت قدام باب تاني فتحته السكرتيرة ومشيت.
دخلت أسيل المكتب، كان فيه شخص لابس بدلة مديها ضهره وقاعد على الكرسي.
"اتفضلي يا آنسة اقعدي."
قعدت أسيل من غير ما تتكلم.
"السكريتيرة بلغتني إن عندك شكوى، اتفضلي أنا سامعك."
"فيه شاب شغال هنا، البستاني. دا حضرتك شغال في الحديقة بلبس النوم. أنا حاولت أحذره لكنه شاب وقح جداً. وعلى فكرة قال إن مدير الشركة ميقدرش يعمله حاجة. لكن أنا حضرتك مسكتش، شتمته وبهدلته وهددته إني هبلغ حضرتكم."
"للدرجة دي؟"
"أيوه حضرتك واكتر كمان. قال إن حضرتك لا مؤاخذة يعني بتاع بنات وكده!؟"
ضرب المدير الطاولة بإيده. هي وصلت لكده؟ ولف الكرسي بتاعه بقى في وش أسيل. إلى بصت عليه ومقدرتش تبلع نفسها.
رواية اسيل الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسي
التفت مدير الشركة ناحية أسيل. كان لابس نظارة وشكله متغير، لكن أسيل تعرفت عليه.
أسيل تكورت على نفسها، تقزمت وكأن الأرض بلعتها.
الشاب: قلت لي بقا انتي جاية تشتكي من مين؟ ولا ابتلعت لسانك؟ بتتراجعي عن كلامك صح؟
أسيل في نفسها: يا روح ما بعدك روح، كده كده هيطردني، يبقى خليها بكرامة.
أسيل: بشتكي من البستاني، وقاحته ولبسه، ويتصادف إن البستاني هو حضرتك. طبعاً دي شركتك ومن حقك تعمل اللي انت عايزه فيها، لكن أنا مكنتش أعرفك طبعاً، وكمان لبسك بالنسبة لي كان مستفز جداً وغير محتشم.
الشاب بابتسامة مستفزة: يعني مش بتتراجعي عن كلامك؟
أسيل وهي بتستعد للوقوف: لا حضرتك، مش هتراجع.
الشاب: عارف عقاب كلامك ده إيه؟
أسيل: عارفة ومستعدة وجاهزة. أنا أصلاً ما أنفعش للشركات الكبيرة اللي زي كده، واستقالتي هتكون على مكتب حضرتك قبل غروب الشمس.
الشاب بهدوء: ارجعي مكتبك وانتظري قراري. ولما أقول انتظري قراري، يعني ما تتخذيش أي قرارات عنترية لحد ما أبت في شكوتك.
رجعت أسيل مكتبها بتتحسر على الشركة والمرتب والمكتب الجميل. هترجع تاني للبيت وشغله وقرفه.
"مكنتش حطيتي لسانك في بقك يا أسيل ومشيتي في حالك؟ لازم تعملي نفسك فيها بطلة؟"
رواية اسيل الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسي
أمر مزعج لما تكون عارف إلى هيحصل ورغم كده مستنيه يحصل. جزء كبير داخل أسيل كان عارف إنها ممكن تترفد، وجزء صغير كان بيمنحها الأمل إن مدير الشركة يكون شخص عقلاني وبيفكر خارج الصندوق زي هدومه اللي بيلبسها في الحديقة، ويتقبل اعتراضاتها بطريقة عادلة، مش على محمل شخصي.
مضت نص ساعة. أسيل قضتها في اضطراب، زي أي موظف جديد خايفة تخسر وظيفتها، خاصة إنها لسه متفشخرتش بيها على صحابها، لسه متصورتش جنب الشباك ونزلت صورتها على الفيس مع أغنية. الموضوع ده كان مضايق أسيل جدا أكتر من الرفد نفسه.
بعد نص ساعة وصل الساعي عبد الفتاح على وشه ابتسامة كعادته. المشكلة في عبد الفتاح إنه دايمًا مبتسم مهما كانت الأخبار اللي جايبها معاه. متقدرش تقرأ من وشه حاجة.
أسيل في نفسها: "ارغي يا صديقي المدير المغرور."
عبد الفتاح: "أستاذة أسيل، المدير بيطلب من حضرتك المثول أمامه في مكتبه مع مدير مكتبك."
أسيل مشيت بخطوات بطيئة ناحية مديرها، اللي شكله اتغير لما سمع الكلام.
سأله: "إنتي عملتي مصيبة؟"
أسيل: "أبدا والله."
المدير: "أمال فيه إيه؟"
وصلوا مكتب المدير، اللي كان منتظرهم. المدير بص على أسيل بنظرة متعمقة، شاف اضطرابها وارتباكها.
المدير: "إنتي الموظفة الجديدة؟" كأنه أول مرة يشوفها.
أسيل باستغراب: "أيوة حضرتك."
المدير: "أنا قررت أنقلك لمكتب تاني." وغمز بعينه من غير ما يذكر أسباب ولا حاجة.
مدير مكتب أسيل: "تأمر بيه حضرتك."
ضغط على جرس، دخل موظف نحيل وكبير في السن.
المدير: "الموظفة الجديدة هتشتغل معاك، تقدر تاخدها تعرفها مكتبك."
خرجوا من المكتب. أسيل جمعت حاجاتها وراحت على المكتب الجديد، اللي كان بيبص على الحديقة، لكن متطرف شوية.
اليوم ده رغم رعبه، كان أسعد يوم في حياة أسيل. وقررت مهما حصل معاها أو شافت مش هتفضح بقه.
مدير مكتب أسيل الجديد: "إنتي عارفة شغله هنا هيكون إيه؟"
أسيل: "لأ حضرتك مش عارفة."
المدير: "طيب، إنتي هتكوني السكرتيرة الخصوصية لمديرنا الشاب."
أسيل كانت هتقع من طولها: "بس أنا معرفش حاجة في شغل السكرتارية."
المدير: "هتتعلمي، أهم حاجة مهما كانت أوامر المدير، إياكي تعترضي عليها أو حتى تبدي امتعاض."
المدير: "مديرنا مش بيحب يسمع غير كلمة حاضر، مش بيحب النقاش."
المدير: "راجل ديكتاتوري مقرف."
أسيل استغربت لما سمعت كلمة "مقرف"، أول واحد في الشركة يشتم المدير.
أسيل: "بس حضرتك هتساعدني، أنا مش عايزة أخسر الشغل ده."
مديرها العجوز: "هساعدك متخافيش، هو أصلا مش بيطلبنا أصلاً غير كل فين وفين."
ارتاحت أسيل شوية، لما عدى يوم واتنين وأسبوع، المدير مطلبهاش ولا حتى شافت وشه.
بدأت تتعود على حياة الشركة وتفهم شغلها كويس.
بعد مضى أسبوع، أسيل كانت قاعدة لوحدها في المكتب، إلى انفتح فجأة وشافت المدير قدامها. رمى ملف على مكتبها وقال: "راجعي المكتب ده كويس، احفظيه زي اسمك. بكرة عندنا غداء عمل، البسي كويس وخليكي جاهزة."
خرج المدير. وأسيل حست بالعجز والضعف. غداء عمل إيه؟ وألبس إيه.
رواية اسيل الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسي
جلست أسيل على مقعدها متيبسة، عيناها متسعة من المفاجأة. غداء عمل إيه بس ياربّي؟ دا أنا حضرت فرح أختي بالعافية!
دلوقتي مطلوب مني ألبس وأتزين وكل حركة وكلمة بحساب. رغم كده، أسيل فتحت شبكة الإنترنت وبحثت عن الملابس الخاصة بعشاء العمل وبعض النصائح المتعلقة بمهام وظيفتها الجديدة.
كان فيه نصايح كتير جداً، إنها لازم تكون دارسة ملف العمل كويس جداً ومستعدة للرد على أي سؤال فيه. إنها تكون سريعة البديهة ومبتسمة على طول وأنيقة.
أسيل كانت متأكدة إنها هتفشل.
روحت البيت مهمومة مخنوقة، مكنتش تتمنى إن حياتها العملية تنتهي بكارثة زي اللي هتحصل بكرة.
قبل الساعة 8 بالليل، أسيل كانت حافظة ملف الشغل كويس وطلبت من والدتها تراجعه معاها. حفظت جدول العمل صم، وفضل قدامها العقبة الأهم: اختيار رداء أنيق يليق بالحفلات.
معظم الملابس اللي شفتها مكنتش ملائمة ليها، تنانير قصيرة وملزقة، جزمة كعب عالي أو بدلة عمل رسمية.
خبطت أسيل الملف على الترابيزة، كده معدش نافع خالص.
أنا عايزة أنتحر!
أخيراً اختارت جيبة سودة وقميص أبيض وتحجيبة قصيرة مع إبراز ساعة اليد الثمينة التي تمتلكها، وحقيبة شانيل موف. بصت لنفسها في المراية.
تمتلك أسيل عينين بوسع بحيرة وغمازتيها بعمق منخفض، شفتيها بسمك قشرة أناناس، شامات سوداء مثل رايات الحرب مبعثرة على خريطة وجهها وقوام بليونة بيتزا إيطالية.
تمعنت أسيل في مظهرها قائلة: "لا بأس، إلى الحرب إذاً."
عندما وصلت مقر الشركة، مجرد يوم عادي لكن بالنسبة لأسيل كان يوم فارق في حياتها العملية. اللي زاد اضطراب أسيل إنها دخلت على موقع الشركة على الفيس بوك وشافت لقطات للسكرتيرة القديمة مع مديرها، اللي كانت لابسة لبس ضيق زي المانيكان.
الساعة 12 الضهر، المدير طلبها. وصلت المكتب عنده، سألها: "إنتي جاهزة؟"
أسيل بصت يمين وشمال وقالت: "جاهزة."
حضرتك.
إيه، المدير علّق على لبسها ولا حتى شكلها. اكتفى نظرة متفحصة طويلة، ثم نزلوا على العربية. وأسيل احتارت هتقعد فين؟
لكن لما الباب اللي جنب السواق اتقفل بسرعة، قعدت جنب المدير في المقعد الخلفي.
كانت الحفلة صاخبة وشعرت أسيل إنها متقزمة وهي تسير إلى جوار مديرها الشاب الأنيق. لا ترغب أن يراها أي شخص، أن تختفي مثل عقلة الإصبع حتى تنتهي الحفلة.
مرت بين فتيات جميلات أنيقات على سنجة عشرة، مختفية خلف ظهر مديرها الشاب الأنيق.
كانت تحتاج لأي شيء يساعدها على الصمود. التفت مديرها نحوها وكانت المرة الأولى التي يرمقها بتلك النظرة.
"تبدين رائعة، آنسة أسيل."
ياه، نزلت الكلمة على صدرها مثل البرد. أخيراً استطاعت أن تظهر نفسها وتتحرك من خلف مديرها وتسير إلى جواره.
رواية اسيل الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسي
خرجت أسيل من خلف ظهر مديرها الشاب الأنيق، لكنها كانت لسه مرتبكة.
مديرها: أسيل، خدي راحتك واتصرفي على حريتك لحد ما أرجع.
أسيل بخوف: هو حضرتك هتروح فين؟
مديرها: هكون هناك. وشاور بأيده، معايا حاجة لازم أناقشها مع الست اللي قاعدة هناك.
تحرك مديرها الشاب. أسيل بصت على أكتر مكان هادي مفيهوش ناس ومشيت ناحيته.
سندت نفسها على حيطة وهي عمالة تبص على الناس كأنها بتتفرج على فيلم قديم.
ملابس الستات مكنتش عاجباها خالص. أحيانا كانت بتودي وشها الناحية التانية عشان متشوفش تنورة مفتوحة.
أو فستان ضيق ملزق وصدره مفتوح.
أسيل في نفسها: هي الناس دي عايشة إزاي كده؟
عين أسيل بالصدفة وقعت على مديرها اللي كان قاعد مع امرأة جميلة أنيقة وبيضحك بارتياحية.
الست كانت لابسة لبس قصير، لكن كان واضح إنها متعودة على كده.
أسيل في سرها: وأنا اللي طول الليل عمالة أحفظ في الدوسيه وفاكرة نفسي هقعد معاه في كل مكان.
طيب جايبني ليه معاه طالما هيسيبني كده زي المتشرّدة في الحفلة؟
"انتي اسمك إيه؟"
بصت أسيل لقيت شاب أنيق، لكن واضح إنه مغرور جدا ومتكبر.
أسيل: وانت مالك؟
الشاب بعصبية: مش انتي واحدة من الخدم هنا؟ أنا عايز كأس ويسكي.
أسيل: لأ حضرتك، أنا سكرتيرة رعد بيه.
الشاب ضحك ضحكة كبيرة جدا وبص على رعد: ما كنتش أعرف إن رعد مستواه انحط للدرجة دي.
أسيل شعرت بالإهانة. "من فضلك ابعد عني." قالت وهي بتكافح دموعها.
الشاب بتناكة: انتي فاكرة نفسك إيه؟ انتي متعرفيش بتكلمي مين؟
أسيل بعدائية: لأ مش عارفة.
الشاب: أنا جاسر بيه السويدي، ابن أكبر رجل أعمال في مصر.
إلى زيك في قصرنا بيحلموا إني أتكلم معاهم.
أسيل: ابن أبوك يعني؟
جاسر رفع إيده ونزلها على وش أسيل بصفعة قوية خلت الحفلة كلها بصت عليها.
رعد قام يجري على أسيل اللي كانت بتبكي، وجاسر كان واقف قدامها.
رعد: حصل إيه يا أسيل؟
جاسر بغضب: ابقى علّم موظفينك الأدب. علّمهم إزاي يتكلموا مع أسيادهم.
رعد: أسيل، قوليلي حصل إيه؟
أسيل من غير ما ترد، خدت بعضها وجريت على باب الفيلا وهي بتجري.
رواية اسيل الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسي
مسحت أسيل دموعها أول ما خرجت من الحفلة. رعد كان بيجري وراها، لكن لما لقاها بعدت رجع تاني على الحفلة. أسيل أخدت تاكسي وروحت على البيت، مرحتش الشركة. كانت مهزومة ومحتاجة تقعد مع نفسها من غير ما تتكلم مع حد ولا حد يكلمها.
يمكن دي اللحظة اللي تخليك تفكر، لما تشوف شخص مش عايز يتكلم مع أي حد ولا عايز أي حد يكلمه، قبل ما تلقي اللوم وتحط مبررات، إنك تستغني عن كلمات الدعم النفسي، وإن الدنيا حلوة وفيها ألف حاجة جميلة تخلينا نبحث عن السعادة ولا نخضع للحزن، وإن الشخص ده ضعيف ومهزوم. أنت ما كنتش مكانه، ولا مشاعرك زي مشاعره، ولا حتى قوة تحملك زي قدرة تحمله.
أنا هبكي شوية وهبقى كويسة. أسيل في غرفتها، لم تتوقف عن البكاء. صعبت عليها نفسها جداً، واللي زاد من حزنها إنها ما دافعتش عن نفسها. كان ممكن تصرخ، تشتم، تضرب، لكن أسيل مش كده. أسيل إنسانة خجولة وعمرها ما دخلت في نزاع أو مشكلة. ثم إنها مش هتقدر تعمل كده حتى لو كانت عايزة. في حاجة جواها بتمنعها، بتربطها.
أسيل رفضت تتعشى رغم إلحاح والدتها عليها. دا ما يمنعش إنها بعد نص الليل تسللت للتلاجة وضربت نص كيلو موز وتلت سندوتشات جبنة. مكنش ليها نفس للأكل.
الغريب إن لا شيء قد يمنع المرأة عن الأكل، حتى الحزن.
الصبح والدتها أيقظتها عشان تروح الشغل. أسيل رفضت، قررت تاخد اليوم ده أجازة.
أسيل كانت مقررة متروحش الشغل تاني.
الساعة 10:30 الصبح تليفون أسيل رن. رقم غريب، لكنه يخض.
أسيل: إيه الرقم الغريب ده؟
مسكت التليفون بمزاجية معكننة. مين؟
الو. وصلها صوت هادي ورقيق.
أسيل: مين معايا؟
أنا رعد.
أسيل بخضة: رعد مين؟ أنت مدير الشركة؟
الصوت الرقيق الهادي: أيوه أنا رعد.
أسيل: أيوه يا فندم. معاك.
إنت مجيتيش الشركة ليه يا أسيل؟
أسيل بلخبطة: كنت تعبانه حضرتك.
تعبانة؟
لو سمحتي أسيل، غيري هدومك وتعالي الشركة. قبل ما أسيل تتحجج، الخط قفل.
غيرت أسيل هدومها وراحت على الشركة مضطرة. مدير الشركة كلمها بنفسه، ودي حاجة مش قليلة.
تحت الشركة، قبل ما تركب المصعد، مديرها كان مستنيها في العربية وطلب من السواق ينادي عليها.
أسيل: خير إن شاء الله.
السواق: لو سمحتي يا أستاذة، مدير الشركة بيطلب منك تركبي العربية.
ركبت أسيل العربية من غير كلام، والعربية انطلقت وسط الشوارع.
رعد مكلمش أسيل خالص ولا فتح بقه عليها.
كانوا قاعدين ساكتين لحد ما العربية وقفت قدام كافيه.
رعد نزل من العربية وفتح الباب لأسيل.
نزلت أسيل بخجل ومشيت ورا مديرها اللي دخل الكافيه وفضل ماشي جوه الكافيه الواسع لحد ما وصل طاولة قاعد عليها جاسر مع شوية بنات.
رعد شاور لأسيل تقرب منه. من غير كلام، رفع إيده وضرب جاسر على وشه بالقلم.
احترام سكرتيرتي من احترامي، فاهم.
حصل نزاع، صرخ فيه جاسر: انت متعرفش أنا مين؟ وابن مين؟
انت نسيت نفسك يا رعد؟
الناس اتدخلت وفصلت ما بينهم. خرج رعد وأسيل تحت تهديدات جاسر: مبقاش ابن أبويا لو مدفعتكش التمن غالي.
رعد لأسيل: كبري دماغك. ده عيل مدلل ابن أبوه. أنا آسف يا أسيل. مقدرتش أعتذرلك امبارح لأنك مشيتي.
أتمنى تقبلي أسفي.
أسيل قعدت تبكي.
رعد: بتبكي ليه تاني؟ أنا أخدتلك حقك!
أسيل: مش بحب أكون سبب في نزاعات أو مشاكل ممكن تضرك.
رعد بص لأسيل: كرامتك من كرامتي يا أسيل.
القلم اللي انتي أخدتيه نزل على وشي أنا.
أنا كنت بدافع عن نفسي مش عنك.
رواية اسيل الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسي
خلاص بقا وقفى عياط انسه اسيل إلى يشوفك كده يقول انا مزعلك شايفه الناس بتبصلنا ازاى
اسيل فى نفسها بيبصولك انت وسامتك وشياكتك لكن انا لبسى متلخبط مقلتش ليه اننا خارجين
صامته ليه انسه اسيل هو اما عياط او سكوت مفيش حل وسط عندك
اسيل بخجل فيه حضرتك انا بشكرك على إلى عملته معايا بصراحه مكنتش متوقعه كده خالص
رعد بابتسامه ليه انسه اسيل
اسيل وهى باصه على الأرض بكسوف إلى يشوفك فى الحديقه وانت قالع قصدى لابس لبس غير محتشم يفتكرك شاب من اياهم
صمت رعد سامح لاسيل تكمل كلامها
اسيل شاب مرفه مدلل ابن ابوه صاحب شركه وفاكر نفسه مش ماشى على الأرض
رعد بحزن للدرجه دى انسه اسيل
اسيل مش قصدى والله يخرب بيتك يا اسيل الظاهر انا عكيت
شوفت حضرتك المفروض اسكت ومكملش
رعد بالعكس انسه اسيل كويس جدا نشوف الناس شايفانا ازاى
لكن عايز اقلك حاجه إلى هيعيش زى ما الناس عايزه عمره ما يعرف يلاقى نفسه ولا روحه
ركبو العربيه والسياره انطلقت ناحيت الشركه وصلت رساله لرعد خلت وشه اتغير
اسيل فيه حاجه حضرتك
رعد وهو بيضع الهاتف فى جيبه لا مفيش حاجه
لما وصلو الشركه رعد طلع على مكتبه وساب اسيل تروح مكتبها
اسيل بقا كده مفيش فنجان قهوه مع حتة كروسوه دا انا على لحم بطنى
انتم الرجاله كده دايما تاخدو إلى انتو عايزينه وتسيبونا فى نص الطريق
قعدت اسيل على مكتبها سعيده وشها بيضحك رحل كل الحزن منها وحل مكانه فرحه غمرت روحها
توقعت ان رعد يطلبها مكتبه ويتواصل كلامه معاها
لكن رعد كان مشغول جدا وكل ما اسيل تبص عليه تلاقيه بيرجع مستندات وبيمضى أوراق ومش بيرفع وشه
انتهى اليوم على كده اسيل تأخرت شويه فى الشغل لكنها روحت وكان رعد لسه فى مكتبه مشغول
ايه إلى حصل يا جاسر الحراس بلغونى ان فيه خناقه حصلت بينك وبين رعد
جاسر بغضب رعد الجبالى ضربنى على وشى بالقلم قدام الناس ولازم تجيبلى حقى
السويدى بعصبيه بتقول ايه
جاسر رعد ضربنى
السويدى ابن الجبالى ضربك وانت قعدت ساكت
جاسر كنت هضربه لكن الناس وقفت بينا
السويدى اتكى على الكرسى دا حتة حشره انا هفعصه زى ما فعصت الجبالى والده قبل كده
جاسر والبنت السكرتيره بتاعته انا عايزها خدامه عندنا فى الفيلا
السويدى بعصبيه هو دا كل إلى همك مش خايف على مركزى وسمعتى وبتدور على حتت بت مفعوصه
دخلت شاهنده والدة جاسر كانت لسه راجعه من الكوافير
خدت جاسر فى حضنها فيه ايه حبيبى حصلك حاجه
انت كويس
جاسر كويس يا ماما لكن رعد الجبالى لازم يتأدب والبنت إلى كانت معاها هى سبب كل حاجه
لازم تبقى خدامه فى القصر يا ماما
السويدى بعصبيه كفايه حماقه سيبونى افكر بهدوء
خرج جاسر مع والدته إلى كانت منفوخه من الغضب
اسمها ايه البنت دى يا جاسر
اسمها اسيل يا ماما
شاهنده سيب الموضوع دا عليا يا جاسر
جاسر عايزها خدامه تحت رجليه يا ماما
شاهنده مبقاش شاهنده مدكور لو مجبتهاش تشتغل خدامه فى القصر خلال اسبوع
خبط باب شقة والدة اسيل اسيل كانت فى الشغل دخل عليها موظف محترم شايل طرد وطلب منها توقع على استلامه
والدة اسيل طرد ايه دا يا ابنى ومين إلى باعته
الموظف دا طرد مشتريات اون لاين يا حجه باسم اسيل رفاعى
والدة اسيل لكن اسيل بنتى مقلتش انها هتشترى حاجه من بره
الموظف وقعى يا حجه انا ورايا شغل كتير
وقعت والدة اسيل على استلام الطرد والموظف مشى
والدة اسيل كلمت بنتها ان فيه طرد وصل البيت بأسمها
اسيل انا مشترتش حاجه يا ماما سيبى الطرد زى ما هو لحد ما ارجع
مفيش دقايق والشرطه هجمت على الشقه واقتحمتها بتهمة حيازة مواد مخدره
رواية اسيل الفصل العاشر 10 - بقلم اسماعيل موسي
ضابط الشرطة: فين المخدرات اللي عندك يا حاجة؟
والدة أسيل بخوف: مخدرات إيه يا ابني، لا سمح الله؟
ضابط الشرطة بزعيق: فتشوا الشقة.
والدة أسيل شافت عساكر ومخبرين وكلاب بوليسية كأنها في حرب، فقدت وعيها من الرعب.
مخبر الشرطة: جاب الطرد اللي كان متروك على منضدة في المطبخ. المخدرات هنا يا باشا.
...
كانت والدة أسيل استعادت وعيها بمساعدة الجيران، لما فتح ضابط الشرطة الطرد.
مخبر الشرطة: مخدرات يا حاجة؟ بتجاري في الممنوعات؟
قيدت المرأة بكلابشات من الحديد، وسيقَت لمركز الشرطة.
تركت أسيل الشركة فجأة دون إذن أو اعتذار، في قسم الشرطة أخبرها ضابط المباحث أن والدتها محتجزة بتهمة حيازة مواد مخدرة.
وكّلت أسيل محامي لوالدتها، كانت متأكدة أنها بريئة، لكن محضر الضبط يقول غير كده.
المحامي مقدرش يطمن أسيل، ولا حتى يخرج والدتها بكفالة.
المحامي قال: المحضر مفيش أي غلطة، والدتك هتلبس حكم بالسجن المؤبد.
قعدت أسيل تبكي وتنوح.
مر يوم ويومين، وأسيل متغيبة عن الشركة، تليفونها مقفول.
شؤون العاملين حاول يتصل بيها.
وكمان رعد مدير الشركة، لكن محدش عرف يوصلها.
بعد أربع أيام، أسيل كانت قاعدة مع والدتها في زيارة.
في مكتب ضابط المباحث طيب القلب، اللي سمح لها برؤية والدتها رغم مخالفة القوانين.
باب المكتب انفتح، ودخلت منه امرأة في أواخر الأربعين، يفوح منها عطر لاروس، وشعرها قصة بيكسي.
...
كانت لابسة تنورة ضيقة قصيرة، ورغم عمرها إلا أنها بدت شابة.
فكل ما تحتاجه المرأة، راحة ونقود لتمنحك شباب لا ينتهي.
قعدت شاهندة على مكتب ضابط المباحث، وهي بتبص على أسيل الدامعة ووالدتها المريضة.
شاهندة: عايزة تخرجي والدتك من هنا؟
بصت أسيل على شاهندة وعنيها كلها دموع، وهزت رأسها.
شاهندة: هتنفذي كل اللي أقولك عليه، ووالدتك هتروح البيت معاكي.
أسيل: مين حضرتك؟
شاهندة: مش وقت أسئلة دلوقتي، عايزة والدتك تخرج، وإلا أقسم بربي هتتعفن في السجن.
أسيل: لا، لا، عايزها تخرج.
شاهندة صفقت بإيدها، دخل محامي أنيق عجوز في إيده أوراق وملفات.
شاهندة: هتقدمي استقالتك من شركة رعد الجبالي من غير إبداء أي أسباب!
أسيل: حاضر.
شاهندة: هتضربي رعد بالقلم قدام كل الشركة.
أسيل راحت تفتح بقها، شاهندة زعقت: اسمعي يا بنتي، أنا مش جايه أهزر هنا.
عايزة أسمع كلمة حاضر فقط.
أسيل بدموع: حاضر.
شاهندة: بعد ما والدتك تخرج، هتيجي تشتغلي خدامة عندي في القصر.
أسيل: حاضر.
شاهندة: كويس، دلوقتي وقعي على الورقة دي.
دا شرط جزائي، لو منفذتيش كل شروطي هرميكي في السجن.
وقعت أسيل العقد والشرط الجزائي.
شاهندة: تمام خالص.
عبد المعبود: أسيل تروح مع والدتها دلوقتي، خلص الأوراق وكل حاجة، وكلمني على التليفون.
بعد ما شاهندة ما رحلت، أسيل عرفت من المحامي أنها والدة جاسر، اللي ضربها بالقلم في الحفلة.
لكن كل همها كان إنقاذ والدتها مهما كان الثمن.
رجعت والدة أسيل للشقة، العجيب الإجراءات اللي ممكن تستغرق عام، تنتهي في ساعة أو جلسة.
المحضر المرسوم طلع فشنك بجرة قلم.
كل الإجراءات اللي اتخذت والبلاغ الكيدي تجاه المرأة البريئة.
في الشرطة: أنت في إيد أمينة، لكل شيء حل، فلا تقلق.
عندما جلست أسيل مع نفسها، استطاعت أن تربط الأوراق ببعضها.
شاهندة والدة جاسر السويدي، اللي قام بصفعها في الحفلة، ثم قام رعد الجبالي مديرها برد الصفعة.
بس ليه أنا اللي أكون في وسط المعمعة دي؟ ليه عايزاني أشتغل خدامة عندهم؟
فكرت تتصل برعد، لكنها تذكرت كلمات شاهندة: أي حركة هتقومي بيها، هتوصلني.
...
لازم تقطعي علاقتك مع رعد بطريقة مباشرة ودون تقديم اعتذارات.
افتكرت أسيل رعد واللي عمله عشانها، وصعبت عليها نفسها.
معقول أرد له الجميل بالشكل ده؟
مش يمكن لو قلت لرعد على اللي حصل، يقدر يخرجني من الورطة دي؟
بس هي عارفة إنها وقعت على شرط جزائي بمليون جنيه لو أخلت بالشروط.
سلمت أسيل أمرها لله.
الصبح حضر سواق من قصر جاسر السويدي عشان يوصلها الشركة تقدم استقالتها، ويكون شاهد على الصفعة اللي هتضربها لرعد.
...
وصلت أسيل الشركة، وطلعت على شؤون العاملين قدمت استقالتها، وشافت رعد قاعد في مكتبه.
المفروض دلوقتي إنها تصرخ باسمه، ولما يوصل عندها تضربه بالقلم.
حاولت أسيل تعمل كده، لكن ما قدرتش.
رعد معملش معاها حاجة وحشة، إزاي تضربه قدام موظفين الشركة؟
وقفت في مكانها، أعمل إيه بس يا رب؟