الفصل 5 | من 16 فصل

رواية اسيرة القاسي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
75
كلمة
2,447
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

خطيبك اتهجم عليها وكان عايز يغتصبها. كان عايز يعمل كده مع واحدة مريضة وعقلها زي الأطفال. أكيد دلوقتي عرفتي قتلتيه ليه. ابرار كانت بتبصله بصدمة وفجأة ضحكت وقالت:

لا والله. وأنا بقى كده هصدقك. أنت عايز تلبس جريمتك لشخص غيرك عشان تبرر جريمة تانية مش كده. بس أنا بقى عارفة ابن عمي كويس. هو مستحيل يعمل كده. هو اشتغل عندكم سنين ومحدش قال عليه كلمة. أنا مش عارفة إيه اللي بينك وبين اختك، بس عمرك ما هتعرف تقنعني إن محمد يعمل كده. مستحيل أصدقك. صخر ابتسم بسخرية وقال: متصدقيش. براحتك. أنا ميهمنيش أصلاً تصدقي ولا لأ. ولا قاتل نفسي أبررلك. صخر لسه هيمشي. أبرار قالت بارتباك:

طب أنت رابطها كده ليه. وليه حابسها هناك. صخر قال من غير ما يبصلها: بما إنك مصدقتييش كلامي، يبقى مفيش داعي أجاوبك. قال كده ونزل على تحت وهو مضايق جداً. ابرار قعدت على السرير وهي بتفكر في كل اللي حصل بذهول. فكرة إن محمد عمل كده مش داخلة دماغها. وفكرة إن أخ يؤذي أخته كده برضو مش قادرة تتخيلها. عند صخر. نزل تحت وكان رافع مستنيه. صخر قال: أهلاً يا رافع. اتأخرت انهارده يعني.

وبس قطع كلامه باستغراب لما شاف التلفزيون اللي رافع جايبه. وقال: إيه ده. مين جاب التلفزيون ده. رافع قال بارتباك: احم. أنا. أنا جايبه. ده. ده علشان أميرة. صخر اتنهد بضيق شديد وقعد على الكنبة وقال بضيق: يا رافع حرام عليك. والله أنا ما ناقص هم. قولتلك شيلها من دماغك يا ابن الحلال. هي متنفعكش. واللي بتفكر فيه مش هيحصل. أنت أخويا يا رافع ويعز عليا تفضل موقف حياتك على حاجة مستحيل تتم. رافع قال بلهفة:

أنا. أنا هتكلم مع أبويا تاني وهقنعه. وصخر وقف وقال بعصبية: مهيرضاش. مهيرضاش يا رافع متتعبش قلبي. مش سهل عليا أقولك إن أبوك عمره ما هيرضى بأختي. ولا سهل أقولك إنه معاه حق. يا رافع. يا رافع أنا بعزك. علشان خاطري أنا شيل الموضوع ده من دماغك وريح قلبي. متتعبنيش معاك. أنت عارف ظروفها. رافع اتنهد بدموع وقال: تمام. طب أنا جبتلها تلفزيون يسليها. علشان خاطر ربنا دخلهولها. هي بتحب تسمع كرتون وزمانها مضايقة. صخر ابتسم وقال:

حاضر هدخلهولها. بس أنا مش هينفع أدخل. أنت عارف لما بتشوفني بتعمل إيه. رافع قال: احم. طب. طب هو ينفع لو رحت أركبهولها وأشغلهالها. هنزل على طول مش هتأخر. صخر اتنهد ومردش. ورافع قال بسرعة: ابعت معايا واحد من الخدم لو. بس. صخر قاطعه وقال: عيب يا رافع الكلام ده. أنا لسه بقولك أنت أخويا. أنا أضمنك برقبتي. اطلع. رافع ابتسم بارتباك وحزن وقال: هنزل حالا وأخد التلفزيون. ولسه هيطلع. صخر قال:

استنى. خد المفتاح. هتدخل إزاي من غيره. رافع قال: آه. آه معاك حق. هات. وأخد منه المفاتيح وطلع عند أميرة. أول ما فتح الباب وقفت برعب شديد. بس ابتسمت بفرحة لما لقت رافع. رافع نزل التلفزيون على السرير وقال: جبتلك التلفزيون أهوه. وبس قطع كلامه لما جريت عليه وحضنته جامد وبقت تبكي في حضنه. رافع شدها عليه أكتر وقال: فيه إيه. مالك. مالك إيه اللي حصل. أميرة قالت وسط شهقاتها: جه. جه هنا. كان هنا. رافع اتنهد وقال:

أهدي. صخر مش كده. يا حبيبتي قولتلك ميت مرة صخر أخوكي. مستحيل يأذيكي أو يقربلك. أنتي فاهمة غلط. أميرة قالت ببكاء وغضب: لا. لا. هو. هو بيكرهني. هو كان كان عايز يعمل حاجات عيب. رافع ضحك وقال: حاجات عيب إزاي بقى. أميرة قالت بكسوف: حاجات. زي اللي بنعملها أنا وأنت. بس هو عمل كده بالعافية. و. وقطع هدومي. وضربني. أنا بكره. وبخاف منه قوي. رافع اتنهد وقال:

يا حبيبتي والله أنتِ فاهمة غلط. هو مستحيل يعمل كده معاكي. ده أخوكي. بس متزعليش خلاص. هو مش هيجي تاني. أميرة ابتسمت وهي بتمسح دموعها وقالت: طب خليك معايا. متمشيش. رافع اتنهد وقال: أنا هركبلك التلفزيون وهشغلك الكرتون اللي بتحبيه. وهاجيلك بالليل. وعد. هفضل معاكي كتير. وقرب منها وقال بهمس: وهنيمك في حضني. تمام. أميرة هزت راسها بكسوف وقالت: أنا. هستناك. رافع ابتسم وقال: مش هتستني كتير يا أميرتي.

وركب لها التلفزيون وشغله. وأميرة كانت مبسوطة بيه جداً وبتسقف بفرحة زي الأطفال. ورافع كان بيبصلها بحب شديد وسرحان في كل تفاصيلها. عند صخر. كان قاعد بيشتغل. ونزل رافع. صخر قال: شغلته. رافع قال بفرحة: آه. وانبسطت بيه. قوي. لو شوفتها وهي بتضحك. كأنك اديتها مليون جنيه. صخر اتنهد بحزن وقال: مسكينة. هي أصلاً يمكن متعرفش يعني إيه فلوس أساساً. رافع قال: ده أحلى حاجة فيها. هي أحسن مني ومنك. صخر ضحك وقال: وده إزاي بقى.

رافع قال: أنا وأنت بنجري ورا الفلوس ومش بتجبلنا غير الهم والتعب والخوف كمان. أما هي فكل همها السعادة. وسعادتها في أبسط الحاجات. قلبها زي قلب طفل. بتزعل وترضى بأقل حاجة. رافع افتكر ملامحها وسرح وقال من غير تفكير: عيونها فيهم لمعة رضا تجنن ينسوك الدنيا وهمومها. وبس قطع كلامه لما افتكر إنه بيكلم أخوها. وصخر كان بيبصله بابتسامة جانبية وضحك وقال:

كل ده في أميرة. عايز أسألك سؤال. محدش هيعرف إجابته أكتر منك. بس سر بيني وبينك. رافع قال: قول. ما إحنا بينا أسرار كتير. صخر قال:

عايز أعرف. إزاي تشوف واحدة مثلاً أيًا كانت مين وتحس إنك تقدر تكمل حياتك معاها. مش بس تكمل حياتك معاها. لا كمان متقدرش تعيش من غيرها. يعني أنا. اتجوزت حنان. وعشنا أربع سنين حلوين وآخر دلع. ومع ذلك لما كنت هطلقها. محسيتش بزعل. ولا إني مثلاً مقدرش أعيش من غيرها ولا حاجة من دي. وكمان متزعلش مني. عمري ما في يوم ممكن أعمل اللي أنت بتعمله علشان أي واحدة. معرفش هي كده المشكلة فيا ولا فيك. رافع ضحك وقال:

المشكلة بس إنك محبتش يا صخر. ولسه القلب مدقش. لما يجي يوم وتحب. هتعرف إني مبعملش حاجة غريبة. كمان هتعرف إنت مهتميتش بطلاقك ليه. ببساطة لأنك محبتش حنان. هي بس عجبتك. حاجة مختلفة كده عن بنات البلد. مش أكتر. رافع قال بتوهان وهو بيفكر في أميرة: لما تحب بجد هتعرف إن كل اللي فات قبلها ملوش لزوم. واللي بعدها متقدرش تعيشه من غيرها. ولو لقيتها في خطر هتفكر هعيش إزاي من غيرها. من غير ما تفكر هتلاقي نفسك بتحميها حتى لو من نفسك.

صخر قال بضحك: لو كلامك ده حقيقي. يبقى عمري ما هجرب. أنا مستحيل أعلق نفسي بحاجة مقدرش أستغنى عنها. رافع قال: ده على أساس إن قلبك هيشاورك. وتنهد وقال: يا ريت كان بياخد رأينا. على العموم سيبك. أنا شفت حنان هنا. إيه الحوار. صخر قال: ولا حاجة. جاية لما عرفت إني اتجوزت. خافت على العز لا يروح لغيرها. رافع قال: هتعمل معاها إيه طيب. صخر قال: سبتها هنا. أهي اتعدلت تمام. متعدلتش أنا هعرف إزاي أخلص منها.

رافع هز رأسه وقال بارتياح: احم. والعروسة. أخبارها إيه. صخر اتنهد وقال: أهي متلقحة فوق. النهارده شافت أميرة وهي بتصرخ وبتطرده من الأوضة وبقت تقول كلامها المعتاد. وسمعته. رافع اتسعت عينه وقال: سمعتها. سمعتها وهي بتتكلم عليك. صخر هز رأسه وقال: اضطريت أقولها إن الحيوان ابن عمها هو اللي عمل كده. بس طبعاً الملاك بتاعها ميعملش كده. رافع اتنهد وقال: اديها وقتها. معلش بردك ده من أهلها. احم. قولي أنت. أنت إيه أخبارك وياها.

صخر بص له بطرف عينه وقال: طب خلي حد غيرك يسأل السؤال ده. ما أنت عارف اللي فيها. ده أنا بوقف بالعافية. بس هربيها بنت الرفضة. رافع ضحك وقال: طيب. ما تحاول تخليها تاخد عليك عبال ما تخف. وبس قطعه صخر وقال بشك: انت اتكلمت مع أبويا مش كده. رافع قال بضحك: الصراحة آه. هو شاكك إنك مدخلتش عليها. و. و هو بيقول يعني. يعني أنت متجوز بقالك أربع سنين وربنا مأكرمش بالخلفة. يعني بيقول تجرب حظك معاها. مش هنخسر حاجة. صخر قال:

انت كمان بفكر في كده. بس خليني أفك السلك وأشد شوية. رافع قال: طيب ما أنا بقول تصاحبها يعني عبال ما تخف علشان الأمور تمشي أسرع. وبس صخر قاطعه بغضب وقال: ليه هو أنا لو عزتها هشاوره. مش بمزاجها. دي مرتي. وده حقي. وأخدها إمتى ما أعوز. كمان دي هترفضني أنا. بنت السماك. رافع قال: ما تهدى بقى. إيه هو كل حاجة معاك عافية. دي بالذات لازم يكون بمزاجها. يعني. يعني مش عايز أجرحك بس أديك شايف لما مكانش بمزاجها عملت فيك إيه.

صخر وقف وقال بغضب: استنى لما تشوف أنا هعمل فيها إيه. وكل نقطة دم نزلت مني هتدفع تمنها غالي. ومشي على أوضته بغضب. رافع اتنهد بيأس ومشي. وصخر دخل أوضته بغضب. وكانت أبرار قاعدة على السرير. قال بعصبية: قومي. هتنزلي تجيبي الدوار كله من أوله لآخره. تنضيف كل الأوض والمندرة والمكتب المطبخ الحمامات. ومش عايز ألاقي حاجة وسخة. يلا قومي. ابرار بصت له بسخرية ولا كأنها سمعاه ومردتش. وفضلت تدندن مكانها. صخر بص لها بغضب وقال:

أنا مش بكلمك. فزي قومي. ابرار اتنهدت ووقفت وقربت منه وقالت: اسمع الكلمتين دول واحفظهم كويس. أنا مش الخدامة اللي جابها أبوك. ومش هنضف حاجة ومش هعمل حاجة. ومن مكاني هنا مش هقوم. وكمان علشان يكون عندك خبر. مش هتستفيد مني حاجة ولا هتلمسني. عاجبك الوضع ده. كان بها. معجبكش. أربع حيطان في كل أوضة. الحيط اللي يعجبك اخبط دماغك فيه. صخر بص لها بذهول وقال:

إنتي قد الكلام اللي قولتييه. اعتذري حالا وهعتبرك عيلة وغلطت. ودي فرصة مش بديها لأي حد. ابرار بصت له بسخرية وتحدي وقالت: مش هعتذر. واللي معاك اعمله. ولسه هتمشي. صخر شدها عليه بقوة وقال بغضب: بتلعبي بالنار. أنا متأكد إنك متعرفيش إنتي بتعملي في نفسك إيه. ابرار بصت له بغضب وقالت: أنا هيحصلي إيه أكتر من إني عايشة مع مجرم قاتل زيك. صخر سابها وابتسم وقال: تمام. يعني مش هتعتذري. ابرار قالت بسخرية: انسى.

صخر بص لها بغضب يحرق الكون وشدها بقوة وقال بغضب: استحملي بقى. ابرار حاولت تفلت منه بس مقدرتش. وقالت: أوعي. أوعي. سيبني. سيبني يا حيوان. بس صخر اتحولت ملامحه لغضب رهيب وضربها قلم قوي وقعها على السرير. وقرب منها مسكها من شعرها وقال: أنا قولتلك لسانك لو طول هقصهولك. لمي نفسك. أحسن. وديني هتندمي عمرك كله. وزقها على السرير بعصبية.

ابرار بقت دموعها بتنزل وهي بتبص له بغضب. بس اتفاجأت بشدة لما جاب حبال من الدرج وقرب عليها وبقى يربط إيديها في السرير. ابرار بقت تصرخ وتزقه بقوة وبتقول: سيبني. ابعد عني. أنت هتعمل إيه. اوعى. ابعد بقولك. بس صخر ولا كأنه سامعها وربط كل إيد في ناحية من السرير. وكمان بقى يربط رجليها كمان. وابرار بقت تبكي جامد وقالت: يا حيوان. يا زبالة. فكني. فكني. هقتلك لو قربت هقتلك. هقتلك. سامعني.

صخر اتنهد بتعب لأنه ربطها بالعافية من كتر ما موجوع. وبصلها بسخرية وقرب منها وهو بيبصلها بطريقة ترعب. ابرار بلعت ريقها برعب وقالت: أنت. أنت عايز إيه. هتعمل إيه. اياك. اياك تقرب. بس صرخت بكل صوتها لما هجم عليها وبكل غل وغضب شق العباية قطعها نصين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...