صخر شاف الفيديو وكان هيتجنن. مراته في حضن أعدائه، في أحضانه وفي سريره. بص له بذهول، والغضب سيطر عليه. مسكه من رقبته وبدأ يخنق فيه، وهو بيصرخ: "يا حيوان... هقتلك وهقتلك... يا زبالة... يا وسخ! " ونزل فيه شتايم من العيار الثقيل. مالك كان بيبص له بابتسامة مستفزة وقال بخنقة: "اهدى عشان نتفاهم، لأن لو الفيديو ده انتشر كرامتك هتبقى في الأرض. وأنت وحظك بقى، فضلت في العمودية ولا لأ؟ ومش هتقدر توري وشك لحد. فاعقل واهدى."
صخر بص له بسخرية وغضب مكبوت وقال: "المفروض أنا كده أخاف؟ وأترجاك وأقولك بلاش فضايح؟ بس اللي أنت متعرفهوش إن دراعي مبيتلوش." وشده بقوة، وقع على الأرض ونزل فيه ضرب بكل قوته. الغضب عاميه، بس كان مستغرب من نفسه، لأنه مكانش بيفكر في الفيديو ولا في حنان. كل اللي بيفكر فيه إنه قلع النقاب لابرار وحاول يتهجم عليها. وقف بغل وقال: "بشير! دخل الحارس بتاعه وقال: "أمرك يا بيه." صخر قال بغضب: "هات اللي قولتلك عليه."
بشير ناوله علبة صغيرة. صخر بص له بابتسامة ترعب وقال: "شوف جبت لك إيه." مالك بلع ريقه برعب وقال: "إيه... إيه ده؟ أنت... أنت هتعمل إيه؟ بس قبل ما يخلصها، صخر شده من شعره لورا وكبها في عينيه وفضل ماسكه وقال: "اششش... اهدى عشان القطرة تدخل في عينك زين." مالك كان بيصرخ بشدة لدرجة إنه بقى يجري في المكان من الألم ويصرخ بكل صوته زي المجنون.
صخر كان بيبص له بغضب وقال: "ده مش عشان الخاطئة اللي كانت في سريرك دي، متهمنيش. عاقبها بس لأنها كانت على ذمتي وخانتني، مش غيرة عليها. إنما القطرة الحلوة دي عشان ستك أبرار هانم... مرتي واللي تستاهل تبقى مرتي. عشان حطيت عينيك الوسخين دول عليها. وعشان تندم طول عمرك إنك شفت وشها اللي صونه عن كل الناس يا نجس. عيش الدقايق الباقية من عمرك أعمى عشان تفضل فاكر إنك شفت حاجة مكانش ينفع تشوفها." قال كده وطلع وسابه
بيصرخ بكل صوته وبيقول: "آآآآآآآآآآآآه... عينيييييييبييييي... أنا تعمييييييت... عينيييييييييييي! مالك كان صوته عالي جداً، والمخزن جنب البيت. وكانت أبرار سامعة صوته ومش عارفة إيه اللي بيحصل. صخر دخل الدوار وطلع بغضب على أوضة حنان. حنان أول ما شافته وقفت برعب. وهو بصلها بنظرة مرعبة وقرب عليها، وقف قدامها بهدوء مهلك. حنان قالت برعب: "فيه... فيه إيه يا صخر؟ إيه اللي حصل؟ وإيه الصوت ده؟
وبس قبل ما تكمل، شده من شعرها ونزل فيها ضرب ورماها على الأرض بغضب. وفتح الفيديو وحطه قدامها. حنان بقت تتنفض وقالت برعب: "كذب... كذب ده تركيب... ده عايز يوقع بينا." وبقت تصرخ برعب وتقول: "أبوس إيدك يا صخر، أبوس رجلك متصدقوش! ولسه هتجري ناحية الباب، مسكها بقوة من شعرها وبصلها بنظرة مرعبة وقال: "للأسف... صدقته. عارفة ليه؟
عشان طول عمرك وسخة. أنا اتجوزتك اتسلى معاكي مش أكتر، بدل ما أعمل كده في الحرام. عارف إنك مش هتمانعي، بس أنا همنع. ودلوقتي جه وقت الحساب. تعالي... " وجرها من شعرها ونزل بيها. حنان كانت بتصرخ وبتعيط جامد. وأبرار طلعت على صوتها وقالت بخوف: "فيه إيه؟ بتعمل فيها كده ليه؟ صخر قال بغضب: "خشي جوه يا أبرار، ملكيش صالح." أبرار قالت بزعيق: "يعني إيه مليش صالح؟ لا طبعاً ليه! سيبها... طب عملت إيه لكل ده؟ سيبها حرام عليك."
بص صخر كان متجاهلها، واخد حنان معاه بالعافية وهي بتبكي بقوة وبتقول: "اعملي حاجة أبوس إيدك، أرجوكي. هيقتلني... هيقتلنيييييي." أبرار كانت صعبانة عليها جداً، بس مش عارفة تعمل إيه. وبقت تجري ورا صخر وتتحايل عليه يسيبها، لحد ما راحت وراه المخزن. صخر رما حنان جنب مالك، اللي كان قاعد بصدمة ومش مصدق اللي حصل له. حنان بصت له وصرخت جامد لما لقت عيونه وحواليها كله متشوه، وقالت برعب: "أنا مليش دعوة، معملتش حاجة. أرجووك." أبرار
بصت لمالك وقالت برعب: "أنت... أنت عملت له إيه؟ صخر بص لها بابتسامة ورفع لها النقاب وبدأ يبص لملامحها بعشق وقال: "بصي له... بصي له، متخافيش." وقال بصوت عالي: "شوف يا أبو الرجولة... بص يا حيوان... مرتي قدامك... وشها مكشوف... ها شايف حاجة؟ بص لها... إيه مش شايف؟ معلش... تعيش وتاخد غيرها." ونادى على واحد من رجاله وقال: "روح جهز قبر محترم لستك حنان... برضك تفضل مرتي، لازم أدفنها بيدي." الحارس مشي بخوف ينفذ اللي قال عليه.
وأبرار قالت بخوف: "تدفنها؟ ده إيه؟ هي فرخة؟ سيبها يا صخر... وبلاش تهور." وبس قطع كلامها وقال: "اششش... أنتِ لسه طليقتي. متخلينيش أتهور وأسكتك بطريقتي. عشان حرام." أبرار بعدت عيونها بكسوف من كلامه وقالت: "طب هي عملت إيه؟ ها عملت إيه لكل ده؟ صخر مردش وطلع سلاحه وحط له كاتم الصوت. وحنان بقت بتبكي جامد وتترجاه، بس ولا كأنها سامعة. وضربها طلقة في دماغها وطلقة في قلبها. وضرب مالك كمان وقال: "في داهية... شيلوهم." أبرار
صرخت برعب وقالت بصراخ: "أنت قاسي كده ليه؟ أنت... أنت وحش... وحش... مستحيل تكون إنسان... أنا... أنا بخاف منك... أنا مرعوبة منك... أنا همشي... همشي حالا... رايحة عند بابا." ولسه هتهرب، صخر شدها عليه وبص في عينيها بحنان شديد، كانوا إنسان تاني غير اللي كان كتلة من الغضب وقال: "متخافيش... اللي هي عملته... مستحيل... أنتِ تعمليه... والأيدين دول... مستحيل يتجرأوا عليكي في يوم."
أبرار بقت تبص له بدموع وجريت بسرعة طلعت على أوضتها. صخر نادى لرجاله ودفنوهم. وطلع على الدوار. وكان رافع هناك. صخر بص له بغضب وقال: "إيه اللي جابك هنا؟ مش قولتلك مش أشوفك هنا تاني؟ رافع قال بحرج: "صخر، خلينا أشوفها... زمانها قلقانة عليا... همشي على طول... اطلع معايا لو عايز." صخر ضحك بسخرية وقال: "آخر مرة قولتلي اطلع معايا حد فاكر قولتلك إيه؟ قولتلك أنت أخويا... اطلع... عارف لما بفتكر الكلام ده بحس بإيه؟
بحس إني أغبى واحد في الدنيا. وده بفضلك طبعاً." وقرب منه وقال بغضب: "امشي من هنا... ومش عايز ألمحك، فاهم؟ رافع قال بزعيق ودموع: "لا... لا مش فاهم... أميرة مرتي... عايز أشوفها... حرام عليك اللي بتعمله معايا... أنتو السبب، أنتو اللي وصلتونى نكذب عليكم ونخبي... أنا... أنا كام مرة اتحايلت عليك... أنا كنت مستعد أعادي الدنيا كلها عشانها... بس أنت موافقتش... كنت عايزني أعمل إيه؟ بس أنت هتحس إزاي باللي أنا حاسه؟
عمرك ما هتحس." صخر كان بيسمعه وقال ببرود: "خلصت؟ برضه مش هتشوفها... اطلع من بيتي حالا... بدل ما أجيب الغفر يرموك بره." رافع قال بدموع: "طب... طب أبص عليها من بعيد... أشوفها بس... لجل خاطر العشرة اللي بينا." صخر قال بغضب: "لا... وأنت الصراحة، طمرت فيك العشرة." وزعق جامد وقال: "غور من بيتي... اطلع بررررررره." رافع بص له بدموع وقال: "تمام... تمام يا صاحبي... همشي... بس ربك قادر يوريني فيك يوم زي ده...
يوم تحس فيه زي ما أنا حاسس... تحس فيه يعني إيه وجع البُعاد اللي عمرك ما عرفته يا صخر." رافع مشي. وصخر بص لطيفة بغضب وطلع على أوضته. وأول ما دخل، أبرار وقفت وقالت بغضب: "سيبني أمشي يا صخر، سيبني أمشي بقى حرام عليك." صخر قرب منها وابتسم وقال: "أنا رديتك خلاص." أبرار قالت بغضب: "وأنا قولتلك مش عايزة. بمزاجك؟ تطلقني وتردني؟ هو أنا مليش رأي؟ شفافة قدامك؟ اسمعني كويس... أنا مش طايقاك. سيبني في حالي. أنت مجرم...
مجرم قاتل... الإجرام في دمك والقتل هواية عندك. أنا... أنا حاولت أعذرك قتل مالك. تمام، هو خطفني وحاول يأذيني... مع إنك بهدلتو ومكنش فيه داعي تعذبه كده طالما كنت هتموته... بس قلت معلش، يمكن لأنك مضايق منه. لاكن... لاكن إزاي قدرت تقتل مراتك؟ إزاي؟ بالسهولة دي تقتل واحدة عشت معاها أربع سنين؟ أمّال أنا هتعمل فيا إيه؟ مشيني من هنا، سيبني في حالي." صخر قرب منها وضحك بخفة على الرعب اللي في عيونها وقال: "خايفة مني؟
أبرار قالت بدموع: "مش عارفة... مش حاسة إنك ممكن تأذيني، بس كل اللي بشوفه منك بيأكدلي إن ملكش عزيز... ومش هتفرق معاك أي حاجة." صخر شدها عليه وقال: "لا بيفرق معايا... أنا عارف إن كل حاجة شفتيها مني لحد دلوقتي تخليكي تكرهيني وتخافي مني... بس أنا... أنا مش حجر يا أبرار. وزعلان على كل حاجة... وبيهمني قوي... وقلبي بيتكسر... مجروح من اللي عمله رافع، واللي جارحني أكتر إني مش قادر أكرهه...
وزعلان إني كل شوية أقتل وأذي اللي حواليا، بس أعمل إيه؟ هموت من الغدر. الأول رافع، وبعديه أنتِ. كنت فاكر إنك بقيتي توثقي فيا وإن أي حاجة معاكي هتحكيهالي... بس خبيتي عني أهم حاجة المفروض أعرفها... بس أنا بعد كل ده زعلت من نفسي على اللي عملته معاكي... وزعلت أكتر إنك خوفتي مني. أنا أمانك يا أبرار، متخافيش مني، عمري ما هأذيكي." أبرار بعدت بدموع وقالت: "طب... طب لما بتزعل ليه بتعمل كل ده؟ ليه تعمل كده مع صاحب عمرك؟
ده بيحبها واتجوزها. مكنش بيخونك وبس." قاطعها صخر وقال بدموع: "مكنش بيخوني؟ كيف يعني مكنش بيخوني؟ لما عمل نسخ من مفاتيح بيتي؟ مكنش بيخوني لما كان يبات معاها في بيتي من غير علمي؟ مكنش بيخوني لما بيضحك معايا في وشي وهو بيضحك علي في ضهري؟ وكمل بدموع: "مكنش بيخوني لما عمل فيها كده؟ دي مش فاهمة حاجة. لحد دلوقتي مش عارفة إنها حامل وإنها كمان كام شهر وهتبقى مسؤولة عن طفل...
روحي يا أبرار اسألي أميرة، قولي لها أنا ليه عملت في رافع كده؟ اسمعي ردها. دي فاكرة إني حبسته عشان هي مكانتش تشرب اللبن. متخيلة اللي هي فيه؟ والحيوان كان بيحطلها حبوب منع الحمل في اللبن وبرضه مش فاهمة." أبرار تنهدت بدموع وقالت: "ومراتك... مراتك دخلها إيه؟ عملت إيه يخليك تقتلها؟ ريحني وقول." رافع قال بتعب: "ده موضوع مقدرش أقولك عليه... بس أكيد مش هعمل كده من غير سبب."
أبرار تنهدت بحزن وقالت: "أنا مش قادرة أنسى كل اللي حصل يا صخر ومش هقدر أكمل معاك. أنت لسه مبارح اتهجمت عليا و... عارف يعني إيه واحد يعتدي على مراته؟ إزاي ممكن أثق فيك بعد كده؟ صخر قرب منها وقال بحزن: "حقك عليا. في دي معاك حق. كل الحكاية إني... صخر قطع كلامه بسرعة لما تليفونه عمل صوت غريب. أبرار قالت باستغراب: "إيه الصوت ده؟ صخر تحولت ملامحه
لغضب رهيب وشد سلاحه وقال: "البيه اللي ليكي ساعة بتدافعي عنه مش ناوي يجيبها لبر ومصر يخليني أخلص عليه." صخر لسه هيمشي، أبرار مسكت إيده وقالت بخوف: "فيه إيه؟ تقصد مين؟ في إيه؟ إيه الإنذار ده؟ صخر قال بغضب أعمى: "الإنذار ده يعني باب أوضة أميرة اتفتح. عملته بعد اللي حصل؟ ومحدش هيدخلها دلوقتي... يعني البيه رجع تاني عايز يدخلها، مع إني منعته. المرة دي هخلص عليه... أوعي."
صخر زق أبرار وطلع على أوضة أميرة وفتح الباب ووقف بغضب رهيب وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!