الفصل 3 | من 16 فصل

رواية اسيرة القاسي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
75
كلمة
2,407
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

وقف بصدمة لما لقاها واقعة في أرضية الحمام. نزل لمستواها بتعب وقال: "بت.. بت يا أبرار.. مالك يا بت؟ واستجمع قوته وشالها بالعافية علشان جرحه وحطها على السرير وهو بيتألم. قرب منها وبقى يضربها على خدودها بخفة وقال بقلق: "يا بت مالك حصلك إيه؟ أبرار.. أبرار سمعاني؟ أبرار شهقت بشدة وبصتله بتعب وقالت وهي بتنهج زي الغريق: "الب.. البخاخ.." وبقت تشاور بيدها. صخر قال: "بخاخ.. بخاخ إيه؟ عندك ربو؟ عايزة البخاخ بتاعك؟

أبرار هزت راسها بسرعة وهي بتشهق جامد. صخر قام بسرعة ولسه هيجري يجيبه، حس بألم وبص لقى نفسه بينزف جامد ومش هينفع يطلع. طلع تليفونه واتصل برافع بسرعة وتوتر وقال: "أيوه يا رافع روحت؟ رافع ارتبك وقال: "أنا.. أنا لا يعني راجع البيت." صخر قال: "اسمعني كويس، روح الصيدلية اللي جنبنا وهات البخاخ اللي كنا بنشتريه لأمي بسرعة." رافع قال باستغراب: "بتاع الربو ده؟

صخر قال: "آه.. آه بسرعة.. يا رافع بسرعة." وقفل معاه وجري عليها وحط لها مخدة ورا ضهرها وجابلها ميه.. بس زقت ايده لأنها مش قادرة تشرب. أبرار بصتله بتعب وشافت الدم على التيشيرت بتاعه قالت بدموع: "انت.. أنت بتنز.. بتنزف." صخر قال بسرعة: "اششش! أهدي أهدي، كل اللي أنتِ فيه من التوتر.. أنا بخير.. خدي نفسك واهدي.. ده عادي عشان الجرح جديد." أبرار بقت تقول وسط شهقاتها: "أنا.. أنا السبب.. متعملش.. كده... سبني....

سبني بلاش تس.. تساعدني... أرجوك." صخر بلع ريقه بقلق وقال: "قولتلك أهدي.. أنا تمام.. وبعدين مش مستني منك شفقة.. ولا بساعدك لسواد عيونك." أبرار بصتله جامد وظهرت قدامه عيونها بلون السما يسحرو حرفياً. بعد بسرعة وقال: "آه دي اللي مينفعش معاها أمثال." سمع خبط الباب جري فتح وكان رافع. قاله: "ده اللي عايزو." صخر قال بسرعة: "أيوه هو." رافع قال: "فيه إيه طيب.. خير و.." بس قال بخضة: "أنت بتنزف تاني ليه؟ صخر بص لجرحه اللي تقريبا

مكانش حاسس بيه وقال: "أنا تمام.. بعدين يا رافع هقولك كل حاجة.. روح دلوقتي." وقفل الباب من غير حتى ما يستناه يمشي. وجري على أبرار وبسرعة من غير أي تفكير شد النقاب قلعه وحط البخاخ على بقها.

أبرار بقت تاخد من البخاخ بتعب شديد وهي مش حاسة. أما صخر اتجمد مكانه من الحورية اللي كانت تحت النقاب. مكانش متخيل أبداً إنها بالجمال ده. ملامحها تجنن ورموشها طويلة وشفايفها زي الكرز وجنبهم حسنة بتذوب من جمالها. فضل سرحان وتايه في جمالها. وأبرار كانت مخنوقة قوي وبتشد الطرحة بعيد من رقبتها. صخر مد إيده بتوهان وفك الطرحة ونزل شعرها على العبايه بلونه الكستنائي الجميل. بلع ريقه بتوتر شديد

من منظرها المهلك وقال: "أحسن.. حاسة بإيه؟ أبرار أخدت نفس عميق وقالت: "الحمد لله.. أحسن." وبس بصت لنظراته وأخيراً اكتشفت إنها مش بالنقاب ولا الطرحة. اتسعت عينيها بزهول إنها محسّتش بيه. مدت ايدها من غير ما تتكلم وضربته قلم بضعف. صخر برق بشدة وهو مش مصدق اللي عملته وقال بغضب مكبوت: "كده شكراً ولا إيه؟ عند رافع رجع البيت بتعب ولسه هيطلع على أوضته بس وقف لما سمع صوت بيقول: "شرفت.. الفرح بقاله ساعة فض... كنت فين؟

رافع اتنهد والتفت للراجل اللي بيكلمه وكان في عمر الخمسين ده صادق الصواف والد رافع. رافع قرب باس إيده وقال بتعب: "مساء الخير يا بوي." صادق قال: "وهي تيجي منين الخير.. طول ما أنت لسه على حالك." رافع اتنهد وقال: "أنا عملت إيه يا أبوي؟ صادق وقف ودب عصايته في الأرض وقال بغضب: "إياك فاكر أبوك نايم على ودانه... أنا مش قولت تروح هناك على قد شغلك.. أنت عايز تجلطني.. كام مرة قولتلك أخوها لو عرف إنك بتدخلها هيقطع خبرك...

أوعى تكون فاكر إنك عشان صاحبه ولازقله هيعدهالك." رافع قال: "تمام.. أديك عارف إنه هيقطع خبري.. عشان خاطر ولدك تعال معايا.. تعال معايا نخطبها.. أرجوك يا أبوي... أنا بحبها." صادق قاله بعصبية: "اكتم.. اكتم يا آخر صبري... أنت عايز تجنني.. دي متخلفة.. متخلفة يا غبي.. والله أنت ما تفرق عنها حاجة." رافع قال بعصبية: "يا بوي أميرة مش متخلفة.. هي صحيح عقلها صغير شوية بس.. بس مفيش أبيض منها."

صادق قال: "في دي معاك حق.. لا قلبها فيه أبيض منه ولا عقلها كمان... بقى أنا شيخ البلد وولدي يتجوز واحدة عبيطة. اسمع.. آخر مرة تدخل عندها.. إذا جاني خبر إنك دخلت تاني هقطع خبرك... والتفت لمستقبلك... أنت بس شفقان عليها.. آه بتدخلها تديها حاجة حلوة تتكلم معاها كل ده أنا أقدره.. بس اللي يشوفك داخل مش هيقول كده وأبوها ولا أخوها مش بعيد يدبّسوك فيها." رافع قال بحزن: "ده يا ريت يا بوي.. بس محدش فيهم راضي من غير موافقتك."

صادق ضحك وقال: "موافقتي... ليه؟ أنا مجنون زيك... أنا أصلاً هخطبلك بنت تليق بيك عشان تهدى شوية." رافع قال: "بس أنا مش هتجوز غير أميرة يا بوي." صادق قال بعصبية: "اتجوزها.. وساعتها لا أنا أبوك ولا أعرفك.. ولا هتشوفني طول حياتك.. حتى جنازتي ما تمشيش فيها." قال كده ومشي بعصبية. ورافع قعد على الكرسي بيأس ومسك دماغه بتعب شديد.

عند صخر بص لها بحدة وقال: "عارفة لولا إنك لسه كنتي بتطلعي في الروح ومقدرتيش تاخدي نفسك كنت قطعت خبرك خالص... إيدك دي لو اتمدت تاني هقطعها.. مش هكسرها." أبرار كانت بتبصله بغضب وقالت بعصبية: "الحيوان يفضل حيوان.. ده وقت تستغل ضعفي عشان تشوف وشي.. قذرة بجد."

صخر قال بحده: "أنا قلعته عشان أديلك البخاخ.. لو مش فاكرة يعني.. مش قاتل نفسي على جمالك.. لاكن هقول إيه.. خيراً تعمل شراً تلقى.. وبعدين يا بنت الناس أنا جوزك.. كلك على بعضك حلالي.. وأشوف أي حاجة أنا عايز أشوفها.. ومتطلعيش جناني عليكي.. أنتِ لسه مش شفتيش قلبي.. وربنا ما يورهالك." قال كده بمنتهى الغضب ووقف قدام المراية وقلع التيشيرت وبقى ينضف الجرح عشان نزف كتير وبقى يغير عليها.

أبرار اتنهدت بحزن وحست إنها تسرعت. شافت قد إيه كان قلقان وساعدها رغم إنها لسه ضرباه بالسكين. اتنهدت بحزن وقامت وقربت منه وأخدت منه القطن وبقت تنضف الجرح بداله. صخر كان بيبصلها باستغراب وكان بيتألم بس ثبت مكانه. غمض عينيه بألم وهي بتحطله المعقم. أبرار بصتله وابتسمت وقالت: "تقدر تتألم عادي.. كلنا بنتألم.. دي حاجة مش عيب.. أنت صحيح اسمك صخر... بس مش معنى كده إنك معندكش إحساس.. وأكيد مش هيقلل منك لو اتألمت وتوجعت."

صخر اتنهد وقال بتعب واضح: "بس أنا مش موجوع... مش لدرجة أتألم." وربط الجرح ولبس تيشرت تاني. أبرار قالت: "انت إزاي عرفت إني عايزة البخاخ وفهمتني على طول؟ صخر قال: "أمي الله يرحمها كانت عندها ربو وكانت زيك لما تتعب بنجبلها البخاخ ده.. كان يحصلها كده لما تضايق أو تخاف... يلا كفاية رغي.. روحي نامي... عرفتي تنقذي نفسك النهاردة... بس معلش الجيات كتير." صخر لسه هيروح ينام، أبرار قالت: "احم.. أنا آسفة."

صخر بص لها وقال بسخرية: "على إيه.. على إنك كنتي هتقتليني ولا على إنك مديتي إيدك عليا.. ولا على قلة أدبك من ساعة ما دخلتي هنا؟ أبرار قالت بضيق: "كل اللي أنا عملته.. أنت تستاهله.. أنا بعتذر لأني انفعلت عليك وأنت كان قصدك تساعدني مش أكتر." صخر قال: "واستاهله ليه؟ أنا عملتلك إيه إن شاء الله؟

أبرار قالت بغضب: "عملتلي إيه.. لا أبداً ولا حاجة.. شوية هزار عادي.. إيه يعني قتلت خطيبي واتجوزتني من غير علمي ومن شوية كنت هتغتصبني.. مش مشكلة." صخر اتنهد بضيق وقال: "اللهم طولك يا روح.. يا بنت الناس... هقولهالك تاني... سيرة الحيوان ده متقولهاش.. متفكرنيش بيه.. الله لا يسيئك.. هتضري. وبعدين إيه اغتصاب دي.. إيه الأفلام اللي عايشة فيها.. في حد يغتصب مراته.. هو أنتي تطولي تقربيلي أصلاً؟

أبرار قالت بضيق: "لما تقربلي من غير موافقتي يبقى اغتصاب... والله لسه معمولهاش اسم تاني." صخر اتنهد بضيق وراح نام على صوفة في الأوضة وقال: "الصبح ابقى أناهد معاكي.. راسي وجعاني.. لو عايزة تغيري فيه هدوم جبتهالك في الدولاب." أبرار نامت على السرير وقالت بضيق: "مش عايزة منك حاجة." صخر قال: "هتنامي بالعباية؟ أبرار قالت: "أيوه... ملكش فيه...

ولو حابب تيجي تنام هنا تعال.. أنا مش هخاف أنام جنبك أصلاً.. لو مش عايز تصفي جنبي التاني مش هتخاطر." صخر ابتسم ابتسامة جانبية وقال: "معندكمش مرايات في بيت أبوكي؟ أبرار قالت باستغراب: "ليه يعني؟ صخر بص لها وقال: "علشان لو بتشوفي نفسك مرتين بس في اليوم كنتي هتعرفي إنك تستاهلي المخاطرة حتى لو هصفي جسمي كله." أبرار اتكسفت من كلامه وشدت الغطا عليها.

وصخر ابتسم وقال: "متقلقيش.. أنا مستسلمتش بس مش قادر أناهد معاكي.. أنتِ لسه متعرفنيش... أنا اللي بقول عليه بعملو." وقال بوقاحة: "بكرة نشوف مين هيصفي التاني." أبرار غمضت عينيها بغضب وقالت في نفسها: "سافل ومنحط كمان." وفضلت مضايقة بين أفكارها لحد ما نامت. في صباح يوم جديد أبرار قامت على صوت صخر بيقول: "يووووه.. قومي.. ده إيه النوم التقيل ده." أبرار قامت ونفخت بضيق وقالت: "عايز إيه على الصبح؟

صخر قال: "قومي.. الناس مستنيانا عشان يباركلنا.. يلا." أبرار قالت بضيق: "انزل لوحدك.. مش قادرة." صخر اتنهد وقال بغضب: "بقولك قومي.. متتعبنيش.. يلا." أبرار قامت بضيق ودخلت استحمت ونزلت مع صخر بعباية جميلة أصر عليها تلبسها عشان الناس وجابلها معاها حجابها ونقابها. أبرار فضلت مع الستات اللي كانوا بيباركلها. وصخر فضل مع الرجالة لحد ما الكل مشي. وصخر قعد يفطر وكان معاه راجل في الستينات ده شاكر العربي والده.

قال: "مش هتقولي إيه حكاية جمبتك اللي وجعتك فجأة... دا أنت مكنتش قادر تسلم على الناس.. أول مرة تشتكي منها." صخر اتنهد وقال: "أنا تمام يا أبوي.. قولتلك بس خدت برد." أبوه ميل عليه وقال بهمس: "طيب سيبك من ده كله... إيه الأخبار مع عروستك؟ صخر شرق وكح وبص لأبرار بضيق وقال: "تمام.. هو يعني... " بس قطعت كلامهم دخول واحدة جميلة جداً بلبس شيك بنطلون وبدي ضيق وقالت بغضب: "هو فين... صخر.. صخرررررر."

صخر وقف وقال بغضب: "فيه إيه.. وطّي صوتك.. بتزعقي كده ليه؟ البنت قالت بعصبية: "بزعق ليه لا والله.. مش عايزاني أزعق كمان. اتجوزت ومش عايزاني أزعق؟ شاكر قال: "اهدي يا حنان يا بنتي وهنتفاهم." حنان قالت بعصبية: "مفيش تفاهم... ومفيش كلام.. أنت.. أنت إزاي تعمل كده؟ وبصت لأبرار بغضب وقالت: "هي دي.. الخيمة دي مراتك؟ وكملت بحزم وقالت: "طلّعها حالاً من هنا.. طلّعها بدل ما أطلعها أنا.. إنتِ لسه واقفة يا حيوانه.. اطلعي برررره."

أبرار قالت بعصبية: "إنتِ إزاي بتكلميني كده.. إنتِ مين؟ حنان قالت بغضب: "أنا مين.. أنت مش قايل لها أنا مين.. أنا مراته يا حبيبتي." أبرار بصتله بزهول وقالت: "مراتك... أنت متجوز و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...