سألت أم حسن مازن: هتكتب الكتاب إمتى يا ابني؟ ما ينفعش سميه تقعد لوحدها، وخصوصًا بعد الإغماء اللي بيحصل ده. شعرت سميه بالإحراج وحاولت أن تتحدث لتتفاجئ برد مازن. مازن: عندك حق يا طنط، وأنا الحقيقة قررت إني هجيب المأذون حالا. وقفت سميه تنظر إليه باستغراب. سميه: بس يا دكتور... لتقاطعها أم حسن بضحك: في حد يقول لخطيبه يا دكتور!!! سميه: يا طنط مينفعش، انتوا ناسين إن ماما لسه ما عداش الأربعين عليها.
أم حسن: آه يا حبيبتي، ربنا يرحمها. مازن: أنا مقدّر حزنك على ماما، بس يا سميه، دا مجرد عقد قران، عشان أقدر أجلك من غير ما يكون حرام وخصوصًا إنك لوحدك. كمان اطمني، الفرح هيكون بعد الأربعين، أو وقت ما تقرري وتكوني مستعدة. سميه: طيب ممكن تسيبني أفكر وأرد عليك بكرة. مازن: طبعًا ليكي حرية الاختيار. أم حسن: ربنا يهنيكم يا ولاد، أسيبكم بقى وأروح أفرح حسن. قبل ما يمشي، وتركتهم وغادرت.
سميه: مازن، مفيش داعي تضحي أكتر من كده، أنا مقدّرة وقفتك جنبي، وأسفة إنك بسببى اتحطيت في الموقف المحرج ده. مازن: خلال الفترة اللي فاتت دي يا سميه، ما حستيش بأي تغيير من ناحيتي؟ أنا معجب بيكي وعايز ارتبط بيكي فعلاً، ودا مش تضحية. دا حاجة هتسعدني، لو وافقتي يا سميه. سميه: انت بتتكلم جد؟
مازن: أيوه يا سميه، وأنا في كامل قواي العقلية. أحب أهديكي قلبي ودقاته، وأتشرف إن اسمك يرتبط باسمي. أنا مش بس معجب بيكي، أنا حبيتك يا سميه. لتدمع عينيها وتقول: وأنا كمان بحبك. عند حازم. تعود إليه كريمه وحنان. حنان: أومال فين سلمى؟ حازم: هي كانت هنا ولسه خارجة دلوقتي. حنان: حمد الله على سلامتك يا ابني، طب هخرج أشوفها وأسيبك ترتاح. كريمه: طب بسرعة هاتيها عشان نتغدى إحنا على لحم بطننا. حنان: حاضر. وتركتهم وغادرت المكان.
كريمه: حبيبي يا حازم، حمد الله على سلامتك، قول لي حاسس بإيه دلوقتي. حازم: الحمد لله يا ست الكل، اطمني. ونظر إليها بإمعان. حازم: ماما، ممكن أسألك سؤال؟ كريمه: آه طبعًا. حازم: هو أنا قولت إيه وأنا في البنج؟ كريمه بضحك: دا أنت قولت قوايل، خليت البنت يا حبة عيني حدودها بقوا زي الفرولايه. حازم: هو أنا عكيت ولا إيه؟ كريمه: أنا هقولك. وقصت عليه ما حدث منه. حازم باحراج: يا خبر، بس يا ماما. كريمه: بس إيه يا حازم؟
دا منى عيني إني أفرح بيك وأشيل عيالك. حازم: انتي عارفة رأيي في الموضوع ده. كريمه: البنت ما فيهاش غلطة، ومؤدبة وجميلة ونعرف أصلهم من فصلهم. وانسى اللي فات، والماضي دا صفحة واتقفلت. حازم: بعدين يا ماما نتكلم في الموضوع ده. كريمه: ربنا يهديلك الحال يا حازم يا ابن بطني. تطرق الباب حنان وتدخل. حنان: هي سلمى ما جتش هنا؟ كريمه: لا. حازم: مش حضرتك خرجتي تشوفيها برا؟
هي قالت إنها هتخرج وتروح ليكم. هاتى رقمها يا طنط واتصل عليها، ولكن فونها مقفول. اتصلت حنان هي الأخرى والفون مقفول. بدأ حازم يشعر بالقلق عليها، وقام لينزع المحاليل من يديه، ولكن كريمه أصرت بأن لا يفعل ذلك وخصوصًا أن قدمه لازالت بالجبس. لم يتحمل حازم غيابها، يشعر بالغضب من نفسه فهو السبب، أراد أن يثير غيرتها عليه، ويبدو أنها تضايقت من حديثه. وفجأة رن هاتف حنان برقم سلمى. حنان: سلمى بتتصل.
حنان: أيوه يا حبيبتي، انتي فين؟ دورت عليكي كتير، مش لقيتك. سلمى: معلش يا ماما الفون فصل شحن ونزلت أدور على أي شاحن مع أي حد هنا، ولقيت ممرضة هنا بنت طيبة أوي يا ماما اسمها سماح. واخدت منها الشاحن هشحن الفون شوية وهطلع ليكم. حنان: طيب يا حبيبتي، ما تتأخريش. وأغلقت الهاتف معها. اطمئن قلب حازم عليها.
حازم في نفسه: البنت دي فعلاً هتجنني، غيابها لدقائق وقع قلبي في رجليا. بس لا يا حازم اجمد، انت لسه ما تعرفش إيه حكاية مازن معاها. مش هتقدر تتحمل خداع مرة تانية. بعد وقت قليل عادت سلمى وطرقت الباب. فتحت لها كريمه: ادخلي يا سلمى، يلا عشان هنموت من الجوع. جلست معهم تتناول الغداء وهي تتجاهل النظر إلى حازم. شعر حازم بذلك. حازم: هتروحي الجامعة يا سلمى بكرة؟ سلمى دون أن تنظر إليه: أيوه. ثم نظرت لوالدتها.
سلمى: ماما، أنا هروح أجهز حاجتنا. أنا طلبت إني أخرج النهارده عشان جامعتي. فاضل أن حضرتك تيجي تقفلي الحساب. حنان: حاضر يا حبيبتي، والحمد لله إننا اطمنا عليكي يا حازم. حازم: حساب إيه اللي تقفليه يا طنط؟ ما يصحش كده. حنان: يا حبيبي واحد بس كفاية عليك اللي عملته مع سلمى، ربنا ما يحرمنا منك. حازم: تسلمي يا طنط بس خلاص الحساب مدفوع. سلمى: لو سمحت، أنا مش منتظرة حضرتك تدفع ليا حاجة. ويلا يا ماما. وخرجت بسرعة.
حنان: ما تزعلش يا ابني مش عارفة البت دي بقت بحالات ليه كده، دي هي اللي طلبت نقعد عشان نطمن عليك وأنت في العملية. حازم: مفيش حاجة. حنان: طب أنا هروح أشوف الدكتور يشوف ليك المحاليل اللي خلصت دي. وخرجت. حازم: بقي مستعجلة على الجامعة دلوقتي يا سلمى؟ أكيد مازن وحشك؟ وتضايق بسبب وضع قدمه في الجبس التي تعيقه من الحركة. عند حسن. يصل إلى المستشفى بعد أن علم ما حدث لحازم.
حسن وهو يبحث عن الحجرة التي بها حازم لم يرى أمامه ليصطدم بإحدى الممرضات. الممرضة: آه، مش تحاسب يا أخ. حسن وهو ينظر إليها: أخ!!! الممرضة: أنا مش فاضية ليك. وتركته وذهبت. حسن: إيه البنت المجنونة دي. وظل يبحث عن الغرفة حتى وصل إليه. حسن: إزيك يا زومة؟ إيه يا ابني هو وش القسم بتاعنا وحش عليك ولا إيه؟ حازم: والله ليك وحشة، اتفضل اقعد.
حسن: اعذرني، أنا كنت عند الحاجة أم حسن ودي لما بكون عندها مش بفتح السوشيال ميديا، وما عرفتش حاجة غير لما رجعت شقتي. المهم طمني عليك. حازم: أنا كويس الحمد لله، بس موضوع الجبس ده مضايقني. حسن: معلش، إن شاء الله فترة وتعدي. تدخل كريمه ومعها الممرضة سماح لكي تستبدل المحاليل الفارغة بالأخرى. حازم: هو انتي؟ سماح: إيه هو انتي دي؟ ما تحترم نفسك يا أخ انت. كريمه: فيه إيه مالك يا بنتي؟ ونظرت إلى حسن. وانت يا ابني مالك بيها.
حسن بتفاخر: بقي الملازم أول حسن آخر الزمن يتقاله أخ، وكمان من حتة ممرضة. شعرت سماح بالإحراج. وبعد أن أنهت عملها خرجت بسرعة وهي تحبس دموعها، لتخرج وراءها كريمه لكي تأخذ بخاطرها. حازم: ليه كده أحرجت البنت. حسن: تصور فعلاً عندك حق، أنا سخيف أوي. الحقيقة كنت عايز أعرفها إني ضابط وكده، قولت البنت هتفرح وتكلمني. شكلي عكيت الدنيا معاها. حازم: مش انت لوحدك.
حسن: لا دا كدا فيه حكاية ولازم أعرفها، بس بعد ما أروح أصالح الملاك اللي كانت هنا الأول. حازم: يا ابني انت جاي تزورني أنا. حسن: ما أنا اطمنت عليك أهو يا بطل، يلا سلام. وخرج مسرعًا للبحث عنها. حازم بضحك: يخربيت كده فصلتني. حسن وهو يبحث عنها يجدها تقف مع كريمه. حسن: طنط، حازم عايزك جوا. كريمه: طيب يا بنتي هشوف حازم وأجيلك. وتركتهم. همت سماح أن تمشي هي الأخرى ولكن حسن منعها. حسن: أنا آسف يا... صحيح انتي اسمك إيه؟
سماح: لو سمحت عندي شغل. حسن: أنا عارف إني كنت رخيم، ممكن تقبلي اعتذاري. سماح: تمام، مفيش مشكلة. حسن وهو ينظر بيدها: آنسة هو انتي مرتبطة؟ سماح: أفندم؟ حسن: آسف، أنا مش عارف أنا متلخبط كده ليه. طب ممكن يا آنسة تاخدي الكارت بتاعي، أنا اسمي حسن، وحابب أتعرف عليكي. سماح: فيه إيه يا سيادة الملازم الأول، ما يصحش كده. حسن: عجبتيني يا مزة. نظرت له سماح نظرة غضب وتركته وغادرت. حسن: هي دي؟
وغادر المستشفى وقرر أن يعود مرة أخرى ليتعرف عليها. يمر الوقت على أبطالنا ليأتي الليل. تحاول سلمى النوم فقد تأخر الوقت، ولكن النوم يهرب منها، فصورة حازم تملأ مخيلتها. سلمى: أنا كده هتجنن. وخرجت لتبحث عن برشام للصداع لتجد هاتفها يرن برقم غريب. سلمى: مين هيتصل في وقت متأخر كده؟ وخافت أن ترد. سلمى بصوت خافت مع مزيج من الخوف جعله يبدو مثيرا، فصوتها يتصف بالبحة المميزة. سلمى: الو. المتصل: ... سلمى: الو، مين حضرتك؟
المتصل: ... سلمى: لو ما ردتش هقفل السكة. المتصل: حبيت أسمع صوتك وأقولك تصبحي على خير. سلمى: انت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!