سلمى بضيق: لو مارضتش أنا هقفل السكة. المتصل: حبيت أسمع صوتك وأقولك تصبحى على خير. سلمى: أنت حازم!!! حازم: سلمى. سلمى: نعم. حازم: صوتك حلو أوي. سلمى، وهي تنظر للهاتف غير مصدقة ما تسمع: حازم: سلمى، أنتِ نمتي؟ سلمى: هه، لأ، بس الحقيقة مستغربة كلامك. حازم: مستغربة كلامي، ولا مش حابة تسمعي ده مني؟ سلمى: أنا الحقيقة، مش قادرة أفهمك، أوقات بلاقيك صعب جداً، وأوقات تانية... ثم صمتت. حازم: أوقات تانية بتلاقيني إيه يا سلمى؟
سلمى: مش عارفة بقي، المهم قولي أنت كويس، هتفك الجبس إمتى، وإيدك هتعرف نتيجه العملية إمتى؟ أنا عرفت إنك يوم العملية ماكنتش عايزني أقعد وأعرف إنك هتعمل عملية، ليه يا حازم؟ وظلت تسترسل في حديثها، فهذه هي طبيعتها، تحدثت في مواضيع كثيرة مختلفة عن بعضها البعض، ومع ذلك كان حازم ينصت إليها وهو سعيد. ظلت تتحدث معه وهي الأخرى سعيدة. سلمى: يلا أنا هقفل بقي أحسن تقول عليا رغايه. حازم: لأ إزاي، ما يصحش أظلمك وأقول كدا.
سلمى بصوتها الساحر: تصبح على خير. حازم بصوت خافت سمعته سلمى جيداً: وأنتي من أهلي. أغلقت الهاتف وهي سعيدة، تشعر بفرحة تسعد قلبها. لتحتضن الهاتف وتقبله وتذهب في نوم عميق. عند سامر، بعد أن قضى ليلة ساخنة مع ماهي: سامر: أنتِ شقية أوي يا ماهي، عرفت ليه أنتِ كنتِ مجننة حازم. ماهي بدلع: حازم ده ما أخدش في إيدي غلوتين، من أول مرة قابلته. كنت لسه راجعة من السفر. فلاش باااااااك. بعد الخروج من المطار: ماهي: تاكسي، تاكسي.
وقفت التاكسي أمامي وروحت أركب. السائق: معلش يا آنسة، التاكسي محجوز. ماهي: إزاي يعني ومفيش حد راكب؟ السائق: الباشا حاجز مخصوص. لقيت نفسي لقيت شاب طويل ووسيم. ماهي: ممكن بعد إذنك تاخدوني في طريقكم، أنا متأخرة أوي ولازم أوصل بسرعة، ومش لاقيه أي تاكسي تاني يوصلني. بصلي بصة كدا تاخد العقل وقال مفيش مانع. ركبت في الكنبة الخلفية، وكنت ببص عليه كل شوية من المرايا. لقيته بيقول: وصل الآنسة الأول مكان ما تحب وبعد كدا وصلني.
وفعلاً وصلني أمام العمارة اللي كنا ساكنين فيها. وعدى اليوم، وتاني يوم الصبح لقيت جرس الباب بيرن. قومت وفتحت لقيته هو. حازم: أنا لقيت بعد ما نزلت الشنطة دي، والوقت كان متأخر، مقدرتش أجيلك، اتفضلي. الحقيقة الشنطة مش فيها حاجة مهمة، بس شكرته، وطلعت الكارت بتاع شركة بابا، وقلت له لو احتاج أي حاجة إحنا تحت أمره. ودي كانت البداية. عودة من الفلاش.
طبعاً أنت عارف قدراتي، مجرد مكالمتين مع خروجات، بقيت أهم واحدة في حياته، بس هو بقي كان داخل ليا في موضوع الزواج، وأنت عارف أنا ماليش في الكلام ده، أنا عايزة أعيش حياتي من غير قيود، زي ما أنا وأنت عاملين كدا، الكل يفهم إننا متزوجين، لكن أنا وأنت بنعرف نبسط بعض بطريقتنا. سامر: طبعاً يا ماهي، يكفي الكيميا اللي بينا مقربانا من بعض أوي. في صباح يوم جديد.
تستيقظ سلمى على صوت المنبه، تقوم وتأخذ شاور سريع، وتتوضأ وتصلي فرضها. ترتدي ملابسها وهي تشعر بالسعادة، لتذكرها مكالمة الأمس مع حازم. تدخل لها والدتها. حنان: سبحان مغير الأحوال. معقول أنتِ صحيتي لوحدك كدا من غير تتعبيني زي كل يوم. سلمى: أيوا يا ماما يا قمر. وقبلتها. يلا دعواتك، ما أتأخرش. حنان: ربنا يوفقك يا حبيبتي. خدي الساندوتشات بتاعتك، والمفاتيح بتاع الشقة معاكي عشان هروح أزور حازم وأخاف أتأخر هناك.
سلمى: طب هتروحي هناك إمتى؟ حنان: بعد الضهر إن شاء الله. سلمى: حلو، طيب روحي وأنا هاجيلك على هناك، ونروح سوا. حنان باستغراب ابنتها، فهي يتبدل حالها كل فترة: طيب. غادرت سلمى ذاهبة إلى الجامعة. تفاجئت بحضور سمية هناك. جريت عليها سلمى واحتضنتها. سلمى: حبيبتي يا سمية، الحمد لله إني شوفتك بخير، ده أنا محتاجالك أوي. سمية: الحمد لله حبيبتي، ومين سمعك، ده أنا اللي عايزاكي وعايزة أتكلم معاكي.
سلمى: تعالي نخلص المحاضرة، وبعدها نقعد شوية في الكافتيريا. سمية: ماشي، يلا بينا. عند حازم. يرن هاتفه وكان المتصل لورا. حازم: الو، بنت حلال، كنتِ على بالي. لورا: القلوب عند بعضها يا قلبي. حازم: تسلمي من كل شر. شكلك عندك أخبار جديدة. لورا: آه طبعاً. خطتنا ماشية زي ما اتفقنا. الجديد بقي، خد عندك، المحترم سامر، زوجي سابقاً وطليقي حالياً، طلع مش متزوج ماهي. حازم: إزاي يعني؟ أنتِ مش بتقولي إنهم اتجوزوا قبل ما يسافروا؟
لورا: ده اللي الكل يعرفه. لكن بعد التحريات عن طريق ناس أعرفهم، عرفت إنهم مش أكتر من اتنين عايشين مع بعض، ووثيقة الزواج اللي كانت في شقتهم طلعت مزورة. حازم: كدا أحلوت أوي، مش هتبقى قضية واحدة. لورا: ورحمة أبويا واللي اتله بسببهم، ما هسيبهم غير لما يدفعوا التمن غالي. حازم: إن شاء الله. أنا عمري ما هنسى إن النقطة السودا في ملفي كانت بسبب البنت دي. المهم لازم نفضل من بعيد، محدش يعرف إننا أنا وأنتِ نعرف بعض.
لورا: اطمني. يلا أسيبك عشان أنا في طريقي للشركة. حازم: تمام، خلي بالك من نفسك. سلام. لورا: سلام. في الجامعة. بعد أن شرح دكتور مازن المحاضرة وعينيه تتنقل بين سلمى وسمية. ذهب إلى مكتبه دون الحديث لأي منهما. مازن: أول مرة أشوفك يا سلمى وما أتأثرش. معقول اللي فات كان مجرد إعجاب؟ معقول يا سمية، خطفتي قلبي بسرعة دي؟ يارب دبر ليا حالي. أنا عشت طول عمري في حالي وماليش في اللف والدوران، وسمية بنت حلال. اكتب لينا الخير يا رب.
ذهبت كلا من سلمى وسمية إلى الكافتيريا. سلمى: هه، قولي، احكي كل حاجة، أنا لاحظت نظراتك ونظرات دكتور مازن. سمية: كويس إنك أخدتي بالك، وفرتي عليا الكلام. دكتور مازن عايز يتزوجني. سلمى بفرحة: أوبا، ألف مبروك يا حبيبتي. سمية: اصبري يا سلمى، أنا عندي مشكلة. مقدرش أتزوج من دكتور مازن. سلمى: ليه بتقولي كدا؟ دكتور مازن محترم ومعروف في الجامعة بالاحترام، وعمرنا ما شوفنا منه حاجة وحشة.
سمية: أنا عارفة كل دا. المشكلة مش فيه، المشكلة فيا أنا. سلمى: أنا مش فاهمة حاجة.
سمية: أنا هحكيلك. أنتِ كل اللي تعرفيه عني إن بابا منفصل عن ماما وبس. لكن في الحقيقة، بابا يا سلمى إنسان مش كويس. اتخلى عن ماما وهي حامل فيا لمجرد عرف إني بنت. وبعد شوية سنين، عرفنا عن بابا إنه بيتاجر في الحاجات المشبوهة. وديمًا ماما كانت بتبعدني عنه، ورفضت تصرف أي فلوس تيجي منه عليا، خوفاً تكون فلوس حرام. وبقت تحطها باسمي، وتركت ليا حرية الاختيار. آخد الفلوس دي أو أرفضها. دلوقتي مازن عشان يتزوجني لازم يعرف وضع بابا. أخاف أقوله يبعد عني.
ودمعت عينيها. أنا بحبه وحاسة إنه بيتزوجني عطف عشان أنا صعبانة عليه. ليأتي صوت مازن من ورائها. مازن: لا يا سمية، وأنا أكدت لكِ كل شيء، ومنتظر ردك، وأتمنى يكون بالموافقة. سمية بإحراج: أنت هنا من إمتى؟ مازن: مش مهم. المهم إنك توافقي. ونظر إلى سلمى: قولي حاجة يا سلمى، عرفي سمية إني هكون سعيد لو وافقت. سلمى وهي تمسك بيد سمية كي تطمئن: مبدئيًا مبروك يا دكتور، وافقي بقى يا سمية.
ونظرت لساعتها ووجدت الوقت قد اقترب من أذان الظهر. أسيبكم أنا عشان اتأخرت على ماما. مازن: انتظري نوصلك في طريقنا. سلمى: أنا هروح المستشفى، ماما هناك عشان حازم. مازن: يبقى نوصلك. ونظر إلى سمية: ومن غير رفض، إحنا هنتغدى سوا النهاردة عشان محتاجين نتكلم وتتفق على كل حاجة. سمية: طب ننتظر. مازن: مفيش انتظار. ويلا بينا. وذهبوا ثلاثتهم إلى سيارة مازن. أمام المستشفى. يقف مازن أمام المستشفى كي تنزل سلمى من السيارة.
تفتح الباب بسرعة لتصطدم بأحد الأشخاص. سلمى: مش تحاسب يا أخ. الشاب: هو إيه أخ دي بقت منتشرة اليومين دوول ولا إيه؟ ينزل مازن له: في حاجة يا سلمى؟ سلمى خوفًا أن يتشاجر مازن مع ذلك الشاب: لأ، مفيش. يلا سلام. وتركتهما ودخلت بسرعة إلى المستشفى. يقود مازن سيارته وهو يمسك بيد سمية كي تهدأ، فهو يعلم بقلقها. في حجرة حازم. تجلس كريمة وحنان. حنان: زمان سلمى على وصول. كريمة: طب تعالي نجيب شوية عصائر قبل ما توصل.
وغمزت لها كي يخرجوا. كان حازم نائم ولم يسمع حديثهما. وصلت سلمى إلى حجرة حازم وطرقت الباب ودخلت لتجد حازم بمفرده. اقتربت منه لتجده نائم. ابتسمت لملامحه الجميلة التي تعشقها. اقتربت من خده كي تطبع قبلة ليدخل عليهما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!