الفصل 12 | من 24 فصل

رواية اسيرة الماضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس

المشاهدات
16
كلمة
859
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

اقتربت سلمى من خده لتطبع قبله على خده ليدخل عليهم حسن. وقف حسن مصدوماً عند الباب. حسن: أنا آسف، شكلي جيت في وقت غير مناسب. تلتفت إليه سلمى باحراج أشد منه. سلمى: أنا... أنا. يستيقظ حازم على صوتهم. حازم: ادخل يا حسن واقف ليه؟ حسن: خلاص يا أبو الصحاب، أجلك وقت تاني. حازم: وقت تاني إيه، اتفضل. ثم ينظر ل سلمى: انتي جيتِ إمتى؟ سلمى: لسه من شوية. يدخل حسن ويقترب منهم. حسن بذهول: انتي! سلمى: هو انت؟

حازم: في إيه، هو انتوا تعرفوا بعض؟ حسن: لا طبعاً، هي مين دي يا حازم؟ وإزاي سايبها تبوس فيك كده وهي أصلاً لسه نازلة من عربية شاب تاني حالا. سلمى: انت اتجننت ولا إيه، إيه اللي بتقوله ده؟ حازم: حافظ على كلامك يا حسن. حسن باحراج فهو دائم التسرع في الحديث ولكنه في الأخير طيب القلب: شكلي فهمت الموضوع غلط، عموماً أنا كنت جاي أطمّن عليك، أسيبك شوية، هنزل أجيب حاجة وأرجع، سلام. وتركهم وغادر دون أن ينتظر أي رد.

حسن لنفسه: هو أنا ليه كده؟ لازم أعك الدنيا، هيقولوا عليا إيه دلوقتي. وقرر النزول وشراء بوكيه من الورد للجميع كنوع من أنواع الصلح بينهم. حازم بعصبية: مين الشاب اللي كنتي معاه في العربية؟ يا سلمى. سلمى: انت بتزعق لي ليه؟ دا دكتور مازن وصلني في طريقه. حازم: وبيوصلك بصفته إيه؟ وأمسك بيدها بشدة. انطقي. سلمى: إيدي بتوجعني. حازم: ما تجننينيش يا سلمى، عايز أعرف يبقى إيه بالنسبة ليكي؟ سلمى: هعرفك حالا.

واتصلت على سمية مكالمة فيديو على الماسنجر. سمية باستغراب: دي سلمى بتتصل فيديو، أول مرة تعمل كده. مازن: افتحي وشوفي فيه إيه. فتحت سمية الاتصال. سلمى: إزيك يا سمية؟ سمية: أنا كويسة الحمد لله، طنط كويسة وانتي بخير؟ سلمى: أيوه الحمد لله. انتي روحتي ولا لسه مع دكتور مازن؟ سمية: إحنا لسه قاعدين منتظرين الغدا، هو في حاجة؟ سلمى: لا أبداً يا حبيبتي. سمية: انتي عند خطيبك في المستشفى؟

سلمى: آه وكنت عايزة دكتور مازن يتعرف عليه، وخصوصاً إننا أنا وانتي أخوات. سمية وهي بجانب مازن اقتربت منه ليظهر في الفيديو. واقتربت سلمى من حازم ليظهر هو الآخر. مازن: ألف سلامة على حضرتك. حازم: الله يسلمك. مازن: إن شاء الله نجيلك أنا وسمية نزورك عن قريب. حازم: تشرفوا إن شاء الله. سلمى: خلاص مش هنعطلكم، في حفظ الله. سمية: في حفظ الله حبيبتي. وأغلقوا المكالمة.

سلمى بعصبية: انت إنسان شكاك وما عندكش ثقة فيا، أنا مش عارفة انت عايز مني إيه؟ بالنسبة لمازن يبقى الدكتور بتاعي وجارنا وحضرتك عارف دا كويس، وسمية تبقي صاحبتي وخطيبته، وهما اللي وصلوني في طريقي علشان أجي لماما، ويا ريتني ما جيت، بتعاملني معاملة وحشة، أنا لحد دلوقتي مش فاهمة إيه السبب. حازم: سلمى، أنا مش بستحمل حد يشوفك، ولا يقرب منك، بتجنن لما بعرف إنك كنتي مع مازن دا، وخصوصاً إني عارف إنه كان عينه منك وانتي صغيرة.

سلمى بضحكة تملأها السخرية: عينه مني، انت سبتني وأنا عندي خمس سنين، انت اختفيت السنين دي كلها. كنت طفلة صغيرة، طول الوقت بلعب معاك. وبدأت تقص عن الماضي وكأنها فجأة تذكرته بكل تفاصيله: انت على طول بتزعق وتتحكم فيا، حتى يوم الحادثة، كنت طفلة وبلعب وبتنطط وانت كل كلامك ليا زعيق. وسرحت فيما حدث في ذلك اليوم حيث وجدها تتنفس بصعوبة ووجهها بدأ يتعرق.

حازم بقلق: حاول أن يقوم بصعوبة ليجذبها إليه، وهي بدأت تفقد السيطرة على خوفها لتبكي بهستيريا. حاول حازم تهدئتها ولكنها تحولت إلى لوح من الثلج، احتضنها بشدة، وبدأ يضغط على يديها كي تدفأ قليلاً، يشعر بالعجز تجاهها، فيده وقدمه لا يستطيع التحرك بسببهما. أغمض عينيه وضمها إلى صدره بقوة. حتى بدأت تهدأ قليلاً. حازم: آسف حبيبتي، آسف يا عمري.

وبصوت رقيق يعبر عن إحساسه لها لأول مرة وهو يمسك يديها الصغيرتين بيد واحدة وينظر إلى عينيها المليئة بالدموع، وقلبها الذي يرتجف من الخوف. حازم: أنا آسف، أنا آسف، حبيبي خلاص، أنا آسف. أنا غلطان ومتأسف، ياريت تسمعني وتصالح. تراني خلاص متلهف، لكلمة صلح أكون صالح. وأنا بالواقع اتسرعت، بكلمة زل بها لساني. ما كنت أعرف ولا فكرت، عليها تغيب وتنساني. وأنا غلطان، أنا غلطان. وأنا بالواقع اتسرعت، بكلمة زل بها لساني.

ما كنت أعرف ولا فكرت، عليها تغيب وتنساني. وأنا غلطان، أنا غلطان. خلاص امسحها وانساها، يا بخت اللي قدر وسامح. ثم اقترب من شفتيها ليطبع قبله رقيقة عليهم. كانت سلمى تشعر بمزيج من مشاعر الخوف والاطمئنان، الحزن والفرح. الخوف من الماضي والتطلع إلى المستقبل، نعم مستقبلها مع ذلك الشخص الذي سرق قلبها. طرقت كريمة الباب ودخلت هي وحنان. كريمة: بنت حلال، كويس إنك جيتي. سلمى: إزيك يا طنط؟ كريمة: الحمد لله يا روح طنط.

سلمى: يلا يا ماما علشان نمشي. استغرب حازم حديثها، ألم تشعر به؟ ألم تسامحه؟ كريمة: لا، على فين، إحنا هنتغدى سوا. حنان: طنط جابت الغدا مخصوص عشانك يا سلمى. كريمة: يلا نتغدى، أنا جعانة أوووي. وانتي يا سلمى خدي الغدا بتاعك انتي وحازم، اتغدوا سوا وساعديه ياكل يا بنتي. سلمى وهي تنظر إلى والدتها وتشير لها أن يغادروا. حنان: ساعدي حازم يا سلمى في الغدا وهنمشي بعدها على طول.

كان حازم يضحك بداخله، فخطه كريمة وحنان واضحة وضوح الشمس. حازم: بس يا طنط عايز أقول حاجة. انتم مش هتمشوا لوحدكم. كريمة: يعني إيه؟ حازم: أنا طلبت إني أخرج، والطبيب وافق وهيخصص ليا الممرضة اللي بتيجي تعلق المحاليل، تيجي تتابع حالتي في البيت. كريمة بفرحة: خير ما عملت. حازم بصوت منخفض: لما أسمع إنك سامحتيني. سلمى: أمرِ الله. وامسكت الكفتة بيدها لتعطيها له، أمسك يدها وقبلها وبصوت ساحر: بحبك.

سلمى وقد احمرت وجنتيها: طب كل أحسن لك. حازم وقلبه ينبض بحبها بسعادة: طنط حنان تسمحي لي أطلب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...