الفصل 21 | من 24 فصل

رواية اسيرة الماضي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال عباس

المشاهدات
16
كلمة
1,039
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

يخبر الطبيب سلطان عن حال سميه الصحي. الطبيب: يؤسفني أني أقولك أن الآنسة سميه، كل الأعراض اللي عندها والمغص المستمر والإغماء المتكرر ممكن يكون مرض، مرض عصبي اسمه الإغماء الوعائي المبهمي. ويبدأ بشرح ذلك المرض: يحدث الإغماء الوعائي المبهمي حين يتضرر أحد أجزاء الجهاز العصبي المسؤول عن تنظيم معدل ضربات القلب وضغط الدم نتيجة لوجود محفز، مثل رؤية الدم.

يقل معدل ضربات القلب وتتوسع الأوعية الدموية في الساقين. ويؤدي ذلك إلى تجمع الدم في الساقين، وهذا يقلل ضغط الدم. ويؤدي انخفاض ضغط الدم وتباطؤ معدل سرعة القلب معًا إلى انخفاض معدل تدفق الدم إلى الدماغ بسرعة، ما يؤدي إلى الإغماء. "ودا نتيجه الإحساس بعدم الأمان والخوف المفاجئ... واضح أن الآنسة عاشت وقت طويل في خوف." سلطان بحزن: فكلتا ابنتيها حرمهما من الأمان والحب، وهو الآن المسؤول عن ضياع أحدهما ومرض الأخرى.

سلطان: أنت عارف أن أيامي معدودة. عايزك تعمل المستحيل وترجع سميه أحسن من الأول. أنا غلطت إني بعدت بناتي عني. الطبيب: هون على نفسك، وإن شاء الله تبقي في أحسن حال. المهم دلوقتي تعوضها عن اللي فات يا سلطان، ولسه أمامك فرصة، وربنا رحيم بعباده. عند سامر. يقود سيارته بسرعة على أمل أن يصل إلى لورا قبل أن تسافر، ليجد فجأة سيارة تعترض طريقه. يحاول الهروب منها ولكن تلك السيارة تطارده، ولا يعلم السبب لذلك.

يحاول أن يتفادى تلك السيارة ولكن دون جدوى حيث تصطدم السيارتين ببعضهما البعض. ينتج عنه وقوع السيارتين من أعلى الكوبري. في المطار. تجلس لورا في الطائرة في انتظار المغادرة، ولكنها تشعر بوخزة شديدة في قلبها. تضع يدها على قلبها وهي تشعر بألم شديد. المضيفة: مدام، هل يمكنني مساعدتك؟ ولكن لا رد من لورا فبدأت تشعر بنقص الهواء وتتنفس بصعوبة.

تستدعي المضيفة الطبيب، الذي يخبرهم بضرورة نقل الأكسجين إليها بسرعة ونقلها إلى المستشفى. حيث تحضر سيارة الإسعاف لنقلها. في صباح يوم جديد. تستيقظ سميه وتفتح عينيها لتجد سلطان يجلس بجانبها. تقوم من السرير بخوف. سميه: أنت مين؟ سلطان: أنا باباك يا سميه. سميه: بابا! إزاي؟ هو في أب بيخطف بنته؟ سلطان: عارف إنك مش هتصدقي أي حاجة هقولها. فقام من مكانه وأحضر ألبوم من الصور له ولوالدتها.

سميه: لسه جاي تفتكر إن ليك بنت. أنا خلاص اتعودت على عدم وجودك وعايزة أمشي من هنا. سلطان: ليكي الحق في أي حاجة هتقوليها. أنا عارف إني ما استحقش أكون أب، بس ارجوك اديني فرصة أعيش الإحساس ده حتى ولو ليوم واحد. سميه: نفسي أعرف إجابة واحدة لسؤال واحد، ليه عملت فيا كده؟ سلطان: غباء مني، الدنيا أخدتني لكل حاجة غلط. وربنا بيعاقبني. عارف إني أستحق أكتر من كده عقاب. عايزك تعرفي يا سميه قبل ما أموت.

انقبض قلب سميه عند سماعها لفظ الموت، فهو في الأخير والدها. سلطان: سميه، أنتِ ليكي أخت، أختك تبقي سماح اللي كانت مخطوفة معاكي. سميه: سماح! دا اللي خطفها قال هيغت... ولم تكمل من الخوف عليها. سلطان: اطمني، رجعت بقي هنا تحت إيديا. المشكلة إن سماح لحد دلوقتي ما ظهرتش، وأنا مش هسكت غير لما ترجعوا أنتم الاتنين، حتى لو أنا ماضي بالنسبة ليكم، فأنتم أخوات وحاضركم ومستقبلكم مع بعض. عند حازم. يرن جرس الباب.

ينظر حازم إلى المنبه فالوقت لازال مبكرا. يخرج وهو يستند على عكازه حيث وجد والدته كريمة قد فتحت الباب. وكان القادم هو اللواء أسامة. حازم: اللواء أسامة؟ اتفضل حضرتك، استريح. وطلب من والدته إحضار القهوة. جلس كلا من حازم ومعه أسامة. أسامة: آسف إني جيت في وقت زي ده، وأسف أكتر إني هبلغك بالأخبار دي. انقبض قلب حازم من حديثه. حازم: خير يا فندم، حصل إيه؟ أسامة: ماهي. حازم: مالها ماهي؟

أسامة: انقلبت السيارة بيها، ولسه جاي ليا الخبر أنها توفت في الحال. عارف إنك كنت منتظر اليوم اللي تظهر فيها الحقيقة، بس دا قضاء ربنا. حازم: يكفيني إن حضرتك وكل الناس اللي حواليا وبحبهم مصدقين براءتي. أسامة: أنت زي ابني يا حازم، وعارف أخلاقك كويس. بس الموضوع مش بس كده. حازم: حصل حاجة تانية؟ أسامة: لورا، للأسف تعبت واتحجزت في المستشفى، ومش هينفع ترجع الفترة دي.

حازم بحزن: لورا، لورا أكتر واحدة كانت منتظرة الحقيقة تظهر، لأنها هي كمان انظلمت كتير. أسامة: يلا أسيبك، حبيت تعرف كل حاجة عن طريقي. الأفضل تنسى الماضي، وأنت المستقبل أمامك. مستحيل تفضل أسير الماضي بوجعه وألمه، وأكيد ربنا هيعوضك. حازم: ونعم بالله، والحمد لله ربنا عوضني بسلمى. لولا اللي حصل ما كنتش رجعت هنا ولا قابلتها. ليسمع صوت سلمى يأتي من الخارج. سلمى: مين بيجيب في سيرتي؟

أسامة: بسم الله ما شاء الله. عرفت تختار يا حازم. شكر حازم. وأكمل: لازم حضرتك تشرب قهوتك. أسامة: لا خليها لما أشرب شربات فرحكم. واستأذنهم وغادر. سلمى: ازيك يا زومي. حازم: مشتاق يا قلب زومي. سلمى بابتسامة: وبعدين معاك بقي. حازم: هوريكي بعدين دا يا مجنناناني. ليجذبها إليه في قبلة طويلة ألجمتها عن الكلام. حازم: اعملي حسابك، تتخرجي من هنا ونكتب الكتاب. أنا مش هقدر على بعدك أكتر من كده. أنا قربت أتجنن.

سلمى بخجل: طب بس عيب بقى، نسيت إني كنت جايه ليه. حازم: قولي. سلمى: حسن صاحبك، جه من بدري واخد سماح وراح عند جدتها يطلب إيدها منها. حازم: حسن دا هيجنني. ما ينفعش يروح، كدا هيعرض سماح للخطر، وإحنا ما صدقنا إن واحدة منهم رجعت. واتصل على اللواء أسامة لاستدعاء قوة من الشرطة للحضور عند عنوان جدة سماح. سلمى: خدني معاك يا حازم. حازم: هو أنا رايح رحلة؟ ثم أنت مش مستعجلة عشان سميه ترجع.

سلمى: آه والنبي يا حازم. سلمى وحشتني، وأنا خايفة عليها. حازم: يبقى تبطلي الأفلام بتاعتك، وتنتظريني هنا، فاهمه. سلمى: فاهمه. في المستشفى. تبدأ لورا في استقرار حالتها الصحية. لورا: ينفع أخرج يا دكتور. الطبيب: أكيد، بس الأفضل تفضلي النهاردة كمان على ما ضغطك يستقر، هو وضربات القلب. لورا: محتاجة أسافر ضروري، ورايا شغل مهم في مصر. الطبيب: طب تعالي معايا وأنا أكتبلك على خروج اليوم، بس امر على الحالات الأول. لورا: تمام.

تأتي الممرضة لتخبره. الممرضة: الحق يا دكتور، الحالة اللي جات امبارح اللي عمل حادثة، الشاب شكله هيحصل البنت، نبضات القلب ضعيفة. الطبيب: تعالوا ورايا. ذهب الطبيب إلى حجرة سامر وكان وجهه ملفوف بالشاش وقدمه معلقة في الجبس للأعلى. وقفت لورا تشاهد عن بعد، فلا تظهر ملامح ذلك الشخص من الشاش. الطبيب: جهاز الصدمات الكهربائية بسرعة. وبدأ بعمل صدمات كهربائية متعددة لإنعاش القلب، حتى عاد نبض القلب بعد فترة إلى معدله الطبيعي.

اقتربت لورا من ذلك المريض ولا تعلم السبب، تشعر بألم في قلبها من أجله. وما أن اقتربت لتقف مذهولة. لورا: ساااامر. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...