الفصل 6 | من 24 فصل

رواية اسيرة الماضي الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس

المشاهدات
17
كلمة
1,431
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بعد أن سمع حازم صوت ضجيج عالى بالخارج خرج ليرى ماذا يحدث ليجد فتاة تضرب شاب. الفتاة: والله ما هسيبك علشان تبقي عبرة لأى شاب بيحاول يتحرش بأي بنت. حازم: هو في إيه؟ تلتفت الفتاة إلى مصدر الصوت. سلمى: حازم! حازم: سلمى... واقترب منها ليطمئن عليها. حازم: فيكي حاجة؟ الحيوان ده قرب منك؟ الشاب: يا باشا اسألني أنا... أنا اللي انضربت وحوش عني المجنونة دي. حازم: أنت تخرس خالص وأمر العسكري بإدخاله مكتبه.

بعد أن اطمئن بأن سلمى لم يصيبها أي مكروه. سلمى: أنا خلاص جبت ليك المتحرش ده... اتصرفوا بقى معايا. وأنا هروح بقى. حازم: نعم يا أختي؟ هو بالسهولة دي؟ اتفضلي ادخلي ناخد استجوابك أنت وهو إما نشوف إيه آخرتها. سلمى: بس أنا كدا هتأخر وماما تقلق عليا. حازم بجدية: أنتِ جاية تهزري هنا؟ قدامي على المكتب. جلس حازم وطلب من سلمى الجلوس. حازم: احكيلي إيه اللي حصل. سلمى: وأنا راجعة من الجامعة... كافيه خيره وشره...

ويادوب ركبت الأتوبيس. الأتوبيس كان زحمة جداً وانت عارف بقى أيام الدراسة الدنيا كلها بتبقى زحمة... ده حتى من كام يوم روحت أشتري كتاب من وسط البلد... اضطريت أركب كذا مواصلة علشان أهرب من الزحمة. حازم: صبرني يا رب... ده داخل إيه في اللي حصل؟ ادخلي في الموضوع. سلمى بتكشيرة: طيب ما أنا جايه في الكلام أهو. لما روحت أشتري الكتاب كان نفس الشاب ده هناك في المكتبة. ولما أروح من الجامعة ألاقيه راكب معايا نفس الأتوبيس...

طبعاً محدش هيقول صدفة... لأن الأستاذ كان واقف ورايا وعمال يقول سمسم. أبص له بغيظ. يرجع تاني بقولك سمسم... قمت لفيّت وشي له وقلت أنا هعلمك الأدب يا متحرش يا قليل الأدب ونزلت فيه ضرب... وولاد الحلال في الأتوبيس ساعدوني في ضربه... علشان يحرم يعمل كده تاني. حازم: يعني كل الضرب والبهدلة دي... علشان قال سمسم؟ سلمى: هو أنا كنت هسيبه يكمل؟ الشاب: يا باشا دي بنت مفترية...

بالنسبة لإمبارح أنا كنت في المكتبة لأن ده شغلي وأخرج كارت يثبت ذلك مدون عليه اسمه واسم المكتبة. أما بالنسبة للأتوبيس فأنا كنت مروح على بيتي لأن صديق ليا جاب ليا القط ده اللي في البوكس ده... وكنت بكلم مراتي في الفون وأفرحها علشان نفسها في قط من زمان...

وكان بتسألني اسمه إيه قولت اسمه سمسم وقعدنا نتكلم على طلبات البيت اللي هي عايزها وقالت ليا ما تنساش تجيب أكل للقط. ورجعت سألتني عن اسمه علشان نسيته قولت ليها بقولك سمسم... وما أعرفش الآنسة دي لقيتها فجأة نزلت ضرب فيا هي والناس اللي معاها في الأتوبيس وكمان صممت تجيبني هنا... أنا عايز حقي يا باشا من المتوحشة دي. سلمى: أنت ليك عين تتكلم... اتفضل يا حازم اتصرف معاه.

حازم بغيظ منها وخصوصاً أن مظهر هذا الشاب لا يدل على أنه سيء. اعتذر منه وأخرج مبلغ من المال لأعطائه إليه. الشاب: لا يا باشا... أنا عايز حقي منها هي بالقانون. حازم وهو يتحدث بصوت منخفض مع ذلك الشاب: معلش دي أختي الصغيرة وعندها حالة نفسية وبنحاول نعالجها. الشاب بتأثر: ربنا يشفيها يا باشا... عوضي على الله... ممكن أمشي؟ حازم: أيوه اتفضل. سلمى: إيه ده؟ هو مش هتحبسه؟ حازم: كلمة زيادة منك هحطك في الحبس...

أنتِ تسكتي خالص. ونظر في ساعته فقد انتهى ميعاد عمله... وأخذها من يدها وجرها وراءه وهي تحاول أن تتحدث ولكنه نظر إليها نظرة غيظ ألجمتها. عند حسن. يصل إلى والدته. حسن: لابسة أسود ليه بقى؟ أنتِ عارفة إني بسوق لما تلبسي أسود. أم حسن: طنط أم سمية جارتنا تعيش أنت. حسن بتأثر: ربنا يرحمها... طب وسمية هتعمل إيه؟ أم حسن: هتعمل إيه في إيه. ثم قولي بقى... أنتِ بتيجي كل يوم خميس؟

أنا انتظرتك الخميس اللي فات يوم الوفاة ويعيني تركت سمية مع خطيبها... علشان أجهزلك العشاء... وأنت ما جيتش. ولما اتصلت عليك فونك كان مقفول. ما جيتش ليه وقلقتني عليك. حسن: معلش يا ماما جالي شغل متأخر. ثم ما أنا جيتلك بدري النهارده أهو يا قمر علشان أقعد معاكي. أم حسن: طب غير هدومك على ما أحط الغدا. حسن: هو خطيب سمية رجع؟ أم حسن: أيوه... وشكله طيب وابن حلال. حسن في نفسه: شكلي ماليش نصيب فيكي يا سمية. ودخل لاستبدال ملابسه.

عند حازم. أدخل سلمى في سيارته وقاد بسرعة. سلمى: أنت بتعمل معايا كدا ليه... ممكن أفهم؟ حازم: أنتِ تسكتي أحسن ليكي. مش مكسوفة من نفسك إنك بهدلتِ الراجل المحترم؟ ولا أنتِ فاكرة إنك حلوة وكل الرجالة هتموت عليكي. سلمى بحزن من لهجته: هو أنت شايفني وحشة يا حازم؟ صمت حازم لدقيقة وتحدث بسخرية. حازم: أجمل ما في البنت أخلاقها... أوعي تفكري إن الجمال جمال الشكل... الشكل من غير أخلاق... مالوش أي لازمة.

سلمى: وحضرتك شايفني مش مؤدبة؟ حازم: قبل ما تتكلمي عن الأدب... راجعي نفسك وشوفي مين اللي دخل عليا أوضة النوم من غير ما يخبط. التفت حازم لها بعصبية وترك عجلة القيادة من يده. حازم بعصبية وهو يرفع يده في وجهها: حسك عينك صوتك يعلى عليا تاني... وأنا عارف حدودي كويس... الدور والباقي على اللي فتحاها بحري وتدخل وتخرج في أي وقت. سلمى وهي ترى أحد أعمدة الإنارة والسيارة تقترب منه. سلمى بصريخ: أنت مجنون العربية هتخبط.

ولم تنتهِ من جملتها حتى اصطدمت السيارة بأحد أعمدة الإنارة في الشارع. أصوات وضجيج الناس وناس بتجري هنا وهنا. بعد مرور عدة ساعات تفتح سلمى عينيها ببطء. حنان ببكاء: يا حبيبتي يا بنتي... وتحتضنها. عاملة إيه يا سلمى يا حبيبتي... طمنيني عليكي. سلمى وهي تحاول تتذكر ما حدث. سلمى بفزع: إحنا عملنا حادثة يا ماما... فين حازم؟ حازم حصل له حاجة؟ حنان: آه ربنا يشفيها رجله اتجبست...

ويا حبيبي إيده انحرقت وهو في الأوضة اللي جنبك. المهم طمنيني أنتِ حاسة بحاجة. سلمى: لا أنا كويسة... بس إزاي حصل له كدا واحنا كنا سوا وما حصلش ليا حاجة. حنان: ربنا يفاديه أول ما لقى العربية ولعت غطاكي بجسمه علشان ما تتأذيش... والحمد لله ولاد الحلال قدروا يخرجوكم من السيارة قبل ما تنفجر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...