بعد أن استطاعت كلاهما كسر المقبض وفتح الباب، تنفست كل منهما الصعداء وجريا سويا باتجاه الباب الرئيسي ليجدا في وجههما وجيه. وجيه: على فين يا حلوة انتي وهى. وأمسكهما هو وأحد رجاله وأغلق الباب من الداخل. وجيه: دا القطط طلعت بتخربش. ونظر لكلتا الفتاتين بنظرة متفحصة ليجدهما هما الاثنتين جميلتين. وجيه: كدا الاختيار هيبقي صعب. سميه: انت مين وعايز مننا ايه.
سماح: لو كنت فاكر انك خاطفني وهتطلب فدية، يبقى انت بتضيع وقتك، أنا بنت فقيرة. وجيه: شششش مش عايز اسمع صوت. من الآخر كدا عايز واحدة منكم اتجوزها، لو ينفع اتجوزكم انتو الاتنين كان يبقي أحسن. سميه: انت مجنون، تتجوز مين. قام وجيه بصفعها صفعة قوية أوقعتها أرضاً. سماح وهي تذهب إليه وتسندها كي تقوم: حرام عليك، إحنا عملنا ايه، وانت عايز منا ايه، جواز ايه اللي بتتكلم عنه. وجيه: يعجبني البنت العاقلة.
ونظر لسماح وأكمل: واضح إني هختارك انتي. سماح: لا والنبي، انت مفكر نفسك مين، دا أنا أشر*حك زي ما بن*ش*ر*ح الج*ث*ث كدا. وجيه وهو ينظر إلى الرجل معه: أخرج وانتظرني برا. الرجل: أمرك يا باشا. خرج الرجل واقترب وجيه منهما. وجيه: انتو الاتنين لو دفنتكم هنا محدش هيحس بيكم، فمن غير دوشة كدا. هدخل عليكم انتو الاتنين النهارده، واللي تعجبني فيكم وتبسطني هينكتب ليها حياة جديدة.
وتعيش وهتجوزها وهتبقي ملكي، والتانية تقرأ على نفسها الفاتحة. ثم تركهم وذهب باتجاه الباب وفتحه. وجيه لأحد رجاله بالخارج: هات الأكل اللي في العربية وهات الرجالة اللي برا. كانت سميه تنظر إلى سماح بخوف. سميه: تفتكري هيعملوا فينا ايه، والراجل دا هينفذ كلامه. سماح: مش عارفة، بس عندي أموت ولا واحد زي دا يلمسني. سميه: وأنا زيك بالظبط، واضح إن حظنا من الدنيا زي بعض. عاد إليهم وجيه هو وبعض رجاله.
وجيه: الأكل دا يخلص حالا فاهمه انتي وهيا. ثم نظر إلى اثنين من رجاله. وانتو عينكم ما تغيبش لحظة عن واحدة منكم، وعلى فكرة، أنا اللي هقفل عليكم المرة دي، وابقي وريني انتي وهي هتهربوا إزاي. يخلصوا أكلهم وتتربط كل واحدة منهم بعيد عن التانية. الشخصان: أمرك يا باشا. وجيه: أسيبكم يا حلوين وراجع ليكم في أقرب وقت تكونوا فكرتوا وقررتم مين فيكم هتقدر تسعدني. وتركهم وخرج.
الشخص الأول: يلا يا بت انتي وهي كلوا مش عايزين قرف، واللي هتفكر تلعب بديلها تقول على نفسها يا رحمان يا رحيم. جلست البنات بجانب بعضهما البعض لتناول الطعام. سماح: كلي يا سميه، لازم ناكل عشان نقدر نتحرك، ونفكر هنطلع من المصيبة دي إزاي. سميه: ماليش نفس. الشخص الأول: بتتكلمي في ايه انتي وهي، يلا اخلصوا، بدل ما أوريكو انتو الاتنين الوش التاني. سماح: خلاص يا عم، هناكل اهو. وبدأت هي وسميه في تناول الطعام بخوف. عند حازم.
سلمى: حازم أنا طلبت من المستشفى تبعت ممرضة تانية عشانك. حازم: تمام. سلمى: حازم، أنا خايفة أوووي على سميه، سميه ملهاش حد. حازم: أنا بحاول أربط الأحداث وبضيق من قدمي اللي بتعوقني في الحركة، لو مش رجلي دي كان زماني ما سكتش. سلمى: إن شاء الله تخف وتبقي أحسن من الأول، قوللي ينفع أساعدك إزاي. حازم: بأنك تفضلي جنبي يا سلمى، أنا فعلاً محتاجك أوووي. سلمى بحب: أنا معاك وجنبك وعمري ما هبعد عنك.
امسك حازم يدها وقبلها بحب وامتنان. حازم: عندي أمل لو بلغت اللواء أسامة بقضية سميه يبقى في اهتمام أكتر. سلمى: طب منتظر إيه، يلا اتصل بيه. يتصل حازم باللواء أسامة. اللواء أسامة: حازم، ابن حلال كنت لسه هتصل عليك. حازم: أهلاً بحضرتك يا فندم، دا شئ يشرفني. أسامة: الأول طمني أخبار رجلك إيه. حازم: المفروض هفك الجبس خلال يومين. أسامة: بلاش مخاطرة واستعجال، أنا عارف إنك عايز تنزل الشغل، بس مش على حساب صحتك.
حازم: القعدة بتخنقني. أسامة: عموماً، وجودك في البيت الفترة دي مهم جداً، وخصوصاً بعد ما تعرف إننا وصلنا مين ورا ماهي والمخدرات اللي اتحطت في شنطتك. مين ساعد ماهي فيها. حازم: طبعاً سامر، بس للأسف مفيش أي دليل عليه لأنه كان مع لورا في الوقت دا. أسامة: لا خالص، للأسف التحريات كانت ماشية في الطريق الغلط، وماهي زي ما خدعتك، خدعت سامر، وفعلاً سامر ما يعرفش أي حاجة عن عملية التهريب دي. حازم: اومال مين هيكون وراها.
أسامة: دا اللي أنا متصل عليك عشانه. حازم: اتفضل يا فندم. أسامة: من أكتر من 15 سنة، كان فيه حادثة في النيل، كان فيه طفلة بتلعب وهي راكبة المركب ووقعت في المياه، وقتها فيه راجل كان بيصطاد سمك، نزل وراها ينقذها وفعلاً أنقذها وهو غرق. طبعاً عرفت أنا بتكلم عن مين، البنت كانت سلمى جارتك والولد ده يبقى انت. حازم بذهول: ياااه، فعلاً الحادثة دي من زمان، بس إيه علاقة ده باللي حصل معايا.
أسامة: الراجل ده رغم بحث الشرطة المائية والغواصين لمدة طويلة ما ظهرتش جثته، وتقريباً اتنسى قصته، بس فضلت القضية مفتوحة لعدم العثور على الجثة. الراجل ده اسمه كان سلطان الجابري. وما هي اسمها ماهي عصام الجابري. محدش ربط طبعاً العلاقة بالاسمين لحد ما ظهرت المفاجأة امبارح. حازم باهتمام: مفاجأة إيه. أسامة: وصل بلاغين باختفاء بنتين في نفس الوقت. الأولى سماح سلطان الجابري. والتانية سميه سلطان الجابري.
وطبعاً مستحيل دي تكون صدفة. البنتين أخوات وتم خطفهم في نفس الوقت، منهم بنت هي اللي كانت الممرضة المسؤولة عن حالتك، والتانية تبقى صديقة سلمى خطيبتك. بس كل واحدة من أم مختلفة.
وسلطان الجابري، لا زال على قيد الحياة، وما ماتش زي ما كلنا فهمنا، ومش تشابه أسماء. وواضح إن الراجل ده هو اللي وقع سلمى بالقصد من غير ما حد ياخد باله، وهو اللي أنقذها، وما ظهرش عشان تبقى قضية ويتسجل فيها وفاته، لأنه في الوقت ده كان محكوم عليه حكم إعدام وكان متهرب منه. قدر يخدع الكل إنه مات، وقدر يخفي نفسه السنين دي كلها. وبالبحث عن سجله التجاري، شركات، وجدنا إن المدير العام لكل أعماله هو ابن أخوه وجيه عصام الجابري.
اللي في نفس يوم القبض عليك كان متواجد على قائمة المسافرين، ولكن هو لم يسافر ليبعد الشبهة عنه. حازم: ياااااه، طب إيه أكد لحضرتك إن سلطان الجابري لسه على قيد الحياة. أسامة: لأن كل مجرم لازم يترك وراه دليل. عند مازن. مازن: إزاي ما وصلتش يا حسن لأي نتيجة لحد دلوقتي. حسن: من البحث في كاميرات المراقبة، في الكافيه اللي كنت فيه أنت وسميه، لاحظنا إن فيه واحد كان قاعد قريب منكم، وأول ما خرجتوا خرج وراكم.
ولما راجعنا كاميرات المراقبة في العمارة، الشخص الملثم اللي خطف سميه عيونه متطابقة تطابق كامل مع نفس الشخص في الكافيه. مازن: ده معناه إيه. حسن: دلوقتي صورة الشخص مع الشرطة ومنتظرين البحث عن هويته. اطمن يا مازن، سميه زي أختي وأمرها يهمني. شكره مازن وغادر. عند وجيه. وجيه: الو، ماهي. ماهي: أيوا يا وجيه، معقول أسمع صوتك يومين ورا بعض. وجيه: عدى الجمايل. ماهي: بعدها أهو بس مستغربة.
وجيه: بقولك، عمك اللي استحملناه السنين دي كلها وقومنا بكل أعماله، طلع بيضحك علينا السنين دي كلها. ماهي: إزاي يعني انت بتقول إيه. انت ناسي إن انت المدير العام لشركات الجابري، وهو في عداد الموتى، وعايش أسير الماضي وما يقدرش يظهر لأي سبب، وكله في النهاية هيعود ليك. وجيه: ده اللي أنا كنت فاهمه، لحد ما اكتشفت حالا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!