وطيت أجيب الفون اللي وقع مني، لقيت صاحب العربية نازل وبيزعق فيا: "إنتي مجنونة؟ في حد يعدي الشارع بالشكل دا؟ رفعت وشي أشوف مين دا اللي يقدر يعلي صوته عليا... لقيته لابس البدلة الميري، ظبوطه يعني، ولسه يا دوب هتكلم لكن سكت فجأة بعد ما اتأكدت من الملامح. الظبوطة طلع حازم. حازم برفع حاجب: "هو إنتي؟ الحقيقة إنحرجت من طريقته، والخيال العلمي اشتغل معايا.
سلمى: "آه يا إيدي، آه يا رجلي، منك لله. ما هو علشان طلعت ظابط تفترى على خلق الناس كدا." حازم: "هو أنا قربت ليكي يا مفترية؟ دا أنا بوظت كاوتش العربية... علشان ما أصدمكيش." سلمى: "فدايا طبعًا." لقيته وطى وجاب ليا الأجندة اللي بكتب فيها محاضراتي، وبيتكلم بشكل رسمي ولا كأننا جيران وكنا نعرف بعض. حازم: "يلا أوصلك في طريقي، ما عنديش وقت، أتأخر." سلمى: "لا شكرًا، أنا هاخد تاكسي."
لقيته بيمسك إيدي وبيفتح باب العربية، وبيدخلني وكأني لص وقابض عليه. ولف وركب وقاد العربية. سلمى: "مش أخلاق ظباط اللي بتعمله دا." حازم: "سلمى، تعرفي تسكتي لحد ما نوصل لكليتك؟ سلمى: "لما إنت متضايق مني أوووي كدا، ركبتني معاك ليه؟
أنا أصلًا مش عايزة أتكلم معاك. الكلام معاك أصلًا مش لذيذ. ثم إن البت سمية صاحبتي كانت غايبة امبارح، وهي اللي كانت بتتصل عليا عشان كدا ما أخدتش بالي من عربيتك. كان زماني ركبت تاكسي واتصلت عليها واتكلمنا طول الطريق بدل ما إنت كاتمني هنا ومخليني مش عارفة أتكلم براحتي." حازم وهو يكتم الضحك: "ما هو واضح إني كتمتك." سلمى: "تقصد إيه؟ إنت تقصد إني رغايه؟
أنا أصلًا لما شوفت صورتك امبارح وإنت صغير، افتكرت إنك كنت رخـم ودايمًا كنت تزعق ليا. واضح إنك كبرت وطبعك ما اتغيرش. أقولك إيه، أنا فعلًا هسكت." لقيته بص عليا بطرف عينه وقال: حازم: "وافتكرتي إيه كمان يا سلمى؟ كان من جواه نفسه افتكر كلامي معاه وأنا صغيرة وعايزاه يتجوزني، بس مش هكدب عليكم، الحقيقة أنا افتكرت الحادثة. وقتها وشي اتغير وحسيت بخنقة وبدأت أتنفس بصعوبة. لقيته فجأة بيوقف السيارة على جنب وبص عليا.
حازم بقلق: "مالك يا سلمى؟ فيكي إيه؟ ومسك إيدي اللي بقت زي التلج وبقي يفرك فيها. حسيت إني مش عارفة أتنفس. لقيته جاب إزازة ميه وبدأ يسقيني بإيده شوية شوية وقربني من صدره عشان أهدى وأطمن، وتقريبًا فهم أو افتكر الحالة اللي كانت بتحصلي من يوم الحادثة. حازم بصوت حنون: "سلمى، أنا آسف إني ضايقتك." بدأت أهدى، وبعدت عن صدره وانكسفت إني كنت قريبة منه أوووي. بس لقيته بيقول: حازم: "ما تتكسفيش، إنتي زي أختي الصغيرة."
مش عارفة ليه الجملة دي ضايقتني، ولقيت نفسي ببص على إيديه أشوف في دبله ولا لأ. الحقيقة فرحت لما شوفت إيده فاضية. رجع يسوق ووصلني أمام باب الجامعة. نزلت من العربية، ولقيته بيقولي: "خلي بالك من نفسك" وساق العربية ومشي. لقيت صوت سمية جاى من ورايا: سمية: "إش إش... دا إيه دا كله؟ بقي أنا أغيب يوم واحد أرجع ألاقيكي مع ظبوطة؟ سلمى: "يا أختي اتنيلـي، ويلا بسرعة اتأخرنا على المحاضرة."
سمية: "ماشي، بس مش هسيبك غير لما تحكيلي كل حاجة بعد المحاضرة." سلمى: "اتفقنا." وجرينا بسرعة، بس للأسف كان دكتور مازن كان سبقنا ودخل. طرقنا الباب عشان ندخل واحنا بنقرأ الفاتحة على روحنا. دكتور مازن معروف إنه شديد وما بيدخلش أي طالب بعده. مازن بعصبية: "أظن معروف إن محدش بيدخل بعدي يا آنسة إنتي وهي." سلمى بتمثيل: "والله يا دكتور وأنا جايه في الطريق العربية كانت هتخبطني والناس اتلمت علينا وكانوا عايزين يودوني المستشفى."
مازن بخضة: "حصلك حاجة يا سلمى؟ آه صحيح، نسيت أعرفكم بالدكتور الرخم مازن. مازن دا يبقى ساكن في العمارة اللي قصادنا. وأنا صغيرة كنت مش بحب ألعب معاه، كان دايمًا كل ما أفكر ألعب يروح يجيب كتب ويقولي "تعالي أعلمك القراءة والكتابة أفضل".
ودا اللي كان حازم بيرفض يخليني أروح ألعب معاه، والحقيقة ما أعرفش سبب لكدا، أو يمكن نسيت. أصل الحاجات دي وأنا صغيرة أوووي، وبحاول أفتكر بالعافية إيه اللي حصل وقتها. فوقت من سرحاني على صوت دكتور مازن. مازن: "طب ادخلي اقعدي يا سلمى، وخلي بالك من نفسك بعد كدا." لقيت سمية بتسأله: "وأنا كمان يا دكتور أدخل؟ لقيته بيقول: "ماشي." وعينه عليا.
المهم الحمد لله قدرنا نحضر المحاضرة، أصله بينقص في درجات أعمال السنة وأنا عايزة أطلع بتقدير. بعد نهاية المحاضرة، لقيت دكتور مازن بينادي عليا وبيقولي: "تعالي ليا المكتب." قولت بقلق: "حاضر يا دكتور." سمية: "تفتكري دكتور مازن عايز يكلمك عني يا سلمى؟ سلمى باستغراب: "ليه هيسألني عنك يا سمية؟
سمية: "أصل أخدت بالي إنتي قعدتي تحكي قصة طويلة عشان يرضى يوافق يدخلك المحاضرة، وأنا مجرد إني سألته أدخل يا دكتور، لقيته وافق من غير أي إلحاح مني." سلمى: "مش عارفة يا سمية، عمومًا هروح ليه المكتب وأشوف في إيه." سمية: "أنا هاجي معاكي، أنا مش هقدر أنتظر." سلمى: "خلاص تعالي." *** عند حازم اللواء أسامة: "حمد الله على السلامة يا حازم يا ابني." حازم: "الله يسلمك يا حضرة اللواء أسامة."
أسامة بابتسامة: "بتفكرني بوالدك الله يرحمه، كان دوغري، ومفيش مجاملات في شغله. طول عمره يناديني برتبتي." حازم: "دا شرف ليا إني أشتغل مع حضرتك." اللواء أسامة: "إنت ضابط كفء يا حازم وملفك كله كويس، ما عدا آخر حاجة." حازم: "والله يا فندم أنا مظلوم... ولم يكمل حديثه، ليقاطعه اللواء أسامة.
أسامة: "أنا عارف كل حاجة، وما تشغلش بالك يا حازم. وكلها 6 شهور بشغلك وكفاءتك نقدر نشيل الجزاء دا من ملفك. واتفضل، روح استلم شغلك. وعايز أسمع عنك سمع خير." حازم: "أكيد يا فندم." وتركه وخرج، ليجد في مكتبه أحد الضباط. الضابط الآخر: "أعرفك بنفسي، أنا الملازم أول حسن. هكون زميلك هنا." حازم: "دا يسعدني، وأنا حازم." وجلسوا سويا ليتعارفوا. *** عند سلمى دخلت كلا من سلمى وسمية عند دكتور مازن بعد أن طرقا الباب.
مازن بضيق لمشاهدة سمية: "آنسة سلمى، تحبي أوصلك في طريقي عشان الحادثة اللي حصلت معاكي؟ سمية بسرعة: "أيوا يا دكتور ياريت، إحنا فاضل لينا محاضرة كمان ونخلص." مازن: "تمام، هنتظركم." شكرته سلمى وخرجت هي وسمية. سلمى: "إيه اللي إنتي عملتيه دا؟ إزاي توافقي نروح معاه؟ سمية: "يا بنتي هو شكله عايز يكلمني، بس محرج. وبما إنكم جيران، أكيد لقى دي حجة عشان يعرف يتكلم معايا." سلمى: "طب يلا بينا على المحاضرة التانية." ***
بعد مضي الوقت انتهى حازم من عمله وعاد إلى الفندق لأخذ والدته للذهاب إلى شقتهم. *** عند مازن وسلمى وسمية بعد انتهاء المحاضرة. مازن: "عنوانك فين يا آنسة سمية؟ سمية: "أنا عنواني... بس مش مستعجلة زي سلمى. ممكن توصلها الأول وبعدين حضرتك توصلني." مازن وهو ينظر ل سلمى غير المهتمة بحديثه: "تمام، مفيش مشكلة. نوصل سلمى الأول." وقاد سيارته وظل صامت طول الطريق حتى وصلا أمام العمارة. نزل بسرعة وفتح الباب ل سلمى.
سلمى: "شكرًا يا دكتور، تعبتك معايا." مازن: "مفيش تعب يا سلمى. وسلميلي على طنط." وعاد إلى سيارته. صعدت سلمى على السلم لتجد من ينتظرها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!