تستيقظ سلمى لتجد نفسها بهذا الوضع مع حازم. سلمى بخضه: أنا أنا أنا.. أصل طنط كريمة. وقامت وابتعدت عنه. حازم بهدوء: أهدى، في إيه؟ تعالي لو سمحتي يا سلمى جنبي. سلمى بتوتر: ليه؟ عايز مني إيه؟ حازم: تفتكري واحد متكسر ورجله متجبسة وإيده زي ما أنتِ شايفه كدا ملفوفة بالشاش هيعوز منك إيه. سلمى بضحك: آه صح. قولي عايز إيه. حازم: اصبرني يارب. هي ماما راحت فين؟
سلمى: طنط راحت تجيب هدوم وشوية طلبات. وهي اللي طلبت مني آجي أقعد معاك، بس آسفة، نمت من غير ما أحس. حازم بابتسامته الخلابة تظهر أسنانه اللامعة: بتتأسفي ليه يا سلمى؟ انتِ زي أختي الصغيرة. عادي يعني. سلمى وقد ظهر العبوس على وجهها، فهي تتضايق من كلمة أخته الصغيرة. سلمى: هو انت ليه بتعاملني على إني في ثانوي؟ أنا كلها شهرين وأخلص وأتخرج. حازم: هتفضلي في عيني سلمى الصغيرة أم ضفاير. سلمى: ينفع أسألك سؤال وتجاوبي بصراحة؟
سلمى: اتفضل. حازم: ممكن أعرف إيه علاقتك بـ... ولم يكمل لسماع رنين هاتفها، وكان المتصل مازن. نظر حازم للفون وعرف أنه مازن. سلمى: ثواني هرد. سلمى: الو.. أيوا يا دكتور. مازن: صباح الخير يا سلمى. آسف إني بتصل بدري كدا. بس أنا لسه شايف الحادثة على الفيس دلوقتي. سلمى: الله يسلمك يا دكتور. الحمد لله على كل حال. مازن: الحمد لله. هو مين اللي كان معاكي في العربية؟ سلمى: دا...
كان حازم يستمع إلى محادثة مازن وسمع حديثه، فشَد الهاتف منها ورد على مازن. حازم: خطيبها. خطيبها اللي كان معاها يا دكتور مازن. خطيبها اللي هو أنا. مازن: آسف. واضح إن حضرتك اتضايقت من اتصالي. بعتذر ليك. وأغلق الهاتف. سلمى بعصبية: إيه اللي انت عملته دا؟ خطيب مين؟ وليه أحرجت دكتور مازن؟ هو بصفته جارنا بيتصل يطمن، زيك زيه ما أنت جارنا مش أكتر. حازم وهو
يشدها إليه لتقع على صدره: حسك عينك تعلي صوتك عليا. ثم أنا مش زي أي حد. وإياكي في يوم تحطينى في مقارنة مع حد. سلمى: انت إنسان أناني. متاح ليك تتكلم مع عروسة المولود اللي جات لك امبارح، وأنا بتحاسبني علشان إيه؟ انت أصلاً مين علشان تحاسبني؟ وابتعدت عنه وهي تحذره من أن يعاملها بهذه الطريقة، وخرجت من حجرته وهي تبكي لتعود إلى حجرتها لتجد والدتها لازالت نائمة. جلست في السرير تنتظر والدتها كي تطلب منها أن يغادرا المستشفى.
عند حازم، يشعر حازم بالضيق من نفسه لما يتصرف هكذا معها. يشعر بالألم لأنه أغضبها، ولكن هي تستحق ذلك. حازم: لا يا حازم. هي حرة في اختياراتها. من حقها تختار اللي قلبها حبه. بس أنا... لا أنا إيه؟ أنا عمري ما وعدتها بحاجة. أنا تركتها وهي طفلة. أنا عشت حياتي وحبيت وانخدعت. هي مالهاش ذنب في أي حاجة. ليه بعاقبها؟ وظل يحدث نفسه، حتى سمع طرق الباب. حازم: ادخل. اللواء أسامة: إيه يا بطل اللي حصل ليك؟ ينفع أعرف الحادثة من الفيس؟
ليه ما اتصلتش عليا؟ حازم: حضرة اللواء أسامة، اتفضل يا فندم. ودعاه يجلس. حازم: كل حاجة حصلت بسرعة، والحمد لله بسيطة. اللواء أسامة: إن شاء الله تقوم بالسلامة. صحيح، مين البنت اللي كانت معاك؟ حازم باستغراب: دي تبقى خطيبتي. لم يشعر بنفسه لنطقه لفظ خطيبتي، وكأنه يعلن للعالم أجمع أنها تخصه. أسامة: مبروك يا بطل. عموماً، المهم نطمن عليك وبعدين أبقى أكلمك في موضوع خطيبتك. حازم: مالها خطيبتي يا فندم؟
أسامة: ما تشغلش بالك. وانت طبعاً في إجازة لحد ما تسترد صحتك. أسيبك دلوقتي وهطمن عليك بالفون ديما. سلام. حازم: مع السلامة. جلس حازم يفكر في حديث أسامة عن سلمى. وبعدين بقي، أنا كدا هتجنن. دخلت كريمة في تلك اللحظة. كريمة: يا حبيبي يا ابني. انت بتكلم نفسك؟ بعد الشر عليك من الجنان. حازم: ماما. هي سلمى راحت فين؟ كريمة بابتسامة: وحشتك؟ حازم: إيه اللي بتقوليه دا يا ماما؟
كريمة: ما هو باين في عينيك. يا روح أمك. أنا أكتر واحدة بحس بيك. البنت تتحب. حازم: بس للأسف ماليش نصيب فيها. كريمة: ليه بتقول كدا؟ حازم: واضح إنها مرتبطة. كريمة: مرتبطة إزاي يعني؟ جبت الكلام دا منين؟ حازم: مش عارف بقي. تدخل الممرضة لتخبرهم بأن يستعد لخضوع العملية بعد دقائق. كريمة: ربنا يطمني عليك يا حبيبي. عند لورا. تسافر إلى الكويت للتعاقد مع إحدى شركات الأزياء، فهي لديها شركة للأزياء العالمية والبراندات. في الشركة.
يجلس أعضاء المجلس الإداري للشركة. لورا: أنا كل أوراقي والعقود جاهزة على الإمضاء. سامر بتحدي وهو يميل على لورا ويتحدث بصوت منخفض: بس دي صفقة كبيرة أوي عليكي يا لورا. وأظن انتي مش قد الصفقات دي. تاخدي كام وتنسحبي. لورا وهي تضحك بسخرية: أوعى تفكر بعد معاملتك انت والسنورة بتاعتك، إني مقدرتش أقف على رجليا من تاني. وأنا هنا مخصوص علشان اللحظة دي. سامر: بلاش تلعبي بالنار معايا. لورا: البادي أظلم يا عزيزي.
وأخذت أوراق الصفقة والعقود وأعطتهم للمسؤول المالي والإداري للشركة لمراجعتهم. أيوب: يبقى على خيرة الله. يومين بالظبط نكون راجعنا كل الأوراق. وطبعاً حضرتك يا لورا هانم في ضيافتنا اليومين دول. لورا: دا يسعدني يا أيوب باشا. عند حازم. يخرج حازم وهو يجلس على كرسي متحرك ومعه والدته للذهاب إلى حجرة العمليات. في نفس اللحظة التي تخرج فيها حنان وسلمى. انقبض قلب سلمى عند رؤيته على الكرسي المتحرك.
حنان وهي تقترب منهم: ربنا يطمنا عليك يا ابني. هروح سلمى البيت علشان تعبانة من جو المستشفى وأرجع علشان أطمن عليك. نظر حازم إلى سلمى نظرة لوم، كيف لها أن تتركه في هذه الظروف. حازم: شكراً يا طنط. ما تتعبيش نفسك. حنان: تعب إيه يا حازم. دا انت أنقذت بنتي بحياتك. شكرها حازم ودخل على حجرة العمليات. وقفت سلمى متسمرة والدموع تنزل من عينيها. لأول مرة تشعر بتلك المشاعر المختلطة، تريد قربه ولكن تتضايق منه بسرعة.
حنان: مالك يا سلمى بتعيطي ليه؟ سلمى: ماما. مش هينفع نمشي قبل ما نطمن عليه. حنان: حيرتيني معاكي. خلاص رجعي شنطة الهدوم بتاعتنا على الأوضة وكويس إني ما قفلتش الحساب مع المستشفى. سلمى: دي الأصول. مش كدا يا ماما؟ حنان: كدا يا حبيبتي. تجري سلمى بالحقيبة لكي تعيدها إلى الحجرة مرة أخرى، وتعود إلى والدتها في انتظار خروج حازم من العمليات. كانت تجلس كلاً من كريمة وحنان وسلمى والجميع يدعون له. كانت سلمى تشعر بالقلق من أجله.
سلمى: ليه بتزعلني يا حازم وأنا حاسة إني... إني... وأغمضت عينيها واعترفت لنفسها: بحبك. أيوا بحبك يا حازم. أنا عمري ما قلبي دق لحد قبل كدا. مر الوقت ببطء شديد، حتى خرج الطبيب من حجرة العمليات. الطبيب: مين تبقى سلمى؟ سلمى بذهول: أنا. ليه يا دكتور؟ الطبيب: أصل المريض طول الوقت بينادي عليكي. سلمى: ينفع أدخل أشوفه؟ الطبيب: هو شوية وهيخرج من حجرة الإفاقة. كريمة: طب هو عامل إيه يا دكتور؟
الطبيب: اطمني يا أمي. العملية نجحت. وإن شاء الله كلها كام يوم ونفك الشاش وتشوفي بنفسك. كريمة: اللهم لك الحمد. حنان: الحمد لله. ربنا يطمنا عليه ديما. بعد مرور نصف ساعة. خرج حازم وهو نائم على الترولي للوصول إلى حجرته. وضعه طاقم التمريض في السرير. دخل كلاً من كريمة وحنان وسلمى للاطمئنان عليه، وكان لازال تحت تأثير البنج. حازم: سلمى. سلمى: نعم. حازم: حضنك حلو أوي يا سلمى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!