بعد أن اشتد الألم على سمية.. فرغلي: أنا هروح على أقرب صيدلية. خلي بالك على ما أرجع. لم يكمل ليجد صوتًا يرد عليه من خلفه. وجيه: على فين يا فرغلي؟ شكلك كبرت وخرفت، من امتى وأنت بتخالف كلامي؟ فرغلي: وجيه باشا، أنا.. أنا.. وجيه: (بعصبية) أنت إيه؟ فرغلي: البنت تعبانة أوي يا باشا، وكنت هجيب لها علاج. وجيه: لما أنا أوافق، يبقى تتصرف. فرغلي وهو ينظر إلى الأرض بقله حيلة. سماح: أنت يا راجل أنت! أنت إيه ما عندكش رحمة؟
مش شايفها بتتألم إزاي؟ وجيه: لسانك الطويل ده هقصه لكِ.. بس عارفة، عجبتيني يا بت. سماح: بت لما تبتك! أنت إنسان مش طبيعي، وهتندم على اللي بتعمله ده. وجيه: شكلي هبدأ بيكي، وابقي وريني هترفعي صوتك عليا إزاي بعد كده. ونظر إلى الشخص الآخر. وجيه: ابعت لي البت دي على الفيلا بتاعتي. الآخر: أمرك يا باشا. سماح: مش هتحرك من هنا إلا على جثتي.
نظر وجيه إلى الآخر، والذي فهم مقصده. ليضربها ضربة على رأسها جعلتها تفقد الوعي وحملها إلى سيارة وجيه. سمية (بتألم) : حرام عليكم، هي عملت إيه لكل ده؟ وجيه وهو ينظر لفرغلي: مع إنك غلطت غلطة كبيرة، بس هعديها بمزاجي. وروح هات العلاج وأنا منتظرك. وبالفعل ذهب بسرعة فرغلي وقاد سيارته إلى أقرب صيدلية. فرغلي (وهو ينهج) : ممكن يا دكتور أعمل مكالمة ضروري؟ الطبيب (بقلق) : ليه؟ فرغلي: هتسمع المكالمة، أرجوك دي مسألة حياة أو موت.
وأخذ هاتف الطبيب واتصل على.. فرغلي بعد أن أنهى المكالمة: شكرًا يا دكتور، وجميلك ده مش هنساه ليك. الطبيب (بحذر) : أنا مش عايز أدخل في أي مشاكل. فرغلي: اطمن يا ابني. وأخذ الدواء وعاد بسرعة. عند حازم. يرتدي حازم جلباب بلدي ويضع شنب ويلزقه بإحكام. ويمسك بعكاز ويخرج من حجرته. كريمة (باستغراب) : إيه اللي أنت لابسه ده يا حازم؟ ثم ليه واقف على رجلك وأنت لسه ما خفيتش يا ابني؟
حازم: في شغل مهم يا ماما. وارجوكي، أنا هنزل دلوقتي ومش عايز حد يعرف حاجة. لو سلمى سألت عليا، عرفيها إني نايم. كريمة: بتقلقني ليه يا حازم؟ فيه إيه؟ حازم: مجرد شغل. يلا سلام. وتركها ونزل على السلم وهو يستند على العكاز. تتصل بسرعة كريمة على سلمى مخالفة كل حديث حازم. كريمة (بصوت منخفض) : الو. سلمى: إزيك يا طنط. كريمة: أنا كويسة، مش عارفة أقولك إيه. سلمى: فيه إيه يا طنط قلقتيني، حضرتك كويسة وحازم كويس؟
كريمة: أيوه الحمد لله، بس حازم صمم يخرج ومصمم يروح شغل وأنا خايفة عليه، عشان رجله وإيده. سلمى: ده كلام، شغل إيه بس وهو في إجازة مرضي؟ هو نزل امتى؟ كريمة: لسه حالا. سلمى: طب اطمني، وأنا نازلة وراه. على الأقل عيني تبقى عليه، ولو قدرت أقنعه هقنعه. وأغلقت الهاتف. وأخبرته والدتها أنها ستعود سريعا، دون أن تخبرها إلى أين تذهب.
نزلت سلمى بسرعة وجدت حازم يقف أمام أحد السوبر ماركت. واشترى كيس أسود اللون وعمل مكالمة هاتفية مع أحد الأشخاص وعاد لسيارته وفتحها. وقادها بسرعة. كانت سلمى مختبئة في الكنبة الخلفية دون أن يشعر حازم. بعد مضي بعض الوقت، أوقف حازم سيارته ونظر في المرآة ليتأكد من مظهره وركن سيارته في مكان جانبي. ومشى على قدمه بصعوبة إلى إحدى الفلل. نظر حازم إلى حارس البوابة. حازم: أنا جيت زي ما عم فرغلي بلغني. الحارس: بلغك بإيه؟
حازم: عم فرغلي بلغني إنكم عايزين جنايني ليكم. الحارس وهو ينظر له باستغراب: بس أنت شكلك تعبان ومش هتقدر تخلص الجنينة، ووجيه باشا عايزها تخلص في يومين. حازم: سيبك من شكلي وجربني، أنا شاطر في شغلي. الحارس: إيه الكيس الأسود اللي في إيدك ده؟ حازم: دي لقمة عيش وحتة جبنة قديمة، ما أكلتش من الصبح. الحارس (بتفكير) : طب تعالى. ودخل به إلى داخل الفيلا وطلب من رئيس الخدم إحضار له بعض الطعام. الحارس وهو يشير
إلى إحدى الغرف بالحديقة: الأوضة دي هتستريح فيها. روح كل لك لقمة ومن الصبح تيجي تشوف شغلك. عايز تبات هنا براحتك، عايز تيجي من الصبح بدري تعالى. حازم: أنا مش عارف أشكرك إزاي، خلاص كده أنا استلمت الشغل. الحارس: أيوه يا سيدي. المهم تخلي بالك من شغلك ومالكش دعوة بأي حاجة تانية. حازم: آه اطمن، أنا هاخد الأكل فرصة أولادي ياكلوا معايا ومن الصبح بدري هكون هنا. الحارس: خلاص، ما تتأخرش.
وعاد ليفتح البوابة له مرة أخرى وأغلقها ورائه مرة أخرى. عاد حازم إلى سيارته. وقاد بسرعة في طريقه إلى قسم الشرطة حيث كان ينتظره حسن هناك. عند سمية. عاد فرغلي بالأدوية إليها، حيث كان ينتظره وجيه. وجيه (بشك) : اتأخرت ليه؟ فرغلي: الصنف ده ما كانش موجود واضطريت أروح صيدلية تانية. نظر وجيه إلى العامل الآخر. حيث أشار الآخر برأسه أن هذا ما حدث. وجيه: طيب، مش هوصيكم على الحلوة، عايز بكرة ألاقيها خفت. وتركهم وغادر.
العامل الآخر: إيه اللي أنت بتعمله ده يا فرغلي؟ أنت عارف اللي بيكدب على وجيه باشا نهايته بتبقى إيه؟ فرغلي (بقلق) : أكدب! إيه اللي بتقوله ده؟ الآخر: هو خلاني أروح وراك، وأنت ما رحتش صيدلية تانية زي ما قلت. ليه عايز تجيب لنفسك الخراب؟ فرغلي: إحنا عندنا بنات، وشغلنا ما كانش أكتر من إننا سواقين. لكن بسبب وجيه ده عايزنا نبقى أريال. يرضيك يحصل لبنت من بناتنا كده؟
أنا كنت فاهم إن البنات دول زي البنات اللي بيجيبهم لمزاجه، لكن زي ما أنت شايف واضح إنهم بنات ناس، وإحنا كده بنشاركه في جريمته. الآخر (بتفكير) : أنت عارف أنا عبد المأمور. فرغلي: لا، الكلام ده غلط، كلنا عباد الله. وأنا بجد قرفت من نفسي إني خطفت البنتين الغلابة دول. الآخر: ربنا يستر. كانت سمية تتألم بشدة. فرغلي: هات العلاج والمياه بسرعة، البنت كده هتموت منا. عند حسن في القسم. حسن: قولي عملت إيه يا حازم.
حازم: اطمن، نفذت كل اللي اتفقنا عليه. المهم أنت متأكد إن البنت عند نفس الشخص؟ حسن: كل التحريات بتأكد إنه هو المسؤول عن خطفهم. واللي يأكد أكتر المفاجأة اللي هتعرفها دلوقتي. حازم (باهتمام) : مفاجأة إيه؟ حسن: سمية وسماح.. طلع الاتنين أخوات. حازم: إزاي ده؟ أخوات إزاي؟ سلمى عمرها ما قالت لي إن سمية ليها أخت؟
حسن: بالتحريات طلع البنتين لنفس الأب، سلطان الجابري. وبسؤال زوجة فرغلي، طلع فرغلي السائق لـ وجيه الجابري، اللي طلع ابن عمهم وشريكهم هو وأخته في ميراثهم. حازم: دي حكاية ولا في الحواديت.
حسن: مهم جدًا تواجدك في فيلا وجيه. يمكن نقدر نوصل لمعرفة طريق البنات، لأن كل الأدلة مش كاملة عندنا عشان نقدر نطلع أمر قبض عليه بتهمة خطف البنات. لأن رجّالته هما اللي نفذوا، وهو بفلوسه يقدر يقنعهم إنهم يعترفوا على نفسهم ويخلي مسؤوليته. مهم جدًا يتم القبض عليه متلبس. حازم: أوافقك الرأي. وأنا قدرت أحط مسجل صغير عند البوابة وجوه الفيلا. يلا أسيبك بقى عشان زمان والدتي قلقانة عليا. وتركه وغادر. عند فيلا وجيه.
طلب من الحارس إحضار الأمن لحمل تلك الفتاة والصعود بها إلى حجرته. الحارس (وهو ينظر بحزن) : بس يا باشا. وجيه (بغضب) : أنت هتتناقش معايا؟ الحارس: لا يا فندم، أوامرك مطاعة. وطلب من الأمن إحضار الفتاة والصعود بها إلى الأعلى. مر الوقت وعاد حازم إلى شقته. كريمة: كده يا حازم تتأخر وتقلقني عليك، ما عرفتش أنام قبل ما أطمن إنك رجعت. حازم (وهو يقبل رأسها) : ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل. عايزك تطمنيني ديما.
يسمع فجأة طرق الباب الشديد. كريمة: مين هيجيلنا في الوقت المتأخر ده؟ يفتح حازم الباب ليجدها.. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!