الفصل 25 | من 27 فصل

رواية اسير غرامك الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
20
كلمة
3,155
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

اختبـأت أسيا بأحضان أدم وكأنها تختفي من بطش تلك الرصاصات التي لم تخترق أجسادًا فقط، بل شعرت أنها تخترق حياتها بعنف لتصبح رماد قسوتها. ضمها أدم له بقوة ثم اقترب من أذنها هامسًا بصوت حاني يطمئنها: -أسيا، زي ما اتفقنا أوعي تخرجي من العربية مهما حصل، واكيد البوليس قرب يوصل، اهدي. ساومت أسيا عدة مرات مؤكدة له. هبط هو من السيارة بسرعة، فأغمضت هي عيناها تهمس برجاء:

-ياااارب.. يااااارب استرها يارب، مايحصلهوش حاجة يارب، الاتنين دول مش هقدر أعيش من غيرهم ياااااااااارب. ثم أخذت الذكريات تتوالى على عقلها كشريط قارب على الانتهاء، مدمرًا ثنايا عقلها. *** خلال لحظات، لم تشعر أسيا بنفسها سوى وهي تخرج من الغرفة مرة أخرى تنادي على أدم الذي كان يسير مغادرًا: -أدم استنى لو سمحت. استدار لينظر لها مستفهمًا: -إيه؟؟ سحبته من ذراعه ببطء وهي تعود نحو الغرفة مرة أخرى.

أغلقت الباب بإحكام وهي تستدير له ببطء. كان يراقبها هو مضيقًا عينيه يحاول استيعاب ما تفعله. ولكنه فشل، خاصةً وهي تهمس بتوتر: -أنا مش عارفة صح ولا غلط إني أقولك، بس أنا هقولك واللي يحصل يحصل. كانت نظرات أدم الحادة تحثها على الإكمال، يزداد سوادها المقلق كالبؤرة التي تبتلع الشظايا داخلها فتزداد ظلمتها. بدأت تتحدث بصوت مرتجف وهي تتذكر ما حدث:

-أنا وفي الجنينة في واحد كدا معرفوش جه وقالي إنه عارف اللي إحنا مخبينه. وأنا بتلقائية معرفش إزاي مخدتش بالي وهمست "بابا" ورجعت قولتله تعرف إيه؟ قالي إن والدك عايش وهقول للي فكروه ميت إنه لسه عايش لو ماعملتيش اللي بقولك عليه. سألها أدم بخشونة: -كان عايزك تعملي إيه؟؟ -كان عاوزني أنقله كل أخبارك اللي بتحصل جوا القصر، لأن أخبارك برا القصر سهل يعرفها، لكن اللي جوا لأ.

أجابت بسرعة دون أن تنظر لعينيه، لأنها تثق تمام الثقة أنها إن نظرت سترى لهبًا مسعورًا تخشاه دائمًا. صمتت برهة ثم عادت تكمل:

-أنا كنت مرعوبة، كنت خايفة يقتلوا بابا بجد وساعتها أنا هتدمر فعلاً. المهم هو هددني تاني لما لقاني مترددة إنه هيقتل بابا بنفسه كمان، فـ أنا محستش إلا أنا وبقوله موافقة. رجعت البيت قعدت مع بابا شوية لقيته فجأة جاله تشنجات لما ناديت الدكتورة. وتليفوني رن، قمت رديت لقيته هو وبيقولي المرة دي اديناه دواء يجيبله تشنجات، المرة الجاية هتكون سم!

فمكنش قدامي إلا إني أطلق وأقوله إنك إنت اللي طلقتني لما اتخانقنا، أهون عندي من إني أخونك. كان صمت أدم مقلقًا، إلا أن رده كان معاكس التيار حينما قال: -طب اسمعيني كويس يا أسيا. نظرت له أسيا باهتمام هامسة: -إيه؟ هتعمل إيه؟ اقترب منها يردف محذرًا:

-إنتِ هتكملي وكأن محصلش أي حاجة، كأني معرفتش. أنا متأكد إن الراجل ده هو اللي هيوصلنا لأكبر واحد فيهم لو اتمسك. هنعمل كأننا رايحين المأذون وهاخدك ونروح على طريق فاضي بعد ما أتصل بالبوليس والبوليس هيبقى قريب مننا، وأول ما هما يستغلوا الفرصة ويحاولوا يقتلوني هيلاقوا البوليس جه وهيقبض عليه متلبس. وعشان ما ياخدش إعدام ويشيل كل جرايمهم لوحده أكيد هيعترف!

ولو اتصل بيكي وإنتِ معايا ردي كأنك بتخبي عليا، عشان الله أعلم هو مراقبنا 24 ساعة إزاي! حينها بدأت ابتسامة أسيا تتسرب رويدًا رويدًا إلى أن انفجرت صارخة بسعادة وهي تمسك رأسه لتقبلها: -حاضر يا جوزي يا حبيبي يا أبو دماغ ألماظ إنت يا عسل! نالت نظرة حادة من أدم فتراجعت على الفور تستطرد بنبرة طفولية: -خلاص خلاص ماتزقش! أشار لها أدم قائلاً بخشونة: -روحي البسي. لاثم غمزها بمكر جعل الحمرة القانية تزحف لصفحتي وجنتيها:

-ولا تحبي أجي أنا أساعدك تلبسي؟ ركضت حينها مسرعة وهي تضحك بحرج، بينما تنهد هو وهو يفكر بالقادم. *** استفاقت من شرودها على انتهاء طلق ناري فابتلعت ريقها بتوتر وخرجت تنظر كالأطفال من النافذة بقلق. لتجد أدم يقترب منها. ما إن رأته حتى هبطت من السيارة بسرعة متجاهلة ذلك الحائط البشري الذي يحاول منعها. احتضنت أدم الذي كان يلهث بعنف لتسأله بخوف: -إيه اللي حصل يا أدم، إنت كويس؟ أومأ مؤكدًا بهدوء:

-أيوه كويس، متقلقيش. خلاص اتقبض عليه هو ورجالته، فاضل الكبير بتاعهم، وأكيد هيتقبض عليه أول ما يعترف. ألقت أسيا نظرة سريعة لتجد ذاك الرجل بالفعل بين قبضتي الشرطة. حينها تنهدت بارتياح عميق وهي تشد من احتضان أدم الذي استوطن الارتياح ملامحه هو الآخر. سارا معًا باتجاه الضابط، ليتنحنح أدم قائلاً بخشونة: -استأذنك يا حضرة الظابط، عايز أروح، وأكيد هنيجي المديرية عشان لو في أي حاجة تانية. أومأ الضابط مؤكدًا بجدية:

-أكيد يا أدم، اتفضلوا، كتر خيركم لحد كده. وبالفعل غادرا معًا بهدوء مع من تبقى من حراسه. وصلا القصر، فهبط أدم دون أن يعيرها اهتمام. ركضت أسيا خلفه تناديه برقة: -أدم استنى. ولكنه لم ينتظر بل تجاهلها تمامًا. حينها أدركت أن عقابها سيبدأ الآن وقد اختار أسوأ الأسواط ليجلدها بها "التجاهل". *** ولحسن الحظ حينما فتح أدهم الباب لم يجد أي شخص، فعاد لشروق مرة أخرى بهدوء. جلس جوارها دون أن ينطق، فبدأت تتحدث هي بصوت خافت:

-أدهم إحنا لازم نتكلم، مش هينفع السكوت ده. أومأ أدهم موافقًا بهدوء: -تمام، هنتكلم. قوليلي بقا إيه اللي حصل خلاكي بالمنظر ده وعرفتي منين الكلام ده؟ عضت شروق على شفتيها وشعرت وكأن تلك الشجاعة والاتزان ذهبا في مهب الريح. شعرت أن ذكريات ما حدث تجذبها لنقطة الصفر. وهي لا روح لها للمجازفة للتقدم مرة أخرى. ولكن رغم ذلك قالت دون أن تنظر له:

-أنا كان عندي شوية أعراض كنت مفكرة إنها حمل. روحت للدكتورة عشان أكشف بس ملاقتنيش حامل. دي قالتلي كمان إني صعب جدًا أخلف. سألها أدهم بحدة: -وهي جابت الكلام ده منين وإيه الأسباب؟ هزت شروق كتفيها بقلة حيلة ثم أجابت: -عملتلي تحاليل وحاجات. وأنا من ساعة ما سمعت كدا مكنتش مهتمية بالباقي والاسباب، بس هي قالت السبب مش بإيدك ولا بإيدها، ده بإيد ربنا. ممكن أحمل بس الاحتمال الأكبر لأ، لأن في كام حاجة هي شرحتهالي.

ضمها أدهم له بحنان مرددًا: -طب يعني قالت ممكن يحصل حمل يعني، ليه نفقد الأمل كدا؟ وبعدين فالنفترض محصلش، أنا مكتفي بيكي يا حبيبي، إنتِ مراتي وبنتي وأختي وحبيبتي. لفت يداها حول عنقه وراحت تقول كالأطفال: -بس أنا كنت نفسي أوي في طفل منك يا أدهم. بدأ أدهم يربت على شعرها برفق بينما بداخله بركان يثور من صدمة الوضع. ثم همس وهو يتمدد جوارها:

-صدقيني أنا نفسي فيه أكتر منك، بس عادي يا حبيبي، إحنا مش أول ولا آخر اتنين يحصل معاهم مشاكل في الحمل. أومأت شروق عدة مرات ليمرر هو إصبعه على شفتيها على شكل ابتسامة، ويقول ليشاكسها: -ممكن بقا تضحكي كدا، بلاش الكآبة دي. قال عيال قال، ولما يجوا تقعدي تصوتي وتقولي تعالى شوف عياااالك يابو عدوي! رفعت شروق حاجبها ببلاهة وهي تتابع مستنكرة: -عدوي؟ عدوي مين؟ اتسعت ابتسامته وهو يخبرها:

-ابننا يا حبيبتي، منا نويت أسميه عدوي على اسم أبويا. حينها تمددت على الفور وهي تتشدق مسرعة بمرح: -لا شكراً مش عايزة عيال طالما فيها عدوي! لتتعالى ضحكات أدهم وهو يتسطح جوارها ليضمها له بحنان متجاهلاً ذلك الأنين الذي تصدره الروح كحداد على حلم قُتل في مهده. *** دلف جواد للمنزل ببرود كعادته في آخر يومان. فهو منذ شجاره مع سيليا تركها ليغادر عازمًا على تجاهلها تجاهل تام.

ورغم أن ذلك التجاهل كان يحرق روحه، يجعله يشعر أن نفي لمأوى بعيدًا عن مسكن هواه وروحه. إلا أنه كان الحل الأمثل، لحين إشعار آخر. جلس على الأريكة يتنهد بحرارة متذكرًا ما حدث حينها. *** تدفقت الشهقات الباكية من سيليا كشلال من الدموع بلا توقف. تشعر أن تلك الشهقات بمثابة وخزات عميقة تسبب تشوهًا في روحها الضعيفة. أمسكت يده التي تقبض على خصلاتها وهي تصرخ: -والله أبداً، هو قالي آآ...

ولكنه كان كالمجنون يهزها بعنف من ذراعيها وصراخه كان كالرعد يصدح بأذنها يكاد يفقدها إياها: -قالك إيه؟ كل عقلك بإيه، مهو شاطر أوي في الضحك على الستات، لا ومش أي ستات دي أي واحدة بيتجوزها بيقدر يضحك عليها بسهولة. تعالى صراخ سيليا وهي تحاول أن تشرح له بكل الطرق: -لا أنا مش زي أي حد يا جواد، أنا ماخونتكش زيها، هو هددني إنه هيفضحك. حينها بدأ يتركها ويعود للخلف رويدًا رويدًا. لتتابع هي بحروف متمزقة كرونقها تمامًا:

-قالي إن البنت مش بنته، وإنه هيفضحك ويقول إن مراتك بتخونك وبكده مش هتقدر تواجه حد. قالي إنه ممكن ياخدها منك وأنا عارفة إنت متعلق بيها قد إيه. كان يلهث بصوت عالي وهو يجلدها بنظرات حادة تحمل لونًا واضحًا من خيبة الأمل. ليسألها مستنكرًا حديثها: -تيا بنتي أنا! الأب اللي بيربي مش اللي بيخلف ويرمي. وبعدين إنتِ إزاي ماتعرفينيش؟ كنتي ناوية تخبي لحد إمتى؟ رفعت كتفيها تهمس بقلة حيلة:

-معرفش، بس أنا كنت متلخبطة، خايفة ومش عارفة هجبهالك إزاي. ظل جواد يهز رأسه نافيًا، إلى أن زمجر بعصبية خفيفة: -امشي.. امشي من قدامي يا سيليا عشان ماتغاباش عليكِ وياريت ماتخلينيش أشوفك كتير! مش مسامحك ولا هسامحك على كذبك عليا. وبالفعل غادرت سيليا بانكسار. هي تعلم أنه لديه الحق 1000% ليغضب منها، ولكنها أيضًا كانت بين نارين كما يقولون. *** انتبه لسيليا التي تقدمت منه بهدوء تقول بصوت خافت: -أحضّرك العشا ولا اتعشيت برا؟

أومأ جواد موافقًا ثم استطرد بخشونة: -لا حضري. سارت سيليا بوهن نحو المطبخ. ولكن فجأة شعرت بالدوار الحاد يهاجمها وقدماها وكأنها ملت من حملها فلم تعد تستطع حتى كادت تسقط أرضًا لولا يد جواد الذي تقدم منها صارخًا بخوف: -سيليا!! مالك يا حبيبتي؟؟ أصبح يهز رأسها ببطء بعدما فقدت وعيها واللهفة تكاد تفقده عقله وهو يردد: -سيليا ردي عليا! فيكِ إيه يا زيتونتي؟ تركها بحرص وركض يجلب عطر. ثم عاد ليبدأ رشه لها بعناية.

دقائق وبدأت سيليا تستعيد وعيها رويدًا رويدًا. حينها احتضنها جواد بقلب يتلوى خوفًا من فقدانها ليسألها بسرعة: -مالك، إيه اللي حصل يا زيتونتي؟ لم ترد سوى بكلمة واحدة جمدته مكانه كالصنم: -أنا حامل! تجمدت يداه التي كانت تربت على كتفها وعيناه التي كانت تنبض بالخوف أصبحت متوهجة وكأن شعلة الأمل وبريق الحياة عاد ليشتعل. نظر لها بلهفة يسألها وكأنه لم يسمع: -إيه؟ قولتي إيه يا سيليا؟ تنهدت وهي تردف بنفس الضعف:

-قولت أنا حامل يا جواد، حامل حامل، أنا حامل! احتضنها بسرعة وهو يصرخ بفرحة حقيقية لم تخترق مسامه منذ حين: -يا أحلى خبر في عمري، بجد؟ بجد يا سيليا يعني إنتِ متأكدة؟ أومأت مؤكدة بشبح ابتسامة: -أيوه أنا جبت اختبار حمل واتأكدت. ثم صمتت برهة لتعود وتكمل بصوت مبحوح: -بس لحد دلوقتي فرحتي ناقصة يا جواد. أحاط وجهها بيداه يتحسس وجنتيها برقة متمتمًا:

-أنا آسف، آسف على كل وقت زعلتك فيه، سيليا إنتِ اديتيني أجمل حاجة ممكن الواحدة تقول لجوزها عليها، أنا بعشقك! رمشت بتوتر وهي تغمغم وكأنها طفلة تشكو والدها: -بس مابتثقش فيا! هنا عاد لخشونته وهو يردف: -ما إنتِ كمان مابتثقيش فيا، وإلا كنتي جيتي قولتيلي على طول وما سبتيش الحيوان ده يعمل زعلة بينا! امسكت يداه وهي تقول بخفوت: -آسفة، أوعدك هثق فيك! ليبتسم هو في حنو متابعًا: -وأنا أوعدك هصدق أي حاجة تقوليها.

ثم ضمها لاحضانه يتنهد بقوة. وداخلة يقين واحد هو مؤمن به "أن مصطفى مهما قال هو مجرد... كاذب". *** بعض الرجال خرجوا من قصر الدهاشنة بأمر من كبيرهم بقتل "كريم" قصاصًا لابنه الذي قُتل غدرًا. خاصةً بعدما أمر رجاله أن يسألوا الناس في تلك المنطقة عن زواج أدهم وشروق والذين أكدوا لهم أن شروق متزوجة به منذ فترة كبيرة. اقترب منه أحدهم وهو يتشدق بقلق: -أنا خايف البوليس يعمل حاجة يا كبير! رد الكبير بلامبالاة:

-ما هيعملش حاجة، والراجل اللي أنا بعته هيشيل الليلة. المهم إني آخد تار ولدي وأحرج قلوبهم زي ما حرجوا قلبي! أومأ مؤكدًا ليجلس الجميع في انتظار الخبر المفرح. بينما على الطرف الآخر وعندما كان كريم "ابن عم شروق" على وشك الخروج من المنزل. وجد الرصاصة تخترق صدره ليسقط أرضًا صريعًا وسط دمائه. تعالت الصرخات في جميع أنحاء المنزل ليجدوا الجد يخرج راكضًا.

فاتسعت حدقتاه وهو يرى أكبر أحفاده والعون واليد اليمنى والرأس المدبر غريق وسط دمائه. وما زاد الطين بلة كما يقولون هو اقتراب أحد الأشخاص الذي تفقد نبض كريم ليعلن بصوت آسف: -مات! حينها صرخ الجد وهو يمسك قلبه متألمًا ليسقط أرضًا. *** بعد يومان. كان أدم في غرفة الرياضة خاصته، يتمرن بها كما اعتاد. كان يلعب ضغط عندما دلفت أسيا إلى الغرفة. فلم يعطها أدم اهتمام كعادته منذ يومان. اقتربت منه أسيا بلهفة تناديه

بهدوء تام كقطة وديعة: -أدم حبيبي. ولكنه استمر في الضغط ولم يرد. لتقترب هي بهدوء ثم تمددت أسفله لتصبح رأسها عند رأسه عندما يهبط. رفع هو حاجبه الأيسر مغمغمًا بخبث: -والله؟ عضت على شفتها السفلية وهي تهمس بصوت أنثوي بحت: -ماقدرش على زعلك يا دومي، كفاية بقا عشان خاطري صدقني مش هخبي عليك حاجة تاني والله. هبط أدم وصعد.

وكان كلما يهبط تلامس شفتاه شفتاها عن عمد فيشعر هو برعشتها الخفيفة التي تشعل بداخله نار متأججة تود إلتهامها. وفي المرة الأخيرة قبض بشفتيه على شفتيها في إعصار لا يمت للقبلة بصلة. إعصار من الشوق واللهفة والعشق. العشق الذي يجعلها في عينيه كالحلوى مهما فعلت يود إلتهامها بنهم. ابتعد بعد دقائق لحاجتهم للهواء. فكانت هي مغمضة العينان تحيط وجهه بيداه. وفجأة وجدوا من يطرق الباب بعنف صارخًا: -الحقنا يا أدم باشا، الحق يا باشا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...