الفصل 22 | من 24 فصل

رواية أسيرة تحت ضياء القمر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ندى المطر

المشاهدات
19
كلمة
2,113
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

حل الصباح. فتحت عينيها بتثاقل، وهي لا تتذكر شيئًا. حاولت معرفة كيف جاءت إلى هنا، ولكن لا تتذكر. الألم بداخل رأسها يفتك بها. أدارت رأسها، فإذا بها تجد من يجلس على الكرسي المقابل لها وينفث دخان سيجاره ببرود. آفين: ماذا حدث وكيف أتيت إلى هنا؟ لم يرد عليها، وظل ينفث دخان سيجاره إلى أن أنهى. ونهض وجلس بجانبها، تحت استغرابها المتزايد. ابتسامة ارتسمت على شفتيه بهدوء، ولكن خلفها شيء غير محمود بالمرة. ظل يملس على شعرها.

وفجأة اسودت عيناه وتغيرت معالم وجهه. فأمسك خصلاتها بعنف. الشيطان بقسوة وحدة: من سمح لك بالخروج؟ شد بقسوة أكبر: وكيف خرجتي؟ نظرت آفين إليه، فوضعت يدها بهدوء على يديه وحاولت فكها، ولكن ما من فائدة. تنهدت بعمق ثم قالت: آفين: اترك شعري. الشيطان: لن أتركه، ولكِ عقابك على ما حل بالأمس. سأتركك الآن حتى تتذكري أخطائك، لكي تعديها فالمساء. ومن الأفضل حتى لا يكون العقاب مضاعفًا، ولا خروج من الجناح. تركها وخرج.

في الأسفل، كانت مائدة الإفطار مرتبة. فجلس موضعه. الشيطان: شادي، أعطِ آفين هذا الطعام. أنهى كلامه ورفع طبقين ليعطيه له. ففعل شادي ما أمره به. وعاد مرة أخرى. الفريدو: ألن تأتي؟ الشيطان ببرود: إنها معاقبة. أين برلين؟ شادي: لقد ذهبت. الشيطان: ولما لم يذهب البرت معها؟ البرت: قالت إنها تريد ماريا فقط، وإنها ستكون بخير. ضرب المائدة بغضب ونهض وأمسك هاتفه وأخذ يتصل بها. انتظر حتى أتى صوتها من الجهة الأخرى.

برلين بمرح: مرحبًا با. الشيطان بغضب وحدة: كيف تذهبين دون أن تخبريني أو تأخذي البرت؟ برلين: با، اهدأ. البرت، أبقيه معك، لا أحتاجه. الشيطان: هكذا برلين. إذا سأرسل أنا شخصًا آخر، وأريني كيف ستتصرفين بحريتك. لعل البرت كان يلهو معك، ولكن هذا لن يلهو. برلين بصدمة: با ا... أغلق المكالمة في وجهها. الشيطان: البرت، أين ماكس؟ البرت: إنه في أستراليا. الشيطان: إذا، فرصة جيدة. والآن هيا إلى الطعام.

كانوا يأكلون بصمت، ليقطعه صوت الشيطان. الشيطان: مايا، لماذا لا تأكلين؟ مايا بتوتر: لا شيء، أنا آكل. نظر لها بنظرة ثاقبة: تعالي إلى جانبي. مايا بخوف: ح حسنااا... وقفت بجانبه، ليضع يده على رأسها ويقول بحنو بالغ: ألا تحبين هذا الطعام؟ مايا بعفوية من طريقة كلامه معها: لاااا... الشيطان وهو ينهض: حسنا، لا تجبري نفسك عليه. أمانداااا... أتت كبيرة الخدم أماندا: أمرك سيدي. الشيطان: انظري، مايا لا تريد هذا الطعام.

انظري ماذا تريد وأعديه بسرعة لها. أماندا: أمرك. وتوجهت نحوها وسألتها، ثم ذهبت وعادت معها الطعام. ابتسم لها الشيطان وذهب إلى مكتبه. وما إن ذهب... شادي: أتوقع أن برلين تريد العودة لتأخذك. البرت: لا أظن هذا، ولكن هنا جيد، أفضل من مشاكل برلين ولعبها. رين: لا أظن أن ماكس يلهو. البرت: ماكس؟ أتمزح يا صاح؟ يكفي وجهه الذي لا يبتسم على الإطلاق. الفريدو: ما هذا الحنان الذي يظهر على الشيطان؟

شادي: أنت لا تعرفه، لهذا سترى أنه منفصم. ضحك رين والبرت وملك. البرت: ملك، أين جاك؟ ملك: لا أعلم، أعتقد أنه نائم. رين: هذا الفتى، سأذهب لأوقظه. البرت: أوووو، الأم ستوقظ ابنها. رين وهو يصعد: اصمت يا برت. الفريدو: من جاك هذا؟ كان هذا السؤال أيضًا يدور في عقل آخر، والذي يجلس بصمت معهم من البداية. فهو لا يفهم شيئًا، يجلس بصمت ويتابع، لعله يفهم. شادي: ابن الشيطان. الفريدو بفضول: ابنه من أي زوجة؟

شادي: لا تكن فضوليًا، حتى لا تخسر رقبتك يا فريدو. الفريدو: حسنا، يجب أن أذهب، أنا آتي لاحقًا إليكم، على أن أذهب. شادي: حسنا. في المكتب... كان يتحدث في الهاتف. الشيطان: نفذ ما أخبرتك به. ماكس: حسنا، ولكنك تعلم أني وبرلين لا نتفق. الشيطان: لذلك أرسلتك إليها. ماكس: حسنا. وأغلق معه المكالمة. لنرى يا برلين، ماذا ستفعلين الآن... خرج من المكتب وجلس معهم. فإذا بعد قليل برجال ضخام الحجم والسواد على ملامحهم.

يمسكون برجل ويدلفون إلى الشيطان. فالقوه أمامه عند قدميه. الشيطان بنبرة هادئة: مايا، اصعدي لجناحك الآن. نفذت ما قاله وصعدت إلى جناحها. الشيطان بحدة: وأنت، لماذا تجلس؟ جاك ببرود مماثل لوالده: أنا لست طفلًا صغيرًا، أنا أعلم ما سيحدث. الشيطان ببرود: هكذا إذا، لك ما تريد يا رجل. رين: لكن..... قاطعه الشيطان: اصمت. حل الصمت المكان. وما إن نهض الشيطان... حتى علا صوت توسلات هذا الرجل.

الشيطان: لا لا، ما زال مبكرًا على التوسلات هذه. الرجل: سيدي، أرجوك، أعطني فرصة أخرى. الشيطان وهو ينزل لمستوى الرجل: أعطيتك واحدة، ولكنك استخدمتها خطأ. كاد الرجل يتكلم، ليضغط على يديه بحذائه بقسوة، وهو يقول من بين أسنانه: فرصتك هي العمل معي منذ البداية، وأنت أخذتها واستخدمتها خطأ، إذا هذا خطأك. الرجل: أرجوك يا سيدي، أرجوك، فأنا لدي أطفال. اسودت عيناه وأصبح قاسيًا أكثر: ولم تفكر في أطفالك ومصيرهم قبل هذا؟

ألم تفكر فيهم قبل دخولك عالمي؟ أنهى كلامه بضربه بقدميه للرجل. الشيطان: أطفالك الذي تعاملهم بقسوة وتضربهم، أظن أنهم سيرتاحون من بعدك. مارتن، أظن أنه دورك لتتعلم شيئًا. كان يقف بخوف. مارتن بتوتر: ا أم أمرك. الشيطان ببرود: تعال وافعل كما أفعل. ابتلع ريقه وذهب يقف بجانبه. رآه يرفع سلاحه في وجه الرجل، ففعل مثله. كان الرجل يصرخ باستنجاد. أخرسته تلك الرصاصة في منتصف جبينه. الشيطان: هيا.

أطلق مارتن الرصاصة بجانب رصاصة الشيطان. أكمل الشيطان إطلاق الرصاص، وبعد ثلاث رصاصات منه مقابل اثنتين لمارتن، وانه الآن دور مارتن. وما إن أطلق الرصاصة الثالثة، حتى انفجر دماغ الرجل. جحظ مارتن عيناه بصدمة. وكان كذلك جاك، الذي يجلس وبدأ الخوف يأكل قلبه. فلم يتخيل قسوة والده هكذا. الشيطان وهو يرتب على كتف مارتن: أحسنت يا فتى. وصعد إلى جناحه. وألقى نظرة على جاك الجالس، فعلم ما توقعه. ولكن كان يجب أن يعلمه هذا الدرس.

البرت أخذ ينظف المكان. أما عن رين، فذهب نحو جاك يتفقده بعد ما رأى. وشادي ذهب للذي يقف بصدمة. شادي وهو يضغط على كتفه: عملك معنا يتطلب جمودًا وجحود قلب. كان عليك أن تفكر في هذا قبل دخولك إلى هنا. وتركه وذهب. شادي: ملك، أماير، ساعدوا البرت قبل مجيء الأطفال. رين: جاك، هل أنت بخير؟ لم يجد ردًا. ذهب شادي نحوه. شادي: كان عليك أن تنفذ كلامه وتصعد. أنت عنيد يا جاك. هل أعجبك ما رأيت؟ رين: لا تكن قاسيًا. شادي: اصمت يا رين.

هذا ما أراده الشيطان، أن يعلمه هذا الدرس. أن إذا قال لها اصعد، فهذا يعني مصلحته، ولا يجب أن يجادل. رين: ولكن كان... شادي: أعلم أنه قاسي، ولكن كلانا نعلم أنه هكذا. لم يفعل شيئًا، وراعى وجوده. وضع شادي يديه على كتف جاك: اخرج من صدمتك بسرعة، أفضل لك. مر باقي اليوم بوجود مارتن في جناحه. لم يخرج، فهو قتل وقتل بطريقة بشعة جدًا. وكذلك جاك، الذي انصدم مما رأى. فمهما كان، يبقى طفلًا.

أما عن آفين، فظلت تحاول أن تتذكر ماذا حدث، ولكن لا جدوى. دلف إلى جناحه. وحدها جالسة، والطعام كما هو، لم تأكل منه شيئًا. أبدل ملابسه دون كلام. وعاد وجلس بجانبها بهدوء. الشيطان: هل تذكرتي؟ آفين: لا. الشيطان: هذا أفضل. والآن انظر هناك. نظرت حيث أشار، لتجد عصا رفيعة وأخرى سميكة. أكمل: أي واحدة تريدين أن تنالي عقابك بها؟ نظرت له وأشاحت بوجهها ونامت وألقت الغطاء على وجهها. تنهد بعمق وأزاح الغطاء. فكان يعلم أنها تبكي.

رفعها وأجلسها على قدميه. الشيطان وهو يرتب على شعرها: لماذا تبكين؟ آفين ببكاء: تريد أن تعاقبني، وأنا لم أخطئ. الشيطان: لم تخطئي، إذا من فعل؟ آفين بطفولية: أنت. الشيطان باستغراب: أنا! وماذا فعلت؟ آفين: أنت من علوت صوتك. الشيطان: ألم أقل لا تحضني رجلاً آخر غيري؟ آفين: لكنه أخي. الشيطان: وأخاك هذا رجل. آفين: حسنا حسنا. الشيطان بابتسامة: لماذا لم تأكلين؟ آفين: كنت أحاول أن أتذكر، ولكن لا شيء.

الشيطان: حسنا، سأذهب وأجلب طعامًا آخر. وأخذ ما كان موضوع ونزل، وأخذ غيره وعاد إليها. أخذت منه الطعام وأخذت تأكل بنهم، فهي جائعة جدًا. أنهت طعامها ودخلت إلى أحضانه. كان يتكلم معها. الشيطان: آفين، ما فعلت خطأ، ولن أعاقبك عليه، ولكن لا شراب بعد الآن، ولا خروج عن أوامري، و.... آفين.. آفين.. رفعها فوجدها نائمة بأمان وسكون بداخل أحضانه. الشيطان: آه يا فتاة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...