طلعت ولقت عبير صحبتها قدامها. "عبير حصل إيه؟ والناس دي طالعة فين؟ " قالت بخوف. عبير بتوتر: "معرفش، بس فيه ست نزلت من فوق وهي بتقول إنها لقت أخوكي معاه واحدة في الأوضة في وضع مش كويس." مريم سمعتها بصدمة وجرت على سطح العمارة وهي مرعوبة على سيف. وقفت قدامها لما لقت ناس كتير قدام الأوضة بتاعتها. فجرت تجاههم وزقتهم بقوة ودخلت بسرعة. هنا نسمرت مكانها من الصدمة بجد.
لما لقيت سيف واقف مرعوب، وشاب شبه البنات على الأرض ورأسه بتنزف دم. "سيف أنت كويس؟ " قالت مريم بخوف. سيف بص لها وجرى عليها بخوف وحضنها برعب وقال: "ماما أنا أنا مكنش قصدي أعمل كده، بس بس خوفت منهم." مريم بقت بطبطب عليه بحنية. وفجأة دخلت ست كبيرة وسمينة للغرفة وجرت على الشاب بخوف. "مهند قوم، مين عمل فيك كده يا ابني؟ مهند بص لها بتعب وسكت. وأمه صرخت بحدة: "مين اتجرأ وضرب ابني كده؟ أنا هوديكم في داهية!
مريم بصت لها بضيق وقالت: "تودي مين في داهية يا ولية؟ ما تشوفي ابنك أو بنتك دي كان هنا عاوز إيه من أخويا؟ أم مهند بغضب: "أشوف ابني ليه؟ ابني مريض ولسه على المريض حرج يا أختي، وما كانش لازم أخوكي يضربه على رأسه كده، افرضي كان مات فيه." مريم بحدة: "يا أختي ياريت، أهو كان ريحك من شكله المقرف ده. قومي لمي ابنك المخلط ده وغوري من هنا، أنا مش ناقصة قرف." أم مهند بصت لها بغضب
بس تنهدت وأخدت ابنها بضيق: "قوم يا حزين معايا، خليت اللي يسوى واللي ما يسواش يغلط فيا. كان يوم أسود زيك يوم ما خلفتك قدامي." مهند بص لها بضيق وطلع. ومريم قفلت الباب خلفهم في وش باقي الناس وهي بتقول: "خلاص يا جماعة العرض خلص، كل واحد يشوف حاله، مش فيلم هندي هو." الناس مشت بتأفف. مريم بصت على سيف لقيته بيعيط. "مالك يا حبيبي بتعيط ليه؟ خلاص الناس مشت، متخافش." قالت مريم بقلق.
سيف بخوف: "أنا أنا كنت خايف منه أوي. لما قرب مني مسكت الخشبة هنا وضربته على رأسه، بس اترعبت لما لقيته بينزف، قولت هيموت بسببي." مريم بصت له بشفقة وقربت حضنته بحنان وقالت: "خلاص أهدي يا سيف، متخافش. اللي عملته أنت ده الصح، جدع، كان لازم تضربه كده على نفوخه عشان يفوق الملون ده." سيف ضحك على كلامها. "طيب فين الأكل؟ أنا جعان أوي." مريم طلعت خارج الغرفة لأنها نست الأكل بره
وجابته وقدمته لسيف بحب: "خد يا حبيبي، كل براحتك، ولو عاوز كمان أبقى قول لي." سيف بحب: "شكراً يا ماما." **وعند حازم وليلى** "يعني إيه ابني هرب يا حازم؟ وهرب منك ليه وفين؟ " قالت ليلى بصدمة. حازم بتوتر: "ليلى، اهدي، وأنا هفهمك. إحنا اتخانقنا مع بعض وهو زعل مني فهرب، بس متقلقيش، أنا أكيد هعرف مكانه فين قريب أوي." ليلى بتعب وتفهم: "تمام يا حازم. طيب ممكن تاخدني عند حماتي علشان وحشتني وعاوزة أقعد معاها كام يوم؟
حازم ببسمة: "حاضر يا قلبي، يالا بينا نروح لها سوا." وفعلاً حازم أخد ليلى عند أمه. وقال: "كده أفضل علشان أقدر أدور على مريم وسيف براحتي." وطبعاً سر جوازه من مريم ما كانش حد يعرفه غير عم مريم ومرات أبوه وخالتها وسيف بس. وحازم قرر يخبي الخبر ده عن أمه وليلى لغاية ما يلاقيهم الأول. **وفي الصباح عند مريم** كانت شغالة في الغرفة بتنظف، وسيف بيفطر قدامها. وفجأة حسّت بدوخة كبيرة وكانت هتقع لولا سيف اللي لحقها بسرعة.
"ماما، أنتِ كويسة؟! " قال سيف بخوف. مريم بتعب: "أيوه كويسة يا قلبي، بس حاسة بدوخة خفيفة كده." سيف بقلق: "طيب يالا بينا نروح المستشفى فوراً نطمن عليكي يا ماما." مريم ببسمة وتعب: "ما فيش داعي يا سيف، أنا كويسة." سيف بإصرار وقلق: "لا، لازم نروح نطمن عليكي دلوقتي حالاً." مريم بإستسلام: "حاضر يا حبيبي، بس أهدي وكمل فطارك الأول." سيف بحب: "حاضر يا ماما." **وبعد وقت في المستشفى**
الدكتورة فحصت مريم وقالت: "ألف مبروك يا مدام، أنتِ حامل." مريم بصدمة: "إيه؟ أنا حامل؟ سيف بفرحة: "الله! ماما حامل يعني هيبقى معايا نونو صغير ألعب معاه." الدكتورة بصت له باستغراب، ومريم أخدت بالها فقالت بسرعة: "احم، ألف شكر يا دكتورة، عن إذنك بقى علشان ما نعطلش حضرتك أكتر." الدكتورة هزت رأسها بتعجب. ومريم شدت سيف وخرجت من المستشفى بضيق: "أنا كام مرة قولت لك متقولش ليا ماما قدام حد غريب تاني يا سيف."
سيف بأسف: "أنا آسف، ما أخدتش بالي من الفرحة. بس يا ماما، هنقول لبابا على الخبر الحلو ده مش كده؟ مريم باعتراض: "لا، مش هنقول لحد، علشان إحنا هنعيش هنا لوحدنا والبيبي هناخد إحنا بالنا منه، أنا وأنتِ سوا." سيف بفرحة طفولية: "ماشي يا ماما، أنا فرحان أوي، هبقى معايا بيبي صغير ألعب معاهم." مريم بصت له بحب وفرحة.
وجواها قالت: "أنا هكتفي بفرحتي وفرحة سيف بس، علشان أنا خايفة من رد فعل حازم لو لقاهم بعد ما هربوا منه، ممكن يعاقبهم، وأكيد سيف هيتأذى أوي منه." **وبعد مرور سنتين** مريم جابت أحلى بنوتة في الدنيا، وسيف كان فرحان أوي بيها. وسماها جنة علشان هي جمالها وبرائتها مثل الجنة اللي نورت حياتهم.
وحازم كان بيلف عليهم طول السنتين في جميع أنحاء القاهرة كلها. وطبعاً ما فكرش يدور في مكان تاني، علشان مرات أبو مريم قالت له إنهم ما يعرفوش حد خارج القاهرة. وده طبعاً كان كلام مريم اللي كلمتها ونبهت عليها تقوله كده. وليلى كانت حزينة أوي علشان نفسها تشوف ابنها اللي اتحرمت منه 16 سنة، وتاخده في حضنها وتشبع منه.
وسيف خلص مدرسة ودخل جامعة الهندسة اللي بيحبها. ومريم كانت دايماً تدعمه وتقف جنبه. وقررت تسيب تعليمها علشان تتفرغ لبنتها وسيف. واشتغلت ممرضة بخبرتها في مستشفى متواضع علشان تصرف عليهم. وجابت لهم شقة متواضعة بس بحبها وحنانها حولتها لجنة. **وفي يوم** "سيف، أنا حضرت الأكل، شوف أختك فين علشان ناكل سوا يا حبيبي." قالت مريم بحب.
سيف ببسمة: "حاضر يا ماما، أكيد جنة موجودة عند الباب زي العادة، كل ما تسمع صوت الباب تجري عليه كأنها في انتظار حد بتحبه." مريم بانشغال: "طيب روح جيبها يا حبيبي قبل ما الأكل يبرد." سيف: "حاضر يا ماما." وفعلاً سيف توجه للباب وابتسم لما لقى جنة زي العادة واقفة قدام الباب بتخبط عليه بإيدها الصغيرة. سيف نزل لمستواها وقال بحب: "كتكوتي الصغيرة بتعمل إيه هنا؟ جنة التفتت له ببسمة وقالت بصعوبة لأنها لسه صغيرة: "بـا بـا."
سيف سمعها وتهند بحزن وحملها على إيده بحنان وقال: "بابا مش موجود هنا يا جنة، بس أنا معاكي يا قلبي، مش أنا زي بابا برضه؟ جنة حطت إيدها على وجهه بحب ونطقت بطفولة: "سيف، سف، بـا بـا." سيف ابتسم لها بحب، وهو كمان حازم وحشه أوي ونفسه يشوفه ولو مرة واحدة بس. تنهد بحزن ونفض أفكاره دي وأخد جنة علشان يدخل جوه. بس وقف مكانه على صوت الباب خلفه. فالتفت تجاه الباب وجنة لسه على إيده. فتح سيف الباب بهدوء.
وهنا عينيه وسعت بصدمة وزهول. سيف بصدمة وزهول: "بابا؟!! حازم بص له باشتياق كبير وكان عاوز يشده لحضنه بقوة، بس لفت نظره طفلة صغيرة موجودة على إيد سيف، ملامحها جميلة وبريئة أوي. أول ما شافتـه ضحكت بقوة، وهنا حازم انصدم لأنها نفس ضحكته وفيها كتير مش ملامحه. حازم بصدمة كبيرة: "سيف، مين؟ مين الطفلة دي؟! سيف بص على جنة بقلق وخوف من رد فعل حازم لما يعرف الحقيقة. ومقدرش يرد عليه. وهنا جنة مدت إيديها الاتنين لحازم
بفرحة وهي بتضحك له وقالت: "بـا بـا… بـا بـا." حازم سمعها بزهول كبير وقال: "بابا!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!