حازم بصلة باشـتياق كبير وكان عاوز يشده لحضنه بقوة، بس لفت نظره طفلة صغيرة موجودة على إيد سيف. ملامحها جميلة وبريئة أوي، أول ما شافته ضحكت بقوة. هنا حازم انصدم، لأنها نفس ضحكته وفيها كتير من ملامحه. حازم بصدمة كبيرة: سيف مين؟ مين الطفلة دي؟!! سيف بص على جنه بقلق وخوف من رد فعل حازم لما يعرف الحقيقة، ومقدرش يرد عليه. هنا جنه مدت إيديها الاتنين لحازم بفرحة وهي بتضحك له وقالت: بابا… بابا حازم سمعها بذهول كبير وقال:
بابا!!! سيف تراجع بخوف منه ولسه هيجري بجنه لجوه، حازم مسكه وسحب جنه منه. سيف بتوتر وخوف: بابا أنا هفهمك كل حاجة، بس سيبها أرجوك. حازم بص له بتجاهل ودخل الشقة ومعاه جنه في حضنه، وقعد على الكنبة بهدوء وهو بيتأمل في ملامحها. سيف جرى على مريم بخوف وقال: ماما الحقيني، بابا رجع واخد جنه مني. مريم بتوتر وصدمة: إيه؟ حازم هنا وجنه كمان معاه؟ سيف بقلق وخوف: أيوة معاه، وأنا خايف ياخدها مننا. تعالي معايا نلحقهم.
مريم جرت مع سيف لصالون بسرعة وخوف، وهنا انصدموا لما لقوا حازم بيلعب مع جنه وهي فرحانة أوي معاه. حازم بفرحة: قولي كده تاني، بابا حبيبي. جنه بطفولة: بابا.. بابا. حازم ابتسم بفرحة كبيرة وحضنها بقوة تحت نظرات الصدمة والدهشة من مريم وسيف. سيف بدهشة ودموع: ماما شوفي بابا بيعمل إيه، أنا مش مصدق عيني. مريم براحة وبسمة: وأنا كمان مش مصدقة عنيا، ده نفسه حازم اللي سبناه من سنتين.
مريم بقت تتأمل فيه بدهشة واعجاب، وسيف كان بيبص له بدموع واشتياق. فجأة رفع حازم نظره لسيف بحنية وقال: سيف تعال هنا جنبي، عاوزك. سيف بص له باشتياق وقلق وخوف، ومريم أخدت بالها منه فهمست له بحب: روح يا حبيبي، متخافش، ده باباك مش هيضربك تاني، متخافش. سيف هز رأسه بهدوء وقرب قعد جنب حازم بتوتر. هنا حازم حط إيده على كتفه وشده بقوة لحضنه. حازم باشتياق وحب:
وحشتني أوي أوي يا سيف، عمري ما كنت اتخيل إني هتعذب كده في بعدك عني يا ابني. آسف، سامحني. سيف أول ما سمعه مقدرش يسيطر على دموعه وانفجر في حضنه وهو منهار. سيف بدموع واشتياق: وأنت كمان وحشتني أوي أوي والله، بس كنت خايف منك.. خايف ترجع تقسى عليا تاني.. أنا بس كان نفسي في حضنك وحنيتك عليا يا بابا. أنا آسف، سامحني أنت كمان. حازم طبطب عليه بحنية وندم. وجنه شافت دموع سيف وعيطت زيه وهي بتنادي عليه. سيف.. سيف.. بابا.
سيف بص لها بحب واخدها من حازم وضمها بقوة وقال: أنا كويس، متعيطيش. بصي أنا مش بعيط أهو، خلاص اضحكي بقى لسيف حبيبك. جنه قربت بطفولة ومسحت له دموعه بإيدها الصغيرة وقالت: سيف حبيبي بطل. حازم انصدم منها، وسيف ابتسم بفرحة وحب ومسح لها دموعها وقال: أيوة، سيف حبيبك بطل يا قلب أخوكي، وأنتي كمان بطلة زيه. جنه ضحكت له، وحازم كان بيبص عليهم بسعادة وحب. بس فجأة عينيه وقعت على مريم قدامه، فقام بغضب وتوجه لها. سيف بقلق وخوف:
لأ، بابا استنى أرجوك، هفهمك أنا، ماما… قاطعه حازم بحدة: سيف خليك هنا مع اختك، واخد بالك منها، وأنا هدخل الأوضة أتكلم مع مريم على انفراد. مريم بلعت ريقها بخوف، وسيف كان خايف عليها أوي، ولسه هيقول لأ. حازم قال بسرعة وأمر: مش عاوز نقاش معايا دلوقتي، علشان على آخري. قلت خليك مع اختك هنا، ومتتحركش من مكانك، مفهوم؟ سيف هز رأسه بخوف. وحازم سحب إيد مريم بقوة لغرفة النوم وقفل الباب خلفه. سيف بقلق: طيب أعمل إيه دلوقتي؟
أدخل الغرفة خلفه وأمنعه؟ وإلا أعمل إيه؟ وفي الداخل، مريم كانت على السرير وهي بتبص على حازم بخوف. وحازم قدامها حرفياً هيفرقع من الغضب. حازم بحدة وغضب: ليه؟ اللي عاوز أعرفه منك، ليه؟ عملتي فيا كده ليه؟ انطقي يالا!! مريم بخوف: حازم، اهدي، وأنا هفهمك. أنا أنا بس… حازم بجنون وحدة: إنتي إيه؟ إزاي جالك قلب تحرميني من ولادي سنتين يا مريم؟ طيب سيف وقولنا كنتي خايفة عليه مني، بس بس جنه؟ ليه؟ ليه؟
كان بيصرخ فيها بوجع رهيب، ومريم بصت له بشفقة. ولسه هتقرب منه، حازم منعها بغضب ووجع. حازم بوجع وألم: لأ، لأ. ابعدي عني، انتي دمرتي قلبي لما حرمتيني من بنتي سنتين يا مريم. بنتي عمرها دلوقتي أكتر من سنة، وإنتي حرمتيني من فرحة حملها وهي لسه مولودة. ده الأب بيستنى تسع شهور الحمل علشان اللحظة دي بس. ليه؟ ليه حرمتيني منها؟ قرب منها ومسك إيدها بغضب ودموع وكمل:
مش من حقك تحرميني منها، مش من حقك تخبي عني حقيقة وجودها. أنا أبوها وليا فيها زيك كمان يا مريم. مريم بألم ودموع: حازم، أنت بتوجعني، كفاية لو سمحت. حازم بوجع وجنون: وجعتك!! وجعتك يا مريم، وإنتي طعنتي قلبي بسكينة حادة بدون رحمة. وجعتك، وأنا قلبي بينزف وبيتقطع جوه صدري بسببكم. مريم بصت له بدموع ووجع. وحازم مقدرش يستحمل دموعها، فبعد عنها بألم وقال:
كفاية، أنا مش هتعذب تاني بسببك. وزي ما حرمتيني من بنتي سنتين، هحرمك منها العمر كله يا مريم. هعيشك نفس وجعي وألمي طول السنتين وأنا بدور عليكي إنتي وابني ليل نهار زي المجنون بدون توقف. هدوقك نفس الوجع يا مريم، وهتشوفي دلوقتي كلامي ده. حازم مسح دموعه، والغضب والوجع مسيطر عليه، وطلع بسرعة خارج الغرفة. ومريم اترعبت من كلامه وجرت خلفه برعب حقيقي. حازم وصل قدام سيف وجنه، ومسك سيف من إيده بقوة وقال:
يالا يا سيف، أنت هتيجي معايا، وإختك كمان. سيف بصدمة وعدم فهم: هنيجي معاك فين يا بابا؟ طيب وماما هتيجي معانا صح؟ حازم أخد جنه منه بسرعة وقال بنفي: لأ، أنا هاخدك إنت واختك بس، لكن مريم هتفضل هنا لوحدها، علشان أنا مبقتش عاوزها. سيف بصدمة: إيه؟ أنت بتقول إيه؟ لأ طبعاً، أنا مستحيل أسيب ماما أبداً. حازم بضيق وحزن: تمام، خليك معاها. وأنا هاخد بنتي وهمشي من هنا لوحدنا. خرجت مريم بخوف وقربت منه:
لأ، حازم، أبوس إيدك، سيب جنه، أبوس إيدك، سيب بنتي. حازم بجمود: مش هسيبها يا مريم، دي بنتي أنا كمان، وإنتي اللي حكمتي على نفسك بالحرمان منها. مريم بدموع: أنا آسفة يا حازم، سامحني، بس بلاش جنه، أنا مش هقدر أعيش من غيرها، والله هموت من غيرها يا حازم. حازم بوجع وصراخ:
وأنا عشت ميت سنتين بدونكم، عشت بدون روح، وأنا نسيت الدنيا كلها ما عداكم. فضلت أدور ليل نهار بدون راحة عليكم، ودلوقتي هعيشك نفس وجعي يا مريم، وهاخد بنتي تعيش معايا بعيد عنك. سيف بصدمة ودموع: لأ، مستحيل. أرجوك يا بابا متعملش كده. جنه دي روحنا أنا وماما، ولو بعدت عننا هنموت من غيرها. حازم بجمود: سيف، إنت ابني، ومهما عملت أنا مقدرش أتخلى عنك، علشان كده، لو عاوز تاجي تعيش معايا أنا واختك، مفيش مانع، بس مريم لأ، يعني لأ.
مريم بدموع: حازم، أرجوك، بلاش تحرمني منها، أنا أمها، ومش هيتحمل تعمل فيا كده. حازم بحدة: طيب، وأنا مفكرتش فيا وفي قلبي لما أخدتي ابني وهربتي بيه بعيد عني، وكمان حرمتيني من بنتي يا مريم؟ إنتي أنانية ومش بتفكري غير في نفسك. وأنا كمان هبقى أناني، وهاخد بنتي منك، ومش هتشوفيها تاني. خلص حازم كلامه وتوجه للباب ومعه جنه، بس وقف قبل خروجه، وبص على مريم بوجع ودموع وقال: واه، كنت هنسى حاجة مهمة أوي، إنتي طالق يا مريم.
حازم خرج بسرعة، ومريم جرت خلفه، بس سيف منعها وقال بدموع: يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!