يا ناس الحقونا، الظابط بيخطف بنت أختي من قدام القسم! الناس في دقيقة كانت متجمعة على صوت خالتي اللي ملأ المكان كله. وقال واحد منهم بتعجب: أنت بتعمل إيه يا باشا؟ سيب البنت حرام عليك. ردت ست بتأكيد على كلام الراجل قبلها: أيوه أنت علشان ظابط كبير في الشرطة هتخطف بنات الناس كده عيني عينك؟ صرخ حازم فيهم بضيق وقال: يا جماعة دي مراتي، مراتي وهي زعلانة مني شوية بس وفي البيت هصالحها. رديت على كلامه بسرعة وغضب:
كداب، أنا مش مراته، الحقيني يا خالتي عاوز يخطفني بالعافية. تقدمت خالتي وقالت بتوعد: ابعد عن بنت أختي أحسن، والله أجري على القسم وأبلغ عنك وفي شهود كمان. تنهد حازم بضيق وسابني، وأنا جريت على خالتي هدى حضنتها بقوة وخوف وقولت: يلا يا خالتي نمشي من هنا، أنا تعبانة أوي. أخذتني خالتي معاها وقالت: حاضر يا قلب خالتك، يلا بينا يا حبيبتي.
بصيت على حازم اللي كان باين عليه الغيظ أوي، وركبت مع خالتي التاكسي، وقبل ما نمشي طلعت رأسي لحازم من العربية وغمزت ليه بعيني بسرعة والتاكسي تحرك بينا. حازم صرخ بغيظ: ماشي يا مريم، أنا هفرجك إزاي تعصي كلامي، إن ما جبتك زي الكلبة في شقتي وحبستك فيها ليّا لوحدي ما بقاش اسمي حازم الموجي. وبعد وقت وصلنا أخيرًا لحارتي الحبيبة اللي وحشتني أوي. نزلت أنا وخالتي من التاكسي وقربنا من البيت لقينا الناس ملمومة زي النمل عند بيتنا.
قربت علشان أشوف بيحصل إيه، لقيت العساكر بتجر شهد وأحمد بالقوة وشهد بتصرخ بخوف كبير: سبوني أنا ما عملتش حاجة، هو اللي غلطان وكان يستاهل. ابعدوووووا عني. قربت منها قبل ما تطلع عربية الشرطة، وأول ما شهد شافتني قدامها صرخت بقوة: كله منك أنتِ وأبوكي الخاين يا عقربة، وأكيد هتبقي زيّه في الآخر خاينة برضه، بس بدعي ربنا تموتي موتة أبشع من موتة أبوكي يا مريم.
نزلت دموعي من كلامها قدامي، وأنا مش مصدقة إنها نفسها أختي شهد اللي كنت مش بعز حاجة عنها. كل ما كان بابا يجيب لي لعبة أروح وأعطيها ليها علشان ما تزعلش. عمري ما قلت لها لا في حياتي لأني كنت فرحانة أوي بوجودها هي وأحمد أخويا معايا، رغم إني كنت عارفة بكرهها ليّا من غيرتها مني، بس عمري ما قدرت أكرهها أبدًا. ربنا يسامحك يا شهد.
وبعد ما الشرطة أخذتهم ومشوا من الحارة كلها، طلعت مع خالتي للبيت. فتحت الباب ولقيت أمي على الكنبة ودماغها ملفوفة بشاش أبيض، فجريت عليها بقلق وخوف وقولت: ماما أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ مين عمل فيكِ كده؟ ماما بصت عليّا بدموع وشوق وحضنتني بقوة وقالت: حمد لله على سلامتك يا قلبي، أنا فرحانة أوي علشان أنتِ هنا قدامي يا مريم. رديت عليّا بفرحة كبيرة: وأنا كمان فرحانة علشان رجعت لك تاني يا ماما.
تمام اقعدي يا بنتي أنتِ وشك أصفر وأنا هحضر لك الأكل فورًا. قلت باعتراض: لا يا ماما أنا مش جعانة، بس عاوزة أقعد أتكلم معاكِ، ممكن؟ ردت أمي بحزن: عارفة يا مريم أنتِ عاوزة تعرفي إيه وهحكي لك يا حبيبتي كل حاجة. وفعلًا ماما حكت لي كل حاجة حصلت وأنا كنت بسمع بصدمة كبيرة، إزاي بابا يعمل كده في ماما ده كان بيحبها أوي أوي. طبطبت عليها بمواساة وحزن:
خلاص يا ماما اهدئي، اللي حصل حصل وأنا معاكِ مش هسيبك يا قلبي أبدًا بس ما تعيطيش أرجوكِ. دمعت عين ماما بدموع حارقة وقالت: أنا قلبي واجعني يا مريم، انصدمت في أبوكي وإخواتك اللي تحولوا لمجرمين، وبقى القتل سهل عندهم كده، حتى أنا حاولوا يخلصوا مني. نزلت دموعي على حالتها وقولت: منهم لله يا ماما ما تزعليش نفسك أنا معاكِ. ربنا يخليكِ ليّا يا مريم يا رب. رديت ببسمة:
اللهم آمين يا قلبي، طيب أنا هدخل أحضر لنا الأكل لأني بجد جعانة أوي. تمام يا مريم. وفي الليل قعدت طاولة الأكل مع ماما وكمان خالتي هدى أجت قعدت معانا وكنا بنهزر ونضحك سوى، بس فجأة سمعت صوت جرس الباب وقلبي دق بخوف ما عرفش ليه. قالت أمي بقلق: قومي يا مريم افتحي الباب يا حبيبتي شوفي مين؟ هزيت رأسي بطاعة وقولت: أحم، حاضر يا ماما.
توجهت للباب وفتحته وأنا قلبي بيدق بسرعة، رفعت عيني قدامي بتوتر وخوف وانصدمت لما لقيت حازم قدامي ومعاه اتنين عساكر وقولت بصدمة: حازم، أنت، أنت بتعمل إيه هنا؟ رد عليا حازم ببرود وقال: أنا هنا في مهمة شغل. قلت له بصدمة وقلق: مهمة إيه هي؟ أنا قتلت حد تاني ظلم وإلا إيه؟ نادت عليّا أمي من الداخل بقلق وقالت: في إيه يا مريم؟ مين على الباب؟ رديت عليّا بتوتر: ده، ده الظابط حازم يا ماما اللي في القسم. خرجت أمي
بتوتر وخوف وقالت بسرعة: يا ساتر يا رب، في حاجة تاني يا باشا حصلت؟ أجابها حازم بجمود وبرود: اهدي يا مدام كل حاجة تمام، بس أنا هنا في مهمة، جوز المدام مريم رفع عليها قضية في بيت الطاعة ومطلوب إحضارها معايا لجوزها فورًا. بلعت ريقي بخوف من رد فعل ماما اللي قالت بصدمة: نعم، أنت بتقول إيه؟ جوز مين؟ وإمتى مريم اتجوزت؟ ومين جوزها ده؟ رد حازم ببرود وسخرية:
جوزها اسمه حازم الموجي اللي هو أنا يا حماتي، وجيت في مهمة علشان آخد مراتي أسلمها لجوزها اللي هو أنا برضه. بصيت عليه بذهول ووجهت نظري لماما اللي سمعته وبصت عليّا بصدمة وذهول ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!