الفصل 3 | من 14 فصل

رواية اسيرتي البريئه الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد

المشاهدات
27
كلمة
1,868
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

يالهووي عيالي قتلوا جوزي وكمان اتهموا اختهم مريم بالجريمة دي. إيه دي يا سعاد، عشان أفهم منك قصدك إيه بالكلام ده. سمعتهم بعيني اللي هياكلها الدودو وهما بيقولوا: "إحنا اللي قتلناه ولبسنا جريمة قتله لمريم عشان يخلصوا منهم". إيه انتي بتقولي إيه؟ إزاي عيالك يعملوا كده؟ وليه يا سعاد؟ معرفش يا هدى يا أختي، أنا سمعت كلامهم ده بس. وبعدها وطوا صوتهم عشان ما أسمعش الباقي. طيب هتبلغي عنهم دلوقتي يا سعاد ولا إيه؟

مش عارفة أعمل إيه يا هدى، دول ولادي برضه ومش هقدر أعمل فيهم كده. بس كمان مريم مظلومة وأنا ربيتها على إيدي زي عيالي بالظبط ولازم أساعدها. يعني هتعملي إيه؟ هتبلغي عنهم وتطلعي مريم البريئة، ولا هتفضلي ولادك عنها عشان هي بنت جوزك وتسيبها تتعدم بتهمة هي معملتهاش؟ أنا تايهة أوي يا هدى ومش عارفة أعمل إيه دلوقتي. بس لازم الأول أعرف الحقيقة، ليه ولادي يقتلوا جوزي كده وهو عمره ما فرق بينهم وبين بنته الحقيقية في شيء.

تمام، عندك حق. بس هتعملي كده إزاي؟ هفكر وبإذن الله هلاقي حل قريب أوي ومش هسمح إن مريم تتظلم كده أبداً. وعند مريم. بصت على الملف بخوف وسمعت صوت الظابط بيقول: "ألف مبروك يا آنسة مريم، نتيجة التسجيل طلعت سلبية، يعني فعلاً التسجيل متفبرك". بجد يا حضرة الظابط؟ الحمد لله يارب، الحمد لله. يعني أقدر أطلع دلوقتي، صح؟

لأ يا آنسة مريم، متقدريش لسه تطلعي. إحنا صحيح عرفنا إن التسجيل طلع متفبرك، بس كمان مقدرناش نحدد صوت المجرم الحقيقي في التسجيل. يعني لسه انتي متهمة بالجريمة لأنك الوحيدة اللي لقيناها عند الجثة، وكمان سلاح الجريمة كان في إيدك. يعني أنا مش هقدر أطلع من التهمة الباطلة دي وأنا مظلومة؟ بصي، أنا عندي إحساس إنك فعلاً مظلومة ومعملتيش كده، بس القانون بياخد بالأدلة بس. عشان كده إحنا محتاجين دليل قوي يثبت براءتك من التهمة دي.

دوّرت بعدم فهم وقولت: طيب وأنا إزاي هقدر أدور على دليل براءتي وأنا مسجونة هنا بين أربع حيطان؟ أنا عندي الحل، بس فيه مخاطرة كبيرة كمان وممكن نضيع أنا وانتي سوا فيها. قولت بتوتر وخوف: حل إيه يا حضرة الظابط؟ أنا أكيد موافقة، ما أنا لو فضلت هنا كمان هضيع. قال بخبث: عندك حق، يبقى تسمعي كلامي وأنا هطلعك من الجريمة دي، بس بشرط. قولت بسرعة وقلق: شرط إيه؟ رد عليا بخبث ورغبة:

عاوزك تبقي ملكي شهر واحد بس، وبعده اعتبري إن القضية بتاعتك خلصت وطلعتي براءة منها. شهقت بصدمة من كلامه الوقح وقولت: لأ، انت أكيد مش طبيعي. إيه أنا عشان مسجونة هنا ظلم هتفكر تستغلني بالطريقة القذرة دي؟ تجاهل كلامي كله ووقف قرب مني بخبث وهمس: بصي ياحلوة، بصراحة أنا من أول ما شفتك هنا وأنا عيني منك. وقضيتك مش سهلة دي قتل، يعني آخرتها إعدام أو مؤبد. ففكري كده كويس وردي عليا بالعقل.

نزلت دموعي وأنا بقيت ضعيفة أوي قدامه، لأنه عنده حق في كلامه. بس أنا كمان مستحيل أعمل كده أبداً. فقولتله: فكرت وقررت برضه، مش موافقة. أنا حتى لو مسجونة ظلم والناس كلها مصدقة فيا، بس ربنا عارف إني مظلومة ومليش غيره ومش هغضبه مني أبداً. ولو التمن عمري، هموت وأنا راضية بحكمه عليا. ابتسم بطريقة غريبة وقعد على مقعده قدامي وقال ببرود: تمام، فهمت. يعني انتي معترضة عشان حرام؟ طيب إيه رأيك يبقى في الحلال؟ قصدك إيه يعني؟

هجوزك على سنة الله ورسوله، بس في السر. هنكتب الكتاب ونقضي شهر عسل حلو مع بعض، وبعدها هطلقك وقضيتك هتطلعي منها كمان. بس الاتفاق ده بدون ما حد يعرف بيه، بيني وبينك انتي بس. ها، قولتي إيه؟ نزلت دموعي بحسرة وأنا مش قادرة أرفض، لأن فعلاً قضيتي كبيرة وكمان فيه أدلة كتير عليا. فقولتله بدموع: موافقة، بس بشرط. لازم يكون معايا وكيل في جوازنا من أهلي. قلبت معالم وجهه كلها لضيق، بس قال بجمود: موافق. انتي أكيد عندك أعمام صح؟

أيوه، معايا عم واحد بس مخاصمنا. ماشي، أنا هجيبه يشهد على كتب الكتاب ويبقى وكيلك كمان وهقنعه بطريقتي. تمام كده؟ تمام. وقف قدامي وهمس جنب أذني بخبث وقال: يبقى اتفقنا ياعروسة. بالليل أنا هاجي أهربك من السجن بطريقتي وهنكتب الكتاب في شقتي والليلة هتبقى دخلتنا. هزيت رأسي بدموع وكمل هو: اتفاقنا هيبقى شهر. كل يوم هاجي أهربك من هنا بالليل، وصبح قبل طلوع الشمس هرجعك السجن تاني عشان منتكشفش. تمام؟ تمام.

وفي الليل كنت في الزنزانة بتاعتي، برتل آيات القرآن الكريم وأنا بدعي ربنا يحميني ديما ويصبرني. ودموعي ملت عيني وأنا بفكر: ياترى أهلي نسوني بسهولة دي؟ عدى يومين ومفيش أي خبر منهم، وحتى ماما مجتش تطمن عليا. هما صدقوا إني قتلت بابا يعني؟ بس أنا مستحيل أعمل كده. كنت منهارة وأنا بشكي همي ووجعي لرب العالمين، هو أكتر واحد عالم بحالي دلوقتي. وفجأة سمعت صوت فتح الباب. ببص قدامي لقيته:

خدي العباية والنقاب ده، البسيه عشان نخرج من هنا بسرعة. خدت منه العبايه والنقاب وطلع بره الزنزانة عشان أغير هدومي. وبعد وقت ناديت عليه: أنا جهزت نفسي يا حضرة الظابط. دخل وبص عليا بتقييم ومسك إيدي وقال: تمام، يلا ومتخافيش، محدش هنا يقدر يتكلم معايا. وفعلاً خرجنا بره القسم بكل سهولة، كأن القسم كله بتاعه هو. وكل ما نعدي جنب عسكري أو ظابط، يبص عليه بس ويسكت.

ركبت معاك العربية وبعد وقت وصلنا لشقتي. وأنا كنت خايفة ومتوترة أوي منه، خايفة يطلع بيضحك عليا ومش هيجوزني زي ما قال. بس تمالكت نفسي وفضلت أدعي لربنا في سري، لأنه هو الحامي من كل شر. دخلنا الشقة وانصدمت لما لقيت عمي قدامي جنب المأذون، وفي شخصين تاني معرفهمش قاعدين معاهم. أنا جبت العروسة، يلا ابدأ يا مولانا. وفعلاً المأذون بدأ وأنا بعيط بحسرة ونفسي أوقف الجواز ده، بس مش عارفة إزاي. وبعد ما خلص المأذون،

وقف عمي بجمود وقال: أنا كده خلصت اللي عليا، وألف مبروك يا باشا. تمام يا عم حسين، وزي ما اتفقنا فلوسك هتوصلك بكرة بإذن الله. وشكراً على تعاونك معايا. عمي هز رأسه ببرود وطلع من المكان بدون ما يبص عليا حتى. ودموعي نزلت بغزارة بعدها وأنا بقول في نفسي: حتى انت يا عمي كمان صدقت فيا وبعت لحم أخوك كده بالفلوس؟

ده انت كنت أكتر واحد بحبه ومتعلقة بيه، وكنت فاكرة إنك هتقف جنبي وتمنع الجواز ده. بس يا خسارة، انت كمان طلعت زيهم واتخليت عني. ربنا يسامحك يا عمي. كنت في دنيا تانية، فقت منها على صوته: ألف مبروك ياعروسة، كتبنا الكتاب زي ما انتي عاوزة اهو. يلا ادخلي غيري، أنا جبتلك هدوم حلوة كتير لزوم الدلع. حاضر، هقوم فوراً. قولت كده، وقبل ما أدخل الغرفة بصيت عليه: انت اسمك إيه صحيح يا باشا؟ حازم، اسمي حازم الموجي.

تمام يا باشا، خمس دقايق بس أجهز. ابتسم بخبث وقال: براحتك، إحنا معانا الليل كله النهاردة. نزلت دموعي ومسحتها بسرعة وقولت في نفسي بقوة: اهدّي يا مريم، انتي لازم تبقي أقوى من كده. الكل تخلى عنك ومحدش هينقذك دلوقتي غير الحل ده. اهدّي، انتي قدها وقدود. دخلت، وبعد وقت خرجت من الغرفة بكسوف لأني ملقتش جوه الدولاب بتاعه غير قمصان النوم بس. وده المتوقع منه، فاخدت قميص منهم مقفول شوية ولبسته وطلعت. حازم باشا، أنا جهزت نفسي.

بص عليا بنظرات كلها رغبة وخبث وقرب مني بسرعة وقال: بسم الله ما شاء الله، سبحان من صورك بالجمال ده كله يا مريم. شكراً يا باشا، دي عيونك انت اللي حلوة. وانتي عيونك نجوم بتلمع ووشك زي سماء الليل الصافية. ابتسمت بخجل، لأول مرة في حياتي حد يتغزل فيا بالطريقة الراقية دي اللي قلبي دق منها.

وحازم أخدني بحنية ودخلنا غرفة النوم. ورغم إني كنت مكسورة وحزينة أوي بسبب اللي بيحصل معايا، بس حازم كان بيتعامل معايا بكل رقة وحنية وأنا تجاوبت معاه عشان أخلص من الوجع القلب ده كله. وفي الصباح صحيت لقيت حازم جنبي بيبص عليا بنظرات غامضة بس مليانة حنية وحب. صباح العسل بزيادة يا قلبي. إيه الأخبار؟ كويسة أو حاسة بحاجة بتوجعك؟ استغربت أوي من اهتمامه بيا، بس ابتسمت بحزن وقولت: أنا كويسة الحمد لله.

تمام، يلا خدي شاور وغيري بسرعة عشان ترجعي السجن قبل ما حد ياخد باله. حاضر، خمس دقايق بس. جهزت نفسي ونزلت معاه بدون حتى ما أفطر، لأني كنت متأكدة إني هفطر في السجن. وبعد عشر دقايق وصلنا قدام السجن، بس انصدمنا لما لقينا السجن كله مقلوب. وحازم نزل بسرعة وقرب من عسكري وقال: إيه في إيه؟ ليه القسم مقلوب كده؟ انطق حصل إيه؟ رد العسكري بخوف: المسجونة المتهمة في جريمة قتل أبوها هربت يا حازم بيه، والمأمور جوه قالب الدنيا عليها.

حازم سمعه وبلع ريقه بخوف وبص عليا في العربية جنبه بتوتر وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...