الفصل 5 | من 12 فصل

رواية اطياف مزعجة الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
17
كلمة
880
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

تناولت هاتفي، فتحته فاجأتني صورة مرسلة للتو. صورة باهتة غير واضحة المعالم، شخص يوليني ظهره يتحدث مع امرأة. ثبت نظري على الصورة، وانتقلت منها لزوجي. كان على ما يبدو زوجي الموجود في الصورة، لكني لست متأكدة. قال زوجي: "ها!؟ قلقتيني؟ قلت: "لا شيء، وددت أن أعتذر لك عن ما بدر مني الليلة. تصرفت برعونة، لم أتمالك نفسي." زوجي بظهره على المقعد، قال: "الحمد لله المشكلة حلت. اندهشت من تصرفك، أنت هادئة بطبعك." قلت: "هادئة؟ مطيعة؟

لم أعد أعرفني." دخلت غرفتي، حملقت بالصورة أكثر. "الوغد فتحي لم يرسل توضيحات. كأنه يقول: أنت من ستُركضين خلفي الآن. كان يعلم أن الفضول يأكلني، وأنني سأبدأ بالكلام." نحيت الهاتف جانبًا، "فتحي ليس سهلاً. إنها مجرد صورة عادية. من الممكن أن يكون زوجي يتحدث مع أي فتاة بصورة عادية. لا يجب أن أستجيب لشكوكى. لن أفعل ما يطلبه فتحي بالضبط." اندفع بلا دليل. لكن الغيرة كانت تأكلني. هناك احتمال أن يكون زوجي يخونني.

استاءت جدًا من ذلك الهاجس. أبذل قصارى جهدي لأسعاد زوجي. أن تكوني أنثى لا يكفي أبدًا أن تبذلي كل جهدك كي لا تتعرضي للخيانه. لكني صريحة جدًا. إذا كان يعرف فتاة غيري، عليه أن يخبرني الحقيقة. لن أخبي شيئًا. هذا حقًا. زوجي لا يزال جالسًا بالصالة. بريء جدًا. عندما رمقته، سأطلب منه أن يخبرني الحقيقة. سنحل المشكلة في بدايتها. كنت أخطو نحو الصالة عندما وصلتني صورة أخرى أكثر وضوحًا. كأن فتحي يراقبني ويطلب مني التروي.

كانت فتاة أخرى. وجه زوجي ظاهر في الصورة، يضحك بسعادة. الصورة هذه المرة مزينة بتعليق، "إيموشن ضاحك". "ليست امرأة واحدة يا هانم." استدرت للخلف، لا أعلم ما علي فعله. كنت على وشك البكاء. كنت تحت ضغط مما حصل لي في الأيام الماضية. في البداية فتحي، ثم طال الحبل حتى وصل زوجي. انهارت. أجهشت بالبكاء. لماذا يحدث كل ذلك لي؟ لست فتاة لعوبًا. أراعي حدودي، أبتعد عن المشاكل، لكنها تركض ورائي. مراسلة فتحي خطيئة كبيرة، لكني مضطرة.

فتحي يلهث خلفي ليس من أجل أن يفتح عيوني، إنه يرغب بي أنا. آخر ما يفكر به حياتي وزوجي، لكنه وجد الطريقة التي تدفعني للتواصل معه. "هات ما عندك؟ كتبت الكلمة وأرسلتها لفتحي وأنا مغمضة العينين. كتب فتحي: "لا شيء بلا مقابل." كتبت: "أنجز ولا تعتمد على صبري." كتب: "لست متعجلًا." كتب: "فتحي، من فضلك أخبرني بالحقيقة." "لا شيء بلا مقابل." كتب! كتبت: "لا أرغب منك شيئًا، فليفعل زوجي ما يريد، ليس من شأني."

نحيت الهاتف جانبًا وأغلقت النت. لم أفتح هاتفي حتى الصبح. عندما استيقظت كان زوجي رحل. غسلت وجهي، بدلت ملابسي واستعديت للذهاب للعمل. أمام باب الشقة وجدت نور تنتظرني. قالت بفارغ صبر: "أنا واقفة هنا من الصبح." سألتها: "أين فتحي؟ قالت: "فتحي ذهب للعمل." ثم ضحكت، قالت: "ماذا فعلتي له؟ أعني، كان مغتاظ جدًا. طوال الليل يسب ويلعن." قلت: "نور، بالله عليكِ كيف تتحملين فتحي؟ تساعديه أن يتواصل معي؟ أنتِ زوجته، هل تفهمين ذلك؟

قالت: "أنا مضطرة سحر. ثم فتحي ليس بالسوء الذي يبدو عليه. إنه يرغب بمساعدتك." قلت: "وأنا كل ما أرجوه أن يبتعد عني، يتركني في حالي، أنا لا أريد مشاكلك." "كل ما يفعله فتحي من أجل الانتقام مني. كان يخشى أن أخبرك الحقيقة. لقد رأيته مع فتاة أخرى، كان ملتصقًا بها بحميمية." صمتت نور، تنهدت بعمق. ليست أول مرة. قالت: "لكنك لست مضطرة لتحمله. إذا كان يخونك، يضربك، اطلبي الطلاق؟ الخلع؟ انزعجت نور، رمقتني بريبة.

قالت: "لا أستطيع، أنت لا تفهمين شيئًا." قلت: "من فضلك نور، علي الذهاب للعمل. أخبري فتحي أن لا يتدخل في حياتي إذا كنتِ تستطيعين ذلك؟ قالت: "أخبريه بنفسك يا سحر. لكن تذكري، أنا حذرتك." صرخت: "ماذا بأمكانه أن يفعل؟ البلد فيها قانون." اكتفيت من كل ذلك القرف. إذا اقترب مني مرة أخرى سأهد الدنيا فوق رأسه. لم ترد نور. انسحبت نحو شقتها وصكت الباب خلفها. فتحت هاتفي حدود الظهر. أستطلع آخر الأخبار.

لا أنكر أيضًا رغبتي بمعرفة رد فعل فتحي. لكن الهاتف سقط من يدي من هول الصدمة. كان فتحي أرسل صورة لزوجته نور مع شخص آخر. صورة غير محتشمة بالمرة جعلت جسدي يقشعر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...