الفصل 6 | من 12 فصل

رواية اطياف مزعجة الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
19
كلمة
1,018
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

أنا أفتش في الماضي، لذا إذا كان لديك ما تخفيه، من الأفضل أن أسمعه قبل أن أكتشفه بنفسي. حينها سيكون لي تصرف آخر. يا سحر! لأنك شخص قذر تعتقد أن كل الناس مثلك يا فتحي، هذه عادة الأشرار كي يبرروا أفعالهم. لازلت عندي رأي، أنت شخص مريض. إن كنت تعتقد وتطمح أن أرتاعب وأركض إليك أترجاك أن تتركني بحالي، فأنت واهم. -أنا لا أشكك في عفتك يا سحر، لكن!

في أعماق كل أنثى تخبئ سرًا لا يعرفه زوجها. من حظك السيء أنني سأجد ذلك السر حينها. أقول حينها وليس قبل. بالنظر لنشافة دماغك، ستطلبين ودي. وعلى فكرة، أعجبتني رسالتك. أشعر بتقدم. لأول مرة رسالتك لا تحمل تهديدًا. أتساءل إن كان كل ذلك خوف أم ثقة؟ -لأكون صريحة حتى ننهي هذه القصة يا فتحي، لن تحصل مني على شيء، ولا تعنيني الأسرار التي تبحث عنها. كن رجلًا ولا تتواصل معي مرة أخرى حتى تجد ما تبحث عنه.

-أنا مندهش من برودة أعصابك. أين رحلت سحر التي هاتفت الشرطة للدفاع عن امرأة خائنة؟ -أدركت أخيرًا يا فتحي أنك نكرة لا تستحق أن أفكر بك أو أتعب أعصابي. أنا لا أتحدث إلا مع الرجال وأنت لست رجلًا. -وزوجك رجل؟ -طالما سلمته نفسي. عليك أن تدرك أنه ليس من عينتك يا فتحي. -عندما أصبح رجلًا في نظرك، هل أتوقع قربك؟ أغلقت الهاتف. سأتركه يتحسر على ذاته. من أين جاءت بكل برودة الأعصاب تلك؟ حقيقة أنا لا أفهم نفسي.

رغم ذلك، كان هناك شيء علي فعله. تحدثت مع زوجي بهدوء. أطلعته على الصور التي أرسلت لي. طلبت توضيحات. -قلت من فضلك لا تكذب. -سألني بعصبية: من أين حصلت على الصور؟ -كان مصرًا جدًا رغم أنني وضحت له أن ذلك غير مهم. -سأفهم مبرره مهما كان. -قال: لن أرد إلا إذا عرفت من يفتش خلفي؟ -قلت: بسيطة، فتحي أرسل لي الرسائل، ليس ذلك فقط، إنه يلاحقني مثل ظِل.

اطلعت زوجي على الرسائل كلها. بدأ غاضبًا جدًا مني. راح يلومني ويعنفني. قلب الطاولة علي. -قلت: من فضلك أخبرني الحقيقة؟ -قال زوجي بتأثر: أجل، كنت أعرف بعضهم قبل الارتباط بك. أعتقد أن ذلك لا علاقة له بحياتنا الآن؟ منذ زواجنا ابتعدت عن كل شيء، عليك أن تفهمي ذلك. شتم زوجي: ابن الـ... أقسم أنني لن أتركه. كيف سولت له نفسه فعل ذلك؟ -قلت: شخص مريض، أنزعه من عقلك. يكفي أن توبخه وتطلب منه الابتعاد عنك. -قال زوجي: تصدقيني إذاً؟

-قلت: نعم. -كل كلمة يا سحر؟ كل كلمة؟ لا أجد مبررًا لكذبك علي أن أثق أنك أخبرتني الحقيقة. ترك زوجي الشقة ممتعضًا رغم محاولتي تهدئته. وصلتني رسالة من فتحي بعد نصف ساعة. -الدور عليك يا سحر. تقبيل قدمي ويدي لن يشفع لك عندي. سمعت أنك بارعة في التقبيل، لم أشكك في ذلك أبدًا، فل لديك فم يشبه حبة الكرز، سيتذوق طعمه. أنا لا أشك في ذلك.

كانت الحانة صاخبة عندما دلفت إليها. اخترت طاولة منعزلة وطلبت قنينة بيرة مثلجة. قدمتها لي نادلة حسناء في العشرين من عمرها. ليست من نوعي المفضل، أنا أفضل دومًا الأنثى الناضجة. كان تركيزي على الطاولة المجاورة حيث جلست سيدة تعدت الثلاثين ترتدي تنورة قصيرة وقميصًا قشديًا خفيفًا.

اقترب منها رجلان بدا عليهما السكر، لكنها أبعدتهم عنها. كانت المرة الأولى التي أراها في الحانة. أتردد كثيرًا حتى بت أعرف الرواد دائمي التردد على الحانة. كنت على وشك الاقتراب منها، سبقني شاب أنيق فجلست مرة أخرى. انحنى نحوها وقال كلمتين في أذنها، نهرته هو الآخر، ممتعضًا قصد البار وهو يشتم. -قلت وأنا أجلس: وقحين جدًا، ما يصدقون أن يلمحوا أنثى جميلة. -قالت بتردد: عذرًا، هل أعرفك؟

-قلت: إذا تفضلتِ وقبلتِ دعوتي على كأس، يمكنني أن أشرح لك كيف التقينا. -قالت بفارغ صبر لتتخلص مني: حسنًا! مشيت ناحية البار، أحضرت كأسين. وضعت في كأسها الحبوب التي أحتفظ بها في جيبي وقدمته لها. تجرعت رشفة، رمقتني بعيون متسائلة وقالت: احكي. خمس دقائق وبدأت تترنح. قلت وأنا أجذبها نحوي: أملك شقة قريبة من هنا. أشعر أنك لست بخير. -قالت: أشعر بصداع ورغبة في النوم. أقلني لشقتي من فضلك! ثم أردف بصوت ناعس: شقتي من فضلك!

أجلستها في المقعد المجاور لي. قدت بسرعة قبل أن تفقد وعيها. سندتها وهي تترنح وصعدت بها لشقتي. أخرجت من جيبي ما تبقى من حبوب نيترازيبام وألقيت بها في الحمام. وضعتها على السرير وهي فاقدة للوعي ونزعت ملابسي. في الصباح، بلغ أحد قاطني البناية الشرطة عند وجود جثة في الشقة القاطنة في الطابق الثالث. كانت الدماء قد غطت أرضية الشقة ووصلت لخارج باب الشقة.

حطم الحارس باب الشقة بمساعدة الجيران. لم يدلف أي شخص لداخل الشقة. كانت جريمة بشعة لرجل ثلاثيني نحيل عاري الجسد مقطوع الرقبة ملقى على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...