الفصل 4 | من 12 فصل

رواية اطياف مزعجة الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
18
كلمة
1,088
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

زعقت في نور قبل أن تدخل الشقة: "أنتِ غير محترمة ولا تملكين أي حشمة! رمقتني بأحزن نظرة، قالت بهمس: "أنتِ لا تعرفين شيئاً." وصكّت الباب. "تعملين قوادة لزوجك؟ " حتى بعد أن صكّت الباب لم يتوقف غضبي، "أقسم بربي إذا لم يلزم حدوده لأنكله على مؤخرته." قال زوجي الذي استيقظ على زعيقي: "سحر، فيه إيه؟ قلت: "لا شيء، مجرد قطة مزعجة." نام مرة أخرى.

منذ مدة طويلة لم أهاتف شيماء صديقتي، شغلتني الحياة، لكن شعرت برغبة جارفة للكلام معها. رحبت بي شيماء وبختني، كنت أضحك على كلامها، لكنها باغتتني، قالت: "سحر، أنتِ لستِ بخير." يعجبني الشخص الذي يشعر بنا دون أن نبوح، الذي يكتشف الحزن في ضحكنا ولا ينخدع بنبرتنا. قلت: "أنا بخير." قالت: "أنتِ كاذبة، ها، احكي؟ أنا أعرفك." لكن اليوم كان لا بد أن يختم بمصيبة أخرى، سمعت طرقات الباب. قلت لشيماء: "لحظة واحدة."

فتحت الباب، كانت نور. قلت: "أنتِ مرة أخرى!؟ كان وجهها مدمى من الضرب، اختفت الضحكة وحل مكانها رعب. حاولت أقترب منها، منعتني، قالت: "افتحي هاتفك." ترددت، كانت مرتعشة، أسنانها تصطك. قالت: "افتحي الهاتف من أجلي." وضعت يدي على وجهها المرتعش، قلت: "أهاتف صديقتي." قالت: "كل ذلك بسببك." هدأ غضبي، قلت: "ما شأني أنا بزوجك؟ قالت: "انتابه الغضب لما أخبرته بكلامك، من فضلك ردي على رسالته." صكّت باب شقتها. قلت: "اللعنة."

أنهيت المهاتفة مع شيماء، قلت: "سأطلبك مرة أخرى." قرأت الرسالة المستفزة التي وصلتنيه: "هذا شيء بسيط يحدث عندما لا تطيعي كلامي، صديقتك نور ستتعرض للضرب والإهانة عوضاً عنك، كل ذلك يحدث بسببكِ. لماذا لا تكونين مطيعة؟ كتبت بسرعة: "لستِ زوجي، فلتفعل ما تشاء بزوجتك طالما هي خانعة، ضعيفة، لكن!! أنا لن أحادث وغد مريض مثلك، سأخبر زوجي وأبلغ الشرطة." بسرعة وصلتني رسالة فتحي:

"أنتِ مطيعة بطبعك أكثر من زوجتي، انظري لنفسك كيف فتحتِ هاتفك لمراسلتي من تهديد بسيط؟ عليكِ الخوف على زوجك، إذا نطق فمك الجميل أي كلمة، سيناله عقابي، حينها ستتوسلين أن أرفع يدي عنه." "سحر؟ ستتفاجئين بضعفك! شتمته، كتبت ألفاظاً بذيئة لما أتصور نفسي أن أكتبها يوماً ما. أغلقت الهاتف وقصدت غرفة نومنا. أيقظت زوجي قلت: "أحتاجك في أمر هام." هو مذعور، جلس على السرير قال: "خير؟ قلت: "اغسل وجهك، أحتاج تركيزك."

دلف زوجي للحمام غسل وجهه، بطريق عودته سمعنا صراخ نور في شقتها. وقف زوجي في مكانه يسترق السمع، كان صراخ مروع قادم من شقة جارتنا. قلت: "تعالى هنا." قال: "سحر، ألا تسمعين الصراخ؟ قلت: "ليس من شأننا ما يحدث في شقق الآخرين." لكن زوجي لم يقتنع، قال: "علينا أن نقدم لها المساعدة." ومشى تجاه باب شقته. صرخت: "توقف، لا تذهب! لكن زوجي واصل سيره، فتح باب شقتنا وطرق باب شقة فتحي. مشيت خلفه عندما انفتح الباب، دخل زوجي وتبعته.

كانت نور ملقاة على الأرض تصرخ من الألم، فتحي هائج يسب ويلعن. رمقتني نور بعيون منكسرة منهزمة، بينما منع زوجي فتحي من ضرب نور. اقتربت منها، ساعدتها على الوقوف وأدخلتها غرفة نومها، كان جسدها مغضناً من الضرب، تتأوه وتتألم. فتحي يزعق في الصالة محذراً نور: "هذا ما يحدث عندما لا تطيعيه أو تسمعي كلامه." كان الكلام موجهاً لي، أدركت ذلك. خرجت مندفعة من غرفة النوم نحو الصالة، أشرت بأصبعي نحو فتحي،

قلت: "كيف تجرؤ على ضرب أنثى ضعيفة؟ أترى رجولة في ذلك؟ توسل زوجتك التي لا حيلة لها ضرب؟ تجد المتعة في ذلك؟ حاول زوجي تهدئتي بينما لاذ فتحي بالصمت، كان واقفاً مكانه يطلق ابتسامة مقيتة. التصقت بالجدار خلفي. قال فتحي بنبرة حية: "إذا لم تسمع كلامي تستحق ما يحدث لها." قلت: "لأنها ضعيفة؟ تضربها، تهينها؟ جرب أن تمد يدك عليها مرة أخرى؟ قال بسخرية: "ماذا ستفعلين؟ قلت وأنا أخرج هاتفي: "سأبلغ الشرطة."

حاول زوجي أن يوقفني لكن المكالمة تمت. توترت الأجواء، هاج فتحي وهو يصرخ: "إن ما فعلته زوجتك خطأ كبير، تدخل في شؤون الغير لن يمر بسهولة." صرخ زوجي: "سحر، اذهبي لشقتنا." من الداخل حيث كانت نور تتألم، صرخت من الرعب عندما سمعت أن الشرطة قادمة. توجهت نحو باب الشقة، كان زوجي حينها يطمئن على نور. اقترب مني فتحي قبل أن أخرج، مد يده ولمس... ارتعشت في مكاني، دفعته للخلف حتى سقط أرضاً، قبل أن أركله في معدته ركض زوجي وكبلني.

صرخ: "اذهبي للشقة فوراً، سأنهي تلك المشكلة وألحق بك." طاوعته، كان جسدي لازال يرتعش من الصدمة، من سفالة فتحي. كنت مرحبة جداً بحضور الشرطة. جلست على الأريكة في الصالة. "لا يمكنني أبداً أن أنسى لمستك ل... ونعومة جسدك الغض، لا تقلقي على زوجك لن أؤذيه، وعدته أن أصفح عنك." حتى في تلك الظروف يراسلني؟ أيقنت أن فتحي شخص مجنون. لم أطق الجلوس، تحركت داخل الشقة حتى حضرت الشرطة. مجرد دقائق وسمعت خطواتهم يغادرون، حضر زوجي بعدها،

قال: "نور لم تتهم زوجها، قالت لم يضربني زوجي، حدث سوء فهم، عندما سمعت جارتي صراخي ظنت أن هناك مشكلة، تسرعت وطلبت الشرطة." كان الضابط يرغب برؤيتك، لكن فتحي منعه، قال: "لم يحدث شيء، قال إنه متنازل عن أي شيء يخصني." ابن... قال زوجي: "لا تشتمي، سحر، فعل فتحي الصواب بعد تسرعك." قلت: "أنت لا تفهم شيئاً." جلس زوجي في مقابلتي قال: "فهميني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...