سألني زوجي، نازلة بملابس المنزل؟ قلت لا، كنت خارجة أرمق السلم من أجل النظافة. قال وجهك ممتعض؟ قلت مرهقة من العمل وشغل البيت. دلفنا داخل المنزل، قلت حان الوقت أن يفكر زوجي معي في تلك المشكلة. بحثت عن الهاتف بعض الوقت حتى وجدته. فتحت الهاتف على رسائل الواتس. وصلتني رسالة جديدة جعلتني أرتعش. "إذا أخبرتِ زوجك لا أضمن لك سلامته، كوني فتاة مطيعة." ماذا يعني بسلامته؟ فكرت أنه من الممكن أن يؤذي زوجي.
تعارك داخلي البوح والكتمان. كنت خائفة على زوجي لدرجة كبيرة. كانت الرسالة حقيقية، زلزلتني ودفعتني للصمت. كنت مرتبكة لكني حاولت جاهدة أن أبدو طبيعية، خاصة بعد أن وصلتني رسالة أخرى. "إذا أطعتِ ملاحظاتي لن يتأذى أي شخص، لا زوجك ولا نور ولا حتى أنت. لا تفتعلي مشكلة والزمي الصمت." الهاتف بيدي المرتعشة. زوجي يتناول طعامه. مددت الهاتف تحت عينيه ثم نزعته بسرعة. "ما رأيك بالطعام؟ " سألت زوجي. قال رائع كالعادة.
توقفت عن الكلام بعد أن شل تفكيري. لماذا يفعل فتحي كل ذلك؟ بعثت له رسالة من المطبخ لإنهاء تلك المشكلة. قلت اسمع يا فتحي، أنا لن أفتح فمي. أنت لا تعنيني في شيء، سواء كنت تخون زوجتك أو طيب معها هذا شأنك. أنا لم أرك مع أحد. لم تتأخر رسالته. كتب كلام جميل، لكن نور صديقتك أليس كذلك؟ كيف تسمحين لنفسك أن تتركيها مخدوعة؟ جبانة! متى تنتهي هذه الحقارة يا ربي؟ فتحي شخص وقح جداً. لا أفهم ما يرغب به.
قلت نور ليست صديقتي ولا يهمني أن تعرف الحقيقة من عدمه. من فضلك لا ترسل أي رسالة أخرى. سأخبر زوجي وأبلغ الشرطة. وصلتني رسالة أخرى. نور ليست صديقتك؟ سيؤلمها ذلك عندما أخبرها به. إنها حقيقتك المخزية لا تخجلي منها. أنتِ تتخلين عن أصدقائك دائماً. أنت فتاة خائنة. ثم جربي أن تخبري زوجك أو حتى الشرطة. الرقم غير مسجل باسمي. الرقم مسجل باسم زوجك كان يعاكس به الفتيات. كتبت بسرعة أنا لست خائنة. لم أتخلى عن أصدقائي.
أنت شخص وقح تختلق الأكاذيب. زوجي أشرف منك مائة مرة. لكنك مريض تعتقد كل الرجال مثلك. لو عرفت نور حقيقتك لاقت بك في الشارع. رسالة أخرى من فتحي. ومن سيخبرها؟ أنتِ؟ تعتقدين أن نور ضحية وأنك تعيشين نفس الورطة؟ أغلقي فمك الكبير الذي سأقبله بالقريب. لا أرغب بتشويه قبل أن أضاجعك. لم أتحمل أكثر. أغلقت الهاتف. وضعت رأسي بين يدي ورحت أبكي. ماذا أفعل؟ هل من الممكن أن زوجي يخونني حقاً؟ تزوجنا للتو ولم ألاحظ شيء يدل على خيانته.
فتحي يتلاعب بي، أنا سمحت له بذلك. حتى لو كان حقيقياً. آخر ما أرغب به أن تأتيني الحقيقة على يد فتحي. قلت لن أفتح الهاتف مرة أخرى. ليحترق فتحي ورسائله في الجحيم. كان زوجي نائماً لكني لم أرغب بالنوم. حاولت أن أصنع كوب شاي. ثم سمعت طرقات على باب شقتي. كانت نور. لم تدخل شقتي. قالت افتحي هاتفك، فتحي يرغب بمراسلتك. قلت كيف تطلبين مني ذلك؟ زوجك يطلب مراسلتي وأنت تطيعينه؟ قالت فتحي يقول إن لديه شيء هام يخبرك به.
نزلت نور من نظري. قلت لن أفتح هاتفي. غادري شقتي فوراً. نور أنا لا أرغب بصداقتك. قالت وهي تبتعد، من الأفضل أن تفتحي هاتفك. أنتِ لا تعرفين فتحي. أنه يحصل على ما يرغب به مهما كان الثمن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!