الفصل 7 | من 12 فصل

رواية اطياف مزعجة الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
18
كلمة
549
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

توقفت رسائل فتحي المزعجة ولم أر وجهه الماكر مدة يومين كاملين. كان واضح أن زوجي حذره أو قام بضربه. فأنا أعرف زوجي، عندما يغضب لا أحد يستطيع الوقوف أمامه، لا فتحي ولا غيره. كنت عائدة من العمل عندما سمعت صراخ نور في شقتها. قلت: فتحي ينفس عن غضبه في زوجته، لكنها تستحق. لكن الشقة كانت مفتوحة، والشرطة منتشرة في كل مكان يحيطون بنور. عندما لمحتني ركضت نحوي، ألقت بنفسها في حضني. قالت: فتحي مات يا سحر.

لم أتحمل المفاجأة، جلست على الأرض. كانت مصيبة كبيرة وفكرت بزوجي. كانت نور تبكي بحرقة، لا تدل أبداً على أنها زوجة. كان يضربها زوجها كل يوم. قالت: وجدته الشرطة مقتول في شقة، مقطوع الرأس، تصوري؟ فتحي مات. وراحت تبكي. لا أحد يعلم أنني أخبرت زوجي عن رسائل فتحي. معقول يكون زوجي قام بقتل فتحي؟ جعلت أبكي مثل نور، لا أحد يعلم حقيقة بكائي. شعرت أن زوجي متورط في قتل فتحي بطريقة.

ماليس معقول أن يموت فتحي فجأة بعد أن أطلعت زوجي على الرسائل. قلت لنور: وجدوا القاتل؟ قالت: لا أثر له، يقولون جريمة نظيفة. هل يمكنك أن تفهميني ما يعني ذلك؟ جريمة نظيفة يا سحر. قلت: يعني المجرم لم يترك أي دلالة خلفه ولا يمكن العثور عليه. صرخت نور: يعني فتحي مات خلاص، من قتله لن ينال عقاب. علمت أنه من غير اللائق ترك نور في تلك الحالة، لكني كنت متوترة جداً وخشيت أن أفضح أمام الشرطة. تركتها وسط اندهاشها وقصدت شقتي.

في الشقة رحت أندب وأبكي. كنت أقول: أنا السبب. إذا كانت حدثت مشاجرة بين فتحي وزوجي، ستعلم الشرطة. سيكون المتهم الرئيسي. قتله معقولة. هاتفت زوجي مائة مرة. عندما دخل للشقة، أمسكت في خناقه. راح يصيح: اصبري، فهميني. قلت: فتحي مات، وجدوه مقتول في شقة. قال: وما شأني أنا بفتحي؟ قلت: كنت غاضب بالأمس، قلت ربما تشاجرت معه، انجرحت من أجلي وقمت بقتله. قال: أنتِ مجنونة؟ أضيع نفسي من أجل كلام فاضي. قلت: تعتبر مغازلتي كلام فاضي.

قال: ليس كذلك، لكن ليس لدرجة أن أقوم بقتله أو المشاجرة معه. قلت: يعني لم تتحدث مع فتحي؟ قال: هذا هاتفي، انظري، أنا لم أهاتف فتحي ولم أتحدث معه. أستطيع أن أقول الآن بعد موته، لا أشعر أنه رجل طالما لم يغضب لعرضه. لم تتوصل الشرطة للقاتل، كانت جريمة نظيفة فعلاً، لكن التحقيقات جارية لم تتوقف. كان زوجي صادق، لم تطلبه الشرطة، ولم تطلبني أيضاً. هاتف فتحي لم يعثر عليه في مسرح الجريمة.

كان كل شيء انتهى بمرور الوقت وكدت أنسى فتحي وما حدث معه. لكن القدر كان يخبئ لي أمر آخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...