كانت قاعده في بيت باباها وحيده بتصلي وتدعي ربنا يصلحلها الحال. وفجأة الباب خبط، قامت تفتح الباب اتفاجئت بطليقها واقف على الباب. إيلاف: صفوان، إيه اللي جابك هنا؟ صفوان: هنتكلم على الباب كده؟ مش هتقوليلى اتفضل؟ إيلاف: مينفعش، لأنك طليقي ومحرم عليا. صفوان: منا جايلك عشان كده يا إيلاف، جاى عايز نتجوز تاني. إيلاف متعجبة: جاى تتجوزني تاني؟ وامك ومراتك الجديدة موافقين؟ صفوان: منا عايز نرجع نتجوز تاني بس في السر.
إيلاف بذهول: ومين قالك اني موافقة ارجعلك تاني؟ بعد ما كنت أنا مراتك قدام الناس كلها واهلك، أوافق أبقى في السر؟ مين قالك اني ممكن أرضاها على نفسي؟ صفوان: إيلاف، انتي عايشة لوحدك مالكيش حد غيري. وأنا اتجوزت من مروة عشان خاطر أرضي أمي وكمان عشان خاطر أخلف. إيلاف: طيب، منا كمان من حقي اتجوز واخلف. أنا مش موافقة على كلامك ده.
صفوان: طيب، بصي فكري في كلامي وصدقيني هتكوني كسبانة. احنا نتجوز هنا في شقة اهلك الله يرحمهم، وانتي عرفي الجيران عشان وانا طالع وان كنت نازل محدش يتكلم عنك، ومش هنعرف أهلي عشان أمي متعملش مشاكل تاني معاكي، ولا أنا أفضل في مشاكل مع مراتى الجديدة. وصدقيني هكون عندك كل يوم بس هبات هناك، ولو قدرت هحاول أبات معاكي هنا. فكري يا إيلاف في كلامي، صدقيني ده أفضل حل نبعد عن الكل ونعيش بعيد عن المشاكل.
إيلاف: وأنا إيه يضمنلي إنك مترمينيش تاني زي ما رميتني قبل كده؟ صفوان: ما عنديش ضمانات غير كلمتي. مشى صفوان من عند إيلاف ورجع للبيت اللي عايش فيه، وهو عبارة عن بيت عيلة، أمه أول دور وهو تاني دور وبقيت الأدوار مقفولة. دخل صفوان البيت لقى أمه فاتحة باب شقتها وقاعدة مستنياه. صفوان: السلام عليكم يا أمي. أم صفوان: وعليكم السلام ورحمة الله. تعالي يا حبيبي، اتغديت ولا أحطلك تتغدى؟ صفوان: لا، لسه.
أم صفوان: طيب، أنا اللي عملت الغدا النهاردة. تحب أغرفلك تاكل؟ صفوان: أمال مروة راحت فين؟ منزلتش تساعدك؟ أم صفوان: لا، مابتنزلش خالص طول الوقت قاعدة فوق في شقتها. دانا حتى طلبت منها تنزل تقعد معايا تونسني من غير ما تعمل حاجة، رفضت. صفوان: رفضت ليه؟ مش دي كانت اختيارك؟ وانتي اللي كنتي بتقولي إن إيلاف مش بترضى تعملك حاجة وان مروة عجباكي وعشان خاطرك طلقت إيلاف.
أم صفوان: قطعت وقطعت سيرتها. وبعدين مش عشانى، ده عشان نفسك. والبت عجباك ولما أنا عرضت عليك انت ما صدقت واتجوزتها. صفوان: وإيه المانع؟ الشرع محلل أربعة وأنا يدوب كنت متجوز واحدة ومطلق واحدة. بقولك إيه يا أمي، أنا هطلع لمروة تجهزلي العشا، لازم تتعود على كده. وسابها وطلع. وأول ما فتح الباب لقى مروة قاعدة مجهزة العشا ولابسة لبس مغري. صفوان: إيه ده؟ انتي اللي عاملة العشا ده؟ مروة: آه طبعاً، مش إحنا عرسان جداد؟
قلت لازم أدلعك بقى. طبعاً صفوان مقدرش يكلمها لأنها مش مقصرة في حاجة، وقضوا الليلة وناموا سوا. نروح عند إيلاف، كانت قاعدة سهرانه بتفكر في كلام صفوان. هي بتحبه بس مجروحة منه. وفضلت تفكر في الماضي من أول يوم ليها جواز. إيلاف بنت جميلة أوي، ملامحها فيها طفولة. كانت قبل الجواز مليانة شوية وده سبب لها تأخير في الحمل. ومن أول يوم جواز حماتها مكنتش رحماها. أم صفوان: طلعت خبطت عليهم وفتحتلها إيلاف. إيه يا عروسة؟
الفرح كان امبارح على فكرة، مش هتقضي اليوم كله نايمة؟ معندناش خدامين يعملولك الغدا. إيلاف بابتسامة: لا يا ماما ماتقلقيش، أنا مجهزة غدا الأسبوع كله وحضرتك هتتغدى معانا النهارده. أم صفوان: لا يا حبيبتي، مش النهارده بس. اعملي حسابك كل يوم كلنا بنتغدى مع بعض، يعني تصحي من النوم تنزليلي تعملي فطار وغدا وعشا، وطلعي على النوم بس. إيلاف: طيب، وشغل البيت عندي أعمله امتى؟ أم صفوان: لما تطلعي بالليل ابقي اعمليه.
إيلاف مرديتش تتكلم عشان ماتعملش مشاكل من أول يوم. وأثناء حديثهم صحى صفوان. صفوان: صباح الخير يا أمي، واقفين عند الباب ليه؟ اتفضلي خشي، ده بيتك. أم صفوان: أنا واقفة بقالي ساعة، ما هانش على مراتك تقولى خشي. صفوان بص لإيلاف: معلش أمي تلاقيها اتلهت في الكلام وماخدتش بالها. دخلوا كلهم وحماتها قضت اليوم عندها ونزلت وقت النوم فقط. تاني يوم صحيت إيلاف، حضرت الفطار ونزلته لحماتها وصحّت جوزها على الفطار.
صفوان: صحيح يا إيلاف، اعملي حسابك لأن بكرة هنزل الشغل. إيلاف: بسرعة كده؟ ده بكرة تالت يوم. صفوان: مانتي عارفة الشغل بتاعنا ما فيهوش إجازات. لو غبت برجع ألاقي مصايب، عشان كده لازم أنزل بكرة واحتمال كمان أتأخر. أم صفوان: طبعاً يا حبيبي، انزل شغلك أهم. وبصت لإيلاف: هو انتي عايزاه يقعد جنبك زي الحريم؟ ساعتها بقى مين هيصرف عليكي؟ ولا صحيح نسيت إن انتي مكنش حد بيصرف عليكي فمش متعودة يا حرام على إن الراجل بيشتغل وبيصرف.
إيلاف بصتلها بدموع محبوسة، ورجعت بصتله وابتسمت: عندك حق، شغله أهم طبعاً. وفضلت قاعدة معاهم لحد ما خلصوا فطار، ولمت الأطباق ودخلت غسلتها وبدأت تحضر للغدا. ووقتها دخل صفوان الصالون، كان بيتكلم في التليفون وفضل وقت كبير أوي بيكلم التجار بخصوص البضائع. خلصوا الغدا وصفوان طلب من إيلاف إنها تحصله على شقتها. وفعلاً إيلاف خلصت الأطباق وشطبت المطبخ وجت تطلع لقت حماتها واقفة.
أم صفوان: ماتفتكريش إن كل يوم هتطلعي بعد الغدا ده، انهارده بس عشان بكرة ابني نازل الشغل. إيلاف: حاضر يا ماما، عن إذنك. طلعت إيلاف شقتها ولبست فستان حلو وحطت برفان وفردت شعرها وكان شكلها حلو، وسهرت هي وصفوان واتفرجوا على فيلم، وكانت ليلة من أحلى ليالي إيلاف.
تانى يوم الصبح صحيت إيلاف بدري وجهزت فطار عبارة معجنات محشية، وجبت وشوكولاتات وسجق وعملت علبة لصفوان وجهزتها عشان ياخدها معاه، وجهزتله كوباية شاي وحطتهاله في مج حراري كانت شارياه. جهزت ودخلت صحته، وأول ما صحى عجبه أوي ريحة الخبيز في البيت. صفوان: الله! إيه الريحة الحلوة دي؟
إيلاف: ده أنا عملالك شوية مخبوزات، يارب يعجبوك. وجهزتلك علبة فيها شوية عشان لو جعت في الشغل، وكمان حضرتلك كوباية شاي في المج الحراري عشان تشرب براحتك ومتبردش منك. صفوان بضحكة: وده عشان أول يوم ولا هنستمر على كده على طول عشان أبقى عامل حسابي. إيلاف: لا طبعاً، كل يوم هعملك حاجة شكل. على الأقل أضمن إنك بره البيت تاكل حاجة نضيفة من إيدي لحد ما تيجي وتتعشى هنا. صفوان: تمام، ماشي. أنا هسيبك بقى تدلعيني براحتك.
إيلاف: هنزل أنا أصحى أمي تطلع تفطر معانا. صفوان: ماشي، يلا روحي على ما أنا ألبس. نزلت إيلاف لحماتها. إيلاف: صباح الخير يا ماما. أم صفوان: صباح الزفت! كل ده نايمة؟ وجوزك مين هيفطره بقى إن شاء الله؟ إيلاف: أنا حضرت الفطار وكنت عايزة حضرتك تطلعي تفطري معانا. أم صفوان: هو انتي بتحديني يا بت انتي؟ مش أنا قولتلك الفطار هيكون عندي؟ إيلاف: منا خفت حضرتك تكوني نايمة عشان كده عملته فوق وقلت أول ما أخلص أنزلك.
أم صفوان: لا يختي، بطلي حجج واطلعي هاتى الفطار وهنفطر هنا، وابقى جهزيه فوق وانزلي بيه. مش هقدر أنا أطلع وأنزل كل شوية. إيلاف: حاضر، هطلع أبلغ صفوان وننزل نفطر. طلعت إيلاف. صفوان: أمال أمي فين؟ إيلاف: قالت رجليها وجعاها، ننزل الفطار ونفطر كلنا تحت. صفوان: مفيش مشكلة، نزلي الأكل، مفرقتش هنا من تحت. نزلوا وفطروا وخلصوا، وصفوان أخد الحاجة اللي جهزتهاله إيلاف وراح الشغل.
أم صفوان: بقولك إيه، يلا يا أختي عشان تغسلي السجاجيد بتاعة الشقة. إيلاف بتبريق: الشقة كبيرة أوي والسجاجيد كبيرة، هغسلهم كلهم إزاي؟ أم صفوان: هو انتي بتعارضيني؟ وبعدين اتحركي، يمكن تخسي. إيلاف بصتلها وقالتلها حاضر. وفعلاً فضلت طول اليوم تغسل السجاجيد وتمسح الشقة، وطلعت جابت أكل من اللي كانت مجهزاه وحضرته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!