الفصل 6 | من 14 فصل

رواية ازيز الماضي الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
671
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

أنهيت سيجارتي ونهضت بتكاسل نحو غرفة النوم. ارتديت القفازات وأخرجت الكاميرا التي زرعتها وقمّت بتفريغها، ثم تركتها على الأرض إلى جوار السرير. عندما وصلت الشقة هاتفت لبنى ولم ترد على اتصالي. كنت أمنحها آخر فرصة لكنها لم تستجب، وعليه قررت أن أتركها حتى تتحمّض. كنت قد هاتفت والدتها من قبل ووعدتني بحل المشكلة. عبّرني العيب بمراحل. أخفيت الفيلم المصور داخل الشقة رغم أن لا أحد يدخلها غيري. لكنها عادت إنسانًا مع كل شيء مهم.

بعد أن انتهت إجازتي المرضية، عدت إلى العمل والتسكع على المقاهي خلال الليل حتى موعد النوم. الرجل لا يكتفي بامرأة واحدة. عندما دخل عماد شقته، رفيقه فتاة ترتدي عباءة سوداء. أشعل سيجارة بانجو، وبعد أن نشّط المخدر سحب الفتاة إلى غرفة النوم. وجد الكاميرا تنظر إليه من على طرف السرير، وكان سلكها الطويل الذي تعمدت تركه تحت السرير يوحي بأنها فعالة. صرخ عماد وداس الكاميرا بقدمه.

وبعد أن تركته الفتاة ورحلت، جلس يفكر بطيش من زرع الكاميرا وما كان قصده. من دخل شقتي وكيف فعل ذلك؟ ولأن كل الطرق كانت مغلقة، تركته يرتع في القلق أيامًا وأيامًا. حتى حان موعد هند، لكنه اعتذر لها. أستطيع أن أتخيل الحوار الذي دار بينهما: "عماد، أنت مبقتش تحبني؟ "مش كده والله يا هند، لكن ظروف... "الظروف دي مظهرتش غير النهاردة؟ تنهد عماد. "أنا خايف عليكي يا هند، انتي مش أي حد، انت حد مهم عندي." "عماد؟ مالك فيه إيه؟

شكلك مخضوض، قلقتني؟ "مفيش يا هند، مفيش." "عماد؟ انت هتخبّي علي؟ يتكئ الوغد على قدم وذراع ممدودة ويقول: "لقيت كاميرا مزروعة جوه شقتي." "كاميرا؟ يالهوي، ودا إمتى؟ "أول أمس." يرد عماد باقتضاب. تتنهد هند وتبلع ريقها. آخر مرة كانت في شقة عماد منذ خمسة عشر يومًا. إنها بعيدة عن أي اتهام وتقوم بدورها في المساندة وينتهي اللقاء على وعد. "عماد، لو وصلت لحاجة لازم تطمنّي." ثم يأتي دوري أنا.

كنت جالسًا على السرير أدخن سيجارة عندما أمسكت هاتفي واتصلت بهند. التي لمحت رقمي وأكيد أنها سبّت وشتمت. ثم ضغطت على الزرار الأخضر. "انت عايز إيه يا جدع انت؟ " صرخت هند. "أنا مش قولتلك متتصلش هنا تاني؟ "أخويا حذّرك، لكن الظاهر لازم أخليه يأدبك." قلبي لا يطاوعني أن أكسر نفسها. أتركها تهذي وتخرج الفضلات العالقة في عقلها. ثم أتنهد وتتلبسني ملكة المزاجية. أهمس بنرجسية: "اسمعي يابت." وقبل أن تصرخ هند، أردف:

"هتعملي إلى أقولك عليه بالحرف الواحد، وإلا، ورحمة أبوكي، لأفضحك في كل مكان." ابتلعت هند ريقها. احتارت بين الهجوم والمهادنة. "أنا عندي فيلم يخلّي اسمك على كل لسان في مصر." تستعيد هند ذاكرتها، تربط الأحداث ببعضها، تستشعر حجم مصيبتها. "هستناكي في شقتي بعد العصر." ومنحتها العنوان بعد أن حذرتها: "إذا فتحتي فمك مع أي مخلوق، هرفع الفيلم على كل مواقع النت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...