الفصل 2 | من 14 فصل

رواية ازيز الماضي الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
635
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

الرقم كان عليه كل يوم. جربت مرة تانية، محدش رد. الأرقام الغريبة بدأت تضايق مراتي حبيبتي. من امتى؟ أصلها أول مرة تحصل من يوم الجواز. معرفش والله يا صالح، زي ما أنت شايف. طيب، بصي بقى، تليفونك هيفضل معايا شوية لحد ما أشوف مين العيل الصايع اللي بيعاكسك. مراتي ضربت بوز قد مزلقان القطر. انت مش بتثق فيا؟ بتخوني؟ مش بخونك يا لبنى، أنا عايز أحل المشكلة وأعرف مين اللي بيتصل عليكي. ثم انتي زعلانة ليه؟

احمدي ربنا إني إنسان عاقل ودماغي مراحتش بعيد وبحاول أحل المشكلة بطريقة عادية وهادية. أنا من حقي أعرف مين بيكلمك وبيكلمك ليه. زادت حدة النقاش بيني وبين لبنى وصوتها ارتفع أكتر. أقسمت إنها هتروح بيت والدها لحد ما أعرف أكلمها كويس، بنت ناس مش واحدة جاية من الشارع. إنتي ليه متعصبة كده أوي؟ طالما مش مخبية حاجة؟ كلامك أصلاً يعصب وكله تلميحات. صرخت لبنى. خدت الرقم من تليفون لبنى وهي بتلم شنطتها ومصممة تروح عند والدها.

المرة دي الرقم رد عليه. كان صوت واحدة ست. كانت بتسأل عن دكتور اسمه محمد، دكتور نسا وتوليد. ولما عرفت إن الرقم غلط، اعتذرت وقفلت الخط. قعدت في مكاني أدخن سيجارة ولبنى في غرفتها بتحضر شنطتها. عقلي عمال يودي ويجيب. أنا هسيبلك البيت عشان ترتاحي يا سامح، ومش هرجع غير لما تعرفي الفرق بين بنات الأصول وبنات الشارع. استني شوية، وهوصلك بيت والدك بنفسي يا لبنى. لأ، هروح لوحدي يا سامح، من فضلك مش عايزة حد معايا.

وقفت في الشرفة أتابع لبنى. وقفت تاكسي ورمت الشنطة جواه والتاكسي اتحرك. وقبل ما أسأل نفسي ليه مقلتش للبنى الحقيقة وأخلص من كل ده. كان فيه أفكار بتدور في عقلي. ليه لبنى أخدت الموضوع بحساسية زيادة عن اللازم؟ لازم يكون فيه سر في الموضوع. ومن ناحية تانية، كان فيه صوت جوايا بيصرخ: ده رد فعل طبيعي من أي واحدة لقيت نفسها متهمة فجأة بحاجة مخجلة. سجلت الرقم عندي على الترو كولر، كان مسجل بواحدة اسمها هند أحمد.

وبطلوع الروح قدرت أعرف من صديق لي فرع شركة... عنوان هند في البطاقة. تقريباً اتأكدت إن الرقم بتاع واحدة ست مش واحد راجل. رغم كده، روحت على العنوان. كان لازم الضجيج اللي في عقلي ده ينتهي للأبد. قعدت في قهوة جنب عنوان البيت أفكر إزاي أعرف هند دي مين وساكنة هنا ولا لأ. قعدت فترة طويلة لحد ما لقيت طفل نازل من العمارة. مشيت وراه، كان رايح يشتري حاجات من السوبر ماركت.

سألته بصنعة لطافة عن هند جارتهم، قلت إني ابن عمها وتهت في العنوان. الطفل قال: عمتو هند ساكنة هنا ولسه راجعة من المدرسة. سبت الطفل وأخدت تاكسي قاصد أروح بيت عمي أتأسف للبنى وأرجعها. لكن فجأة افتكرت حاجة مأخدتش بالي منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...