وصل ماهر القاهرة، هو ونها. وصلا الشقة، دخل ماهر، أخذ شاور وغير هدومه ولبس ملابس خروج. وضع من البرفان اللي كانت بتحبه دينا، اللي كان غيره لما رجع لنها، بس رجع يحط منه مرة تانية. وهو ماسك الإزازة، افتكر يوم ما دينا جابتهاله. Flash back كان يوم عيد ميلاده، ودينا كانت عاملاله حفلة صغيرة ليهم هما الاتنين. كانت مجهزة له الأكل اللي بيحبه، وحطت له تورته، وزينت البيت بشموع معطرة بعدد سنين عمره. ماهر بانبهار: إيه ده كله؟
دينا: كل ده عشانك. كل الشمع اللي محطوط ده بعدد سنين عمرك. طفي شمعة شمعة وانت بتتمنى أمنية. ماهر: ومالك في؟ دينا: عندي. ماهر: مامشي. ماهر كان بيطفي الشمع، وكل شمعة كان بيتمنى فيها حاجة واحدة بس، إن نها ترجع له. ولا مرة بص للي معاه. دينا: خلاص اتمنيت. ماهر: آه اتمنيت. دينا: اتمنيت إيه بقى؟ ماهر: مش هقدر أقولك عشان تتحقق. دينا بحب: ربنا يريح قلبك ويناولك اللي بتتمناه.
وطلعت إزازة البرفان: اتفضل، كل سنة وانت طيب يا رب تعجبك. ماهر: ريحتها حلوة أوي، بس انتي عارفة إني بحب النوع اللي بستخدمه. دينا: النوع اللي بتستخدمه تقيل أوي وبيخنوقني، دي أحلى على فكرة. ماهر: خلاص هحط منها يا ستي. شكراً على الهدية وعلى الحفلة. اتعشوا مع بعض ودخلوا يناموا. وهو كان بيفكر وقتها: يا ترى نها لسه فاكرة عيد ميلاده؟ يا ترى لو كانت مكان دينا كانت عملت له مفاجأة حلوة كده؟ Back
فاق من سرحانه على دموع نازلة على خده. "أنا غبي، غبي. كنت بخونها في كل لحظة حلوة بينا. لو كنت منعت نفسي من التفكير في نها ورضيت بحياتي مع دينا، كان زماني عايش في الجنة." خرج ماهر من الأوضة، قابل نها في وشه. نها: انت رايح فين؟ ماهر: ابني وحشني ورايح أشوفه. نها: وليه ما قولتش لي عشان أجي معاك؟ ماهر: عشان مستعجل وعايز أشوفه، بقالي أسبوع ماشفتوش. عن إذنك بقى. خرج ماهر وسط غيظ نها، عشان يروح لابنه زي ما بيتحجج.
وصل ماهر شقة سناء وخبط الباب. فتحت سناء الباب، اتفاجئ ماهر بوجود بيبرس ومامته وأخته. ماهر: سلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. ماهر: جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟ بيتكلم وهو مستغرب بوجودهم، ومن جواه قلبه مقبوض. سناء: ابنك يا ماهر، حقك تشوفه أي وقت، بس ياريت تبقى تديني خبر قبلها، لأنك ممكن تيجي ومتلاقيش حد في البيت. بصت سناء للضيوف: ده ماهر، طليق بنتي دينا ووالد مالك، وحالياً جوز بنتي نها.
وبصت لماهر بشماتة: أعرفك يا ماهر، ده بيبرس خطيب بنتي دينا، انهارده كانت قراية فتحهم. ودي أخته سيلا وده خطيبها، ودي والدتهم. ماهر بصدمة: خطيب مين؟ دينا؟ سناء بشماتة: آه يا حبيبي. استنى حماتك بتحبك لسه، كنا هنتعشى، تعالى اتعشى معانا. ماهر كان مصدوم ومش قادر ياخد أي رد فعل. بيفكر يشدها من إيديها قدامهم ويقولهم: "دي بتاعتي أنا، ملكي أنا بس". "باني حقك هو ضيع الحق ده بنفسه بسبب إنه كان بيجري ورا وهم وسراب."
فاق على أبشع كابوس ممكن يتخيله. وقف وعينه كانت مغرغرة بالدموع، بس قفل وفتح عينه كذا مرة عشان ما يضعفش قدام حد. ماهر: طيب، عن إذنكم. هاجي وقت تاني عشان أقدر أقعد مع مالك براحتي. وبص لسناء: وبإذن الله هكلمك قبل ما أجي، حاضر. وسابهم ومشي. سناء للحظة أشفت عليه، بس لما افتكرت كسرة قلب بنتها وإزاي كان معيشها في خدعة سبع سنين، نفضت من دماغها أي شفقة عليه وقالت في سرها: "يستاهل". بيبرس طلع من جيبه خاتم ودبلة.
بيبرس: أنا جايب هدية صغيرة لدينا، تسمحي يا حماتي ألبسهالها. سناء: طبعاً يا حبيبي. وفضلت تزغرط هي ووالدة بيبرس. وماهر كان نازل على السلم وسمع الزغاريط، وفضل يعيط بالدموع. وأخد العربية وطلع على الطريق الصحراوي، ركن العربية ونزل. فضل يزعق بصوت عالي ويعيط ويشحتف: "هو يا قلبي! آه هموت، هموت! أنا غبي، غبي! أنا اللي عملت كده! أنا اللي خرجت نفسي بنفسي من الجنة! أنا أستاهل، أستاهل!
وفضل كده فترة. وكلع نام في العربية لحد الصبح. وصحى على أشعة الشمس. بص في التليفون، لقاه فاصل شحن. فاق من نومته وشغل العربية وطلع على البيت. لقى نها نايمة. حمد ربنا إنها نايمة عشان ما تشوفش شكله. أخد هدومه ودخل الحمام، أخذ شاور وحلق دقنه. وقرر إنه يروح مرة تانية لدينا، يحاول يميل قلبها تاني. عند سناء ودينا، وقت الخطوبة كان بيبرس بيبص لدينا بحب ومشاعر بتدغدغ قلبه من جوه.
مؤمن: بمناسبة اليوم الحلو ده، أنا حابب أخلي الفرحة فرحتين، وأعزمكم على فرحي أنا وسيلا آخر الشهر، يعني كمان أسبوعين. بيبرس: ويا ريت كمان لو نعمل كتب كتابي أنا ودينا بعدها بأسبوعين. دينا: ألف مبروك يا سيلا، ربنا يتمملك بخير يا حبيبتي. بص يا بيبرس، صعب، أنا في حاجات محتاجة لسه أجهزة. بيبرس: معاكي شهر أهو، جهزي براحتك، أنا مش مستعجل.
سناء: لأ، واضح إنك مش مستعجل فعلاً. انت كده بتكروتنا. بص خليها كمان تلات شهور، كده تكون دينا استعدت نفسياً وقدرت تجيب اللي هي عايزاه. بيبرس: طبعاً يا طنط، انتي عارفة دلوقتي إن سيلا هتتجوز والفيلا هتفضى على ماما، وما ينفعش أسيبها لوحدها. دينا: أكيد طبعاً، من غير ما تكمل. أنا موافقة أعيش معاها. وبعدين حد يطول يقعد مع القمر ده؟
بيبرس: حس فعلاً بفرق كبير بينه وبين طليقته. وإزاي عشان توافق إنها تعيش مع والدته، خلته يجبلها شقة فخمة ويكتبها باسمها بحجة إن لو حد من أهله زعلها يبقى ليها بيت خاص، وهو كان أعمى وبينفذ لها أي طلب بدون نقاش. أتمنى وقتها لو كان عرف دينا من البداية، كانت حاجات كتير في حياته هتتغير.
وافقت دينا على إن الجواز يكون بعد تلات شهور، تكون أخدت وقتها الكامل في التعافي، وتكون فعلاً مع بيبرس بفكرها ومشاعرها كاملة، بدون أي تفكير في الماضي أو جراح. تاني يوم الصبح، دينا وصلت شغلها. وبصت على التليفون، لقت رسالة من بيبرس:
(أول مرة أبقى عايز أنام عشان أخلي الليل يعدي ويجي النهار بسرعة عشان أعرف أكلمك وأسمع صوتك. زي فرحة الطفل ليلة العيد وهو نايم حاضن لبس العيد منتظر الصبح يجي. بحبك يا أحلى خير دخل حياتي. صباح الخير على وش الخير.) بصت دينا للرسالة، وتلقائياً الابتسامة اترسمت على وشها. دخلت مكتبها. بعد فترة، لقت بوكيه ورد أحمر لون لبسها ومعاه شوكولاتة وكوباية نسكافيه وكارت: (صباح الحاجة الحلوة للناس الحلوة.)
دينا أخدت البوكيه وحضنته. وغصب عنها مشاعرها كلها راحت اتجاه بيبرس، وحست من جواها بحب ناحيته ومشاعر بتدخل مكان مشاعر تانية، مشاعر جميلة بتدخل تداوي أثر الجروح. مين قال إن لو القلوب اتكسرت صعب ترجع تاني؟ عوض ربنا دايماً بيجي يطيب ويطبطب علينا، وأحياناً بنكون محتاجين القلم ده عشان نفوق وناخد خبرة. خلصت دينا شغلها، وهي خارجة المستشفى قابلت ماهر قدامها. تجاهلته ومشيت. وهو راح وقف قدامها.
ماهر: دينا، ارجوكِ اسمعيني، اقفي خلينا نتكلم. دينا: لو سمحت ابعد عني، ما يصحش كده. ماهر: ارجوكِ يا دينا، أنا ندمان، ارجوكِ وحياة مالك عندك اسمعيني آخر مرة. عايزك تسمعيني فيها، أبوس إيدك، اديني فرصة. كان بيكلمها وهو بيعيط. وأطرت دينا توافق تكلمه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!