الفصل 3 | من 7 فصل

رواية بعد الخداع الفصل الثالث 3 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
22
كلمة
1,519
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

عدى اليوم بدون أحداث جديدة. تاني يوم الصبح، وصلت دينا للمستشفى وبدأت شغلها. جت سيلا عشان تبدأ معاها الجلسة. دينا: إزيك يا آنسة سيلا، عاملة إيه؟ سيلا: بخير الحمد لله. إنتي عاملة إيه؟ كنت فاكرة إنك مش جاية النهاردة. دينا: ليه بس؟ سيلا: عشان إمبارح كان شكلك مرهق، غير طبعاً المشكلة اللي حصلت. دينا: لا عادي، بالعكس، الشغل هون عليا كتير قوي. قاعدة البيت بتخليني أفكر دايماً في حاجات عايزة أنساها.

سيلا: أنا موجودة لو حبيتي تتكلمي، وأهو ادينا بنجري وقت الجلسة. دينا: المشكلة إني لو اتكلمت، هطلع أقرب ناس ليا وحشين وخاينين. سيلا: يعني هما أذوكي ووجعوكِ وخايفة على شكلهم؟ دينا: لأن جوزي، أو اللي كان جوزي، وأختي، هما الاتنين. سيلا: إيه ده؟ خانوكِ مع بعض؟ دينا: لا، باختصار، هو كان متجوزني عشان يغيظ أختي عشان ترجعله. اكتشفت بعد سبع سنين كنت عايشاهم معاها إن كنت كبرى. شفتي؟ سيلا: 😯 احكيلي، وصدقيني سرك في بير.

حكتلها دينا حكايتها بالتفصيل. سيلا: وهو إمبارح كان عامل المشكلة دي عشان سبتيله الشقة والعربية واشتغلتِ؟ دينا: أه، وده اللي مخليني مستغربة. يعني المفروض يفرح إني رجعتله حاجته، على الأقل لو باعها هيستفاد بتمنها.

سيلا: على فكرة، طليقك ده أناني. عايزك إنتي وأختك، وهو خايف تشتغلي وتعتمدي على نفسك وتنسيه. عايزك تفضلي فاكراه ومعتمدة عليه عشان لو حب يرجعلك تاني تبقي موجودة ومستنياه. وخايف إنك تقابلي حد في شغلك ترتبطِ بيه وتتجوزيه. عايز كل حاجة. دينا: تفتكري؟ سيلا: هتشوفي كلامي، وبكرة الأيام تثبتلك. دينا: أصلاً أنا شيلته من حساباتي خالص. هو مش أكتر من أبو ابني، وبس. وإنتي بقى إيه حكايتك؟ والحادثة دي سببها إيه؟

لو مش حابة تتكلمي خلاص. سيلا: لا يا ستي، هقولك. أخويا بيبرس كان متجوز واحدة بقالها ٤ سنين. كان جواز عن حب. أنا وماما كنا شايفينها مش مناسبة، بس هو الوحيد اللي شايفها مناسبة. حذرناه منها كذا مرة، بس كان دايماً على لسانه كلمة واحدة: "لما تعاشروها زي ما هتعرفوه". دينا: وبعدين؟

سيلا: أول سنة جواز كانت معيشة أخويا في النعيم، لدرجة إننا قلنا لنفسنا إننا كنا ظالمينه. تاني سنة لما ضمنت وجودها في حياتنا، بدأت تظهر شخصيتها البشعة. غيرة مش غيرة على أخويا، لا، غيرة لو أي حد فينا جاب حاجة جديدة. حقد، مش عايزة حد فينا يحصله حاجة حلوة. تالت سنة جواز اكتشفنا إن أخويا عنده مشكلة في الخلفه. ده بقى خلاها ساحت في قلة أدبها وطمعها. دينا: وده إيه علاقته بالحادثة؟

سيلا: الهانم حبت تخلص مني أنا وماما عشان تبقى الوريثة الوحيدة لأخويا. وقطعتلنا فرامل العربية بتاعتي. كنت أنا وماما رايحين مشوار، لقيت الفرامل مش موجودة. فتحت باب العربية وزقيت ماما لأنها كانت رافضة تنزل وتسيبني. وقبل ما ألحق أنط أنا كمان، العربية خدت مطب وأنا فيها، واتقلب. وحصل اللي حصل. وطبعاً مع التحقيقات كل حاجة ظهرت. الكاميرات اللي في الجراج جبتها، وهي ماكنتش تعرف إن فيه كاميرا صوت وصورة في الجراج. وأخدت ١٠ سنين، تستاهلهم بصراحة.

دينا: هو في ناس كده؟ سيلا: أه، زي أختك وطليقك كده. ناس غير سوية. دينا: طيب ومامتك عاملة إيه؟ سيلا: خرجت من الحادثة بكدمات الحمد لله وخفت. وأنا عملت كذا عملية والحمد لله نجحت. مستنية أرجع أمشي تاني عشان أتجوز. دينا: إنتي مخطوبة؟ ربنا يتمملك على خير. سيلا: بصراحة، يحيى خطيبي إنسان محترم. واحد غيره كان سابني، لكن ده استناني سنتين. دينا: لا، إحنا نسرع بقى في العلاج عشان نلحق نجوزكم.

سيلا: يا ريت. أصلاً وقت الحادثة كنا بنجهز لفرحنا. الحمد لله، أنا راضية بأي حاجة. خلصوا الجلسة. جه بيبرس أخو سيلا أخدها، ومحاولش يحتك مع دينا نهائي أو يضايقها بالكلام.

عدى شهر على الأحداث. وخلال الشهر ده، كانت زيارات ماهر لابنه بشكل أسبوعي. وكان بيتعمد يزوره وقت إجازة دينا. كان بيحاول يشوفها أو يتواصل معاها، لكن هي مش مدياه فرصة. وعلاقته بنها بتزيد يوم عن يوم، لدرجة إنها راحت عاشت في شقة أختها على ما العدة بتاعتها تخلص. وأصبح هناك حديث خفيف بين دينا وبيبرس، وتعمقت علاقة دينا وسيلا، وأصبحوا أصدقاء، وكانت سيلا بتتحسن بشكل ملحوظ.

في يوم إجازة دينا، قررت إنها وماهر إن نها تزور مامتها وتحاول تصالحها. في نفس الوقت، ماهر هيكون معاها ويشوف ابنه بالمرة. وصل ماهر ونها لبيت سناء، والدة دينا، وخبطوا الباب. فتحت دينا واتفاجئت بنها. نها: إزيك يا دينا؟ عاملة إيه؟ وحشاني قوي. ماهر: عاملة إيه يا دينا؟ ومالك؟ عامل إيه؟ دينا: اتفضلوا، لحظة هنادي ماما. دخلت دينا ونادت مامتها. خرجت سناء. سناء: إيه سر الزيارة الغير مرغوب فيها دي؟ نها: ليه بس كده يا ماما؟

هو أنا مش بنتك؟ ونفسك إني أكون سعيدة؟ ولا دينا بس اللي بنتِ؟ سناء: وهى دينا راحت خطفت جوزك منك؟ ولو عملت كده، كنت أنا هسكتلها؟ نها: هو فيه إيه؟ دينا خرجت. دينا: خلاص يا ماما، أنا الحمد لله حياتي بقت زي الأول وأحسن. ومسامحاهم. وإنتي كمان يا ماما، عشان خاطري سامحيه. نها: يا ماما، إحنا الاتنين بناتك، ولا إيه؟ سناء: أنا هدخل أحضرلكم الغدا. وسابتهم ودخلت. نها: اقعدي يا دينا، نتكلم شوية. بقالنا كتير ما اتكلمناش.

قعدت دينا هي ونها وماهر. نها: معلش يا دينا، الحب مش بإيدينا. صدقيني، ماهر حاول كتير يحبك بس معرفش. وبصت لماهر: مش كده يا ماهر؟ ماهر: أه يا حبيبتي. صدقيني يا دينا، إنتي زوجة أي حد يتمناها. بس للأسف، أنا قلبي مع نها من البداية. يمكن لو ماكنتش حبيتها، أكيد هكون حبيتك.

دينا: عادي يا أستاذ يا ماهر. القلوب بين أصابع الرحمن، يقلبها كيفما يشاء. وربنا أكيد هيعوضني خير. أنا مش زعلانة أبداً، بالعكس، أنا فرحانة ليكوا قوي. لأنكم فعلاً شبه بعض قوي، ولايقين على بعض جداً. أنا نفسي مستغربة إزاي ماكنتش عارفة إن طبعكم زي بعض كده من زمان. بس يلا، الحمد لله. ماهر: قصدك إيه يا دينا؟ بيعوضك خير دي أكيد بمالك؟ صح؟ دينا: افهمها زي ما إنت عايز. بس حافظ بينا على الألقاب. أنا دكتورة دينا.

ماهر: منا قلتلك، شغلك ده سيبيه وارجعي البيت. وخلي العربية معاكي. لزمتها إيه العند بتاعك ده؟ عايزة ترسمي نفسك وتبينلي إنك عديتيني خلاص؟ نها: بيتها إيه؟ إنت ناسي إني قاعدة فيه على ما عدتي تخلص؟ ولا عايزني أقعد في الشارع؟ وأنا مش هقدر أقعد مع ماما عشان هتفضل تديني كلام ملوش لازمة.

دينا: أظن مبقاش بيتي، بقى بيتها خلاص. والعربية كمان، خديها مبروكة عليكي. وبالنسبة إني عديتك، فا أنا فعلاً خلاص عديتك من زمان وعشت حياتي. وعن إذنكم بقى، أساعد ماما في الأكل. وسابتهم ودخلت لمامتها تساعدها في الغدا. على السفرة، كانت نها بتحاول تغيظ دينا بكل الوسائل. كانت بتاكل ماهر وتدلع عليه، وهو كان متجاوب معاها. بس للأسف، الكيد اتردلها لما لقت دينا فعلاً مش فارقة معاها. نها: الأ صحيح يا دينا، إنتي بتفكري ترتبطِ تاني؟

هنا ماهر بص لها: إيه الكلام ده؟ دينا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...