الفصل 1 | من 15 فصل

رواية بالإجبار الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
43
كلمة
740
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

عصاة عبد العظيم منحنية العنق بالأرض وهو يقف بعنجهية في صحن الدار، مرتدياً جلباباً أزرق، كرمش كمّه، ثم أطلق صرخة: "البنت اتأخرت ليه يا وليه؟ خرجت امرأة أربعينية تركض من المطبخ: "مش عارفة يا حج، تلاقي البنات لسه بيزوقها، دي ليلة العمر يا حج." يحب عبد العظيم أن يُلقب بالحج، رغم أنه لم يزر بيت الله الحرام ولا يعرف أين تقع السعودية أصلاً، إنه لا يصلي ولا يركع إلا في الجنازات.

"أجري يا وليه استعجليها، العريس وصل، هي فاكرة نفسها السفيرة عزيزة بت الرفضي؟ ورفع عصاه محذراً: "والله وبالله أطلع أجيبها ضرب." ركضت المرأة فوق درج السلم. المنزل صاخب، معازيم من كل مكان، حتى الأقرباء من بلدان بعيدة حضروا لحضور العرس. "فريدة؟ صرخت عندما رأت ابنتها: "فين اختك؟ لسه مجهزتش؟ صرخت فريدة: "معرفش يا أمي، كانت قافلة على نفسها الأوضة بدري." همست المرأة بقلق:

"البت دي مش هتجيبها لبر، دا مهما كان ابن عمها وأولى من الغريب." خبطت ضلفة الباب بقبضتها: "افتحي يا هند، أبوكي تحت مستنيكي." ودار الصوت المتعب على جدران المنزل القديم وعاد إلى أذنها دون رد. "هند؟ أفتحي يا بتي حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده." "يووووه." دفعت الباب المخلع، انفتح الباب ودخلت. مسحت الغرفة بعينيها، ثم وضعت رأسها بين يديها، دارت بها الدنيا وترنح جسدها. شباك مفتوح على الحقول الزراعية ولا أثر لهند.

"مرارك الطافح يا بدرية، البت راحت فين؟ هربت؟ أسقطها جسدها على الأرض. "يا أدي الفضيحة، يا أدي الفضيحة، فضيحة البنت، فضيحة أمها." أغلقت الباب بسرعة، نزلت السلم. "يا حج، يا حج؟ تعالى هنا." رمقه عبد العظيم بنظرة قاتلة: "فيه إيه يا مرة؟ "بقولك تعالى يا عبد العظيم." رفع الألقاب، أشعر عبد العظيم أنه هناك مصيبة، أسرع ناحيتها. "البت قتلت نفسها؟ "لا يا حج." "امال إيه، انطقي نشفتي دمي! همست بدرية بخجل مميت:

"البت هربت يا عبد العظيم." "هربت؟ هربت إزاي؟ ارتفع الزمر بالخارج ومعه صياح الرجال، أحس عبد العظيم أن صدره تقلص، يسحب النفس بصعوبة، اصطبغ وجهه بالأصفر. كيف يرفع رأسه بين الرجال؟ العار، العار، ابنته هربت، هذا لم يحدث من قبل داخل القرية. الناس تنتظر بالخارج. العريس ينتظر. كبار العائلات، الأعيان والعمده ومأمور المركز، وا... أطلقت بدرية دموعها وراحت تندب: "يا مرارك الطافح يا بدرية، يا مرارك يا بدرية." "اصمتي!

" صرخ عبد العظيم، "لا تفتحي فمك، حسابك معايا بعدين." الأولاد، أولاده في الخارج يوزعون السجائر والحشيش على المعازيم، يشعرون بالفخار، ينشرون الابتسامات على الناس. "تعالى ورايا." صعد عبد العظيم الدرج وهو يخبط بعصاه، قاصد غرفة هند. "نادي لي فريدة." نطق بصعوبة. في لمح البصر وصلت فريدة. تفحصها عبد العظيم بغل، رمق الفستان المرمي على السرير. "البسي الفستان يا بت، أنتي هتتجوزي ولد عمك." "لكن؟ "مفيش لكن."

وقعت الصفعة على وجه فريدة. "البسي الفستان حالاً، أنتي هتتجوزي زين النادي، أنتو توأم محدش هيعرف يفرق بينكم." همست بدرية: "كتب الكتاب والمأذون والبطاقة وشهادة الميلاد؟ رفع عبد العظيم يده: "فريدة هي هند، خلص الكلام." "بهمس خافت قالت بدرية: "دا حرام يا حج." "اخرصي! " شخط الرجل. "كتب الكتاب انكتب، من النهرده أنتي اسمك هند، فريدة ملهاش وجود."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...