تعاونت الفتيات على تنظيفها. فلا أحد منهن يعرف يقينًا يفرق بين هند وفريدة. ثم إن فريدة رفضت الكلام، فكانت بالنسبة لهم هند التي رفضت الزواج من ابن عمها زين أكثر من مرة. دعكن كواعب قدمها بالليفة، نتفن الشعر، رششن الروائح، وبدت البنت جاهزة تحت الخمار والفستان. عبد العظيم لم يكن قلق. زين لم يتحدث مع هند ولا يعرف نبرة صوتها، كما أنه لم ير وجهها منذ كانت صغيرة. أراد زين ولد أخيه امرأة وهو سيمنحه امرأة.
سرعان ما أثيرت شائعة، فريدة مريضة في حجرتها ولن تحضر العرس. مرض عضال بعد الشر علينا، فجأة ظهرت بها حبوب بشعة، التوى فمها وسقطت أرضًا، يقولون مرض معدٍ، ربنا يحفظنا. لم يترك عبد العظيم شيئًا للصدفة. سيقتل هند وعليه أن يقنع القرية أن فريدة، التي مرضت، ستختفي إلى الأبد. نزلت فريدة درجات السلم، داخلها مشاعر متضاربة. خلال ساعة واحدة ستتزوج من رجل، ابن عمها لكنها لا تعرفه. ستعيش في شخصية أخرى بقية حياتها.
قال لها والدها: "أنقذي شرفي". وهي ستنقذ شرفه حيث تزف لابن عمها. الدعوات والزغاريد تحيط بها من كل مكان. تم العرس كما خطط له. نقلت العروس للمنزل الجديد وقامت بواجباتها كزوجة صالحة ومزيفة. قبل الليل ما يخلص، عبد العظيم جمع أولاده. "اسمعوا يا أوغاد يا حثالة، اختكم هربت وجابت راسنا في الأرض." رفع الأخ الأكبر دماغه. "هربت إزاي والعرس تم؟ صرخ عبد العظيم. "أتشكك في كلامي يا كلب؟
اسحب بندقيتك، كلكم اسحبوا البنادق، اختكم لسه مروحتش بعيد. فتشوا الحقول والزرع والبيوت، مش عايز حد يعرف أي حاجة. أنتوا بتدوروا على عجل هرب من البيت في زحمة العرس، مترجعوش البيت غير لما تجيبوا خبرها." فتشوا الزرع والحقول والسواقي والبيوت المهجورة، حتى وصلوا الموقف. موقف السيارات، أختهم ركبت عربية وغادرت البلد. مين اللي شافها؟
واحد من القرية شغال في مطعم في الموقف. مكنش عارف يقينًا دي هند ولا فريدة، لكنها فضيحة بكل حال. لا يختلف هرب فريدة عن هرب هند. كلهم حريم وكلهم عار. مواصلة البحث، عرفوا أن محدش شاف أختهم غير الشاب ده. في ظهر اليوم التالي، في حقل ذرة وجد جسد شاب ميت. خرم جسده بالرصاص وسط الشامي. تحركت الشرطة. الثأر منتشر بين عائلات القرية. التهمة ألصقت بعائلة معادية دون دليل.
"هننزل ندور عليها في القاهرة يا أبوي، حتى لو قضينا العمر كله مش هنرجع غير ورأسها معانا." غادر المنزل الأخ الأصغر والذي يكبره. كان على الحياة أن تمضي بصورة طبيعية منعًا لإثارة الشكوك. القاهرة كبيرة وليست مثل القرية. الحافلات والسيارات وعربات الكارو، خلق كثير. همس منعم عندما نزلوا في محطة مصر. "كل دي ناس يا أخوي؟ دول أكتر من اللي كانوا في عزاء ابن العمدة." وكان الأخ الأصغر يفكر، كيف سيعثر على أخته وسط هذا العالم؟
المهمة مستحيلة، لكن الوالد ألا يسمح لهم بالعودة قبل أن يعثروا عليها. خارج المحطة سأل عن سكن رخيص، غرفة ينامون فيها معًا. عثروا على شقة صغيرة في الحسين، شقة لا تشبه دارهم، لكنها قريبة من المسجد. قريبة من الحسين سيد الشهداء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!