رواية بالإجبار بقلم اسماعيل موسى | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
عصاة عبد العظيم منحنية العنق بالأرض وهو يقف بعنجهية في صحن الدار، مرتدياً جلباباً أزرق، كرمش كمّه، ثم أطلق صرخة: "البنت اتأخرت ليه يا وليه؟" خرجت امرأة أربعينية تركض من المطبخ: "مش عارفة يا حج، تلاقي البنات لسه بيزوقها، دي ليلة العمر يا حج." يحب عبد العظيم أن يُلقب بالحج، رغم أنه لم يزر بيت الله الحرام ولا يعرف أين تقع السعودية أصلاً، إنه لا يصلي ولا يركع إلا في الجنازات. "أجري يا وليه استعجليها، العريس وصل، هي فاكرة نفسها السفيرة عزيزة بت الرفضي؟" ورفع عصاه محذراً: "والله وبالله أطلع أجيبها ضرب." ركضت المرأة فوق درج السلم. المنزل صاخب، معازيم من كل مكان، حتى الأقرباء من بلدان بعيدة حضروا لحضور العرس. "فريدة؟" صرخت عندما رأت ابنتها: "فين اختك؟ لسه مجهزتش؟" صرخت فريدة: "معرفش يا أمي، كانت قافلة على نفسها الأوضة بدري." همست المرأة بقلق: "البت دي مش هتجيبها لبر، دا مهما كان ابن عمها وأولى من الغريب." خبطت ضلفة الباب...