انت بتهزر يا يامن صح، هدف مؤيد حينما أخبره يامن بكل ما حدث معه. يامن: لا والله يا ابني، دا اللي حصل فعلاً. مؤيد: أنت اتهبلت؟ تجيب واحدة من الشارع وتشتريلها لبس جديد وتقعدها في شقتك اللي شقيت فيها عشان تجيبها بعيد عن حياة والدك. يامن بتوتر: مهو أصل الصراحة مكنش ينفع أسيبها لوحدها في الشارع كده. مؤيد: هي كانت من بقيت عيلتك؟ يلا متعصبنيش عليك، على كده بقى هنمشي نلمهم من الشارع.
يامن: اتكلم عليها كويس يا مؤيد، اعتبرها أختك يا أخي، كنت هرضى لها اللي أنت بتقوله ده؟ مؤيد: استغفر الله العظيم، لا مكنتش هرضى، بس يا يامن أنت متخيل أنت بتقول إيه، والدتك لو عرفت هطربق الدنيا مش فوق دماغنا بس، لا فوق دماغها هي كمان. يامن: إن شاء الله مش هتعرف، حتى لو عرفت أنا مش هسمح لها تمس شعرة واحدة من حبيبة أبداً. مؤيد: مش ملاحظ إنك مديها اهتمام كبير أوي؟
أول مرة أشوفك كده، ده أنت مكنتش بطيق تسمع سيرة ست، إيه اللي جرى في الدنيا؟ عجبت لك يا زمن. يامن: هتصدقني لو قولتلك إني مش عارف؟ كل اللي أعرفه دلوقتي إني مش عاوزها تبعد عني مهما حصل. مؤيد: إذا احذر فأنت على وشك الوقوع بالحب، ثم أكمل بسخرية: يا عمو يامن. ضحك يامن بشدة وقال: بطل تتريق يا ضنا أنت، كفاية إنها محترمة بس وبتقول عمو. مؤيد: ماشي يا عمو، هتعمل معاها إيه دلوقتي؟
تنهد يامن قائلاً: مش عارف، بس الأكيد إنها هتكمل تعليمها وتدخل ثانوي زي ما هي حابة. مؤيد: على خيرت الله، هستأذن أنا بقى، وهاجي بكرة عشان أشوف اللي قدرت توقعك على بوزك كده. التقط يامن قلم من أمامه وألقاه عليه مردداً ببسمة: برا يا حيوان. ما إن خرج مؤيد من الغرفة حتى أراح يامن ظهره على المقعد وشرد ببسمة بآخر حديث بينهم. فلاش باك يامن: يلا انزلي وخذي المفتاح ده، شقة ٩ الدور الثالث، هي دي شقتك يلا.
حبيبة بتردد وخوف: أصل يعني هو. يامن: قولي في إيه، متخافيش. حبيبة: أصل بصراحة أنا هخاف أقعد لوحدي فوق، وحضرتك يا عمو مش هينفع تطلع تقعد معايا، أعمل إيه أنا دلوقتي. يامن: لا مش هتعملي حاجة، أنا اللي هعمل. ثم التقط هاتفه وأجرى اتصال ما. يامن: أيوه يا داده، هبعتلك عنوان تجيلي فيه، ممكن؟ ... يامن: لا يا حبيبتي، خير متقلقيش. ... يامن: تمام، مستنيكي أهو. حبيبة: مين داده دي يا عمو؟
يامن: يخربيت الفضول، لو كنتي صبرتي شوية كنت قلت لك كل حاجة. حبيبة: مش مهم، قول دلوقتي. يامن: داده سعاد اللي مربياني يا حبيبة، هتيجي تقعد معاكي فوق طول ما أنت قاعدة هنا. حبيبة: بس أنا مش معايا فلوس أدفع لها برضو. يامن: لا، هي مش بتاخد فلوس، هي عملاها لله كده. حبيبة: بجد والله. يامن: أيوه بجد، واسكتي بقى عشان وصلت أهو، انزلي يلا أعرفك عليها. حبيبة: ماشي، يلا. نزل كل من يامن وحبيبة من السيارة واتجهوا إلى سعاد حيث تقف.
يامن وهو يقبل يدها: عاملة إيه يا داده. سعاد: الحمد لله يا ابني، نحمده ونشكر فضله، كنت عاوزني ليه؟ ومين القمر دي. يامن: أنا عاوزك بخصوص القمر دي، كنت عاوزك تقعدي معاها في الشقة فوق عشان متقعدش لوحدها. سعاد: حاضر يا ابني، بس مين هي. يامن: دي حبيبة، وهبقى أعرفك كل حاجة بعدين إن شاء الله. سعاد: تمام. يامن: حبيبة. حبيبة: نعم يا عمو. يامن: دي داده سعاد اللي هتقعد معاكي، مش عاوز شقاوة لحد ما آجي آخدك للشغل الصبح.
حبيبة: ماشي يا عمو. يامن: يلا اطلعوا فوق، معاكي مفتاح الشقة صح. حبيبة: أيوه، يلا يا داده. سعاد: يلا يا ست البنات. صعدوا إلى المنزل وظل يامن يراقبهم إلى أن اختفوا عن نظره تماماً. باااك يامن: شكلها فعلاً سحرتك وهتقعي يا يامن. ثم أكمل بابتسامة: بس لو هقع على حبيبة أنا موافق. ببرائتها واحترامها اللي رافضة إنهم يروحوا قدام أي حد، عزة نفسها اللي رافضة تاخد أي حاجة من حد، شكلي هحبك وإلا إيه يا حبيبة أنتِ. ...
داده سعاد: ممكن تيجي تنامي جنبي عشان خايفة، هتسأل بها حبيبة أثناء استعدادها للنوم. سعاد: حاضر يا حبيبتي، بس مش هتقوليلي حكايتك إيه وليه يامن بيعمل معاكي كده. حبيبة: حاضر، هحكيلك بس بكرة بقى، عشان أنا عاوزة أنام جامد أوي، وكمان عندي شغل الصبح. سعاد: شغل إيه اللي عندك ده؟ أنتِ مش في مدرسة. حبيبة: للأسف سبتها، بس لما أجمع فلوس وأقبض هقدم فيها منازل وأذاكر من البيت.
سعاد: ربنا يوفقك وينولك مرادك يا حبيبتي، يلا تعالي ننام. حبيبة: يلا. خلدوا إلى النوم، وما إن وضعت حبيبة رأسها على الفراش إلا وأن سافرت إلى عالم الأحلام، الأحلام التي لم تمل في رسمها حتى وإن كانت في أصعب الظروف. ............
جاء صباح جديد، استيقظت حبيبة وأدت فرضها وارتدت الملابس التي ابتاعها إليها يامن، فبدت كالحورية في قصرها، تجهزت وانتظرت يامن ليصطحبها معه للعمل، فهل ستكون بداية جديدة لها بحياة وردية، أم هناك العديد من المؤامرات والخبث ستصيبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!