استيقظت حبيبة في صباح جديد، وأدت فرضها. أرادت ارتداء الملابس التي اشتراها لها يامن، فبدت كالحورية في قصرها. تجهزت وانتظرت يامن ليصطحبها معه إلى العمل. بعد وقت ليس بقصير، وجدت الهاتف يدق، فأجابت على الفور. حبيبة: الو. يامن: أيوه يا حبيبه، انزلي يلا مستنيكي تحت. حبيبة: حاضر يا عمو يامن. حبيبة: داده سعاد، أنا نازلة، عمو يامن مستنيني تحت. سعاد: طيب يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك. حبيبة: حاضر يا داده، يلا سلام أنا بقي.
سعاد: مع السلامه. هبطت حبيبة الدرج بسرعة قياسية. كان بإمكانها استخدام المصعد، ولكن من فرط حماسها نسته واتجهت إلى الدرج. كان يامن يقف ينتظرها ويعبث بهاتفه. لم ينتبه لوصولها، مما أتاح لها الفرصة لتأمل ملامحه، فانجذبت له. وقفت هائمة به. انتبهت لنفسها أخيرًا وقالت: "أنا جيت يا عمو." اصطنع يامن الدهشة، فهو كان قد انتبه لها، ولكن لم يرد إحراجها، وقال: "جيتي امتى؟ محسيتش بيكي خالص." حبيبة: أنا لسه جايه دلوقتي.
يامن: طب يلا اركبي. حبيبة: حاضر. ركبت حبيبة هذه المرة بجوار يامن واتجهوا إلى الشركة. أثناء الطريق، ظل يامن يملي عليها أوامر لا تنتهي. يامن: حبيبة، بلاش كلام مع الشباب. كلامك هيبقي معايا أنا وبس. حبيبة: حاضر يا عمو. يامن: ويا ريت تبطلي كلمة "عمو" دي. حبيبة: أومال أقول إيه يا عمو؟ يامن: في الشركة قولي "بشمهندس يامن"، بره قولي "يامن" بس. حبيبة: أنت أكبر مني يا عمو، مش ينفع أناديك باسمك.
يامن: لا، مش أكبر منك بكتير، كلها خمس ست سنين. حبيبة: طب أنا ممكن أناديلك "مستر"، لأن موضوع إني أناديلك باسمك دا مش هعرف أعمله. يامن: خلاص ماشي، نمشيها "مستر" على ما تتعودي تناديني باسمي. حاجة كمان. حبيبة: إيه هي؟ يامن: دراستك في المقام الأول. حبيبة: إزاي يعني مش فاهمه؟ يامن: يعني هتدخلي ثانوي وهتذاكري كويس وتدخلي هندسة. بعدها تاخدي التدريب بتاعك في الشركة عندي، ولما تخلصي هتشتغلي فيها على طول.
حبيبة بفرحة: بجد يا عمو؟ يامن: إحنا قولنا إيه، بلاش عمو دي. حبيبة: حاضر يا مستر يامن، بس أنا مش هدخل المدرسة. يامن: لي يا حبيبة؟ هو أنا هقصر معاكي في حاجة؟ حبيبة: مش قصدي والله، بالعكس، كدا أنا اللي هقصر. علشان كدا هكتفي بالشرح أونلاين، وهذاكر معاك في المكتب، ووقت لما تعوز مني حاجة هعملها وبعدين أرجع أكمل. يامن: طب وليه ما تروحي المدرسة وأجبلك مدرسين مخصوص يدرسولك في المكتب؟
حبيبة: لا يا مستر، أنا كدا هبقى مرتاحة أوي، هدخل منازل. يامن: يعني أنتِ حابة كدا يا حبيبة؟ حبيبة: أيوه. يامن: خلاص، اللي تحبيه وتقولي عليه يمشي. يلا جهزي، وصلنا. ........... كاد مؤيد يدلف إلى المكتب، ولكن انتبه لحبيبة جالسة باعياء. مؤيد: يا يا شيماء، شكلك تعبانة. شيماء: مفيش حاجة يا بشمهندس مؤيد، أنا كويسة، شوية تعب وهيروحوا لحالهم. مؤيد: كويسة إيه بس؟ أنتِ مش شايفة شكلك عامل إزاي؟ قومي روحي يا بنتي.
شيماء: بلاش يا بشمهندس، بشمهندس يامن لو جه وملقانيش ممكن يحصل مشكلة. مؤيد: روحي وعلى ضمانتي، أنتِ مش عارفة قدراتي ولا إيه؟ شيماء: لا مش عارفة يا خفيف. جاءه هذا الصوت من الخلف، فالتف إليه وقال: "أهلاً يباشا." يامن: شايفك بتدي السكرتيرة بتاعتي إجازة من غير ما تاخد رأي. مؤيد: أنت مش شايف تعبانة إزاي يا يامن. يامن: لا، وأنت الصراحة حنين أوي. مؤيد: أوي أوي يا ابني، أنت مش عارف دي شيماء. يامن: طب يا خفيف، خليها تروح.
مؤيد: يخليك لينا يا ناصر الغلابة أنت.. روح يا شيخ، ربنا ينولك مرادك. يامن: إيه يا ابني أنت بتشحت؟ أنا مش عارف لي حاسس إني ناسي حاجة. مؤيد بانتباه: هتكون ناسي إيه يعني؟ إلا صحيح، هي فين البت اللي قولت عليها؟ أي طفشت؟ يامن: قصدك حبيبة؟ كانت جاية معايا. ثم صمت لبرهة. "ينهار أسود، نسيت حبيبة في العربية." مؤيد: نعم يعنيا. لم ينتظر يامن أن يستمع كلمة أخرى وأسرع بالخروج إلى السيارة. ........... مؤيد: نسي إيه؟ نسي حبيبة؟
لا دا هبل منه على الآخر، وماله بيتكلم كأنه نسي باكو بسكويت كدا لي؟ يلا أما نشوف الاخت اللي بتفرفر دي. مؤيد: شيماء، قومي روحي يلا وارتاحي، يامن عطاكي إجازة، وابقي افتكري الجمايل دي. قالها وهو يعدل من لياقة قميصه. شيماء: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا بشمهندس مؤيد، بس هو ليه بشمهندس يامن كان بيجري كدا؟ مؤيد: لا دا نسي حاجة مهمة وراح يجيبها، يلا روحي أنتِ. شيماء: حاضر. ثم لملمت أشياءها واستأذنت بالانصراف.
مؤيد: حتة كريم كراميل بالشوكولاتة يا ناس، هيييح بقي. أما أروح أغلس على يامن بقي. ........... وأخيرًا وصل يامن إلى حبيبة، ولكن تفاجأ بـ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!