يامن ربنا علي مرات أبوكي دي. الوقت اتأخر أوي، أنا مضطر أمشي. حبيبة: مع السلامة يا عمو. يامن: وأنتي هتعملي إيه؟ حبيبة: هبات هنا على الديسك ده. يامن: لأ مش هينفع أسيبك كده، تيجي معايا. نظرت له حبيبة بغضب وقالت: انت مفكرني واحدة مش كويسة يا عمو؟ لأ طبعاً، أنا مش هاجي معاك، اتفضل أنت، أنا واحدة كويسة جداً ومش بعمل حاجة حرام. ابتسم يامن على حديثها وقال: لي يا حبيبة؟
دا حتى والدتي معايا في البيت، يعني مش هتقعدي معايا لوحدك. حبيبة: معلش يا عمو، بس كل الأوباش بيقولوا كده في الأول عشان البنات تروح معاهم. ضحك يامن بصخب وقال: أوباش إيه بس يا بنتي؟ بقولك والدتي في الفيلا، وكمان الدادة والخدم، إيه رأيك بقى؟ حبيبة: إيه ده؟ أنت غني أوي على كده، عندك فيلا؟ يامن: أيوه عندي، تحبي تيجي تقعدي معانا فيها؟ حبيبة: آسفة تاني يا عمو، بس والدتك أصلاً حربائية، عاوزني أقعد مع واحدة حربائية؟
تؤ تؤ، مينفعش، مش هنسلك مع بعض. يامن: إزاي يعني مش هتسلكوا مع بعض؟ أنتي في حالك وتحت وصيتي، وهي في حالها ومش هتكلمك. حبيبة: صدقيني مش هينفع، أنا هخلص من بنت سلطح ملطح تطلعلي واحدة حربائية. على أي يا عمو، نومت الديسك ولا القعدة معاهم؟ ضحك يامن بشدة على حديثها وقال: طب إيه رأيك تيجي تشتغلي عندي في الشركة؟ حبيبة: وهاجي أشتغل إيه في الشركة؟ هبيع مناديل للموظفين؟ يامن: مناديل إيه بس اللي هتبعيها للموظفين؟
أنتي مش هتخالطي بالموظفين أصلاً، أنتي هتبقي المساعدة الشخصية بتاعتي. حبيبة: شغلها صعب المساعدة الشخصية دي، بتعمل إيه يعني؟ يامن: لأ شغلها مش صعب ولا حاجة، يدوبك هتجيبي ورق من السكرتيرة ليا، وتودي ورق مني للسكرتيرة. أخذت تفكر قليلاً ثم قالت: ماشي موافقة، بس استني لما أبيع المناديل دي كلها وأحط فلوسها على الفلوس اللي معايا وأشتري هدوم حلوة للشركة. يامن: لي نستنى؟ تعالي أما أجيبلك لبس جديد دلوقتي، يلا.
حبيبة: لأ طبعاً مينفعش آخد من حضرتك فلوس، عيب، أنا مش بشحت. يامن: أنتي يا بت هبلة؟ شحاتة إيه وهبل إيه؟ الفلوس دي هخصمها من مرتبك أكيد لما تيجي تقبضي. حبيبة: إذا كان كده ماشي، يلا بينا نجيبلي لبس جديد، بس ترجعني هنا تاني. يامن: يا صبر أيوب، وهرجعك هنا تاني ليه يا بنت الحلال بس؟ حبيبة: عشان أبّات هنا، مهو أنا مش هروح عندك في البيت، ودا آخر كلام عندي. ابتسم يامن وقال: ومين بس اللي قال إنك هتقعدي عندي في البيت؟ عقدت
حبيبة بين حاجبيها وقالت: اومال هقعد فين يعني؟ يامن: بصي يا ستي، الشركة بتقدم للموظفين بتوعها شقة يقعدوا فيها. استسمت حبيبة وقفزت بفرحة وقالت: بجد يا عمو؟ يامن: أيوه بجد، يلا بينا بقى نشتري اللبس وأوديكي الشقة. حبيبة: ماشي يلا. اتجه يامن إلى سيارته، ومن خلفه حبيبة التي بدورها جلست في الكرسي الخلفي. تفهم يامن رهبتها وأنها لم تتعرف عليه بعد، وتركها تجلس بالمكان الذي أحبته ولم يعلق.
اشتري يامن لحبيبة الكثير من الملابس إلى أن صاحت به بأن يكف عن الشراء. حبيبة: خلاص بقى يا عمو، أنت كده هتخلص المرتب كله، أنا مكنتش عاوزة غير طقمين بس. يامن: طيب يختي، يلا نتعشى الأول وبعدين هوديكي البيت. حبيبة: بحرج، لا مش جعانة أنا. يامن: بس أنا جعان، ومبعرفش آكل لوحدي، ها هتاكلي معايا؟ حبيبة: امممم ماشي، موافقة هاكل معاك. يامن: بجد، مش عارف إزاي الآنسة حبيبة تكرمت وهتاكل معايا... ها تحبي تاكلي إيه بقى؟
حبيبة: أي حاجة اللي حضرتك هتاكل منه، أنا كمان هاكل منه. يامن: امممم ماشي، تعالي هنروح مطعم هيعجبك أوي. حبيبة: تمام، يلا بينا. اتجهوا إلى المطعم، وكالمرة السابقة كانت حبيبة تجلس بالمقعد الخلفي. أكلت حبيبة بنهم شديد، فهي لم تأكل منذ زمن بعيد. أكلت حتى ارتوى جوعها. ظل يراقبها ويتصنع الأكل، إلى أن استوقفه عقله مردداً كلمة: "ماذا بعد؟ إلى أين تريد الوصول يا يامن؟ هل هذه مجرد شفقة على شخص أم شيء آخر؟
أجاب القلب موضحاً: "حتى وإن كانت شفقة، أنا لا أريد أن تبتعد عني بعيد الآن. ستصبح ملكاً لي بيوم من الأيام." كاد الجدال أن يبدأ بين العقل والقلب، ولكن استوقفه كتلة البراءة تلك وهي تدعوه بأن ينهض، فهي تريد النوم وبشدة. حبيبة: عمو يلا بقى، خلص، عاوزة أنام أنا. يامن: يلا يا لمضة هانم، تعالي، هوديكي البيت، بس قبلها هشتريلك موبايل جديد عشان لو عاوزتي حاجة تطلبيني عليه. حبيبة: طيب، برضوا هتاخد حقه من المرتب صح؟
يامن: أيوه، هاخد حقه من المرتب، يلا تعالي. غادروا المكان، واشتري لها يامن هاتفاً جديداً، وأوصلها إلى المنزل. يامن: يلا انزلي، وخذي المفتاح ده، شقة ٩ الدور الثالث، هي دي شقتك، يلا. حبيبة: بتردد وخوف، أصل..... ......... أنت بتهزر يا يامن صح؟ قال بها مؤيد حينما أخبره يامن بكل ما حدث معه. يامن: لأ والله يا ابني، دا اللي حصل فعلاً. مؤيد: أنت اتجننت؟
تجيب واحدة من الشارع وتشتريلها لبس جديد وتقعدها في شقتك اللي شقيت فيها عشان تجيبها بعيد عن حياة والدك؟ يامن: بتوتر... هل ستتحول حياة حبيبة إلى الأفضل أم سيكون هناك رأي آخر ومشقة جديدة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!