مؤيد حتت كريم كراميل بالشوكولاته يا ناس هيييح بقي أما أروح أغلس علي يامن بقي. ...... وأخيراً وصل يامن إلى حبيبة، ولكنه تفاجأ بها تجلس في السيارة وتأكل مصاصة. يامن: يختي حلوة وأنا اللي جاي أتكعبل وأقع على وشي، ومتوقع إنك قاعدة تنوحي في الآخر، ألاقيكي بتاكلي مصاصة.. مصاصة يا حبيبة. حبيبة: مهو يا مستر انت اللي سبتني ومشيت، نزلت أدخل وراك، عمو بتاع الأمن مِرضاش، روحت اشتريت مصاصة وجيت أستناك تاني في العربية.
يامن: ومتصلتيش بيا ليه يا اخت حبيبة؟ حبيبة: مكنش فيه شبكة في الفون، انت ناسي إننا في الجراش. يامن: لا، في دي عندك حق. ثم نظر إليها بأسف قائلاً: معلش يا حبيبة، أنا آسف إني نسيتك، بس هو أنا في الشغل كده دوغري وبنسى نفسي شخصياً. حبيبة: ولا يهمك يا مستر، بس ابقي قول لبتاع الأمن يدخلني بعد كده. يامن: طب يلا قدامي، اتأخرنا على الشغل. حبيبة: يلا. أخذها يامن وذهب بها إلى مدخل الشركة. وقف أمام حارس
العقار وقال بصوت حازم: بعد كده لما الآنسة حبيبة تيجي، تدخلوها على طول. الحارس: حاضر يا فندم. يامن: مبسوطة كده يا ست حبيبة؟ حبيبة: مبسوطة أوي يا مستر يامن.. بس أنا مش بحب الألقاب، خليهم يقولولي حبيبة وبس. يامن: الألقاب محفوظة يا حبيبة هانم، وخاصة معاكي انتي. وقفت حبيبة أمام المصعد ووضعت يدها بخصرها وقالت: اشمعنى معايا أنا بقي الألقاب محفوظة؟
رد عليها يامن ببساطة قائلاً: لا، دا موضوع كبير على سنك، هبقى أقولك عليه لما تكبري شوية. ويلا ادخلي، منظرنا بقى زي الفل بالوقفة دي. حبيبة: طيب. ثم فتحت المصعد ودلفت إلى الداخل. وصل المصعد إلى الطابق المنشود، فتوجه يامن إلى غرفة مكتبه. تبعته حبيبة قائلة: امشي براحة، هقع على وشي. يامن: أهم حاجة لازم تتعلميها هي السرعة في الأداء. يلا امشي بسرعة. حبيبة: سرعة في أداء إيه؟ احنا في مدرسة، براحة! المكتب هيطير؟
وقف يامن لحظة، فـأسرعت حبيبة بالوقوف جانبه. التف إليها وقال: أول درس ليكي عشان تبقي في الـ top، لازم ما نستهترش بالوقت. لازم تبقي محددة لنفسك وقت معين تخلصي فيه الحاجة، وإن الوقت ده زاد، اعرفي إنك فشلتي. كانت تقف بفم مفتوح لا تفقه شيئاً مما يقول، مما أدى إلى انزعاجه منها بشدة. يامن: يظهر إنك هتتعبيني معاكي يا حبيبة. ادخلي جوا وهفهمك، يلا. حبيبة: ماشي.
دخلا إلى المكتب وجلس يامن خلف مقعده المخصص، بينما جلست حبيبة أمامه. يامن: بصي يا حبيبة، هبسطهالك. الوقت ده مهم جداً في حياتنا، الثانية بتفرق. ممكن الثانية دي تدمر العالم، وممكن في ثانية تنقذي حياة إنسان. فهمتي؟ هزت حبيبة رأسها بلا وقالت: يا عمو، انت بتقول كلام كبير يصعب على أمثالي فهمه. يامن: يا ربي على الغباء! أعمل فيكي إيه؟ هبسطهالك.
بصي يا حبيبة، عشان تبقي مهندسة كبيرة زي ما بتحلمي، لازم مخك ده يتعمله غسيل، وأنا هتطوع وأعملك له غسيل. لما تيجي تذاكري مثلاً، أهم حاجة بتعمليها إيه؟ حبيبة: ولا حاجة. أهم حاجة عندي إني أفهم المعلومات وأجي أحفظها صم، بس كده. يامن: غلط!
كل حياتك غلط في غلط. أهم حاجة لازم تبقي عندك هي الوقت. لازم تنظمي الوقت. يعني مثلاً، هنخصص ساعة كل يوم لمادة معينة. ساعة يعني تقعدي على الكتاب ساعة، متقوميش من عليه غير لما تخلصي. تكوني ذاكرتي الجديد كله في المادة دي. عندك ست مواد، يبقى ست ساعات. بين كل ساعة وساعة يبقى عشر دقايق استراحة. حبيبة: بعملية بس كده، مبقاش تنظيم وقت، بس بقى جدول مذاكرة كمان.
ابتسم يامن وقال: انتي كده بدأت تفهمي. لازم مع الوقت التنظيم ده بيشيل ده. وقت كافي وتنظيم جيد، نتيجة مثالية، وده اللي إحنا بنسعى ليه. حبيبة: حضرتك نسيت أهم حاجة، المراجعة. لازم يبقى فيه مراجعة على كل حاجة أول بأول، واللي فيه حاجات هتقع في النص.
يامن: برافو عليكي، بتفهمي بسرعة. المراجعة بتلعب دور مهم جداً. ولازم اللي بيراجع المعلومات يبقى عنده خلفية وخبرة كافية. عشان كده، يلا، معاكي ساعة تراجعلي الملف ده وتصالحي الأخطاء في ورقة خارجية. حبيبة بفم مفتوح: هي مين دي اللي هتراجع؟ يامن: انتي. هو في حد غيرك هنا؟ السكرتيرة أخدت إجازة، تعبانة. يلا ابدئي. حبيبة: معلش بس في الكلمة، بس ريقي جف. إيه ده! هو أنا لحقت أتعلم حاجة لما بتقول لي راجعي الملف في ساعة؟ لا كده ظلم.
يامن: افهمي الكلام يا زفتة، وجعتي قلبي معاكي. حبيبة بهيام مستفز: سلامة قلبك يا مستر. يامن: احم، ركزي يا غبية معايا. حبيبة: اهو مركزة اهو. يامن: واضح إنك مركزة أوي. انتي هتقرئي الملف ده، هتتعلمي حاجتين فيه. الأولى إنك هتاخدي خلفية عن الشغل هنا ونظامه إزاي، وطبعاً مش هتفهمي حاجة، بس لازم عشان تفهمي تعرفي انتي هتفهمي إيه، مش أي بتنجان هو. التانية إنك هتصالحي الأخطاء الإملائية في الملف. فهمتي؟ حاجة سهلة أهو.
حبيبة: ماشي، بس لو معرفتش مش هتزعق، صح؟ يامن: ماشي، مش هزعق. روحي على الكنبة اللي هناك دي واعملي اللي قلت لك عليه، ومهما يحصل متتدخليش. حبيبة: حاضر. ثم أخذت الملف وتوجهت إلى الأريكة لتعمل ما كُلفّت به. ...... أمسك يامن الهاتف وطلب مؤيد وتحدث بجدية مفرطة. يامن: الو، أيوه يا مؤيد، هات الملف وتعالى لي بسرعة. مؤيد: عشر دقايق وهكون قدامك يا بوص. يامن: قدامك دقيقتين وتكون قدامي. لم ينتظر بأن يجيبه مؤيد وأغلق الخط. ......
مؤيد: عادتك واللي هتشتريها يا يامن، بتقفل الخط في وشي! أنا والله ما هسكت. هتعمل إيه يا مؤيد، هتعمل إيه؟ بااااس، هغلس على ست الحسن والجمال بتاعته. يالهوي، الدقيقتين خلصوا، هيعمل مني شاورما. ثم أسرع إلى مكتب يامن. دق مؤيد الباب، فسمح له يامن بالدخول. يامن: متأخر دقيقة وثلاثين ثانية. مؤيد: متحبكهاش بقى يا يامن. خبط يامن بيده على المكتب وقال: أنت عارف إن أكتر حاجة بتعصبني هي الإهمال في الوقت. مؤيد: عارف، وكان غصب عني.
يامن: اتفضل اقعد وهات الملف ده كدا. أعطى مؤيد الملف ليامن، الذي بدوره التقطه ورماه في أقرب قمامة. مؤيد بصدمة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!