الفصل 11 | من 28 فصل

رواية بلقيس و أنا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هيام شطا

المشاهدات
20
كلمة
2,853
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

وقفت بشموخ بجانب ذلك الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه الدكتور إبراهيم الحديدي، والدها. وقفت بأبهى صورها وكأنها ملكة متوجة، تعلو حولها همهمات الحاضرين وفلاشات الكاميرات تنير المؤتمر الصحفي المهيب. مهيب في كل شيء، في الدعاية والصحافة، وأيضًا اسم الشريك الجديد عزيز التهامي، أشهر رجال الأعمال. وقفت تحاور الصحافة وتجيب على كل الأسئلة بثقة مطلقة، وكأنها ملكة متوجة. اتخذت من اسمها نصيبًا، إنها بلقيس الملكة.

وقف عزيز بجانبها، ترك لها دفة الحوار وكان يجيب بثقة مثلها. ينظر لها اليوم نظرة مختلفة عن أي يوم. نظرة فخر، إعجاب، وأيضًا غيرة. نعم، غيرة. رغم احتشام تلك البدلة النسائية التي ترتديها، رغم هدوء زينتها، رغم بساطة كل شيء بها، إلا أنها شهية كقطعة فاكهة، هي الأخيرة على وجه الأرض، يريد تذوقها، ولكنها محرمة عليه. فهو منذ أن كان عند درة، وتهيأت له صورتها أمامه، وهي بطلة أحلامه وواقعه.

نفض كل تلك الأفكار المنحرفة عن رأسه عندما جاءه السؤال مباغتًا من أحد رجال الصحافة: "مستر عزيز، رجل أعمال وحضرتك ناجح في مجال التجارة، إيه اللي يخليك تستثمر في مجال الطب، وخصوصًا أنه مش مجالك؟ نظر له بكل ثقة وأجاب: "والله السوق والتجارة علمتني أن ما فيش حاجة اسمها مجالي ومش مجالي، طالما أقدر أنجح في المجال ده، يبقى ليه لأ نجرب فيه؟ سأله الصحفي مرة أخرى، ولكن هذه المرة بسماجة وتصميم على إغضابه وخروجه

عن هيئته المرتبة المتزنة: "وإيه اللي مخليك مطمئن إنك ممكن تنجح؟ وخصوصًا أن مجال الطب والأدوية معقد ومش زي مجال المال والأعمال. مش يمكن تخسر؟ علت الهمهمات حولهم، ونظر لأعين بلقيس بجرأة، ومسك يدها أمام الجميع، وقال بعد أن أخذ نفسًا عميقًا ورسم البرود على وجهه الذي علتْه بسمة شريرة، وقال بثقة:

"أنا مطمئن إن فلوسي هتكسب الضعف، تلاتة، ويمكنك عشرة، علشان شريكي الدكتور إبراهيم، اسمه كفاية ونجاحه قبل كده وشهرته مش محتاجة كلام، وكلكم عارفينه. كمان بنته ومديرة المستشفى الدكتورة بلقيس، اسمها كفاية أنه يكون سبب نجاح أي مستشفى. أنا واثق فيها، وأنها هتكون بعد توفيق ربنا سبب في نجاح المستشفى ووقوفها تاني مرة كأشهر مستشفى في مصر والوطن العربي." نظر للجميع وقال بثقة وهو يترك يد بلقيس ويدفع كرسي الدكتور إبراهيم للداخل:

"المؤتمر خلص، شكرًا لحضور الجميع." *** وقفت في مكتبها تتأمل حديقة مشفاها، التي تحولت إلى البهجة والجمال، كحال المشفى. وقفت وقد عصفت في رأسها الظنون مرة أخرى. ترى لماذا أقبل على شركاتهم؟ ولكنها نفضت أي ظنون عندما رأت ضحكة أبيها وآسيا، وأيضًا يونس، الذي أصبح كالعلكة الملتصقة بأختها منذ أن وافقت عليه. تساءلت مرة أخرى: "أهو ساحر؟ "لقد حول كل شيء حولها إلى النقيض." "خسارة أبيها حولها مكسب واستثمار قوي."

"انهيار عائلتها أصبح نجاحًا." "حزن أختها وضياعها أصبحت مشرقة تتفتح مثل براعم، عادت للحياة." ابتسمت وقالت بصوتها الجميل، وهي لا تعي لمن خلفها، الذي دلف منذ قليل ووقف صامتًا يتأمل شرودها: "ساحر... وكأنه مسك عصاية الساحر وحول كل حاجة في لحظة." ثم ابتسمت بجمال حين تحدث خلفها بصوته الأثر، وهو يسألها: "مين؟ التفتت له وما زالت بسمتها على وجهها.

لم تتفاجأ أنه خلفها، ولم تسأله كيف دلف، وكأنها حفظت تلك العادة عنده، يدخل مكتبها دون استئذان. سألها مرة أخرى، ولكن هذه المرة يبدو الإلحاح في صوته: "هو مين؟ قالت بمراوغة: "هو مين إيه؟ قال لها مباشرة دون مراوغة: "هو مين الساحر؟ يهمك تعرف؟ سألته وما زالت تراوغه في الحديث: "أكيد." أجابها بإصرار هذه المرة: "أنا يا عزيز."

نظر لها هذه المرة، ولم يكن وجهه صفحة خالية التعبير كما هو حاله معها، ولكنه كان به لمعة جديدة عليه، احتلت سواد ليل عينيه. قال بصدق: "أنا ما عملتش حاجة أستاهل عليها كلامك ده." قالت بصوت ملأه الامتنان: "إزاي تقول كده؟ أنت دخلت حياتي غيرتها 180 درجة، من الحزن للفرح، من اليأس مليتها أمل، من الخراب اللي كان مالي حياتنا والمستشفى للنجاح والافتتاح العالمي ده، ولسه بتقول ما عملتش." ثم نظرت له بعينيها الساحرة وقالت:

"أنت فعلًا ساحر." ضحك بخفة وهو يتقدم ناحيتها، وانتهز لحظة كلامها الصريح وأيضًا الجميل وعفويتها بالحديث، وسألها بمكر: "ده على كده أنا فعلًا ساحر؟ طيب مسحرتش حاجة تانية؟ نظرت له ببلاهة، والآن فقط وعَت على حديثها العفوي، الذي كان مجرد امتنان لما فعله معها ومع عائلتها. قالت بتلبك بعد أن زادت خفقات قلبها من قربه المهلك لها: "حاجة تاااااانية إيه؟

أجابها بقليل من المرح وهو يشبع عينيه بهيئتها الخجولة، وكأنها ابنة السابعة عشر، ولم تمر بتجربة زواج أو أصبحت على مشارف الثلاثين: "حاجة تانية سحرتها وأنا مش واخد بالي، بما إني ساحر." خفضت عينيها بعد أن كادت وجنتيها أن تنفجر من الدماء المندفعة إليها، وقالت وهي ترجع وتجلس على مقعدها: "لأ، مفيش." سألها والعبث في عينيه: "متأكد؟ وقبل أن يسترسل في حديثه، علت صوت الطرقات على باب المكتب، ودلف يونس وقال بلهفة: "عزيز، أنت هنا؟

"وأنا بدور عليك." التفت له وسأله بنفس صوته المرح: "خير يا دكتور يونس؟ قال يونس بلهفة وفرح: "مش هنتفق مع دكتور إبراهيم ولا إيه؟ قال عزيز بمحبة تفيض لأخيه: "طبعًا يا حبيبي هنتفق. يلا اسبقني وأنا جاي وراك." أخذ منه موعدًا غدًا، "نقرأ الفاتحة ونتفق على معاد الخطوبة والفرح." قالت آسيا باعتراض: "فرح إيه يا عزيز؟ إحنا متفقين خطوبة بس علشان الحالة النفسية لآسيا." أجابها عزيز بعد أن أشار ليونس أن يسبقه:

"حالة نفسية إيه يا دكتورة؟ أكيد ويونس معاها هيراعي ده كويس." ثم اقترب مرة أخرى منها وقال بمزاح: "هو أنا ما قولتش لك؟ سألته باهتمام: "قولت لي إيه؟ أجابها بصوت جاد ولكنه يمازحها: "أصل يونس هو كمان ساحر." نظرت له وتصنعت الدهشة وهي تقول: "بجد؟ هو كمان ساحر؟ سايرها في مرحها الذي بدأه هو، وقال وهو يهمس بجانب أذنها: "أيوه، أصلها وراثة في عيلتنا."

ثم نظر لها وغمز بعينيه بشقاوة وهو يتركها ويغادر، ولم يغادر وحده، بل سرق منها دقة من دقات قلبها، الذي تعالى بقربه، وكأنه بالفعل ساحر. *** عادوا سويًا بعد انتهاء حفل الاحتفال، وبعد أن اتفقوا مع الدكتور إبراهيم على موعد زيارتهم غدًا لإتمام خطبة يونس وآسيا. سأل عزيز يونس: "هتيجي معايا نقول للحاجة مرة تانية؟ قال يونس وهو يظهر عليه علامات التردد: "أنا خايف من رد فعل ماما، يا عزيز. أنت شفتها آخر مرة عملت إيه."

"يعني هتروح تخطب من غيرها يا يونس؟ أنت شايف إيه؟ قال عزيز بعقلانية: "أنا شايف إننا لازم نقول لها ونقنعها يا يونس. ماما هي اللي لنا في الدنيا." هتف يونس باعتراض: "أيوه، أمي هشيلها فوق راسي وأتحايل عليها كمان، إنما يا عزيز أنا مش هاخد عمك معايا ولا هاخد رأيه في حاجة. كفاية إن اللي حصل لآسيا، ابنه، كان سببه." هدأ عزيز من سرعة سيارته ونظر لأخيه وقال له بجدية:

"أهدى يا يونس، أنا بكلمك في إيه وأنت قلبت على إيه. مش هاخد حد منهم أصلًا. الموضوع حساس، وأكيد زيارة عمك مش مرحب بها عند عيلة الدكتور إبراهيم. أنا كلامي عن أمنا، لازم نقنعها تيجي معانا." قال يونس بينما هدأ من حديث أخيه: "خلاص، يلا نروح لها وربنا يقدم اللي فيه الخير." *** وقف خلفها يتأملها وهي تمشط شعرها الفاحم. أخذ منها فرشاة الشعر وأكمل هو تمشيط شعرها. قال وهو يستنشق شعرها بعبيره المسكر: "أنتِ حلوة أوي يا رحيل."

نزلت كلماته على قلبها، وكأنها مطر على صحراء اشتاقت للمطر الذي بدأ في الهطول بعد سنين عجاف. نظرت له بعينيها البريئة وسألته: "بجد يا يوسف، أنت شايفني جميلة؟ أجابها بوله وهو يقترب منها، يمنى نفسه بقبلة يشبع بها شوقه لها: "أنتِ أجمل واحدة شافتها عيني." ولكنها ابتعدت عنه بعد أن كاد ينال مراده، وقالت وهي تفرك يدها بخجل: "يوسف، أنا خايفة." تراجع للخف وقال وهو يحك رقبته من الخلف: "ولا يهمك، لسه العمر قدامنا."

سألته وهي تترجى منه جوابًا يطمئن قلبها ويريح عقلها وينزع منه الشكوك: "أنا إيه بالنسبة لك يا يوسف؟ أجابها بعد لحظة من التردد، فهو ما زال متخبط في المشاعر، لم يستقر على أرض ثابتة: "أنتِ مراتي وبنت خالتي." لم يقل أهم شيء: "أنتِ حبيبتي." لم ينطق بها، ولكنه محق، وأيضًا صادق، فهو لم يخدعها، بل طلب منها أن تتحمله حتى يصبح إنسانًا جديدًا. نظر لخيبة الأمل المرتسمة في عينيها، وقال وهو مشفق عليها:

"أنا عارف إنك مظلومة معايا، بس أنا بحاول أتغير، اصبري عليا." أجابته بمحبة: "وأنا صابرة يا يوسف، بس أوعدني ما تجرحش قلبي تاني." قال بصدق: "عمري ما هجرحك تاني." ثم مال عليها وطبع قبلة حنونة على وجنتيها، وقال لها وهو يبتسم: "هشرب سيجارة في البلكونة وأجيلك." أومأت له بهدوء، بينما هو خرج للشرفة ورأسه بها ألف سؤال وسؤال. هل يستطيع الحفاظ على وعده لها؟

هل يستطيع أن ينسى آسيا التي أرادها وبشدة، ولكن فقدها للأبد بسبب غبائه وسوء تخطيطه وصديقه الندل الذي اختفى؟ ولكنه لن يتركه. قال بينه وبين نفسه: "هلقيك يا هاني، وهشرب من دمك." وفي نفس الوقت، دلف عزيز بسيارته إلى حديقة البيت. نزل منها والضحكة تعلو وجهه، وأيضًا نزل يونس. ما أن رآهم يوسف حتى غلت نار الحقد في قلبه. فعزيز أخبار تمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي، وهو كما يقولون (ترند)

، بما فعله مع عائلة الدكتور إبراهيم الحديدي، وكيف استطاع هو ويونس في سبعة أشهر أن ينسوا الناس ما حدث، وكل ما يتحدث عنه الآن هي تلك الصفقة العظيمة التي أصبحت حديث الجميع، وأيضًا الحديث الذي ظهر على حياء من ارتباط آسيا بيونس التهامي. عندما دلفوا إلى البيت، غلت نيران الكره والحقد في قلبه. فكيف ليونس أن يأخذ ما هو حقه؟ نسي كل شيء، نسي وعده منذ قليل مع رحيل. كل ما حركه هو الانتقام من أبناء عمه.

فكيف يصبح وحده شرير الرواية؟ سيكونوا كلهم، وإلا لن تكون هناك رواية. خرج والغضب يحمله ويعمي عينيه. وقبل أن يكمل السلم، وجد زينب تقول بإصرار: "برضوا مصمم يا يونس؟ أنا قلت لك ألف مرة أنا مش موافقة. البنت دي مش شبهنا ولا إحنا شبهها." قال يونس وهو يحاول أن يسيطر على غضبه: "إيه يا أمي مخلياكي تقولي كده؟ والله آسيا إنسانة جميلة ومن عيلة ومظلومة." قالت زينب بغضب: "لو كانت زي ما بتقول كده، إيه وداها شقة عمك مع شاب غريب؟

قال يونس بانفعال: "ابن عمي وصاحبي. ضحكوا عليها ولقوها متخدرة." قالت بإصرار: "لأ يا يونس، مش هي دي اللي أأمن عليك معاها." نزلت كلماته زينب على أذن يوسف، الذي ما زال يسترق السمع، وكأنها طبول الفرح. نزل بكل هدوء وابتسامة شامته تعلو وجهه، وقال وما زالت نظرته الشامتة تعلو وجهه: "وخلاص يا دكتور، اسمع كلام ماما زينب واصرف نظر عن جوازة العار دي." سمع يونس تلك الكلمات التي نزلت عليه وكأنها حمم بركانية. هدر في

يوسف باحتدام وهو يتجه له: "احترم نفسك يا زفت ومتدخلش في الموضوع ده." مسك عزيز أخيه ونظر إلى يوسف وقال له: "اطلع أوضتك يا يوسف، ملكش دعوة بالموضوع ده." "وإن ما طلعتش؟ قال يونس والغضب مشتعل في صوته: "هكسرك وأطلعك على كرسي." جلس يوسف في المقعد المواجه لزوجة عمه وقال بإستفزاز: "مش طالع، واللي انت قادر عليه اعمله." ثم أكمل كلامه بحقد وغل: "وبعدين يا دكتور يونس، أنت من امتى وأنت بتحب آسيا وعاوزها؟ آسيا دي تخصني."

لم يتمالك يونس نفسه من الغضب، نفض يد عزيز عنه ولكم يوسف لكمة طرحته أرضًا. صاح بغضب: "آسيا متخصكش، آسيا خطيبتي وكلها أيام وهتبقى مراتي." مسك عزيز يونس يبعده عن يوسف، بينما زينب صرخت في ابنها: "يونس، أنت اتجننت؟ ثم نظرت ليوسف وقالت بغضب: "اخرس يا يوسف، أنت متجوز." "مُتَجَوِّز جوازة مصلحة، أطلع بيها من القضية، إنما أنا بحب آسيا وعملت فيها كده علشان أكسر عينها وأتجوزها وترضى بيا."

لحظة صمت غلفت المكان، بينما يوسف بكل غباء ألقى الحقيقة كاملة أمام يونس وعزيز، وأيضًا زينب، التي انهارت على مقعدها. وحقيقة واحدة علمتها: إذن هو الذئب وآسيا هي الضحية. وأخيرًا، علت شهقة شقت السكون، خرجت من قلب رحيل قبل فمها. ونزلت بملابسها البيتية ونظرت ليوسف والدموع تنزل من عينيها. قالت بصوت مذبوح: "طلقني وانهي جوازة المصلحة." ثم انطلقت خارج البيت، لا ترى أمامها إلا صورة أبيها وهو يحذرها، وكلمة واحدة تتردد في أذنها:

"هتندمي، وبكرة هترجعي." كان خليل عائدًا إلى البيت، وجد رحيل تجري وكأنها تهرب من سجن بملابس البيت، مجرد بيجامة نوم محتشمة. جرى خلفها ينادي عليها: "رحيل، رايحة فين؟ رحيل." ولكن لا حياة لمن تنادي. أسرعت في جريها، غابت عنه في أول الشارع. علم أن خطاه الثقيلة لن تواكب جريها، عاد ليأخذ سيارته، وجد ابنه يجرى مقابله. سأله بلهفة: "مشفتش رحيل يا بابا؟ قال بغضب: "عملت إيه يا متخلف؟ صاح يوسف وهو يستغيث به: "مش وقته، شوفتها."

قال بغضب في آخر الشارع: "خد العربية والحقها." عاد إلى السيارة لكي يلحق بها. أوقفت رحيل سيارة أجرة، وقف لها ذلك الرجل الأشيب الذي تعاطف مع هيئتها المبعثرة. قالت برجاء: "لو سمحت وصلني العنوان اللي هقول لحضرتك عليه، وهديك اللي انت عاوزه." فتح لها ذلك الرجل الباب وقال: "أنتِ بخير يا بنتي؟ قالت ودموعها ما زالت تنهمر: "بخير، بس لو سمحت اطلع بسرعة." لم ينتظر الرجل كلمة منها أخرى وانطلق بها.

رأت سيارة خليل مقابلة عليهم، نزلت برأسها إلى المقعد لتختبئ من يوسف ولا يراها. كل ما تريده الآن أن ترتمي في حضن أبيها، ولا تريد غيره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...