ضحك بصخب وهو يرفع يده ليدخل تلك الخصلة التي تمردت من تحت حجابها الذي زادها جمالاً وإشراقاً. أبعدت يده وهي تهتف بغضب مصطنع: "على! قال بلهفة: "روح! قالت وهي تضحك: "احترم نفسك." قال وهو يقترب منها: "وأنا عملت إيه؟ دا أنا بدخل شعرك تحت الحجاب." هتفت بدلال وهي تخفي شعرها: "هدخله أنا، شيل إيدك، خليك مؤدب." قال وهو يهمس لها: "الصبر يا رب، اليومين دول بس مؤدب، وبعد كدا... تساءلته بتوجس: "بعد كدا إيه؟ احترم نفسك."
ضحك ضحكته الرنانة التي تنير وجهه وقال وهو ما زال يقترب منها: "بعد كدا هكلك يا بطة." دفعته من صدره وتسربت من بين يديه وهي تقول: "آه يا قليل الأدب، الـ شيخ الـ." ضحك وهو يلحق بها وينادي عليها: "رحيل، تعالي هنا يا مجنونة، هتفضحين." قالت بدلال: "مش جاية يا شيخ علي."
لقد تغير معها، أصبح عاشقاً لها، يتمنى وصالها. جعلها تعشق الحياة وتعشق نفسها، وتتداوى من ذلك المرض اللعين الذي ظنت يوماً أنها تحبه، ولكنه كان لها مثل الطفيل الذي يتغذى على حياتها. إنه حبها المريض ليوسف ابن خالتها، التي عرفت أنه لم يحبها يوماً، وهي أيضاً لم تحبه، بل تعلقت به بحكم العشرة. ولكن علي جعلها تحبه لأنه يغدقها بالحب دون مقابل. يحبها، واكتفى بها عن العالم كله.
انتهى من زيارة أبيه وخرج من المقابر، وقدمه تدفعه لكي يرى سارة، تلك الملاك التي اهتمت به في مرضه، وأيضاً بعد مرضه ظلت تسأل عليه وتتابع أخباره. لقد اشتاق لرؤيتها شوقاً جديداً عليه. شوق بلا رغبة مريضة في تملكها، كما كان يرغب في آسيا، وبعدها رحيل، وأي فتاة يراها. لقد كان مريضاً بمرض الرغبة في كل فتاة يراها. كان يظن أن كل فتاة يريدها سهلة المنال، إلى أن التقى بآسيا التي قلبت حياته رأساً على عقب، حتى رحيل تزوجها ولم يحصل عليها. بحمد الله أنها نجت منه ومن شره. يكفيه ذنب آسيا الذي يحمله على عاتقه. فهو وإن لم يفعل بها شيئاً، إلا أنه هو سبب ما حل بها.
وقف أمام مشفى بلقيس التي تعمل بها سارة، ولكنه لم يملك الجرأة ليدخل. فماذا يفعل هنا؟ وكيف سيسأل عنها؟ وبأي عين؟ فلابد أنها سألت عنه وعرفت من هو. أو حتى إن لم تسأل عنه ولم تعلم شيئاً، فلا يريد أن يشوه صورته في أعينها. لا يعلم لماذا تعلق بها، ولكن كل ما يعلمه أنه يخشى عليها من نفسه المريضة.
بعد أن دلف إلى المشفى، استدار ووضع نظارته الشمسية على وجهه وهم بالخروج، ولكنه وجد يداً تمسكه من كتفه وتجعله يفيق من شروده. وصوت ولا أجمل جعل كل حواسه تنتبه لها: "أستاذ يوسف، ازيك؟ عامل إيه؟ حمد الله على سلامتك. أنا سألت عليك كتير." إنها تلك البريئة الجميلة، سارة. ثم أكملت حديثها بكل عفوية: "أنا نديت عليك دلوقتي، بس شكلك مش سامعني." انتبه على حديثها. أيعقل أنه غرق في التفكير فيها؟ قال بصوت هادئ عكس نبضات قلبه التي
تكاد تقفز من بين ضلوعه: "إزيك يا سارة؟ عاملة إيه؟ أجابته بوجه بشوش وابتسامة جميلة: "أنا بخير، وانت إيه أخبارك؟ "بخير الحمد لله." سألته بفضول: "انت كنت جاي لحد هنا في المستشفى؟ وتمنت أن يقول لها: "كنت جاي عشانك"، ولكنه خيب أملها وقال بصوت متلبك: "كنت... كنت... جاي للدكتورة بلقيس، بس مش مهم. آآمر عليها وقت تاني."
لاحت خيبة الأمل على وجهها، وهو علم أنه السبب فيها، ولكنه فضل جرحاً صغيراً لها الآن على أن تجرح الجرح الكبير فيما بعد. نظر لها بحزن، وهي رأت الحزن الساكن في عينيه. قالت له بحنان: "الدكتورة بلقيس بقالها أسبوع مش بتيجي، بس كويس إنك جيت عشان أطمن عليك." مد يده ليسلم عليها ويودعها. قالت له بنفس العفوية والبراءة: "لو خارج أنا كمان، الشفت بتاعي خلص وهروح، اتفضل أمشي معاك."
أومأ لها ومشى بجوارها إلى الخارج، ثم تركها وانصرف. استقل سيارته ومر بجوارها وهي ما زالت واقفة. سألها وهو ينظر لها من داخل السيارة: "واقفة ليه يا سارة؟ قالت بصراحة: "مستنية أي تاكسي." "ممكن أوصلك." أجابته بخجل: "مش عاوزة أعطلك." "مفيش عطله ولا حاجة." ابتسمت وهي تجلس بجواره. قال وهو ينطلق: "هاي يا ستي، عنوانك إيه؟ أملت له عنوانها وانطلق حتى وصل إلى عنوانها في حي بسيط ولكنه هادئ. قالت بعفوية وهي تغادر: "ممكن تليفونك؟
نظر ببلاهة وهو يقول: "نعم." ضحكت وقالت وهي تمد يدها تأخذ هاتفه من على تابلوه السيارة: "تليفونك يا أستاذ، أكتب لك رقمي وأرن على نفسي." ابتسم وهو يومئ لها، وهو ما زال لا يعرف ماذا أصابه من تلك البريئة العفوية التي تصيبه بالبلاهة وعدم الاتزان. قالت وهي تعطيه هاتفه مرة أخرى: "افتحه يا أستاذ." أخذ الهاتف وفتحه. وأعطاه لها. أدخلت رقمها واتصلت عليها وأعطت له الهاتف مرة أخرى. ونظرت إلى هاتفها، ثم
ضحكت وقالت بمرحها المعتاد: "كل دي ستات في رقمك؟ قال وعلامات الدهشة على وجهه: "نعم." ضحكت بحلاوة وقالت: "رقمك فيه أربع ستات." انتبه على مزاحها وقال وهو يسايرها في الحديث: "مين مبحبش الستات؟ ابتسمت بتكلف بعد أن تغير وجهها وقالت: "شكراً على التوصيلة يا أستاذ يوسف، وحمد الله على سلامتك مرة تانية."
دلفت إلى باب المبنى السكني التي تسكن فيه هي وأمها. فهي وحيدة لا تملك من الدنيا إلا أمها. أما أقاربها فلا تراهم إلا في المناسبات الضرورية. فقد اكتفت بأمها بعد وفاة أبيها وتحيا لها ومعه. دلت إلى المنزل الهادئ. استقبلتها أمها ببسمة مشرقة. "سارة يا حبيبتي، حمد الله على السلامة." احتضنت أمها بمحبة وحنان. "الله يسلمك يا ست الكل." قالت لها سناء أمها: "ثواني وأجهز الغدا." أومأت لامها وجلست تفكر في ذلك الشاب يوسف
وتسأل نفسها سؤال واحد: هل ما قيل عنه في المشفى حقيقي؟ يبدو أنه حقيقي، وقد شعرت بصحته من مزحته الأخيرة معها. تتذكرها جيداً، تلك الكلمات التي أوضحت لها حقيقته: "... ومين ميحبش الستات." جلست تتناول الطعام مع أمها. سألتها سناء بعد أن لاحظت شرودها: "مالك يا سارة يا حبيبتي؟ أجابتها وهي تنتبه لها: "مفيش يا حبيبتي، أنا تمام." "امال سرحانة في إيه؟ قالت وهي تنهي طعامها
وتتهرب من استجواب أمها: "مفيش يا حبيبتي، سلامتك. أنا بس تعبانه شوية، هقوم أصلي المغرب وأنام شوية." أجابها سناء وهي تلاحظ شرودها: "ماشي يا روحي، نوم الهنا." يدللها كأنها ابنته، يغدقها بحبه وعشقه، وكل أنَّها ملكة قلبه. احتضنها بحنان وهو يضع يده على بطنها ويمررها عليها بحنان. سألته للمرة التي لم تعد تعلمها: "مبسوط بجد يا عزيز؟ قال بههمهمة وهو يدفن وجهه في عنقها وهي تستند على صدره: "أنا مش مبسوط." نظرت له بدهشة.
ابتسم وقال: "أنا حاسس إني قلبي هيقف من الفرحة." قالت بدلال: "بعيد الشر عليك يا زيزو." وقال وهو يدعي الجدية: "بلاش زيزو دي." ضحكت بصوتها الرنان، فهي تعلم أنه لا يحبه. "ليه بدلعك يا زيزو؟ حد يكره الدلع؟ قال وهو يعقد جبهته بتفكير: "لأ، مش الموضوع كدا، بس زيزو دي بتضيع الهيبة." "يعني عزيز التهامي بقى زيزو؟ قالت وهي تنام على قدمه وتننظر لوجهه: "خلاص، نخلي زيزو هنا بس بينا، وبره الأوضة دي إنت عزيز التهامي."
قال وهو يضحك: "خلاص موافق." تعجبت منه وسألته: "موافق كده يعني مفيش هيبة؟ قال وهو ينظر لها ولجسدها نظرة منحرفة وغير بريئة: "هنا مفيش غير حب وحب و... " وهمس في أذنها بكلمات وقحة مثله، جعلتها تهتف بغضب وخجل: "عزيز احترم نفسك يا سافل." ضحك بصخب وقال وهو ما زال يمزح معها: "بذمتك السفالة وحشة؟ هتفت بخجل منه ومن أخلاقه المنحرفة: "وحشة، وابعد كدا، ومن بكرة هنزل الشغل." قال بجدية وهو
يمسك يدها لتجلس مرة أخرى: "مفيش شغل يا دكتورة، أول شهور زي ما الدكتور قال." قالت وهي تنظر له بدهشة: "المستشفى لازم أروح أمر عليها كل يوم، آآآخد ساعة." قال بحزم: "ولا نص ساعة." سألته: "ومين هيديرها؟ يونس مش فاضي من المستشفى بتاعته، وكمان الشركة. وهنا كمان هو بيعمل كل حاجة في البيت وآسيا بتساعده. وبصراحة هبقى قليلة الذوق لو طلبت مني."
قال بعد برهة وقد أضاءت في عقله فكرة يخرج بها ابن عمه من محنته ويعيد له ثقته في نفسه ويجعله يعود للحياة مرة أخرى. سألها بتوجس وهو ينتظر رد فعلها: "إيه رأيك لو خليت يوسف يدير المستشفى الشهرين دول؟ نظرت له، والدهشة تتحدث على وجهها: "يوسف ابن عمك؟ إزاي تطلب الطلب ده مني؟ قال وهو يجذبها إلى جواره مرة أخرى: "اهدّي بس يا حبيبتي واسمعيني، أنا طمعان في طيبة قلبك."
قالت له بانفعال: "عزيز، انت عارف إني مش بحب ابن عمك، ولولا اللي حصل معاه وخاطر ماما زينب، عمري ما كنت هقف جنبه. هو السبب في اللي حصل لآسيا. أنا بتعامل معاه في أضيق الحدود." قال وهو يطمع في أخلاقها السمحة: "بلا يا حبيبتي، انتي سامحتيني، وكمان آسيا عايشة مع يونس وبخير وربنا عوضها، ويوسف خسر كل حاجة وتاب ورجع لطريق الحق. اديله فرصة يثبت لنفسه ولنا إنه اتغير." صمتت ولم تتحدث، ويبدو أنها تفكر في حديثه. سألته
وهي تحاول أن تكبح غضبها: "وان خيب ظنك فيه ورجع تاني للي كان بيعمله؟ قال بجدية حين لاح له أمل أنها ستعطي لابن عمه فرصة: "هعوضك عن أي خسارة في المستشفى، وهقطع علاقتي بيه أنا ويوسف." "تمام، كلمة يفضل فيها شهرين، بس." احتضنها بفرحة وقبلها من وجنتيها وهو يهتف بمرح: "تحيا أحلى بلا في الدنيا."
دلف إلى منزله، ألقى المفاتيح بغضب على تلك الطاولة الزجاجية. غضب من نفسه، وغضب وحزن على حزنها. لقد رأى الحزن في نظرتها له التي تغيرت مئة وثمانين درجة حين قال جملته التي اعتاد عليها، وكانت من عادته السيئة حين يذكر رقمه ويعلق أحدهم عليه، يقول هو بكل وقاحة: "مين مبحبش الستات". وقد زل لسانه بتلك الجملة أيضاً، ولكن كانت مع الشخص الخطأ. كانت مع البريئة سارة. لماذا يشعر بكل ذلك الضيق في صدره؟
لابد أنه من أجلها. لا ينكر أنه رأى فيها براءة رحيل، وجمال آسيا. ولكنها تمتلك شيئاً آخر، هو جمال روحها، عفويتها الجميلة التي يكاد يجزم أنها هي وحدها من يمتلكها من بنات حواء. صدح هاتفه باتصال. تناول الهاتف مسرعاً، ولكن آماله خابت. كان يظن أنها هي، ولكنه وجده عزيز ابن عمه الذي لا يمل هو ويونس من السؤال عنه، رغم بعده عنهم ورغم قساوته معهم لكي يبتعدوا عنه، إلا أنهم يثبتون له كل مرة أنه أكرم منه.
حمل الهاتف وأجاب عليه: "أيوا يا كينج." ضحك عزيز وقال بجدية: "عامل إيه يا چو؟ قال بيأس: "عايش." قال عزيز: "محتاجك في خدمة يا چو." قال يوسف بمحبة: "رقابتي يا عزيز." قال عزيز وهو يدعي الجدية حتى لا يشعر يوسف أنه يطلب منه من باب الشفقة عليه، خصوصاً بعد أن رفض العمل بالشركة: "أولاً بارك لي." قال بمرحه المعتاد: "ألف مبروك على إيه يا كينج؟ قال عزيز بفرحة: "هبقى أب." هتف بفرحة: "بجد؟ ألف ألف مبروك يا عزيز."
قال عزيز بمحبة: "الله يبارك فيك يا حبيبي. ثانياً الخدمة، إنك تدير المستشفى شهرين مكان مرات أخوك عشان الحمل." قال يوسف: "طيب ما تخلي يونس." أجابه بجدية: "خلاص، روح استلم أنت الشركة مكان يونس، وهو يدير المستشفى." هتف بخوف مصطنع: "لأ يا عم، أنا لا قد الشركة ولا المستشفى، شوفوا حد غيري." قال عزيز برجاء: "وانت قلت لك عشان خاطري." أجابه بصدق: "خاطرك غالي عندي، وانت عارف إنك أخويا الكبير، بس أخاف مقدرش على المسؤولية دي."
قال عزيز وهو يشجعه: "دول شهرين بس، وتبقى خدمتني خدمة العمر." أمام طلب عزيز، لم يستطع يوسف الرفض، وخاصة بعد ما فعلوه معه في محنته. في اليوم التالي، استيقظ مبكراً واستعد لأول يوم عمل له في إدارة مشفى الحديدي. سيبذل قصارى جهده حتى لا يخيب ظن ابن عمه وزوجته. دلف إلى مكتبه بعد أن رحب به الأطباء ومديرو الأقسام. وعلم كل من بالمشفى أنه بدأ العمل كمدير للمشفى إلى أن تعود الدكتورة بلقيس. سألت سارة أحد زملائها لتتأكد من الخبر.
"أسامة، انتبه زميلك لها." سألته وهي تمشي بجواره في أحد أروقة المشفى: "إيه، أيوا يا سارة؟ هي الإدارة اتغيرت ولا إيه؟ أجابها بجدية: "أيوا، المدير بقى يوسف التهامي، ابن عم عزيز التهامي، جوز الدكتورة بلقيس." أومأت له وانصرفت، فلن تشغل بالها بهذا اليوسف، ويكفي ما سمعته عنه أنه خطر. أقيمت الأفراح في القرية، وليست أي أفراح. إنه زفاف شيخ القرية الخلوق على ابنة عمه عمدة البلد.
صاح سالم في منير: "وكل الناس وزيد الدبايح يا منير." ابتسم منير بمحبة: "متقلقش يا حاج، الدبايح كتير والبلد كلها أكلت وخدت بيتها." كاد قلبها يقف من الفرحة. فرحة تختلف عن التي عاشتها قبل ذلك في زواجها الأول. لقد أوهمت نفسها بالسعادة، ولكنها كانت تعاسة. نعم، لأنها لم تكن محاطة بكل هذا الحب والحنان من أهلها. لم نرى العشق يتحدث في عين يوسف كما يفعل علي. فاقت من شرودها على صوت منى وهي تطلق الزغاريد وتحتضنها بحنان أمومي.
هتفت بفرحة: "ما شاء الله، قمر يا حبيبتي." قالت رحيل بخجل: "مرسي يا ماما." نظرت لمنى وقالت بصدق: "تلك المشاعر التي تجعلها متوترة. أنا خايفة يا ماما." ضحكت منى على براءة تلك الجميلة وقالت وهي تدللها: "خايفة من إيه؟ النهارده فرحك يا حبيبتي، افرحي وسيبى الباقي لربنا وعلى." تورّد وجهها بالخجل من تلميح زوجة أبيها. هتفت بخجل: "ماما." ضحكت منى وهي تقبلها وتقول: "طيب يلا استعدي، بابا هيطلع ياخدك."
وبعد لحظة، دلف إليها سالم وهو ينظر لها بحنان وفرحة. فأخيراً عادت ابنته إليه، وهو من سيزفها إلى زوجها. كم حمد الله على تدابيره وعودة صغيرته إلى أحضانه. قال وعيناه تدمع: "مبروك يا حبيبتي." رفعت رحيل يدها أزالت تلك الدموع وقالت بشقاوة حتى تغير هذا الحزن: "ليه الدموع دي يا حاج سالم؟ مش كنت عاوز تخلص مني؟ احتضنها وقال بحنان: "إنتي الغالية، عمري ما أخلص منك أبداً. دي دموع الفرح يا حبيبتي."
وضع يده في يد رحيل وخرج بها ليتعالى صوت المزمار وتعلو الأغاني وهو يزفها لذلك العاشق الذي ينتظرها أسفل الدرج بكل شوق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!