الفصل 26 | من 28 فصل

رواية بلقيس و أنا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هيام شطا

المشاهدات
20
كلمة
2,886
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

وقف يوسف أمام قبر أبيه يبكي بدموع حارقة. دموع الندم، دموع القهر، دموع الوحدة. فها هو الآن يقف وحيدًا أمام قبر الرجل الذي كان له مصباح علاء الدين، كان يلبي له أي شيء قبل أن يطلب. ولكنه نسي أهم شيء. نسي أن يعلمه أن الدنيا أخذ وعطاء، ليست دنيا العطاء فقط. وأن لكل شيء له ثمن. نسي أن يعلمه أن الله القادر يأخذ لكل مظلوم حقه، وإن نسي الظالم، ولكن الله لا ينسى.

زادت شهقات بكائه أمام قبر أبيه، وجد يدًا تربت على كتفه بحنان. انتفض ونظر إلى صاحب اليد، إذا هو رجل بشوش ذو لحية صغيرة ويرتدي جلبابًا، ويبدو أنه أحد رجال الدين أو مسؤول عن تلك المقابر. قال بصوت حنون: استهدى بالله يا ابني واطلب له الرحمة. مسح دموعه التي تغرق وجهه وتمتم: ربنا يرحمه. قال الرجل: ويرحمنا جميعًا يا ابني. سأله يوسف بصوت يائس: تفتكر ربنا هيرحمني؟ هتف الرجل وقال: رحمة ربنا وسعة كل شيء يا ابني.

قال بصوت ملأه الندم: أيوه بس أنا عصيت ربنا كتير، أنا عاصي يا شيخنا. قال الشيخ بصوت مشفق على ذلك الذي غرق في شهوات الدنيا وملذاتها، ويبدو أن الله أراده أن يتوب ويرجع عن ما يفعله: ربنا رحيم يا ابني ورحمته كبيرة، وباب التوبة مفتوح لكل عاصي، المهم الندم على ما فعلت وتنوي التوبة وتتوجه لطريق ربنا. قال يوسف وقد عاد للبكاء مرة أخرى: توبت والله وندمت يا شيخ. قال الشيخ وهو يشد على كتفه: ربنا يثبتك ويقوي إيمانك يا ابني.

ارتاح قلب يوسف لهذا الرجل الذي وجد فيه أبيه الذي تمنى أن يكون مثله، وارتاح قلبه. وانصرف ليعود إلى شقته التي في المهندسين، التي بدأ فيها كل شيء. من أول خطته لاغتصاب آسيا إلى أن حاول هاني قتله. فضل العودة إليها وعدم العودة إلى فيلا التهامي، ليتذكر دائمًا ذنبه، يجلد نفسه بسوط الندم. ***

اتكأ عزيز بوهن على أخيه، وذلك العكاز المعدني الذي يساعده على الحركة. أطلقت زينب الزغاريد حين أبصرت ابنها عزيز، قلبها شريكها في الكفاح، يدخل من باب الفيلا. قالت بفرحة: ألف حمد الله على سلامتك يا نور عين أمك. أجابها بحنان: الله يسلمك يا ست الكل. قالت بلقيس وهي تنظر له بمكر وتسنده مع يونس، تعلم أنه لن يستطيع الاستمرار في تجاهلها أمام أمه: حمد الله على السلامة يا حبيبي، نورت بيتكم.

نظر لها وهو يكبح غضبه. نعم، ما زال غاضبًا منها، فهو لم ينس ما فعلته، وأنه ذهب لها وترجاها ولكنها لم تسمعه أو تعط له فرصة في الحديث. قال من بين أسنانه: الله يسلمك يا روحي. قال عزيز: لو سمحت يا يونس وديني أوضتي أرتاح. هتفت بفرحة: أكيد يا حبيبي، ثواني. استشاط منها غضب، فهي ما زالت تتجاهل غضبه ولا تعطى له اهتمام. دلف بعد قليل إلى غرفته ومعه يونس وآسيا وأمه. وعندما نام على الفراش قالت أمه:

الحمد لله إننا اطمنا عليك يا حبيبي إنك بخير، نسيبك ترتاح. سأل يونس قبل أن ينصرف: عرفت مكان ابن عمك يا يوسف؟ أجابه والحزن مرتسم على وجهه: لقيته في شقة المهندسين وروحت له أكتر من مرة، مرضيش يرجع هنا. قالت زينب بصوت حزين مقهور على يوسف: يوسف مصدوم على اللي حصل له وحصل لخليل الله يرحمه. قال عزيز: يا ريت يا أمي تروحي له وتقنعيه يرجع. قالت زينب: حاضر يا ابني، مع إني روحت له أكتر من مرة مع أخوك، بس نحاول تاني.

انصرف الجميع وحاول عزيز الاعتدال في فراشه، ولكن إصابته تمنعه وتجعله يئن بألم. اقتربت منه بلقيس ورفعت جسده الضخم وعدلت الوسادة خلفه. قال وهو ينظر لها بعتاب: رجعتي ليه يا دكتورة؟ آخر مرة كنتي خارجة من هنا وبتحلفي إنك مش هترجعي تاني. أخذت نفسها وأغمضت عينيها بتعب، فهي منذ شهر وهي تراضي هذا العنيد وتحاول كسب وده. نعم، أخطأت عندما لم تثق فيه وأسمعته كلام جارح، ولكنها لا تلتمس له العذر في صدمتها فيه. قالت وهي تجلس بجانبه

وقررت أن تسايره في عقابه: اطمن يا عزيز، أول ما تخف هرجع عند بابا تاني وترتاح مني. نظر لها بشك. هل ملت منه؟ هل ستتركه؟ أم أنها لم تتحمل عقابه لها؟ قال ببرود، عكس ما يجيش به صدره من غضب منها وشوق قاتل لها: وليه تستني لما أخف؟ اتفضلي من دلوقتي. قالت بغضب منه ومن إصراره على هدم ما بينهم: قولت لما أخف، أنت عاوز الناس تقول إيه عليا؟ سابت جوزها وهو تعبان. نظر لها بغضب زاد بعد جملتها: يعني علشان الناس؟

ضحكت بمكر وهي تقترب منه وتمد يدها لتزيل السترة من عليه. سألها: بتعملي إيه؟ أجابته بمكر أنثى: بساعدك يا زيزو علشان تاخد شور. هتف وهو يعترض اعتراضًا واهيًا: مش عاوز حاجة منك، ومتعمليش حاجة علشان مش عاوز منك حاجة. لم تعر حديثه أي اهتمام. ناولته العكاز الذي يستند عليه، ووضعت يده حول عنقها وقالت له بأمر: قوم يلا معايا هتاخد شور. قال: مش هاخد زفت. نظرت له وابتسمت بحلاوة وقالت ببرود: مش بمزاجك يا زيزو. قال:

أمال بمزاج مين إن شاء الله يا دكتورة؟ قالت وهي تدفعه وهي تسير بجوارها: اديك قلتها لوحدك، بمزاج الدكتورة. ظلوا هكذا ناقر ونقير، لا هي تتخلى عن كبريائها ولا هو تخلى عن غضبه منها، ولكنهم يذوبان عشقًا. *** قال يونس وهو يمد يده لها لكي تذهب معه، بعد أن أعطت زينب دوائها: يلا يا روحي علشان تنامي وارتاحي شوية. بقالك شهر من وقت اللي حصل وأنتي شايلة الكل.

قالت وهي تمسك بيده وتمشي معه إلى غرفته في الفيلا التي يقيمون بها منذ تلك الأحداث، موت عمه، حادث أخيه. دَلفت إلى الحمام الملحق بالغرفة، وبعد قليل خرجت وهي تتثائب من أثر الإرهاق من تلك الأيام التي تعيشها. مد يده لها لتجلس على قدمه، احتضنها بحنان وقال بصوت ممتن لما تفعله مع أمه وأهله: مش عارف أشكرك إزاي يا آسيا.

قالت وهي تنظر في عينيه لتخبره أنها مهما تفعل له ولأمه ولأخيه فلن توفيهم حقهم، يكفي ما فعله لأجلها ومازال يفعل، يغدقها بالحب، يتوجها على قلبه وكأنها آخر امرأة في الكون، وهو رجلها الأول والأخير. قالت: متقولش كده يا يونس، ماما زينب مامتي، وعزيز أخويا الكبير، وأنت حبيبي وروح قلبي. قال وهو يعتصرها بين أضلعه: ربنا يخليك ليا يا أجمل وأحلى وأحن سو في الدنيا. طبعت قبلة هادئة على خد يونس وهي تعتدل للنوم. قالت:

ويخليك ليا يا روح قلبي. قال بمكر: إيه اللي عملتيه ده يا سو. هتفت بخوف: عملت إيه؟ قال والمكر يتراقص في عينيه، فقد اشتاق لها حد الجنون: إنتي بوستيني في خد واحد، والتاني زعلان. ضحكت بصخب على مزاح زوجها الحنون وقالت وهي تطبع قبلة على خده الآخر: كده مش زعلان؟ وقبل أن تكمل حديثها، وجدت المخادع ينقض على ثغرها الشهي وقال وهو يروي اشتياقه لها: أنا جعان ولازم أشبع منك النهارده يا أجمل سو في الدنيا. هتفت بإعتراض واهٍ:

اصبر يا يونس. قال وهو يدللها: يونس خلاص صبره خلص. *** جلس بجانب عمه، يضع يده بيد عمه، ينهي عقد قرانه على تلك الجنية خمرية اللون، سوداء الشعر والعين، تلك الفتنة المتحركة، ابنة عمه الذي غرق في هواها، أحيت فيه مشاعر ظن أنه دفنها مع زوجته. قال عاقد القران: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

وعندها أطلقت منى الزغاريد، وأخيرًا دخل الفرح بيت أبيها. وجدها تنزل في يد منير أخيها، ولكنها اليوم فتنتها مختلفة، إنها ترتدي حجابًا أبيض يعتليه تاج فوق جبهتها. يا الله، سيقف قلبه. لماذا لم يجعل اليوم هو الزفاف؟ لماذا اكتفى بعقد القران؟ كيف سيصبر أسبوعان آخران لموعد الزفاف؟ وصلت له، أعطاها منير له. كانت كأنما فقد النطق. هل تلك الجميلة له؟

إنها ساحرة، ألقت عليه تعويذتها الشريرة منذ أن رآها ليصبح أسيرًا لتلك الأعين الفاتنة. اقترب منها وطبع قبلة على جبهتها وقال وهو مأخوذ من جمالها: مبروك يا رحيل. نظرت له ولتلك النظرة الجميلة التي تراها في عينيه. قالت: الله يبارك فيك. ثم أضافت بدلال وشقاوة: يا شيخ علي 😉. هل ينقصه دلالها؟ سيصيبه بسكتة قلبية. قال وهو ينظر إلى ذلك الحجاب الذي يزين وجهها: مبروك على الحجاب. قالت بحياء: الله يبارك فيك. قال وهو يحثها على الثبات:

ربنا يثبتك يا رحيل. أمنت على حديثه. بعد أن انصرف الجميع، جلست معه في حديقة منزلهم. قال لعمه: أنا هاخد رحيل بكرة، بعد إذنك يا حاج سالم، تختار فرش البيت يا بكرا علشان الوقت ميسبقناش ونلحق نفرش البيت. قال سالم بصوت سعيد من أجل ابنته وابن أخيه: وماله يا حبيبي، افرش انت وهي البيت على ذوقها. انصرف الجميع وتركوهما. نظر لها وتعلقت عيناه بها. ابتسمت وقالت: هتفضل باصص كتير؟ قال: وله مش قادر أشيل عيني من عليك.

تورّد وجهها من الخجل، وسألته بجرأة: ليه يا علي؟ قال بصوت عاشق: أنتي حلوة أوي يا رحيل. ضحكت على غزل زوجها البريء الذي أرضى غرور الأنثى داخلها. قالت هي الأخرى: وأنت كمان طالع حلو النهارده. ستصيبه تلك الجميلة الشقية التي هدمت ثبات رجولته بسكتة قلبية. قال وهو غير مصدق من لسانه الذي ينطلق بحديث لم يتخيل أن يقوله لأنثى، ولكنها تختلف عن أي أنثى، إنها بريئة، شقية، حلوة. قال وهو يقترب منها بحرقة:

بحبك يا رحيل، ومش قادر ما أعملش كدا. وقبل أن تستوعب كلماته واعترافه الجميل، وجدته يتذوق شفتيها البتول بقبلة أطاحت بثباتها. أخذتها إلى عالم لم تخطو إليه، ولم تجرب تلك المشاعر التي داهمت حصونها. إنه ماكر هذا الشيخ. ابتعد عنها لتلتقط أنفاسها. قالت بصوت خجل: آه يا قليل الأدب، وأنا اللي مفكرة إنك مؤدب. فاق من نشوة تذوق شفتيها على حديثها الصادم. قال: مهلاً مهلاً، هل تزوجت رحيل قبله؟ لماذا كانت في قُبلتها تجهل فن التقبيل؟

وكأنها أولى قُبلاتها في الحياة. ضحك بصخب وحاول أن يلحقها بعد أن دفعته وانطلقت داخل البيت. قال بصوت منخفض: استني يا مجنونة، هتفضحينا. *** عادت اليوم إلى المشفى وتركت عزيز مع أمه بعد أن اطمأنت عليه، لتباشر المشفى فقد أهملتها في هذا الشهر. هتفت سارة من خلفها: دكتورة بلقيس. التفتت لها وتوقفت وهي تبتسم لها بوجه بشوش: أيوه يا سارة. قالت بصوت متردد: كنت... يعني... كنت... قالت: كنت عاوزة أسأل عن الأستاذ يوسف.

قالت بلقيس بإيجاز: كويس. سألتها مجددًا: يعني بقى كويس؟ قالت بلقيس: أيوه يا سارة. أنهت بلقيس كلامها وانصرفت. فهي رغم كل شيء لا تحب الحديث عن يوسف، ولكنها تقبلته فقط من أجل عزيز. وقفت سارة وهي تتذكر ذلك الشاب المحطم، وذلك الحديث المنتشر عنه في المشفى. هل حقًا كان شاب ظالم عديم الأخلاق كما يقول كل من في المشفى؟ أم أنه شاب حكمت عليه ظروف الحياة أن تحطمه برضاه التام، وبالتدليل الذي فاق الحدود ليجعله شخصًا أنانيًا فاشلًا؟

*** أنهى صلاته وجلس على سجادة الصلاة يناجي ربه ويتجاه أن يغفر له ويتوب عليه، وهو يبكي بندم. وجد من يطرق على بابه، ابتسم وعرف أنه يونس، ابن عمه، ذلك الشهم الذي لم يتخلى عنه أو يمل من زيارته كل يوم ليطمئن عليه ويحضر له طعامًا أعدته له زينب. فتح له. قال يونس وهو يحتضنه: عامل إيه النهارده يا يوسف؟ أجاب: الحمد لله، تعب نفسك برضوا يا يونس، قولتلك أنا كويس، متتعبش نفسك كل يوم. قال يونس وهو يبتسم له بود:

وأنا يا سيدي مش تعبان، أنت اللي تاعبني. قال وهو يحاول أن يريح ابن عمه ذو الأخلاق العالية: يا يونس يا حبيبي، والله أنا كويس، متتعبش نفسك وتيجي كل يوم. قال يونس: خلاص، عاوز راحتي. قال يوسف: يا ريت. أجابه يونس: تعالى عيش معانا وارحمني يا سيدي من المشورة. قال يوسف بجدية: أنا مش هرجع الفيلا تاني يا يونس، إلا زيارة لكم، أنا هعيش هنا. قال يونس: ليه كده يا يوسف؟ حد زعلك؟ أجابه بصدق:

بالعكس، أنت وعزيز طول عمركم بتخافوا عليا وعلى زعلي، وأنا دايماً اللي بزعلكم. عشان خاطري، كل ما بتعاملني كويس بشوف إن قد إيه كنت بني آدم قذر. هتف يونس بمحبة حتى يرفع عن كاهله الشعور بالذنب: متقولش كده يا حبيبي، أنت أخونا الصغير، وكل الناس بتغلط، المهم إنك فوقت ورجعت للطريق الصح. أجابه يوسف والندم يأكله: فوقت بعد إيه؟ قال يونس بجدية: المهم إنك فوقت. ثم قال وهو يتذكر: فيه ممرضة بعتالك السلام.

خفق قلبه حين ذكرت سيرتها، فهو يعلم أنها تلك الجميلة البريئة سارة. سأله وهو يدعي الجهالة: مين؟ أجابه يونس وهو يغمز له بشقاوة: سارة كانت بتسأل بلقيس عنك. إيه يا جو، ارحم يا عم، كل ما تدخل مكان تحطم قلوب العذارى كده. ابتسم بمرارة وقال: ما هي لو عرفت أنا عملت إيه، عمرها ما كانت هتسأل عليا. قال يونس وهو يرتب على كتفه وينصرف:

هون على نفسك يا يوسف، أنت إنسان وكل إنسان خطاء، وخير الخطائين التوابين. أسيبك أنا، ومتنساش تكلم سارة تطمنها يا جو. *** اتكأ عليها وهي تساعده في الوقوف على المشاية الكهربائية في العلاج الطبيعي. قال وهو يدعي اللامبالاة: متتعبيش نفسك، هقدر أقف لوحدي. وقفت بجانبه وهي تبتسم له. وقالت: أنا بحب أسندك يا زيزو. هتف بضيق: والله إيه حكاية زيزو دي؟ اسمي عزيز. قالت بمكر: بدلعك يا روحي. قال وهو يوقف المشاية الكهربائية

وينزل ببطء من عليها: مش عاوز دلع. التصقت به وهو يسند يديه على يديها. إنها مهلكة، تلك الملكة المخادعة تغويه، وهو يحب أفعالها. اقتربت منه وهي تدعي أنها تساعده، حتى سكنت بين أحضانه. استنشق عبيرها المسكر. قالت بلوعة: بحبك يا عزيز، وتعبت من الخصام. قال وهو يستند على عكازه بيد واليد الأخرى احتضنها بها: وهو فين الخصام ده؟ حتى الخصام مش قادر أخاصمك ولا أبعد عنك.

انتشى قلبها لذلك الاعتراف المهيب من رجل تعلم أنه يحبها لحد النخاع. نظرت له، ولكنها شعرت أن الأرض تميد بها. أسندت عليه. هتف بخوف عندما لاحظ ترنحها ولونها الذي شحب في لحظة: مالك يا حبيبتي؟ ولكنها انهارت وتسربت من بين يديه لتقع مغشية عليها أمامه، وهو عاجز أن ينحني ليحملها. صرخ بخوف: آسيا! ماما! يونس! الحقوني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...