الفصل 22 | من 28 فصل

رواية بلقيس و أنا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هيام شطا

المشاهدات
23
كلمة
2,720
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

لكمه قويه هوى بها عزيز على وجه يوسف. أشعلت نارًا لو سمعتها بلقيس لهدمت المعبد على من فيه. ولكن أوان الحذر قد فات، لتستمع إلى شهقة شقت السكون حولها، وتجد أمامه بلقيس. لقد تحقق الآن أبشع كوابيسه، لقد تأكدت ظنونها الآن وعرفت أنه سبب دمارها. صمت مخيف غلف المكان، ليشقه صوتها القوي وهي تقول له بثبات فولاذي: "طلقني." ثم أضافت بتهكم: "طلقني يا ملك."

جمد لسانه وشلت حركته، ومات عقله وتجمد عن التفكير، بينما قلبه أصبح يكافح ليهدأ ذلك الخوف الذي صعقه وتملك منه. خوف خسارتها الذي أصبح الآن محتومًا. جرى خلفها ليجدها تستقل سيارتها لتخرج من بوابة المنزل. مسك يدها وقال بصوت قتله الخوف: "دكتوره اسمعيني." أبعدت يده بنفور وقالت بصوت بارد: "مفيش كلام بينا يا .... ملك." قالت آخر كلمة بسخرية مريرة. "ذبحت قلبها قبل قلبه." بعدت يده عن يدها وصاحت بغضب:

"ابعد عن طريقي واخر مره اشوف وشك في حياتي تاني. وحقي وحق أبوايا واختي انا هعرف اخده منك انت وعمك." ثم صرخت فيه بغضب وهي تنطلق بالسيارة: "ابعد عن طريقي يا حيوان." لم يكن أمامه إلا أن يتركها ويتنحى جانبًا، لكي يكمل طريقه ثم يعيدها له ويطلب منها السماح والغفران. *** ابتسم بنتشاء وهو يرى عزيز يكاد يجن بعد أن تركته بلقيس. وكاد أن يقتلـ.ـه لولا أن خليل حال بينه وبين عزيز، الذي حطم كل ما كان في طريقه في الحديقة.

حطم المنضدة والمقاعد، حتى أبواب الفيلا المطلة على الحديقة حولها إلى شظايا. حاول خليل تهدأته ولكنه فشل. وحاولت زينب أن تفهم ما حل بابنها، ولكنها أيضًا فشلت. اتصلت على بلقيس أكثر من مرة دون إجابة. قال خليل وهو يكذب عليها: "اصل الدكتوره اتخانقت مع عزيز." تأوهت زينب بجزع: "اتخانقت معاه ليه؟ حصل إيه يا خليل؟ قال خليل وهو يخفي خوفه وقلقه: "اهدئ يا زينب اصل... ثم صمت. صاحت زينب وهي تنظر إلى الدمار الذي

خلفه إعصار ابنها خلفها: "اصل إيه؟ انطق يا خليل." قال بكذب: "اصل عزيز خسر صفقة مهمة في الشغل والدكتورة مش عارفة وهو اتعصب عليها." انقبض قلب زينب وسألته: "وهو راح فين؟ أجابها بتسويف: "اكيد راح وراها يصالحها يا زينب. وأنا كمان هروح أشوف الشركة وأشوف حصل إيه." هتفت بخوف من خلفه: "طمنّي يا خليل." "حاضر يا زينب. نادِ انتي حد ينضف اللي حصل، وأنا هكلم الشركة حد يجي يركب أبواب إزاز مكان اللي اتكسر." قالت بطاعة:

"حاضر يا خليل. بس طمنّي." انصرف ليلحق بعزيز ويطمئن على أمر الصفقة الذي كاد ابنه الغبي أن ينهيها. *** انصرف يوسف وغـ.ـل الدنيا يتراقص بعقله، وهو ينوي أن يـ.ـدمر رحيل. سيدمر حياتهم جميعًا، لن يكون وحده الخاسر في تلك الرواية. حتى وإن أخذت عليه مليون تعهد بعدم التعرض، حتى وإن اضطر لخطفها مرة أخرى من وسط أهلها التي تتباهى بهم. سيأخذها، يأخذ ما يريده منها، ثم يرميها مرة أخرى لأهلها، ولكن بعد أن ينتقم. ***

أخذت تدور بالسيارة بلا هدى. لا تشعر بأي شيء، وكأنها في كابوس مروع. لقد كانت تعيش في خدعة كبيرة. وكل من ظنت أنه جميل كان كابوسًا فظيعًا خنقها. لقد خدعها وظهر لها أنه البطل المغوار الذي أتى لينقذها وينقذ عائلتها، بينما هو يد الخراب التي خربت لها حياتها وحياة أختها وأبيها ودمرها. شعرت بدمائها تغلي. شعرت أنها تريد أن تـ.ـقتلـ.ـه، تنتقم منه وتحـ.ـرقـ.ـه.

وأخيرًا، أنارت فكرة الانتـ.ـقام في رأسها، وعرفت كيف ستـ.ـحرقـ.ـه كما حرقها هي وعائلتها. اتصلت على ضابط الشرطة عماد، الذي ساعدها في قضية أختها وقضية المشفى. "الو حضرة الضابط عماد." أجابها عماد بجدية: "ايوا يا دكتوره." قالت وهي تشعر أنها تبدأ في طريق انتصارها: "عندي بلاغ مهم عن تجار السلاح، هيدخلوا شحنة سلاح في البلد اليومين دول." انتبهت كل حواس عماد معها. سألها باهتمام: "مين يا دكتوره بلقيس؟ قالت بصوت جامد خالٍ

من أي مشاعر: "جوزي رجل الأعمال عزيز التهامي وعمه خليل." انتفض عماد واقفًا وسألها باهتمام: "متأكدة يا دكتوره؟ أجابته بثقة: "أنا جايه لحضرتك في الطريق وهقول لحضرتك على كل حاجة." *** وقف من بعيد يراقب منزل أبيها، حتى يراها إن خرجت وحدها من المنزل يأخذها عنوة عنها لتكون معه وينتقم منه. تساءل بينه وبين نفسه المريضة: "كيف استطاعت رحيل أن تنسى حبها له؟

كيف نست هذا الحب واستطاعت أن تجعل أبيها يرفع دعوى قضائية عليه لتنفصل عنه وانفصلت بالفعل؟ قال يوسف بحـ.ـقد بينما تغلـ.ـلى نار الانتقام في قلبه: "ما كنتش بتحبك يا يوسف. لو حبتك كانت استحملتك. والله لهندمك يا رحيل." دقائق واتت من بعيد مع أخيها وعلى والطفل عبد الله، الذي كانت تركض خلفه وكأنها ابنته. عاشرته من عمره، بسمتها مشرقة ووجهها أصبح أجمل، ينطق بالنضارة.

لم يستطع أن يقترب منها، أرادها وحدها، أراد أن يأخذها دون أن يعلم أحد. "حسنًا، لينتظر الوقت المناسب." في ذلك الوقت، اتصل عليه أبيه خليل. أجاب يوسف بلا مبالاة: "ايوا يا خليل باشا." هتف خليل بغضب من ابنه الذي أصر أن يخرب كل شيء وينهي كل ما يفعله له بغبائه. فقد وضع عزيز أمامه ليكون درعًا له يحميه من أي خطر أو سمعة سيئة، حتى إذا انكشف أمر عزيز يكون هو وابنه بعيدين عن أي تجارة مشبوهة، ويكون عزيز هو الجاني الأول.

"ماذا يفعل فيه الآن بعد أن فضح عزيز وفضح أبيه أمام بلقيس؟ هي الآن تعلم كل شيء ولن تصمت أو تسكت. لقد هدم يوسف المعبد عليه وعلى أبيه وعلى عزيز ويونس والكل بغبائه وانتقامه الآخِر." قال خليل وهو يأمره: "خمس دقائق والأقيك عندي." أجابه يوسف بلا مبالاة: "مش فاضي." هتف خليل بحدة: "بتعمل إيه؟ بقولك خمس دقائق والأقيك قدامي." قال يوسف بغضب بينما تراقصت أمامه شياطـ.ـين:

"مش راجع يا بابا إلا أما أعمل اللي أنا عاوزه. ومن هنا ورايح متقوليش أعمل إيه ومعملش إيه. سلام." أغلق الهاتف في وجه أبيه ووقف ينتظر الفرصة المناسبة لخروج رحيل. *** وأخيرًا، تنفست بعد أن قصت على عماد كل الذي سمعته من يوسف وعزيز وخليل. نظر لها عماد بأسف وسألها بعد أن تأكد من شكوكه، فقد شك قبلها في عزيز، وخصوصًا بعد أن اختفت كل الأدلة التي تثبت علاقته بشحنة الأدوية.

والآن تأكد ظنه، ولكن الصادم في الأمر هي تلك المعلومة المهلكة. "هل عزيز التهامي تاجر سلاح؟ قال عماد بعملية وإقرار أمر واقع: "أنتِ كده هتقدمي بلاغ في جوزك يا دكتوره، وللأسف مفيش أي إثبات على كلامك ده إلا أنك سمعتيه منهم، وأكيد هينكروا." هتفت بلقيس بغضب: "يعني إيه مش هعرف آخد حقي وحق أبويا واختي؟ قال عماد بعملية: "لازم دليل يا دكتوره." هتفت بغضب: "فتشوا الفيلا والمخازن، أكيد هتلاقوا دليل." ثم قالت برجاء وهي تبكي:

"اعمل أي حاجة يا عماد، المهم أحرق قلبه، وأخد حقي وحق أعلى منه. ده دمرني." أشفق عماد على حالها وقال وهو يطمئنها: "اهدئ يا دكتوره، إحنا نعمل المحضر الأول وبعد كده نكمل الإجراءات." هتفت بأمل: "قبضوا عليهم يا عماد." قال وهو يطمئنها بينما ملأه الشك: "إن شاء الله يا دكتوره." ذهب مباشرًا بعد تحرير المحضر إلى وكيل النيابة ليستخرج أمر القبض على عزيز التهامي بالتهم التي اتهمته بها زوجته. ***

وقف عماد بعد ساعتين وهو يسأل اللواء رفعت بحيرة، بعد أن تأخر أمر النائب العام باعتقال عزيز وخليل التهامي. "هو فيه إيه يا فندم؟ بقالي ساعتين مستني أمر النيابة." قال رفعت بعملية: "اهدئ يا عماد شوية وهيطلع، ومتنساش أن البلاغ في شخصية مشهورة وعامة، وكمان بلاغ مش قليل. أنت مدرك التهم اللي في البلاغ؟ قال عماد بغضب: "والله يا فندم المجـ.ـرم مجـ.ـرم، وكونه عزيز التهامي مش هيأثر على القانون." قال رفعت بتعقل:

"طبعًا معاك حق، بس استناني هنا، هرجع لك بعد شوية بأخبار كويسة." *** سأل رفعت النائب العام هشام باهتمام: "هنعـ.ـمل إيه يا فندم؟ قال هشام بجدية: "أنا كلمت عزيز وحذرته أن مراته بلغت عنه." "يعني أمشي البلاغ يا فندم؟ قال هشام بذكاء: "البلاغ ده جه في وقته." "إزاي يا هشام باشا؟ الصفقة بكرا؟ قال هشام: "وهتبقى آخر صفقة، لأن المـ.ـافـ.ـيا بعد كده هتعتبر عزيز كارت محروق ومش هتشتغل معاه بعد كده، لأن اسمه بقى فيه قلق حواليه."

لمعت أعين رفعت بالنصر: "دي حاجة عظيمة يا فندم، بس هو كده هيخسر مراته." قال هشام بجدية: "نخلص الأول من العملية، وبعد كده نشوف موضوع مراته." استأذن رفعت ومعه أمر النائب العام بتفتيش كل أملاك عزيز التهامي، والقبض عليه إن ثبتت التهم الموجهة له. أعطى رفعت الأمر لعماد، الذي انطلق ليقبض على عزيز. بينما ذهبت بلقيس إلى المشفى لتمنعه من دخولها بعد أن تنازل لها عنها، وهي تشعر بالانتصار.

فأخيرًا ستثأر لأهلها من من ظنته يوم نجاتها، بينما كان هو سبب هلاكـ.ـها هي وأهلها. *** جلس بعد أن أبلغه هشام بأمر الإبلاغ عنها من زوجته. يموج صدره بالغضب والفخر ومشاعر مختلطة لا يستطيع أن يحددها. الغضب منها، لأنها لم تسمعه. لم تسمع منه كلمة. "وكيف تريدها أن تسمع منك يا عزيز بعد أن علمت كل ما فعلته بها؟ تساءل بسخرية من نفسه ومن ظنه أنها كانت ستسمعه وتسمع منه كلمة منه.

جلس ينتظر نتيجة إبلاغها عنه، جلس وهو يفكر في كل اتجاه. *** دلف إلى البيت بعد يوم عمل شاق أجهده بين المرضى وحالاتهم المجهدة. بحث عنها في حديقة الفيلا لم يجدها. نادى عليها وهو يبحث عنها: "أسيا... سو... لم تجب عنه. صعد للطابق العلوي، بحث عنها هو يهتف باسمها: "سو انتي فين يا حبيبتي." دلف إلى غرفة النوم ولكنه تسمر في مكانه. لم تسعفه الكلمات ولم يستطع أن يستجمع الكلمات. "هل هذه أسيا زوجته؟ هل تزين لهما هذا؟

هل أعدت له لها عشاء رومانسي؟ هل يحلم؟ هل تلك الفتنة زوجتها؟ اقترب منها وهو كالمفتون. قالت بصوتها العذب: "حمد الله على السلامة يا حبيبي." "لا لا هذا كثير على قلبه العشاق." سألها وهو يقترب منها: "قولتي إيه يا سو؟ قالت وهي تضحك بحلاوة: "حمد الله على السلامة يا حبيبي، يا روح قلبي." مسكها ومشى بها إلى الفراش. جلس وأجلسها على قدمه وسألها بولهان: "انتي أسيا؟ ضحكت ضحكتها الحلوة وقالت بغنج: "أيوا يا روح قلبي. أنا أكيد بحلم."

قالت وهي تتجرأ وتقبله على خده: "مش بتحلم يا حبيبي." تجمد من قبلتها في لحظة، وفي اللحظة التالية استجمع نفسه وقال وهو يكاد يحتـ.ـرق من خلالها عليه: "بشويش عليا يا سوا، أنا مش قد كدا." ضحكت بصخب على حديثه العفوي، بينما نظراته التي تشع بالعشق أرضت غرور الأنثى فيها، وعرفت أنها على الطريق الصحيح. فهي ستعطي لهذا الوسيم الذي انتشلها من الضياع كل الحب، كما أعطى لها هو الحب والأمان والاستقرار، ولم يتوانى عن حمايتها لحظة.

لم تكد تبتعد عنه خطوة حتى أحاط خصرها بيديه وجذبها إليه. قالت وهي تبتسم: "العشا يا حبيبي." جذبها إليه وقال وهو يقبلها بهدوء وتأتي حتى لا تخشاه: "أنا هحلى الأول." لم يترك أثر شفتيها وظل يرتوي منها، ويبدو أنه لن يرتوي منها أبدًا، بعد أن أعطت له الضوء الأخضر لكي يمتلكها وتصبح زوجته، بعد أن صبر عليها أكثر من عام ونصف. ولكن القرب أضاع كل تعب هذا الانتظار، فقد كان قربها ولا أجمل. لقد استحقت كل هذا الصبر. ***

وقف بعيدًا عن قوة الشرطة التي تفتش في كل مكان في الفيلا، وأيضًا هناك قوات أخرى تبحث في الشركة وفي جميع مخازن المملوكة له ولعمه. وأخيرًا انتهى عماد من البحث ولم يجد شيئًا. هتفت زينب بخوف: "البوليس هنا ليه يا عزيز؟ أجابها عزيز بهدوء حتى لا تخاف: "مفيش حاجة يا أمي، ده بلاغ كيدي وهيعدي على خير." "تفتت بخوف مين بلغ عنك يا حبيبي؟ قال بتسويف: "ناس شغالة معاهم يا ماما." انتظره عماد بينما اقترب منه عزيز وهو يسأله ووجهه

لا يبدو عليه أي تعبير: "خلصت يا حضرة الضابط؟ قال عماد بجدية: "ايوا يا عزيز بيه، بس حضرتك لازم تيجي معانا." قال وهو يسير معه: "تفضل." هتفت زينب بخوف: "رايح فين يا عزيز؟ قال بصوت مطمئن لها: "متخافيش يا أمي، بلغي عمي وأنا ساعة وراجعة." ثم نظر لها وقال بجدية: "متقوليش ليونس أي حاجة يا أمي." وأنا إن شاء الله مش هتأخر." خرجت خلفه وهي تبكي وتقول: "هتيجي يا عزيز؟ قال وهو يطمئنها مرة أخرى: "ساعة وهكون هنا يا ست الكل."

جلست في مكانها، بينما لم تستطع تحمل فكرة أن تخسر ابنها الأكبر سندها في الحياة. انقطعت الهاتف واتصلت بخليل، ولكنه علم أن عزيز تم القبض عليه، اختبئ ولم يجيب عليها. كان يحسب كل شيء. "هل ضاع كل شيء؟ وقبل العملية بيوم؟ *** وبالفعل، لم يثبت عليه شيء وأنكر كل شيء. سأله عماد بغضب: "شركتك المسؤولة عن استيراد الأدوية والمعدات الفاسدة لمستشفى الحديدي؟ قال ببرود: "لاء." هتف عماد بغضب:

"الدكتورة بلقيس بتتهمك بده، وسمعت ابن عمك وهو بيتكلم معاك وبيعترف عليك." قال بثقة: "اثبت يا عماد باشا." استشاط عماد غضبًا، بينما صدق حدثه. فلم يستطع أن يثبت على عزيز التهامي أي تهمة مما اتهم. وكم شعر أنه قليل الحيلة أمام جبروت عزيز التهامي، خاصًا بعد هذا الاتصال الذي أتى له وأجبره على إخلاء سبيله. قال لعزيز وهو يفرج عنه: "كيد هيجي اليوم اللي هتغلط فيه يا عزيز وهقبض عليك." قال عزيز ببروده: "تستنى كتير يا عماد باشا."

نطقها بسخرية وانصرف، ووجهه تحول مئة وثمانون درجة. حل على وجهه الغضب وهو يخطو بخطوات غاضبة لملكة قلبه التي أعلنت الحرب عليه وبكل جدارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...