في غرفة الحاجة نادية الدكتور بأسف: البقاء لله. عمر خرج من الغرفة مطأطأ الرأس. شهد: في إيه يا عمر؟ ستي مالها؟ عمر: البقاء لله. شهد بصراخ: متكذبش! ستي ممتش! ثم دخلت غرفة الحاجة نادية. شهد بصراخ: قومي يا ستي! إحنا مش هنعرف نعيش من غيرك! قومي يا ستي! إحنا مالناش أب وأم! قومي يا ستي! أخواتي لسه صغيرين عايزين حنانك! مش هيبقوا محرومين من كل حاجة! حتى حنانك! آه يا ستي! إحنا مالناش غيرك! روح: وإحنا فين يا بتي؟
إحنا ملناش بركة إلا انتوا. شهد: قومي بقى يا ستي! روح: وحدي الله يا بتي وروحي طبطبي على خواتك! انتي الكبيرة. خرجت شهد من الغرفة. رغد: حقُه يا شهد! هما زي ما بيقولوا... ستي ماتت. شهد: أيوه يا رغد. رغد: يعني أنا دلوقتي ما عدش عندي حاجة خالص؟ ولا بابا ولا ماما ولا ستي؟ شهد: أنا موجودة أهو يا روحي! وبطلي عياط عشان ستك متزعلش منك.
شهد بثبات: لو سمحت يا بشمهندس عمر، ستي كانت أمنيتها تتدفن جنب ماما. ممكن تروح تدفن في سوهاج لو سمحت؟ عمر: ممكن. بس انتي تروحي انتي وأخواتك عشان تغيروا هدومكم وتجيبوا هدوم ليكوا. شهد: قوموا يلا! هنا بعناد: أنا مش هقوم من غير ستي. شهد بزعيق: هنا! متعانديش معايا! أنا الكلمة اللي أقولها تتسمع! مفهوم ولا لأ؟ ريم: يلا يا هنا! الموضوع مش عايز مناهدة. روح: أجي معاكم يا بتي؟ شهد: تعالي معانا يا خالتي! انتي تنورينا.
عمر: يوسف وصلهم انت بعربية أحمد عشان عايزك يا أحمد. ركبوا العربية وعم السكون عليهم حتى وصلوا المنزل. رغد: أحط إيه في الشنط يا شهد؟ شهد: أنا هاجي أحطلك هدومك أهو. روح: هاجي أساعدك أنا يا رغد! خلي خواتك يحطوا كتبهم وهدومهم عشان تقعدوا معانا. شهد: خالتي! إحنا هنقعد أيام العزا وبعدها نرجع لمكاننا تاني. روح: انتي مش عارفة إيه اللي هيحصل! حطي غيارين. شهد: حاضر يا خالتي. وبعد فترة أنهت الفتيات توضيب الشنط. يوسف: ألو يا عمر!
انتوا خلصتوا ولا لسه؟ عمر: إحنا خلصنا. تعالوا على المستشفى يلا. يوسف: حاضر. ماشوا. وكانت البنات ترتدي ملابسهن باللون الأسود وملامح الحزن ظاهرة عليهن. ركبوا البنات في السيارة وانطلقوا إلى سوهاج. طول الطريق والبنات يرددن القرآن الكريم والدموع تنساب على وجوههن. هن الآن فقدن الأمان بالنسبة لهن. إنها بمثابة الأب والأم وكل شيء. هي التي علمت وكبرت وراعيت وسهرت من أجلهن. هي التي تعبت من أجلهن.
وبعد فترة طويلة وصلوا إلى سوهاج. شهد: لو سمحت، إحنا هنصلي على ستي في أقرب جامع للمقابر. عمر: ما أنا كنت هعمل كده. والعزا عندنا. شهد: العزا في بيتها؟ روح: البيت مش مترتب يا بتي ومش نضيف. شهد: هنضفه. روح: طب نزلني أنا هنا يا ولدي. ابعت ناس تنضف الدار. عمر: ماشي يا أمي. اتفضلي وقولي لأبويا إحنا في جامع الرحمة هنصلوا عليها في صلاة العصر. روح: ماشي يا ولدي.
ذهبت روح إلى منزلها وبعثت ناس تنضف البيت عقبال ما يجوا. وقالت لزوجها يروح لهم عند الجامع. جلال: هما البنات فين يا ولاد؟ عمر: في مصلى الحريم يا أبوي. جلال: هما عاملين إيه؟ عمر: ربنا يصبرهم. جلال: يا رب. أذن العصر وتمت صلاة الجنازة. ثم أخذوها للمقابر. وقفت البنات بجانب قبرها يدعون لها ببعض الأدعية حتى حل المغرب. جلال: يلا يا بنات عشان تروحوا. كفاية كده. شهد: حاضر يا عمي. بس إحنا هنروح على بيت ستي.
جلال: ماشي يا بتي. وهبعتلكم خالتي روح تبات معاكم. ريم مقاطعة: شهد: اللي تشوفه يا عمي. ذهبت البنات إلى المنزل. روح: تعالوا كلوا. انتوا مأكلتوش حاجة. قومي يا شهد لمي اخواتك حواليكي. شهد: حاضر يا خالتي. أثناء تناولهن الطعام، إذا يوجد خبط كبير على الباب. روح: يا رب استر. محدش يفتح إلا ما أتصل على الحاج جلال يجير. روح: ألو يا جلال. تعالي. في خبط كبير على الباب. جلال: طب افتحي عقبال ما أجي. أنا جاي أهو. فتحت روح الباب.
مصطفى: فين بنات الـ*** اللي جابولي العار؟ فين؟ أكيد كنتوا ماشيين على حل شعركم برا. ستيكم كانت مسرحاكو بكام في اليوم يا بت انتي وهيا. شهد: خليكوا وأنا هخرج. شهد: لو سمحت! في إيه؟ روح: خشي يا شهد جوه. مصطفى: أهلاً بالكبيرة بتاعتي! فين عيالك؟ ولا متجوزتيش وكنتي ماشية على حل شعرك؟ روح: في إيه يا مصطفى؟ ما تهدى شوية. مصطفى: انتي اسكتي خالص! قوليلي يا سنيورة كنتي بتعملي إيه طول الغيبة دي؟
أثناء ذلك دخل الحاج جلال وأبناؤه وأحمد. جلال: مصطفى! الزم حدودك. بناتك مفيش أشرف منهم. مصطفى: مالكش فيه يا جلال. دول بناتي وأنا حر فيهم. وخد عيالك وروح. عمر: مش هنروح يا عمي. خرجت البنات جمعت من غرفهن. مصطفى: يا خيرية! تعالي شوفي واسحبيهم على البيت عشان يتربوا. خيرية: وما يتربوش هنا ليه؟ دول لو دخلوا بيتي يوسخوه. خيرية وطت لرهف وأمسكت بطرحتها التي كانت مستمرة في الوقوع وأزاحتها وأمسكت شعرها. رهف: آآآه! آآآه!
الحقيني يا شهد! ذهبت شهد إليها. شهد: انتي بتمسكيها كده ليه؟ انتي غبية؟ خيرية: شوف بناتك يا مصطفى بيشتموني. عمر: ممكن لو سمحتي تتفضلي؟ خيرية: عشان خاطرك انت بس يا بشمهندسة. هنا: إحنا كفاية كده ونرجع اسكندرية. متولي: ترجعوا إيه يا عنيا؟ مصطفى! التلات بنات للتلت صبيان. روح: بنات إيه اللي يتجوزوا يا حاج متولي؟ متولي: اسكتي مراتك يا جلال. شهد: لو سمحتوا! انتوا بتتكلموا في إيه؟ وتلت صبيان إيه؟ هي تركة وبتـ... بتقسموها؟
مصطفى: بنتكلم في جوزكم! وزي ما قال متولي هيحصل. شهد: إحنا هنسيب سوهاج ونرجع اسكندرية تاني لحياتنا. مصطفى بزعيق: إيه حياتكم دي؟ شهد: أنا أرجع لمستشفيتي، وده لجامعته، وده لجامعتها، ودول لمدرستها. عمر: شهد دكتورة جراحة، وهنا في كلية صيدلة، وريم في كلية هندسة. والاتنين دول في المدرسة. عايزهم برضه تجوزهم ولادك يا عمي اللي حتى مش معاهم الدبلوم؟ جلال: شهد هتتجوز عمر. وهنا يوسف. أحمد: لو سمحت يا عمي أنا بطلب منك إيد هنا.
جلال: خلاص محلولة أهي. هنا تتجوز أحمد وريم تتجوز يوسف. هنا: هنا مين؟ وشهد مين؟ وريم مين؟ هو إحنا نعرف اللي بتتكلم عليهم دول؟ في إيه؟ أنا واقفة ساكتة من ساعتها ومش راضية أتكلم. ريم: وانت يا أستاذ مصطفى تقربلنا إيه عشان تتكلم؟ ده إحنا أول مرة نشوفكم. مصطفى بزعيق: أنا أبوكم! ريم: أبونا اسم بس مش فعل. فلوس! لو سمحتوا يعني ممكن تتفضلوا. هاجم مصطفى على ريم لكي يضربها ولكن وقفه عمر ويوسف وأحمد.
يوسف: انت رايح تضرب مين يا عمي؟ الحقيقة هي مغلطتش في حاجة. مصطفى: يا أم شهد! تتجوزي! يا أم! مش هسيبكم في حالكوا. شهد: شهد مين اللي تتجوز؟ أنا مش متجوزة خالص. أنا هقعد أربي أخواتي. مصطفى: بصي يا بت الـ***! يا تتجوزي ابن جلال يا ابن متولي! وأنا هحل عنكم. شهد: وأنا مش هعمل حاجة من اللي حضرتك بتقول عليه. رهف: الحقيني يا شهد! رغد مغمي عليها! جرت شهد على اختها. شهد: قومي يا رغد! حد يجيب ميه! رهف: خدي ميه أهي يا شهد.
رغد لا يوجد استجابة. عمر: هاتيها. إحنا هنطلع بيها على المستشفى. شهد نظرت لعمر قوي وهو يحمل رغد: يلا يا رهف انتي وأخواتك. هنروح مع اختك المستشفى. مصطفى: تروحوا فين؟ منتوش طالعين من هنا. شهد: لو سمحت! إحنا هنروح نشوف اختي مالها وهنرجع تاني. ومعانا ولاد عمي وخالتي روح. أظن كده مش هنعرف نهرب. خيرية: وافق يا مصطفى. البت هتموت. مصطفى: خلاص. ماشي. في الطريق. شهد: ما تطلعش على المستشفى يا عمر. اختي بتمثل. فلاش باك.
أثناء حديث ريم وهنا ذهبت شهد إلى رهف ورغد. شهد: دقيقتين وتعملي نفسك مغمي عليكي يا رغد ومتفوقيش خالص. رغد: حاضر. شهد: وانتي تيجي تقوليلي يا رهف. باك. روح: لأ عفارم عليكي يا شهد. شهد: أصل إحنا مهما عملنا مش هنعرف نرجع. هنا: طب كده هنروح فينا. أحمد: في شقة لسه مشتريها في اسكندرية تروحوا تقعدوا فيها. عمر: أهي اتحلت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!