واقف قدام الجامعة مستني ابن عمه. تليفونه رن. يوسف: السلام عليكم. أنا يوسف ابن عمك. حضرتك واقفة فين؟ ريم: وعليكم السلام. أنا واقفة جنب البوابة بشوية. يوسف: طب خليكي معايا على الخط. طب انتي لابسة إيه؟ ريم: لابسة دريس مورد بألوان فاتحة. يوسف لمحها وفي سره: أوي يكون اللي في بالي. أنا هشوف كده. يمكن هيروح. يوسف: خير يا ولدي في إيه؟ أنا حاسة اللي واقفة أهناك دي هي ريم. شبه ليلي قوي. يوسف: هشوف كده يا أمي.
يوسف بإبتسامة: السلام عليكم. حضرتك آنسة ريم؟ ريم بشهقة: وإنت عرفت اسمي منين؟ يوسف بإبتسامة صفراء: ما هو أنا يوسف ابن عمك. ممكن تتفضلي عشان نمشي؟ ريم: لأ مش جاية معاك. روح وهي تقوم بإحتضانها وظلت محتضاها لفترة طويلة. روح: إزيك يا بنت الغالية؟ ريم: إزيك حضرتك يا طنط؟ روح بدموع: إنت مش فكراني؟ ريم هزت رأسها. روح: أنا مرت عمك روح اللي كنتي تقوليلي يا ماما روح. ريم افتكرتها: إزيك يا طنط روح. روح: طنط؟
يوسف: مطيلي بقى عشان نلحق نوصل. روح وهي تطبطب على ظهر ريم بحنية: يالا يا بنت الغالية. *** عند عمر في المستشفى. عمر: أحمد ممكن تروح تجيب البنات من المدرسة وتخليهم يروحوا البيت يغيروا وتجبهم على هنا؟ أحمد: حاضر يا صاحبي. ربنا يقومهولك بالسلامة. عمر: يارب. بعد فترة أتى أحمد برهف ورغد. عمر جلسوا بجوار شهد على مقربة منها ثم همس في أذنها: الكل بيعيط هنا. ورهف ورغد عيطي عشان متعبيش. أجابت شهد بهدوء: ما بعرفش أعيط قدام حد.
عمر: بس كده هتتعبي. شهد: أنا واخدة مناعة. عمر: طب ما تاخدي أخواتك وتروحي يا شهد؟ شهد: مش هطلع غير وستي معايا. أنا هروح أسأل الدكتور عنها. عمر: استني أنا جاي معاكي. شهد للطبيب المعالج: خير يا دكتور. ستي عاملة إيه؟ الدكتور: أنا هتكلم مع حضرتك بصراحة. شهد: اتفضل يا دكتور. الدكتور: ارجو من حضرتك إنك تفهميني. شهد: أنا في سنة امتياز طب بشري.
الدكتور: الحالة مش مبشرة خالص. ربنا يتولاها. هو العمر بيدي الله بس الحالة ده أقصاه يومين. شهد بحزن شديد: الحمد لله. عمر: لا حول ولا قوة إلا بالله. الدكتور: وعددكوا الكبير ده ملوش أي لازمة. هو مرافق واحد. ولو حضرتك اللي هتباتي ممكن حد كمان. شهد: خلاص ماشي يا دكتور. طلعوا من عند الدكتور. عمر: روحي انتي يا شهد وأخواتك وأنا هفضل هنا. شهد: أنا مش هتحرك من هنا. وأظن حضرتك عارف ده كويس. عمر: خلاص. قولي لهنا والبنات يروحوا.
شهد: ما هو ده اللي هيحصل. وحضرتك كمان تروح معاهم. عمر: أنا برضه مش هتحرك من هنا. تركته شهد وذهبت إلى هنا. شهد: هنا. هنا: أيوه يا شهد. شهد: خدي أخواتك وروحيهم. هنا بعناد: مش رايحة يا شهد. شهد: متعانديش يا هنا. ولو ستك فاقت هتصل عليكي على طول. هنا: خلاص ماشي. عمر: أحمد وصلهم. هنا: إحنا هنروح في تاكسي عادي. مفيش مشكلة. أحمد: والله ما يحصل. اتفضلوا معايا. شهد: يالا يا هنا مع الأستاذ أحمد. هنا: حاضر يا شهد.
ثم مالت شهد على هنا: ثانية واحدة يا هنا. تعالي معايا. ذهبوا سويا إلى الحمام. خلعت شهد حلقها: بيعيه يا هنا وانتي ماشية. إحنا مش عارفين إيه اللي هيحصل كمان حبة. هنا: هبيع بتاعنا كمان. شهد: ماشية. هنا خرجت: يالا يا أستاذ أحمد. في العربية. هنا: ممكن حضرتك تاخدنا عند محل دهب؟ أحمد: حاضر. وصلوا عند محل دهب. هنا: لو سمحت عايزة أبيع الحلق ده. ثم خلعت حلقها وده كمان. هنا: هاتي يا رهف بتاعك. رهف: خدي. أحمد: متبعوش حاجة.
خرج أحمد من المحل. أحمد: الو يا عمر. هنا بتبيع حلقها وحلقان أخواتها. وشهد هي اللي قايلالها كمان ومديها حلقها معاها. عمر: ماشي يا أحمد. عمر: إنتي مخلية أخواتك يبيعوا حلقانهم ليه؟ شهد ببرود: عشان لو احتاجنا مصاريف. عمر: إنتي شوفتينا أثرنا؟ شهد: إحنا مش عايزين حاجة من حد. عمر: إنتي مبطقنيش ليه؟ شهد: ومبتيقش ليه يعني؟
إنت عايز بعد الغيبة دي أجي أقولك أهلاً يا بن عمي وحشتنا والله. ماعدتش تغيب. بص يا بن عمي عيلتك دي من طريق وأنا وإخواتي من الطريق التاني. كل اللي عايزين منكوا إن لو لاقدر الله وستي جرالها حاجة تروح سوهاج. ماشي؟ ده كل اللي عايزينه منكوا. عمر ترك شهد وذهب إلى مكان آخر. عمر: إنسانة متخلفة. *** في القطار. روح: أنا كانت أمنية حياتي قبل ما أموت أن أشوفكم يا بنات ليلي. ريم: هو حضرتك كنتي بتحبي ماما؟
روح: أنا وأمك كنا زي الأخوات. كنت أنا مباعملش حاجة من غير أمك وهي زيك. ريم: طب طالما حضرتك بتحبي ماما. محافظتيش على بناتها؟ روح: كان أن ذاك يوسف ينظر إلى شاشة هاتفه. وحين سمع ذاك ترك الهاتف. يوسف: إحنا قعدنا ندور عليكم كتير أوي. ريم: أنا قصدي يعني من قبل ما نمشي.
روح: اليوم اللي عمك متولي جه فيه لستك عشان تيجوا بيت العيلة. كان عمك جلال هو اللي بعته. وكان عامل في حسابه إن ستك تيجي معاكوا. بس جه حصل اللي حصل. إنتِ قوليلي يا بت إنتِ في إيه؟ ريم: أنا في أولى هندسة يا خالتي. روح: بسم الله ما شاء الله. وخواتك؟ ريم: شهد دكتورة جراحة. وهنا في صيدلة. ورهف ورغد في المدرسة. روح: بسم الله ما شاء الله. ونعمة تربية ستك يا بتي. يوسف: دكتور سنان. وعمر دكتور في كلية الهندسة.
ريم: ربنا يبارك لك فيهم يا خالتي. *** في الصباح. يوسف: ألو يا عمر. إحنا وصلنا محطة القطر أهو. عمر: أحمد واقف مستنيك. يوسف: يالا يا أمي إنتِ وريم. أحمد واقف مستنينا برة. روح: يالا يا ولدي. ركبوا مع أحمد السيارة. أحمد: أوديكوا على البيت ولا المستشفى؟ روح: المستشفى. عايزة أشوف خالتي. أحمد: حاضر يا خالتي. بس أروح أجيب هنا والبنات بالمرة. يوسف: ماشي يا أحمد. وصل عند المنزل. أحمد: آنسة ريم. اطلعي ناديهم. ريم: حاضر.
خبطت ريم على الباب وفتحتلها هنا. ريم: يالا يا هنا. العربية مستنيانا تحتي. هنا: ماشي. يالا يا رهف. نزلوا سويا. وهم يقربون منهم. روح: بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده؟ هنا بإستيحاء: السلام عليكم. روح: وعليكم السلام يا بتي. ركبوا العربية. روح: أنا خالتك روح. مرت عمك. هنا: آه. أنا فاكرة حضرتك. رغد لهنا: هما جايين معانا ليه؟ هنا: جايين يشوفوا ستي. رغد: إنت والله صعبان عليا يا أحمد. هنا: رغد عيب. اسمه عمو أحمد.
أحمد بإبتسامة: لأ عادي. قولي اللي انتي عايزاه يا حبيبتي. أنا صعبان عليكي ليه؟ رغد: أصل عمر اللي في المستشفى. كل شوية يقول أحمد ودي. أحمد جيب. أحمد: إحنا وصلنا أهو. هرد عليكي المرة الجاية. البنات أول ما شافوا شهد اتلموا حواليها. رغد ببكاء: هي ستي مش هتفوق؟ عمر: اتفضلي اقعدي يا أميرة. روح: خليني واقفة أتفرج على بنات ليلي. وعلى شهد اللي لمة أخواتها حواليها كأنها أمهم. بعد فترة صغيرة.
روح: احم احم. يعني مش هتسلمي عليا يا شهد؟ قامت شهد وسلمت على روح. شهد: إزيك يا خالة روح؟ روح: الحمد لله يا قلبي. وإنتي عاملة إيه؟ شهد: الحمد لله. ريم: أنا عايزة أشوف ستي. شهد: هدخلك تشوفيه. شهد ذهبت للطبيب. روح: هو فيه إيه يا ولدي؟ عمر: دماغها ناشفة. شهد للطبيب: ممكن أخواتي يخشوا يشوفوا ستي؟ الدكتور: ماشي. بس واحدة واحدة. شهد: ماشي يا دكتور. شهد: ريم. خشي يالا شوفي ستك. وبعدها رغد. وبعدها رهف. وإنتي الآخر يا هنا.
روح: وأنا يا بتي؟ شهد: إنتي قبلهم كلهم يا خالتي. اتفضلي. دخلت روح للحاجة نادية. روح: كيفك يا خالة؟ كل الغيبة دي. كان بدي من زمان أقابلك. واتحدث معك. وظلت روح تتكلم إلى أن قاطعتها الممرضة. الممرضة: كفاية كده. هي أصل مش هترد عليكي. خرجت روح. ثم دخلوا البنات واحدة تلو الأخرى. وفي النهاية دخلت شهد. شهد بدموع: ليه كده يا ستي؟
إنتي عارفة إني مش هعرف أعيش. إخواتي إحنا من غيرك منسواش حاجة. والنبي يا ستي اصحي عشانا. إحنا ملناش غيرك. وظلت تبكي ثم قبلتها على جبينها وخرجت. بعد مرور خمس دقائق. الممرضة بسرعة: المريضة اللي جوا فاقت. وعايزة واحد اسمه عمر. هو فين؟ عمر: أنا اهو. الممرضة: اتفضل معايا. وصل عمر إلى الحاجة نادية وجلس بجوارها. الحاجة نادية تربت على يديه ثم تقول: بنات عمك يا ولدي. ثم نطقت الشهادتين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!