تمام، احنا هنطلع على القطر، وبعدين انتوا هتقعدوا في أي حتة على ما يعدي وقت، وبعدين تروحوا البيت تقولوا إن رغد هتبات معاهم في المستشفى وهنروح نجيبهم الصبح، وبس كده. مفيش أصل حد في المستشفى واحنا نكون روحنا بيتنا في إسكندرية، وانتوا تساعدوهم يدوروا علينا، وبس خلاص. طب وأنا هعمل إيه؟ أكيد عمر هيظبط الدنيا وتنقلوا إسكندرية عشان نكون مع بعض. ده حاجة عادية، متأخدش يومين. طب ليه تعب القلب يا بتي، ما نرجعكم للصعيد؟
أنا عارف إن مرجعونا للصعيد، بس أخواتي الصغار دول مش هيتعلموا زي ما إحنا اتعلمنا، هيبقوا مشتتين. اللي تشوفه يا بتي. بس ده ميمنعش إني بطلب إيدك، سواء أبويا اتكلم أو متكلمش، أنا كنت بعد الظروف دي ما تعدي كنت هتقدملك. وأنا واحدة مبفكرش في الجواز، ولا هتجوز. *** وصلت العربية لمحطة القطر. وشكراً لحضرتك على المساعدة. أنا جاي معاكوا عشان عندي شغل. اتفضل. *** إنسانة باردة، إيه ده؟ وعايزة تقولك إيه؟
لما تتطلب أيدها تقولك: أنا موافقة يا حبيبي، ويلا نتجوز. لو قالت كده يبقى إنسانة أنانية، هترمي إخواتها للنار بإيديها. واحدة زي رغد، أبسط مثال، هتعيش إزاي؟
أبوها هيطلب ياخدها ويقول: أنا اللي أربي بنتي بإيدي، وخيرية مش هترحمها، وتبقى زي إخواتها الصبيان. بالعكس بقى، اللي ربا ريم وهنا ورهف مش بس ستي نادية، ده كانت شهد. شهد هي اللي لما إخواتها عايز تتجوز، شهد تتجوزها بإخواتها، تساعدها على كده. منكرش إني مشدود لريم، بس برضه مش دلوقتي. كلامك صح يا يوسف. انت أول مرة شفت شهد كانت إمتى يا عمر؟ كانت جاية تزعقلي عشان طردت ريم. يعني شفت ده؟
سابت حالها وكل حاجة عشان تيجي تراضي أختها، والمسافة قد إيه؟ مش بلد جنبنا ولا حاجة. شهد هتمسك في إخواتها جامد، مفيش أم بتفرط في ولادها، وشهد أمهم قبل ما تكون أختهم. أنا دلوقتي عايز أروح وراهم. وشغلك اللي انت سايبه بقالك كتير، وورق ريم ده. بس هرجع أقولك، الأفضل إنك تروح. روح، بس متغبش. طب هتعرف إزاي تداري على غيابي في العيلة؟ روح يا ابني، وأخوك هيتصرف. *** ولف عمر بالعربية ولحق بيهم، وكان القطار لم يمشي بعد.
ألو يا أحمد، انتوا في عربية كام؟ بتسأل ليه؟ قول بس. إحنا في ١٠. تمام، ماشيين. *** شهد، أنا بعرض عليكي تاني، تقبلي تتجوزيني. وأنا بقولك تاني، لأ. وأنا هفضل مستنيكي، حتة لو قعدت مية سنة، مش هزهق ولا همب. روح يا عمر لشغلك. مش رايحة. أنا بحبك. أتجوزك يا عمر عشان أخلف البنات، ويجيلي زي ما حصل لأمي وعيالي يتمرمطوا زي ما أنا اتمرمطت أنا وإخواتي. روح يا ابن الحلال لعيشتك. وأنا مش هسيبك يا شهد. أنا أقول الحل.
شهد بعصبية: هنا، اسكتيه. هنا بعناد: لأ، هتكلم يا شهد. ممكن يا عمر ترجع أنت تخلص شغلك وحالك، لحد ما الأمور تتحل، وإن شاء الله هتوافق، بس ارجع أنت، عشان مش شهد اللي تتعاند. ارجع، لسه القطر ممشيش عشان تعرف تمشي. أيون، ارجع لو سمحت يا عمر. حاضر. القطر لسه ممشيش، انزل بقى. هوّصلكم الأول وبعدين أرجع. ما تسمع الكلام وترجع، وأنت دماغك ناشفة زيها كده، أوف، قرفتونيش. شهد بعصبية شديدة: رغد، عيب كده.
عمر ينظر إلى شهد: خلاص، أنا نازل يا رغد، متتعصبيش، وأنتي حلوة كده. *** نزل عمر من القطار واتصل على يوسف. يوسف، أنت فين؟ روحت ولا لسه؟ لأ، لسه مروحتش. طب تعال خدني من عند المحطة. طب، مروحتش معاهم ليه؟ هبقى أقولك، تعال بس خدني. حاضر، من عنيا. *** ذهب يوسف في اتجاه أخوها. اركب يا بشمهندس. من غير أي كلام، أنت تطلع على البيت. إني عايزة أعرف بقيع. بعدين يا أمي، اطلع يا عم بسرعة على البيت. ***
وصلوا البيت، وكان في انتظارهم أعمامه والحاج جلال. مصطفى ببهيجان: بناتي فين يا عمر؟ أولاً، هما مش بناتك. لو قصدك على بنات ليلي، فـ رغد عندها صدمة وهتفضل في المستشفى، ومحدش فيهم رضي يسيبها وييجي. هو في فكرك يا مصطفى، لما البنات يجوا، هيجوا يعيشوا عندك ولا إيه؟ امال هيقعدوا فين؟ يا عندي، يا في بيت جدتهم. دول بناتي، وهييجوا يقعدوا معايا، غصب عن عنهم كمان. هييجوا يقعدوا معاك فين؟ تعلمهم شرب السجاير زي عيالك ولا إيه؟
لم عيالك يا جلال. متولي: ولاد جلال، التعليم كل دماغهم، وخليهم مبيفهموش في أصولنا. أنا جايم أصل كلامكوا ماسخ. خدني معاك يا خوي. يلا بينا. *** بعد ما مشيوا. في إيه؟ أنتوا مخبيين إيه؟ هنخبى إيه يعني؟ وصلتوا البنات القطر؟ ما أنا عارف إنكوا هتعملوا كده. وأنت إيه اللي عرفك يا باه؟ البنت الصغيرة كانت بترمش كتير، فأنا فهمت، وحبيتهم يمشوا. وفكرك أنا قاعد دلوقتي وساكت عنهم؟
أنا بعت لهم ناس ياخدوا بالهم، ووفرتلهم بيت. أنت فاكر إن أبوك قلة ولا إيه؟ ده أنا دماغي شغالة قوي. الله عليك يا حاج. اخشوا ناموا بقى، وربنا يستر. الصبح، بس الصبح كل واحد يروح شغله. حاضر. *** في الصباح. استيقظ عمر ويوسف إلى عملهم. وصلتوا لفين كده يا أحمد؟ لسة ٣ ساعات ونوصل بالسلامة. ربنا يكتب سلامتكم يا رب. يارب. والبنات عاملين إيه؟ نايمين، إلا شهد. لازم تخالف في كل حاجة. *** أغلق الهاتف.
أنا هروح مشوار وأطلع على الجامعة. لو حد سأل، مستشفى إيه؟ قولهم الفؤاد. حاضر. *** ذهب عمر إلى المستشفى. في الاستقبال. عمر لأحد معارفه: عايزك تسجلي واحدة عندك اسمها رغد، وأول ما حد ييجي من تبعي، أبويا، عمي، أي حد، تقوله دول كانوا خمسة، وعلى الساعة ٩ خدوه ومشيوا. مفهوم ولا لأ؟ مفهوم يا باشا. *** مصطفى: انتي يا ولية، مدي عشان نروح نشوف جلبين الهم دول. خيرية: حاضر يا خويا، جايه أهو. هروح أسأل جلال مستشفى إيه وأجي. ماشية.
يا جلال، يا جلال. نعم يا مصطفى، تعالي اتفضل. عيالي في مستشفى إيه؟ هسأل يوسف وأقولك. *** خرج يوسف على الصوت. في مستشفى الفؤاد يا عمي. ماشي. *** ثم عاد إلى زوجته. يالا يا ولية. يالا يا أبو محمد. وذهبوا إلى المستشفى. الشخص أول ما رأى مصطفى، ذهب إليه. أنا عايز غرفة رغد الدمنهوري. خرجت يا فندم الساعة ٩ امبارح. خرجت إزاي يعني؟ معرفش يا فندم. مصطفى بغضب: أه يا ولاد الـ...
أما أوريكوا. قدامي يا ولية، أكيد ولاد جلال هنا اللي يمشوهم. *** خرج من المستشفى وكأنه ثور هائج، ذاهبًا إلى بيت أخيه جلال. وكان جلال جالسًا في الجنينة. بناتي فين يا جلال؟ في المستشفى يا مصطفى. مش في المستشفى يا جلال، عيالك هربوهم. طب وعيالي هيستفادوا إيه لما يهربوهم؟ ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!