مبروك يا حبيبتي، عقبال ما تفرحي بيه وهو عريس. الله يبارك فيكي يا عمه، عقبال ما تفرحي بالدكتور عمر. انتي مش هتشفولوا عروسة بقي يا عمه؟ عروسته موجودة يا روح قلب عمتك. نظرت ماجد إلى جميلة في سعادة ثم قالت: ومين ده يا عمه نعرفه؟ جميلة تعرفها، شهد بنت عمة دكتورة جراحة ومحترمة وأخلاق ومش بتاعت مشاكل. اللي ضربتني يا عمه. يا مرك يا زينب، مين اللي ضربتك يا بنت باطني؟ أه يا اما، هانت تي وضربتني.
لأ يا حاجة روح، تعرفي أنها هانت بنتي في بيتك يا حاجة وعايزة تجوزيها لإبنك. بنتك اللي غلطانة يا زينب، وشهد مغلطتش. جميلة بتمثيل الحزن: يعني هتصدقيها هي يا عمه وتكذبيني؟ أن ده انتي اللي مربياني يا عمه. تربية واعرة يا بنت أخوية. إيه يا حاجة روح، ميصحش أكده، هو في زي بنتي في أدبها وأخلاقها. بصي يا زينب، أنا هشتري راحة عيالي، وعيالي عايزين ولاد عمهم. وصح أنا معرفهمش أد كده، بس
نمشي ورا المثل اللي يجول: اللي ماتعرفهوش أحسن من اللي تعرفه. وهبقي أجي مرة تانية أعزمكم على خطوبة عمر. بس المثل العكس، وأنا عيالي مش هنيجي يا روح. ولو بنتي كانت قالت حاجة، يبقي فعلاً الكلام اللي بنتي قالته صح يا حاجة. أنا عندي المثل أكده، يا زينب، الأيام ما بنا يا زينب. فتكوا بعافية. مشيت روح. أنا مش هعاتبك على أي حاجة يا جميلة، بس اعملي في حسابك أن خطوبتك على ابن خالتك قبل خطوبة عمر على اللي ما تتسمي. بس يا اما.
بت، مش عايزة دلع، كلمة وقولتها ومش هعيدها تاني، فاهمة ولا لأ. فاهمة يا اما. أنا أروح أطبخ طبخة حلوة كده وأخدها وأروح للبنات. ويارب الحاج جلال يسامحني. رجعت روح إلى منزلها ثم دخلت إلى زوجها المكتئب. يا حاج جلال. عايزة إيه يا روح؟ أنا مش فاضيلك عاد. مش فاضي لروح؟ ده أنا روح. إنجزي، عايزة إيه. هنخطب لعمر شهد. مش انتي مش موافقة وقاعدتي تزمي فيها قدام بنت أخوكي؟ ولا انتي نسيتي؟
منسيتش، بس عرفت الغلط من الصح، وعرفت أني أنا غلطانة. أنا هروح لمرات ابني كمان شوية ومش هعود غير على المغرب. ماشي يا روح، روحي. *** ظلت شهد طول الليل مستيقظة، ظلت تصلي صلاة الاستخارة مرات كثيرة. إنتي منمتيش طول الليل ليه يا شهد؟ مالك؟ مفيش حاجة. أبلغ عمي بموافقتي. تعالي، هقولك جو. دخلوا إلى الداخل. نظرت شهد لهنا: ها، أقول إنك موافقة؟ أنا هقولك الصراحة يا شهد. قولي يا ستي. أنا بحب أحمد.
ما أنا عارفة يا روحي، انتي لسه هتقولي يا سعدية، ما هو باين عليكي يا هطلة. وانتي رأيك إيه؟ أهم حاجة سعادتك، وأنه يهنيكي ويستتك. أنا هعملك حفلة يوم الخطوبة من اللي انتي نفسك فيها. ماهو يوم خطوبتي يوم خطوبتك يا روحي. ماهو... مالك يا شهد؟ مش موافقة على عمر ولا إيه؟ أنا حاسة إني مبسوطة وطايرة من الفرحة، بس خايفة. خايفة من إيه يا شهد؟ إيه اللي يخوف ده؟ عمر يا شهد.
ما أنا عارفة إنه عمر يا هنا. بصي يا هنا، أنا هرفض يا هنا، مش هينفع. مش هينفع ليه؟ إنتي بتحبيه وهو بيحبك، إيه اللي ناقص؟ خايفة أتلتهي وأظلمكوا معايا. إنتي طول حياتك أهم حاجة إحنا، فاكرة أيام المدرسة؟ الكراسات الحلوة لهنا وريم، وإنتي تقولي لستي: أنا مش مهم أي حاجة، أهم حاجة أخواتي. في كل حاجة أهم حاجة إحنا، مفيش مرة عملتي حاجة عشان نفسك. أنا بقي المرة دي يا شهد اللي هقف في وشك، وهتصل على عمك وأقوله إنك موافقة.
لأ يا هنا. لأ، لعند إمتى؟ عايزة تستني لعند ما تجوزي رغد؟ العيلة، بصي لنفسك حبة بقي يا شيخة. قال لك كذا مرة إن هو بيحبك، ده كفاية إنه ساب حاله وكل حاجة عشان متروحيش للدكتور لوحدك. شالك بمعني شالك، عمل كل حاجة إنتي عايزاه، إنتي لو طلبتي إيه بيقولك "شبيك لبيك". إنتي مش فاهمة حاجة. إنتي اللي مش فاهمة حاجة، عمر بيحبك وإنتي هتضيعي حبه في إيديك. إنتي جه بقي دورنا أنا وإخواتك، إحنا اللي هنقف لكي يا شهد المرة دي.
إنتوا كلكم عليا ليه؟ محدش عليكي يا شهد، بس برضه هتتجوزي عمر، يعني هتتجوزيه. ثم تركت شهد هنا وخرجت. فين رغد؟ قالت لي وأنا بسرح شعري: هروح أستكشف المكان. إنتي مشفتوش واحدة غريبة عليكي كده؟ لأ والله يا خالة، مشوفناش حد. مبدهاش بقي، أنا لازم أروح لعمي. ذهبت شهد إلى منزل عمها. فوجدت عمر ويوسف في الحديقة. في إيه يا شهد؟ حد جراله حاجة؟ مش لاقيه رغد. دورت عليها في كل مكان ومش لاقياها. يالا يا عمر ندور عليها. أنا هاجي معاكوا.
مالوش لزوم يا أم. ولو، رجلي على رجلكوا. وظلوا يبحثون عنها في كل مكان ولم يلقوها بعد. طب ما تيجي نشوف بيت عمي مصطفى كده. وايه اللي هيوديها هناكي؟ عادي يعني يا شهد، نتأكد برضه. ذهبوا في اتجاه منزل مصطفى الدمنهوري. عمر طرق الباب. أيوه مين. رغد جيت عندك يا عمي. جوه اهي، كنت بحكيلها كل حاجة وبقولها أمها ماتت إزاي ومين السبب في موت أمها، ولو مكنتش جيت كان زمان أمها عايشة.
إنتي مستحيل تكوني أب، إزاي تقول لطفلة زي ده الكلام ده أصلاً؟ وجدت شهد رغد في إحدى الزوايا وهي تردد: أنا قتلت ماما. نظرت رغد إلى شهد ثم قالت بدموع غزيرة: أنا اللي قتلت ماما يا شهد، أنا اللي قتلتها. لو مكنتش جيت أنا، كان زمنها عايشة. أنا قتلتها. هش، إنتي مقتلتيش حد يا روح. متكدبيش، أنا قتلتها، أنا حرمتكوا منها. ثم ظلت تهدأ من روعتها إلى أن هدأت تمام. هات عنك عشان شكل الحرب العالمية التالتة هتقوم عندك. خد أهي.
بص يا راجل إنت، تناولا إنت تعرفنا ولا إحنا نعرفك. أنا كنت لعند آخر لحظة هادية معاك، بس وربنا الغالي لو شوفتك قربت لواحدة من أخواتي، يبقي اقرأ الفاتحة على أهل بيتكم. إيه يا بت، بتهدديني كده ليه؟ ده جزاء جوزي أنه بيعرف بنته على أخواتها وبيحكيلها الحقيقة، وإحنا عايزين البنات الصغيره يتربوا أهني عشان نعلمهم القيم والأخلاق اللي شكلك متعلمتيش منها حاجة يا بنت ليلى.
إيه يا بنت الصوالحة، بنات ليلى محترمين ومؤدبين يا خيرية، وفوقي لكلامك، ماشي؟ وإنت يا مصطفى، مش دول بناتك اللي خدت فدان الأرض من أخوك مقابل تسيبهم في حالهم؟ وبمعنى أصح تبيعهم لأخوك جلال؟ ثم جاء جلال. روح اتكلمي. نظرت شهد إلى الجميع ثم تركت المنزل. استني يا شهد. عايز إيه يا عمر من واحدة أبوها باعها أنا وإخواتي؟
محدش عايزنا، ولا أب يطبطب علينا ويحمي عننا، لأ ده بيشكك فينا. ولا عندنا أم الحاجة الحلوة اللي كانت في حياتنا ماتت. هوصلها البيتش. لأ شكراً، أنا هروحها أنا. أخذت شهد وحملت أخته. أنا قتلت ماما يا شهد، قتلتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!