عمر وأحمد بعد ما خرجوا من المحل. عمر: قولي بقي انت سجنتها إزاي؟ أحمد بخوف: كانت غلطة يا عمر ومش هتتكرر، والله ما كنت أعرف إن هي بنت عمك. عمر: أنا بقي دماغي اتركبت إنك لازم تتأدب. أحمد: بس أختها قمر. عمر: حسك عينك تجيب سيرة واحدة منهم على لسانك، ولا أشوفك تهوب ناحية المحل، سامع يالا؟ أحمد: سامع يا باشا، اهدي عليا كده. عمر: مش هادي. أحمد: طب هعزمك على حسابي. عمر بضحك: أيون كده، اهدي. *** عند شهد وهنا.
هنا: ده شكل الاتنين صحاب. شهد: صحاب ولا مش صحاب، إحنا ملناش دعوة بحد ونخلينا في حالنا، ماشي؟ وتسمعي الكلام يا هنا وبلاش تعاندي معايا. هنا بنظرة لأختها: ماشي. صمتت هنا قليلا ثم قلبت الحوار محاولة منها على إضحاك أختها: اسكتي يا شهد، مش البت سماح المقشفة اتخطبت للواد كريم الميكانيكي؟
خالتي أم صباح كانت جايه تشتري طلبات وبتقولي مش عارفة ليه يا هنا الواد العسلية ده ملقاش غير البت ده، بت دمها بارد وتنكة في نفسها كده ومتطاقش. شهد بضحك: خالتي أم صباح ولا إنتي، أكيد هي قالت الخبر وإنتي اللي قولتي الكلام ده. هنا بضحك: أكيد طبعاً، ده أنا هنا. شهد: الله يكون في عون اللي هيتجوزك. هنا: الله يكون العون فيه ليه؟ ده أنا هبقى هنا وسعيدة، هو يطول يتجوز الدكتورة هنا الدمنهوري، ده أنا قمر.
شهد: إياكم والغرور، أنا رايحة المستشفى، اقفلي وروحي جامعتك يالا. هنا: ماشي، أنا هطلع أدي المفتاح لستي. شهد: اعملي اللي تعمليه، أنا ماشية عشان إن شاء الله هعمل المستحيل وأخش العمليات. هنا: اشطا، استني كده. أه ده أنا مش عندي غير محاضرة متأخرة ساعة كده وأقفل. شهد: سلام يا هنا، مش عايزة وجع دماغ. شهد في طريقها:
يارب اعملي الصالح أنا وأخواتي ونستريح بقى، يارب أخواتي تعبوا في حياتهم أوي من الحرمان من الأب والأم، أنا عملت أنا وستي اللي علينا، بس مهما عملنا مش هنيجي ذرة في اللي بابا أو ماما كان هيعملوه. "مهما صار يظل الأب أب والأم أم". وصلت شهد المستشفى. شهد: أم اتصل على ريم وأشوفها عاملة إيه دلوقتي؟ ألو يا روحي، عامله إيه؟ ريم: كويسة الحمد لله يا روحي، وإنتوا أخباركوا إيه؟ شهد: الحمد لله كويسين يا روحي.
ريم: معلش يا شهد هقفل أصل أنا داخلة محاضرة. شهد: ماشي يا روحي، بالتوفيق. وأغلقت الهاتف. شهد في خاطرها: ده الدكتور ماجد، أم أروح أتحايل عليه عشان أدخل العمليات. شهد: لو سمحت يا دكتور ماجد، ممكن أخش معاك النهارده العمليات؟ دكتور ماجد: مينفعش يا دكتورة. شهد: والله هخش ومش هعمل حاجة خالص عشان آخد خبرة من حضرتك، أرجوك وافق. دكتور ماجد: المرة دي بس، وسيب تليفونك برا، مش هيخش معاكي. شهد: حاضر يا دكتور.
دكتور ماجد: روحي اجهزي بقى. شهد بفرحة: في ثانية يا دكتور. ذهبت شهد إلى غرفة التعقيم، وبعد فترة قصيرة دخلت شهد مع الدكتور ماجد غرفة العمليات. *** عند هنا. هنا في المحل. هنا في خاطرها: أنا هقوم أطلع أشوف ستي عاملة إيه طالما رهف ورغد في المدرسة. وبالفعل قامت هنا بغلق المحل وذهبت إلى شقتهما. هنا: ستي، إنتي فين؟ ولا يأتي رد. ستي ومفيش رد. دخلت هنا غرفتها ولم تجدها، ثم ذهبت إلى المطبخ ووجدت ستها ملقاة على الأرض.
هنا: يالهوي! ستي! قومي يا ستي. وتقوم بنثر قطرات الماء على وجهها ولا يوجد أي استجابة. أنا أروح أتصل على شهد تجيب تاكسي أو إسعاف وتيجي بسرعة. وترن هنا على شهد ومتردش. هنا بدموع غزيرة: ردي بالله عليكي يا شهد. يارب أعمل إيه يارب ساعدني. افتكرت: أنا هتصل على عمر يجوا. كتبت هنا رقم هاتف عمر واتصلت عليه. أحمد: تليفونك بيرن يا معلم. عمر: ده شكله رقم غريب. أحمد: طب رد، يمكن يكون حد من بنات عمك. عمر: صدق عندك حق. رد عمر.
هنا بدموع غزيرة: ألو يا عمر، أنا هنا، ستي يا عمر. عمر: طب اهدي وقولي في إيه. هنا الكلام متقطع: ستي دخلت المطبخ لقيتها مش بترد، وبتصل على شهد مش بترد. عمر لأحمد: روح على بيت الحاجة نادية بسرعة. عمر: اهدي يا هنا، أنا معاكي على الخط أهو، دقيقتين وهكون عندك. هنا: بسرعة يا عمر، ستي. وصل عمر إلى المنزل، فتحت هنا الباب إليه ودلف هو وأحمد. عمر: هو فين المطبخ يا هنا؟ هنا بجري: أهو هناك أهو.
ودخل عمر إلى المطبخ ثم نادى على أحمد. عمر: يا أحمد تعالي. ذهب أحمد إلى عمر. عمر: شيل معايا. أحمد سند الحاجة نادية على عمر وعمر شال الحاجة نادية على ضهره: انزل افتح الباب بتاع العربية بسرعة، وإنتي اقفلي الباب يا هنا وتعالي بسرعة. هنا بدموع: حاضر، أنا جايه وراك أهو. وحط عمر الحاجة نادية في الخلف. عمر: اركبي يا هنا ورا، وانت تطلع على أقرب مستشفى بسرعة. أحمد: حاضر. عمر: إنتي بتعملي إيه؟ هنا: بحاول أتصل على شهد ومتردش.
وصلوا إلى المستشفى وتم نقل الحاجة نادية إلى غرفة الكشف. كشف الدكتور على الحاجة نادية. الدكتور: الحالة دي عندها انسداد في بعض الشرايين الموصلة إلى المخ. عمر: والحل يا دكتور؟ نعمل إيه؟ الدكتور: هي دلوقتي هتتحجز في العناية، بس الحالة مش سامحة بتدخل جراحي، وربنا يتولها. هنا جلست على أقرب كرسي وتبكي. ذهب عمر وأحمد إلى هنا. عمر: هاتي رقم ريم أخليه تيجي عشان تشوف ستي.
هنا بدموع: وإخواتي دلوقتي هيروحوا من المدرسة هيلقوا البيت فاضي. عمر: أنا عايز أوصل الأول لشهد، هي في مستشفى إيه؟ هنا: مستشفى الضياء، وممكن تكون في العمليات دلوقتي أو خرجت. أحمد: أروح أجيبها أنا يا عمر، وإنت خليك جنب ستي. عمر: تمام. اتصل عمر في الأول على أخيه. عمر: ألو يا يوسف. يوسف: ألو يا عمر. عمر: إنت في البيت؟ يوسف: أه في البيت. عمر: اديني أمي كده. يوسف: هي جنبي أهي، خدي يا أمي. روح: ألو يا ضنايا.
عمر: أنا لقيت ستي نادية، هي وبنات عمي. روح: يا منت كريم يا رب. عمر: بس ستي في المستشفى في إسكندرية. روح: أنا هلبس وأركب القطر وأجي. عمر: خلاص ماشي، اديني يوسف يا أمي. عمر: يوسف، إنت تاخد أمك وتروح على كلية الهندسة، في واحدة هتكون واقفة برا، هديلك رقمها، دي بنت عمك، تاخدها معاك، ماشي؟ وأنا هبقى أفهمك كل حاجة، وتركب قطر إسكندرية. يوسف: حاضر. اتصل عمر على ريم. عمر: السلام عليكم.
ريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا دكتور. عمر: أنا ابن عمك، أخويا هيجي ياخدك دلوقتي عشان تيجي إسكندرية. ريم بخضة: ليه؟ في إيه؟ عمر: ستي تعبت شوية وعايزاكي، خدي هنا معاكي، أهي. هنا بدموع: تعالي شوفي ستي يا ريم. ريم بدموع: حاضر يا هنا. عمر: تمام، أنا هديله رقمك يتابع معاكي. ريم بدموع: ماشي. وصل أحمد إلى مستشفى الضياء. أحمد في الاستقبال: لو سمحت، عايز الدكتورة شهد، هي بتتدرب هنا.
موظف الاستقبال: ثانية واحدة يا فندم، هي لسه طالعة من العمليات حالا، دقيقتين وهتنزل. أحمد: تمام يا فندم. شهد لسه هتمسك الموبايل. ممرضة: دكتورة شهد، في حد تحت عايزك ضروري. بعد فترة نزلت شهد. شهد: أهلاً يا أستاذ أحمد، خير، حضرتك عايزني في إيه؟ أحمد: الصراحة، ست حضرتك موجودة في العناية في مستشفى ... وأنا جاي آخد حضرتك للمستشفى. شهد خرجت مسرعة معه وهي في السيارة: طب الدكتور قال إيه؟
أحمد: الدكتور قال إن عندها انسداد في الشرايين المؤدية للدماغ. شهد: لا حول ولا قوة إلا بالله، طب ممكن تليفون حضرتك؟ أتصل على أختي ريم تيجي، أصل تليفوني فاصل. أحمد: عمر اتصل عليها. وصلت شهد إلى المستشفى ووجدت عمر وهنا جالسين على المقاعد. شهد تحضن أختها: أهدي، إيه اللي جرى؟ هنا بدموع غزيرة: دخلت المطبخ لقيت ستي نايمة في الأرض، قعدت أتصل عليكي مبترديش. عمر: ما كنتيش بتردي ليه يا آنسة؟
شهد متجاهلة كلام عمر: أهدي يا روحي، هتكون كويسة. عمر: بقولك، إنتي مكنتيش بتردي على التليفون ليه؟ شهد: كنت في العمليات، ممكن تديدني تليفونك أتابع ريم، عشان أول مرة هترجع لوحدها، عشان تليفوني فاصل. عمر: هي مش لوحدها، معاها أمي وأخويا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!